العودة   الحارة العمانية > ذاكـرة الحـارة > ضيوف الحارة

الدكتور هلال الحجري .. ضيف حارة اللغة و الأدب

ضيوف الحارة

 
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #41  
قديم 14-12-09, 06:20 PM
هلال الحجري هلال الحجري غير متواجد حالياً
شاعر و أكاديمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الجنس: ذكر
المشاركات: 48
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبارك الجابري مشاهدة المشاركة
دكتورنا العزيز الرائع .. هلال الحجري

سعيد أنا بوجودك بين ظهرانينا هنا..
لعل من واجبي أن أعترف هنا وأنت بيننا بفضلك علي وعلى زملائي حين سهلت الأقدار أن نتتلمذ بين يديك .. لكم تمنينا أن تمن الأقدار علينا ونحن نشق طريقنا بمثلك .. قليلون أنتم أيها الرائعون.. قليلون أنتم..

دكتورنا العزيز..
يلفت انتباهي كثيراً في (هذا اللليل لي) وعديد المجاميع الشعرية العمانية الحديثة ما أجده من ملامح وجودية أراها بارزة بشدة ، لا سيما في نصيك الرائعين (يأس) و (تفاؤل)..
في رأيك هل يتم هذا الرشح الوجودي في نصوصك وعديد النصوص الأخرى عن تبنٍ للوجودية كفلسفة حياة ؟ أم هو خضوع لاشتراطات الحداثة العربية التي رسختها (شعر) والتي ترتكز في بعض معطياتها على الوجودية والسوريالية كما يرى بعض الباحثين ؟ أم هو الشعر صدى لما في الحياة المعاصرة من تشتت وقلق وألم؟ أم ماذا برأيك؟
عزيزي الأستاذ مبارك الجابري..
شكرا على ثنائك الذي لا أستحق..ما زلنا نطلب العلم و لما نجده...
سؤالك جميل و عميق و لكني أعجز عن إجابته...و مع ذلك سأنحاز إلى الخيار الأخير في مداخلتك...و هو أن الشعر حياة...يختزل جنتها و جحيمها...جدها و هزلها...رشدها و جنونها...يختزل كل شيئ فيها...و في غضون ذلك قد يلتقي صدفة بالوجودية أو السوريالية أو الرومانسية أو غيرها من الفلسفات..
أعتقد أن القصيدة ليست انعكاسا للحياة كما يعتقد البعض، و إنما هي الرغبات و الأحلام ذاتها، هي الحياة ذاتها ببساطة. و لا أتفق مع مدرسة التحليل النفسي الفرويدية، التي تفسر الإبداع في ضوء التنفيس عن رغبات مكبوتة، و أحلام كامنة في اللاوعي. هناك رغبات كثيرة، لا مجال لتعويضها، نعيشها، و نكتبها في آن معا.
و أبو نواس حين تتبع خيوط غرائزه شعريا، لم يكن يفتقدها في واقع حياته، بل عاشها الرجل بتفاصيلها، كما تثبت سيرته في كتب الأدب. و لكن هذه الرؤية أيضا ينبغي ألا تكون مطية لذوي النفوس المريضة، و العقول الساذجة، في ترصدهم لغرائز الإنسان في الأدب و الفن، و إدانة المبدعين من خلالها.
لك كل الود..
لماذا تشاهد هذه الإعلانات؟
  #42  
قديم 14-12-09, 11:53 PM
صبايا صبايا غير متواجد حالياً
خاطـــر الحارة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الجنس: ذكر
المشاركات: 6
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هلال الحجري مشاهدة المشاركة
مرحبا صبايا...
في مقابلة لي مع الشاعر حسن المطروشي، وقد نشرت في جريدة الوطن تحدثت عن طفولتي، و سأقتبسها هنا:
