عرض مشاركة واحدة
  #97  
قديم 01-09-12, 10:51 AM
الصورة الرمزية راعي صحار
راعي صحار راعي صحار غير متواجد حالياً
عبدالله العيسائي
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 900
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المخيني مشاهدة المشاركة
(1-1-1-1)
[COLOR="Red"]السيد سعيد بن تيمور

عزله عن العرش و وفاته
في الثالث و العشرين من يوليو سنة 1970م و في تمام الساعه الثانية و النصف بعد الظهر بدأت عملية عزل السلطان سعيد بن تيمور عن الحكم لصالح ابنه السلطان قابوس في عملية استغرقت ساعتين من الزمن حيث يورد احمد بن سويدان البلوشي -وزير البريد و البرق و الهاتف سابقا- في كتابة رحلتي في عالم الاتصالات تفاصيل هذه العملية التي شارك فيها فيقول : ( كان السلطان سعيد بن تيمور الذي يحمل سلاحه دائما بسبب الحرب الدائرة و الهاجس الأمني العام قد ادرك بأن شيئا ما غير عادي يجري داخل القصر ... و ما ان فُتح الباب حتى بدأ في اطلاق النار على المجموعه التي كانت تصعد السلالم الى الطابق العلوي و المكونة من الشيخ بريك بن حمود الغافري و بعض الخدم الذين تم الاتفاق معهم مسبقا فأصاب خادمة فتح الله و ارداه قتيلا و اصاب الشيخ بريك بن حمود الغافري في خاصرته... فنفذت ذخيرة المسدس. و لقد كان السلطان سعيد بن تيمور يقوم بتغيير المخزين عندما ضغط على الزناد لتخرج رصاصة بالخطاء ليصيب نفسه بجرح بسيط في قدمه نتيجة لاستعجاله حتى لا تصل اليه المجموعة. و بعد ذالك وجد نقسه امام قائد الكتيبة و قائد حامية ام الغوارف و من معهم من الضباط فقام بتسليم السلاحين الى قائد الكتيبة و الذي بدورة سلم أحد الأسلحة الى الجندي الصغير سنا الواقف بقربه و هو الزميل الجندي الكاتب يحيى بن ناصر الفهدي الذي يعمل كاتبا في مكتب النقيب لاندن ضابط الاستخبارات العسكرية و الذي كان يقف لأول مره في حياته امام السلطان سعيد بن تيمور و لذالك كان مذهولا عندما تناول المسدس من قائد الكتيبة و اراد ان يضعه في جيب بنطاله ضاغطا خطئا على الزناد و ذالك نتيجة لارتباكه من الموقف فانطلقت رصاصة مخترقة قماش البنطال مصيبة فخذه بجرح سطحي لترتطم بالرخام الذي يكسو ارضية القصر مرتدة بقوة لتصيب ساق قائد الحامية. انتهى) و غادر السيد سعيد بن تيمور صلالة في اليوم التالي متوجها الى البحرين و منها الى بريطانيا و التي مكث فيها لمدة سنتين في فندق دورتشسر المطل على حديقة الهايد بارك في وسط لندن. توفي السيد سعيد بن تيمور في العشرين من اكتوبر سنة 1972م أثر ازمة قلبية و دفن في مقبرة بروك وود الواقعه في مقاطعة سوري في الجنوب من لندن.

يُقال.. أن السلطان سعيد رفض أن يُسلم سلاحه إلا للضابط الإنجليزي ليُدلل على ذلك بأن ماتم كان من تديبرهم وليس من تدبير السلطان قابوس أو العُمانيين.. وفي إعتقادي لم يكُن ظنه خاطئاً.. وفي المقابل ليتفكر أُلوا الألباب.

ويُقال أنه وقع نسخة التنازل عن العرش باللغة الإنجليزية وهو في الطائرة ورمى بها في وجه الضابط الإنجليزي ظاناً أنها النسخة الوحيدة.. مما إستدعى أن يتعامل معه الضابط بِغُنف ليُجبره على التوقيع على النسخة العربية.

ويُقال أنه إلتقى بالسيد طارق بن تيمور في لندن قبل وقاته.. وسأله بلهفة عن عُمان ومسقط وقابوس.. لكن السيد طارق عاتبه قائلاً" أنته مابغيت لا عمان ولا مسقط ولا قابوس".. في إشارة إلى سوء تصرفه وظلمه.

الغريب والمُثير في ذات الوقت.. أن السلطان سعيد كان قد نال حظاً وافراً من التعليم مقارنة ببقية حُكام الخليج -قد يكون الملك فيصل في السعودية مساوي له في المستوى التعليمي- لكنه لم يملك بصيرةً وحُباً للناس على الإطلاق.. وهو ما تدُلُ عليه تصرفاته.. فحتى أفراد عائلته لم يسلموا من أذاه.

والغريب الآخر.. أن أعداءه كانوا يستغربون من تلك التصرفات التي لم تُوفر له أي صديق.. بما فيهم الإنجليز.

من الجيد أن الشيخ أحمد بن سويدان البلوشي قد دون تفاصيل الإنقلاب.. وحبذا لو يوثق دور كُل الأفراد الفاعلين في تلك الأحداث.

وافر التحيات
__________________
الرجال.. هم الذين يخلقون الأماكن..
ويتركون بصماتهم عليها.. إذا إشتغلت عقولهم وقلوبهم بهمٍ عظيم..
أما إذا أصبحوا يبحثون عن الماء، والظل، والحياة السهلة...
فإنهم سيمضون مثل الحشرات.. دون أن يخلفوا أثراً..

عبدالرحمن منيف
رد مع اقتباس