عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 29-06-09, 09:04 PM
مروان مروان غير متواجد حالياً
صديق الحارة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 98
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحسن مشاهدة المشاركة
لماذا خلق الله البشر في هذه الحياة ثم بعد ذلك وعدهم بحياة أخرى أبدية ؟

لماذا خلق الله الدنيا للفناء ؟

لماذا جعل الله رسل من لدنه ليكونوا مبعوثين من قبله للمخلوقين ؟

نعم ، لا بد من السؤال للوصول الى الحقيقة المنشودة ، و إلا لبقيت في مكمنها لا تخرج منه أبدا.

أتعلمون ، أن الإجابة على كل هذه التساؤلات يمكنها أن تكون واضحة جليه عندما يتم فهم الإسلام الفهم الصحيح ، و ذلك بتدبر آيات القرآن العظيم و تدبر آيات الكون و تدبر الآيات الموجودة في نفس الإنسان .

إن تقوية العلاقة مع الله هي الخلاص و المخرج من كل ضيق و تشتت و حيرة، و لا يكون ذلك إلا بالإيمان الصادق و الإنصياع التام لأوامر الله جل في علاه ، و لننظر في قوله تعالى من سورة القصص الآية 77 :

{ وَٱبْتَغِ فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ }
جاء في تفسير هذه الآية من ظلال القرآن لسيد قطب :

{ وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة، ولا تنس نصيبك من الدنيا }.. وفي هذا يتمثل اعتدال المنهج الإلهي القويم. المنهج الذي يعلق قلب واجد المال بالآخرة. ولا يحرمه أن يأخذ بقسط من المتاع في هذه الحياة. بل يحضه على هذا ويكلفه إياه تكليفاً، كي لا يتزهد الزهد الذي يهمل الحياة ويضعفها.

لقد خلق الله طيبات الحياة ليستمتع بها الناس؛ وليعلموا في الأرض لتوفيرها وتحصيلها، فتنمو الحياة وتتجدد، وتتحقق خلافة الإنسان في هذه الأرض. ذلك على أن تكون وجهتهم في هذا المتاع هي الآخرة، فلا ينحرفون عن طريقها، ولا يشغلون بالمتاع عن تكاليفها. والمتاع في هذه الحالة لون من ألوان الشكر للمنعم، وتقبل لعطاياه، وانتفاع بها. فهو طاعة من الطاعات يجزي عليها الله بالحسنى.

وهكذا يحقق هذا المنهج التعادل والتناسق في حياة الإنسان، ويمكنه من الارتقاء الروحي الدائم من خلال حياته الطبيعية المتعادلة، التي لا حرمان فيها، ولا إهدار لمقومات الحياة الفطرية البسيطة.

{ وأحسن كما أحسن الله إليك }.. فهذا المال هبة من الله وإحسان. فليقابل بالإحسان فيه. إحسان التقبل وإحسان التصرف، والإحسان به إلى الخلق، وإحسان الشعور بالنعمة، وإحسان الشكران.

{ ولا تبغ الفساد في الأرض }.. الفساد بالبغي والظلم. والفساد بالمتاع المطلق من مراقبة الله ومراعاة الآخرة. والفساد بملء صدور الناس بالحرج والحسد والبغضاء. والفساد بإنفاق المال في غير وجهه أو إمساكه عن وجهه على كل حال.

{ إن الله لا يحب المفسدين }.. كما أنه لا يحب الفرحين.

أهــ

إذن الإنسان مطالب بعمارة الأخرة كما هو مطالب بعمارة الدنيا و لكن دون إفراط و لا تفريط ، لا بالغلو و التشدد في أخذ أوامر الله و رسوله و لا بالتنازل عن القيم و المبادئ التي حثنا عليها ديننا الحنيف ، لذا لا بد من معرفة الثوابت التي تأبى على الإنسان المسلم أن يتنازل عنها مهما كانت الأحوال ، و معرفة المتغيرات التي يمكنها أن تتأقلم مع المحن و الإبتلاءات التي يتعرض لها الفرد المسلم و لا يتسبب لنفسه بالهلكة و ذلك بالمواجهة و هو لا يملك أداتها ،

و فقنا الله و أياكم للخير و النجاح و نسئل الله الفوز و التوفيق في إمتحان الدنيا و أن نعبر سالمين غانمين الى الأخرة ، إنه سميع مجيب.
[SIZE="6"]أسئلة جميلة جدا لكن اجاباتها غير كافية لان هذه الاسئلة لها اسئلة متوالية والاكتفاء بهذه الاجوبة القصيرة والمقتضبة غير شافية للغليل