فتحت عيني على الحياة في قرية الواصل، و هي ضلع في خاصرة الربع الخالي، حيث رمال الشرقية تشكل امتدادا وجوديا لهذا القفر اليباب. و مع ذلك، تتعانق في هذه القرية ألوان الجغرافيا بشكل غرائبي مدهش؛ الذهبي، و الأخضر، و الرمادي، و الأبيض، ممثلة الرمال، و النخيل، و الجبال، و المدر. و كنت في خطوات الصبا أذرع هذه الألوان بحرية مطلقة. و لا أستطيع الآن أن أجزم بأن واحدا منها دون الآخر كان له التأثير الأعظم على تجربتي الشعرية. صحيح أن الصحراء حاضرة بقوة في بعض القصائد. و صحيح أني في طفولتي تقلبت على الكثبان و ملأت جيوبي بالرمل. و صحيح أني على مستوى الاهتمام و البحث أنحاز إلى الصحراء بثيماتها المختلفة، و قد قمت بترجمة نصوص عديدة من الأدب الإنجلزي تمس الربع الخالي خصوصا على مستوى الشعر، و الرواية، و أدب الرحلات. و صحيح أيضا أني أشعر الآن في هذه المرحلة بضرورة إغراق الكون في عُباب الربع الخالي لتطهيره من الأحقاد و الصراعات. و لكن مع ذلك، تدهشني أيضا جبال عمان بألوانها و تكويناتها المختلفة، خاصة الجبل الأخضر، بسحره، و مُغيّباته، و عنفوانه، و بنت كرومه، و تاريخه، و رعيانه. و أرى أن هذه الجبال العظيمة تحفظ للمكان توازنه، و أشعر أن العمانيين يستمدون خلودهم و ثباتهم منها. حين أنظر إلى جبل في عمان، يغمرني إحساس بالسمو، و الأمن، و الهيبة. و في لحظات ما أتخيل أن هذه الجبال كانت في الأزمان السحيقة غذاء للنسور، تنقبُها من قممها، و لذلك جاءت مقطّمة من أطرافها كقطع من الكعك!
إذن لم تكن الصحراء وحدها التي لونت مخيلتي، و إنما ساهمت الجبال، و النخيل، أيضا في نحتها و تلوينها.
إن طفولتي الأولى الحقيقية كانت رائعة؛ تشكلت في فضاء من الحرية لا أملكها في طفولتي المتأخرة! طفولة ما كانت تعني أكثر من اللعب منذ بزوغ الفجر في القرية حتى مأوى الطيور إلى أعشاشها. كنت و أترابي في تلك المرحلة نهيمن على معاهد الفرح بكل ألوانها...نتسابق على جذوع النخل صعودا إلى القمم...نهوي بدراجاتنا الهوائية عبر المنحدرات السحيقة...نغوص في الأفلاج تحديا بطول الأنفاس...نتزحلق على الرمال بصدورنا العارية...نخطف الزغاليل من أوكارها في الخرائب و القلاع...نصطاد الجراد على مواقد النيران...نتسلق أشجار المانجو في حَمّارة القيظ...نمتطي الحمير الضالة تحت وهج الظهيرة...نقتحم السواقي ساعة القيلولة...نتربص بغزلان الفلاة يوم يردن الأفلاج في الصيف... نتضارب بالعصي ثم نلعب بالنرد...نلعب كرة القدم حفاة حتى تتشقق أقدامنا... نبالغ في تزيين دراجاتنا كي يكتريها أطفال الصحراء... نتعلق بالجرافات و هي ترصف شوارع القرية...نجمع قطع غيار السيارات التالفة لنكون منها لعبا غريبة..
كل هذه الطفولة المُزنّرة بالفرح، عشتُها بجنونها، و يقينها، ببراءتها و خبثها، بضحكها وبكائها، برخائها و حرمانها، بحزمها و انفلاتها، و لكنها لم تكن يوما طفولة وحيدة و عزلاء..بل كانت مدججة بالأصدقاء و الأتراب!
شكرا الدكتور على ردك الجميل وانا اقرأ الرد عادة بي الذاكرة الى سنوات الطفولة وهكذا كانت طفولتنا البريئة واعتقد انا طفولة اطفال عمان كلها متشابهة فقد تناسيت تلك المرحلة الجميلة البريئة واجوبتك ردت لي الذكريات التي ستظل محفورة في ذاكرتي بحد السكين
اتمنى لك المزيد من التألق
مودتي لكل من ساهم في طرح اسئلته لك
  #43  
قديم 15-12-09, 01:11 AM
الصورة الرمزية فاطمة الكعبي
فاطمة الكعبي فاطمة الكعبي غير متواجد حالياً
شاعــرة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: مدائن الطيبة..
المشاركات: 2,052
افتراضي

عدت مرة أخرى..
ولدي بعض الأسئلة..وأسئلتي ستتجه إلى الأدب المقارن نوعاً ما..

الأدب المقارن يعد تربة خصبة للبحث من وجهة نظري، خصوصاً أنه يبحث في مسألة التأثر والتأثير..
ولكن للأسف أرى بأن الأدب المقارن لدينا مهمشاً جداً..فــ من وجهة نظرك ما هو سبب هذا التهميش؟؟

كما أنني أثناء قراءتي أجد خلطاً كبيراً بين مفهومي المقارنة والموازنة..مع أن هناك فرق شاسع بينهما.. فـ هل نستطيع أن نلقي باللوم على الباحثين في هذا المجال ونتهمهم بالتقصير في عدم إيصال الفكرة الصحيحة إلى القارئ، خصوصاً أننا نعيش في صراع مع المصطلحات حالياً في الأدب والنقد الحديث؟؟

في الدراسات المقارنة السابقة ظهر تأثر الغرب ببعض الكتاب العرب، وعلى سبيل المثال تأثر دانتي في الكوميديا الآلهية برسالة الغفران لأبي العلاء المعري..ومع هذا نجد بأن بعض الباحثين الغرب نفوا مسألة التأثر هذه وقالوا بأن الغرب لم يتأثروا بأدب المعراج الذي ظهر لدى العرب في البداية..
هذا الأمر يجعلني أفكر في شيء ما وهو تأثر الكتاب العمانين ببعض كتاب الغرب، وهذا يظهر جلياً في كتاباتهم، وخاصة في الفترة الأخيرة،ومع هذا لا نجد دراسات تتطرق إلى هذا الجانب..فهل هو نفي لإظهار هذا التأثر كما نفى الغرب تأثرهم بالعرب؟ أم هو عدم اهتمام بهذا النوع من الدراسات حالياً؟؟
أجد كذلك بأن الدراسات الحديثة تتطرق إلى هذا الجانب من باب تعالق النصوص أو (التناص)...فهل توافقني الرأي في هذا؟؟
//

ولك شكري..
__________________
وما زال للحياة قلب ينبض..
  #44  
قديم 15-12-09, 10:58 AM
شمال صحار شمال صحار غير متواجد حالياً
صديق الحارة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الجنس: غير محدد
المشاركات: 75
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هلال الحجري مشاهدة المشاركة
مرحبا صبايا...
في مقابلة لي مع الشاعر حسن المطروشي، وقد نشرت في جريدة الوطن تحدثت عن طفولتي، و سأقتبسها هنا:
فتحت عيني على الحياة في قرية الواصل، و هي ضلع في خاصرة الربع الخالي، حيث رمال الشرقية تشكل امتدادا وجوديا لهذا القفر اليباب. و مع ذلك، تتعانق في هذه القرية ألوان الجغرافيا بشكل غرائبي مدهش؛ الذهبي، و الأخضر، و الرمادي، و الأبيض، ممثلة الرمال، و النخيل، و الجبال، و المدر. و كنت في خطوات الصبا أذرع هذه الألوان بحرية مطلقة. و لا أستطيع الآن أن أجزم بأن واحدا منها دون الآخر كان له التأثير الأعظم على تجربتي الشعرية. صحيح أن الصحراء حاضرة بقوة في بعض القصائد. و صحيح أني في طفولتي تقلبت على الكثبان و ملأت جيوبي بالرمل. و صحيح أني على مستوى الاهتمام و البحث أنحاز إلى الصحراء بثيماتها المختلفة، و قد قمت بترجمة نصوص عديدة من الأدب الإنجلزي تمس الربع الخالي خصوصا على مستوى الشعر، و الرواية، و أدب الرحلات. و صحيح أيضا أني أشعر الآن في هذه المرحلة بضرورة إغراق الكون في عُباب الربع الخالي لتطهيره من الأحقاد و الصراعات. و لكن مع ذلك، تدهشني أيضا جبال عمان بألوانها و تكويناتها المختلفة، خاصة الجبل الأخضر، بسحره، و مُغيّباته، و عنفوانه، و بنت كرومه، و تاريخه، و رعيانه. و أرى أن هذه الجبال العظيمة تحفظ للمكان توازنه، و أشعر أن العمانيين يستمدون خلودهم و ثباتهم منها. حين أنظر إلى جبل في عمان، يغمرني إحساس بالسمو، و الأمن، و الهيبة. و في لحظات ما أتخيل أن هذه الجبال كانت في الأزمان السحيقة غذاء للنسور، تنقبُها من قممها، و لذلك جاءت مقطّمة من أطرافها كقطع من الكعك!
إذن لم تكن الصحراء وحدها التي لونت مخيلتي، و إنما ساهمت الجبال، و النخيل، أيضا في نحتها و تلوينها.
إن طفولتي الأولى الحقيقية كانت رائعة؛ تشكلت في فضاء من الحرية لا أملكها في طفولتي المتأخرة! طفولة ما كانت تعني أكثر من اللعب منذ بزوغ الفجر في القرية حتى مأوى الطيور إلى أعشاشها. كنت و أترابي في تلك المرحلة نهيمن على معاهد الفرح بكل ألوانها...نتسابق على جذوع النخل صعودا إلى القمم...نهوي بدراجاتنا الهوائية عبر المنحدرات السحيقة...نغوص في الأفلاج تحديا بطول الأنفاس...نتزحلق على الرمال بصدورنا العارية...نخطف الزغاليل من أوكارها في الخرائب و القلاع...نصطاد الجراد على مواقد النيران...نتسلق أشجار المانجو في حَمّارة القيظ...نمتطي الحمير الضالة تحت وهج الظهيرة...نقتحم السواقي ساعة القيلولة...نتربص بغزلان الفلاة يوم يردن الأفلاج في الصيف... نتضارب بالعصي ثم نلعب بالنرد...نلعب كرة القدم حفاة حتى تتشقق أقدامنا... نبالغ في تزيين دراجاتنا كي يكتريها أطفال الصحراء... نتعلق بالجرافات و هي ترصف شوارع القرية...نجمع قطع غيار السيارات التالفة لنكون منها لعبا غريبة..
كل هذه الطفولة المُزنّرة بالفرح، عشتُها بجنونها، و يقينها، ببراءتها و خبثها، بضحكها وبكائها، برخائها و حرمانها، بحزمها و انفلاتها، و لكنها لم تكن يوما طفولة وحيدة و عزلاء..بل كانت مدججة بالأصدقاء و الأتراب!
وليش ما رديت عليّ أنا يوم سألتك عن حياتك؟
ولا لازم أغير اسمي الى صبايا؟
  #45  
قديم 15-12-09, 07:18 PM
هلال الحجري هلال الحجري غير متواجد حالياً
شاعر و أكاديمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الجنس: ذكر
المشاركات: 48
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة الكعبي مشاهدة المشاركة
عدت مرة أخرى..
ولدي بعض الأسئلة..وأسئلتي ستتجه إلى الأدب المقارن نوعاً ما..

الأدب المقارن يعد تربة خصبة للبحث من وجهة نظري، خصوصاً أنه يبحث في مسألة التأثر والتأثير..
ولكن للأسف أرى بأن الأدب المقارن لدينا مهمشاً جداً..فــ من وجهة نظرك ما هو سبب هذا التهميش؟؟

كما أنني أثناء قراءتي أجد خلطاً كبيراً بين مفهومي المقارنة والموازنة..مع أن هناك فرق شاسع بينهما.. فـ هل نستطيع أن نلقي باللوم على الباحثين في هذا المجال ونتهمهم بالتقصير في عدم إيصال الفكرة الصحيحة إلى القارئ، خصوصاً أننا نعيش في صراع مع المصطلحات حالياً في الأدب والنقد الحديث؟؟

في الدراسات المقارنة السابقة ظهر تأثر الغرب ببعض الكتاب العرب، وعلى سبيل المثال تأثر دانتي في الكوميديا الآلهية برسالة الغفران لأبي العلاء المعري..ومع هذا نجد بأن بعض الباحثين الغرب نفوا مسألة التأثر هذه وقالوا بأن الغرب لم يتأثروا بأدب المعراج الذي ظهر لدى العرب في البداية..
هذا الأمر يجعلني أفكر في شيء ما وهو تأثر الكتاب العمانين ببعض كتاب الغرب، وهذا يظهر جلياً في كتاباتهم، وخاصة في الفترة الأخيرة،ومع هذا لا نجد دراسات تتطرق إلى هذا الجانب..فهل هو نفي لإظهار هذا التأثر كما نفى الغرب تأثرهم بالعرب؟ أم هو عدم اهتمام بهذا النوع من الدراسات حالياً؟؟
أجد كذلك بأن الدراسات الحديثة تتطرق إلى هذا الجانب من باب تعالق النصوص أو (التناص)...فهل توافقني الرأي في هذا؟؟
//

ولك شكري..
العزيزة فاطمة...لك صادق التحايا
أسئلة حول الأدب المقارن ذات شجون...متشعبة و من الصعب إيفاؤها حقها هنا..
أنت محقة كل الحق في أن الأدب المقارن مهمش، و لكن ليس وضعه هذا مقتصرا على عمان، و إنما هو كذلك في جميع العالم العربي للأسف.. من المستغرب أن هذا الحقل المعرفي الهام لا توجد له أقسام مستقلة في الجامعات العربية، و تجده مطروحا على خجل ضمن خطط أقسام اللغة العربية، يدرسه الطلاب في مساق واحد قبل تخرجهم...و الحقيقة أن من يتصفح مواقع الجامعات الأمريكية و الفرنسية و الأوروبية بشكل عام يجد هذا الحقل المعرفي يتمتع باهتمام خاص، و يحتل أقساما مستقلة تحت مسميات مختلفة، مثل "قسم الأدب المقارن" أو "مركز الدراسات المقارنة" أو "قسم الأدب العام و المقارن"، إلى غير ذلك من المسميات..
و لهذا السبب، نجد مدارس الأدب المقارن منبثقة من هذه الدول، مثل المدرسة الفرنسية، و المدرسة الأمريكية، و المدرسة السلافية...و لكن لا توجد لدينا "مدرسة عربية" في الأدب المقارن، رغم أن الاهتمام به عربيا بدأ منذ الخمسينيات في القرن الماضي..

و ما أشرت إليه في سؤاالك من خلط بعض الباحثين العرب بين مصطلح "الموازنة"، الذين ينبغي أن يفهم في سياق الموازنة بين النصوص داخل الأدب القومي الواحد، و مصطلح "المقارنة" المتصل بالعلاقت المشتركة بين أدبين قوميين أو أكثر....هذا الخلط مرده تهميش الأدب المقارن في الجامعات العربية، و حشر جميع الأدبيات الواسعة المتعلقة بهذا الحقل في مساق يتيم واحد يدرسه الطلاب العرب على عجل..هناك أسباب عديدة و لكن هذا أهمها، ناهيك عن غياب المجلات المتخصصة في الأدب المقارن في العالم العربي..
كما أنك محقة في التساؤل عن غياب الدراسات المقارنة في الأدب العماني...و أشاركك التساؤل ذاته لماذا لا يهتم طلاب الماجستير و الدكتوراه لدينا بهذا الجانب، و جلمعاتهم تبعثهم لأمريكا و فرنسا و بريطانيا؟ لماذا يستسهلون البحث العلمي فتراهم ينحازون إلى مواضيع هامشية مثل تحقيق المخطوطات و غيرها؟
و الحقيقة أن أقسام اللغة العربية و الإنجليزية في جامعاتنا تتحمل جزءا من هذه المسؤولية..ينبغي أن تضع خطة بعيدة المدى لاحتياجات السلطنة البحثية، و ينبغي أن تكون هذه الخطة منبثقة من الواقع، من مدى الاحتياج إلى موضوع دون آخر، و هكذا سنتجنب تكدس الدراسات في موضوع و غيابها في موضوع آخر مثل الأدب المقارن. و الموضوع الذي تفضلت به في مداخلتك و هو دراسة تأثر الشعراء العمانيين بمؤثرات أجنبية موضوع غاية في الأهمية، و لكن من له، و الباحثون لدينا يستسهلون الدراسة و يستعجلون قطف ثمارها؟!
أما مصطلح "التناص" الذي أشرت إليه فقد استهلك و بحث حتى مات! و أعتقد أن الجديد الذي ينبغي أن يكون فيه على الساحة العمانية هو دراسة "تعالق النصوص" في القصة أو الشعر من وجهة نظر الأدب المقارن، أي بتتبع صدى النصوص الأجنبية، و خاصة الروايات المترجمة، في الأدب العماني الحديث..و هذا موضوع شاق و لكنه مثمر و يستحق العناء.
  #46  
قديم 15-12-09, 07:28 PM
هلال الحجري هلال الحجري غير متواجد حالياً
شاعر و أكاديمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الجنس: ذكر
المشاركات: 48
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شمال صحار مشاهدة المشاركة
وليش ما رديت عليّ أنا يوم سألتك عن حياتك؟
ولا لازم أغير اسمي الى صبايا؟
أخي العزيز شمال صحار..
لو رجعت إلى مشاركتك الأولى لاكتشفت بأنك لم تسألني عن طفولتي أو نشأتي، و إنما سألتني فيما لا أملك إجابة عنه و هو رحلتي الشعرية في نصوص بعينها اقتبست أنت شيئا منها هناك...لا أستطيع أن أورخ لتجربتي الشعرية بنفسي، هذا الأمر متروك للنقاد و الباحثين..
دم بمحبة..
  #47  
قديم 15-12-09, 10:19 PM
الصورة الرمزية ماء السماء
ماء السماء ماء السماء غير متواجد حالياً
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 598
افتراضي

صحيح أنّ الحارة مليئة بالمفاجآت، بعد شكري للحارة على دعوة الشاعر الدكتور هلال الحجري، أثني على العزيز تلبيته الكريمة..

أستاذي.. في قراءة اجمالية للشعر العماني المعاصر، أين موقع الشعر العماني من المجتمع والاصلاح وبث هموم أفراده، فمثلا لا أستطيع أن أحصي القصائد التي تكيل المدح والثناء للسلطة بينما تلك التي تحكي معاناة الأفراد لا ألمسها، أم للإعلام دخل في ذلك؟!!
  #48  
قديم 16-12-09, 12:28 PM
بن مالك بن مالك غير متواجد حالياً
صديق الحارة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 89
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هلال الحجري مشاهدة المشاركة
أخي بن مالك...
أسهب الأستاذ إدوارد سعيد في الفصل الثالث من كتابه "الاستشراق" مناقشا هذين المفهومين، فيمكنك الرجوع إليه. و لكن باختصار شديد، يقصد سعيد بالاستشراق السافر ما كان جليا و سافرا في الخطاب الغربي من تمثيلات عنصرية للشرقي تصمه بالخمول و البلادة و التخلف و الدونية، إلى غير ذلك من الصفات السلبية الكريهة. و يجزم سعيد بأن هذه التمثيلات هيمنت على كتابات الرحالة و الشعراء و الروائيين الأوروبيين طوال القرن التاسع عشر. أما الاستشراق الكامن، فيقصد به سعيد ما كمن و ترسخ في عقول الغربيين العاديين، بفعل هذه الكتابات، من صور نمطية ثابتة لاتتزحزح حول الشرقيين و العرب على وجه الخصوص. و يقول سعيد بأن هذه الصور سيطرت رجل الشارع الأوروبي خلال القرن العشرين، و غذتها السينيما و وسائل الإعلام، و هو يعطي مثالا على ذلك مما أنتجته هوليود من أفلام تصور العرب على أنهم إرهابيون، مفرطون في الجنس، يتبخترون في ملابس فضفاضة، و يقفون خلف آبار النفط. و هناك أمثلة أخرى يمكنك الرجوع إليها في الكتاب.

تشكر أستاذي الفاضل
  #49  
قديم 16-12-09, 01:35 PM
الصورة الرمزية محب الصلاح
محب الصلاح محب الصلاح غير متواجد حالياً
هيثم إبراهيم المحرمي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 5,741
افتراضي

أهلا بك أستاذنا الفاضل ..

أستاذي ما هو تقييمك لما ينشر من شعر في الجرائد اليومية !

عن نفسي لست شاعرا ولا أفقه كثيرا لغة الشعر ولكني أعلم أن الشعر إن كان جميلا يُشعر الآخر بجماله وروعته ولو لم يكن دارسا للشعر بيد أن ما أقرأه يوميا في الجرائد لا يقدم ولا يؤخر في النفس شيئا ..!
__________________
الانسان الضعيف لا يستطيع ابدا ان يسامح ، فالتسامح صفة للاقوياء
  #50  
قديم 16-12-09, 09:50 PM
الصورة الرمزية جابر الرواحي
جابر الرواحي جابر الرواحي غير متواجد حالياً
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 357
افتراضي

الدكتور هلال
مرحبا بك رغم تأخري عن معانقة سماء حروفك


لي سؤال واحد فقط
ظاهرة الإقصاء والإخصاء لماذا يمارسها المثقف ضد المثقف ولماذا تمارسها المؤسسة ضد المؤسسة؟
شكرا لقبلك المتسع للحب والشعر وكل ما هو جميل
__________________
القصيدة: هي الحبل السري الذي يمد الحقيقة بالخيال
  #51  
قديم 17-12-09, 11:02 AM
هلال الحجري هلال الحجري غير متواجد حالياً
شاعر و أكاديمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الجنس: ذكر
المشاركات: 48
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماء السماء مشاهدة المشاركة
صحيح أنّ الحارة مليئة بالمفاجآت، بعد شكري للحارة على دعوة الشاعر الدكتور هلال الحجري، أثني على العزيز تلبيته الكريمة..

أستاذي.. في قراءة اجمالية للشعر العماني المعاصر، أين موقع الشعر العماني من المجتمع والاصلاح وبث هموم أفراده، فمثلا لا أستطيع أن أحصي القصائد التي تكيل المدح والثناء للسلطة بينما تلك التي تحكي معاناة الأفراد لا ألمسها، أم للإعلام دخل في ذلك؟!!
مرحبا ماء السماء...
قديما قال الأصمعي "الشعر نكد بابه الشر، فإذا دخل في الخير ضعف؛ هذا حسان بن ثابت فحل من فحول الجاهلية، فلما جاء الإسلام سقط شعره"...و الشيخ الأصمعي محق في هذا؛ فشعر المديح، سواء أكان في السلطة أو في الأفراد، لا يمكن أن يكون شعرا...هذا من النظم الذي لا حياة فيه...و كذلك ما تريده أنت من الشعر العماني في إصلاح المجتمع لا يمكن أن يعد شعرا...الشاعر ليس مصلحا اجتماعيا، و لا ينبغي أن يكون خطيبا سياسيا أو واعظا أخلاقيا...
و ستقول: إذا ما وظيفة الشاعر؟ و ما مجاله؟ و سأقول لك: يدرك الشعراء جيدا أنه لولا كتابة القصيدة لانتحروا! الشعر يمنحنا رغبة في الحياة، يجمل لنا الوجود رغم تشوهاته و قبحه. و هذا في رأيي أهم من فكرة "التطهير" الأرسطية، التي يرى من خلالها شيخ الفلاسفة أن الشعر يجعل الشاعر متزنا في الحياة، و منسجما مع المجتمع. تحيق بك ملمات الدهر، و يعتصرك الأسى، و تشرف على الموت، و فجأة تشرق في روحك الحياة عبر كلمة، أو مقطع، أو قصيدة، فما الذي يحدث؟ أعتقد أنها غواية الخلق. الشعر يجعلنا نتعالى على الوجود، كما الحُمَيّا، تسري في مفاصلك، فتتعاظم نفسك، وتطل على العالم بروح الزاهد في كل شيء!
المسألة ليست تنظيرا، هي حقيقة ملموسة، تكتب عن الموت فتتخلص من هواجس الانتحار، تكتب عن الحزن فتكفكف دموعك، تكتب عن حرمان الحب فتنقذ المعشوق، تكتب عن الضياع لتقترب من الله، تكتب عن انحطاط الأمّة لكي لا تفجر نفسك فيها!
و مع ذلك، أنا لا أختزل الشعر في هذه "الوظيفة". الشعر أحيانا، بالنسبة لي، ضرب من العبث الجميل، كاللعب في الطفولة: بناء المكعبات و هدمها، جمع الأصداف ثم رميها، اصطياد العصافير ثم إطلاقها، الركض وراء الفراشات، اللعب بالنرد، و هكذا تكون القصيدة لعبة طفولية عابثة، لا تسوقها إلا البراءة، و الرغبة في اكتشاف المجهول.
و قد يتصور البعض أن هذه اللعبة سهلة و مجانية، و لكنها في الحقيقة، عزيزة و باهظة الثمن. ليست متاحة إلا للأطفال-الشعراء الأشقياء، الصعاليك الذين يؤمنون بقول أولهم:
أبيتُ على بابِ القوافي كأنما أداجي بها سِرْبًا من الوَحْشِ نُزَّعا
  #52  
قديم 17-12-09, 11:34 AM
هلال الحجري هلال الحجري غير متواجد حالياً
شاعر و أكاديمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الجنس: ذكر
المشاركات: 48
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب الصلاح مشاهدة المشاركة
أهلا بك أستاذنا الفاضل ..

أستاذي ما هو تقييمك لما ينشر من شعر في الجرائد اليومية !

عن نفسي لست شاعرا ولا أفقه كثيرا لغة الشعر ولكني أعلم أن الشعر إن كان جميلا يُشعر الآخر بجماله وروعته ولو لم يكن دارسا للشعر بيد أن ما أقرأه يوميا في الجرائد لا يقدم ولا يؤخر في النفس شيئا ..!
مرحبا أخي محب الصلاح..
أظن أن إجابتي السابقة حول حقيقة الشعر تجيب على سؤالك أيضا...و أتفق معك في أن كثيرا مما ينشر في الجرائد لا علاقة له بالشعر...كلام خام و غث لا شعر فيه و لا حياة...و مع ذلك ينبغي أن نستثني بعض الأصوات الجديدة التي نقرأ لها في الملاحق الثقافية مثل أشرعة و شرفات و آفاق..
  #53  
قديم 17-12-09, 11:52 AM
هلال الحجري هلال الحجري غير متواجد حالياً
شاعر و أكاديمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الجنس: ذكر
المشاركات: 48
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جابر الرواحي مشاهدة المشاركة
الدكتور هلال
مرحبا بك رغم تأخري عن معانقة سماء حروفك


لي سؤال واحد فقط
ظاهرة الإقصاء والإخصاء لماذا يمارسها المثقف ضد المثقف ولماذا تمارسها المؤسسة ضد المؤسسة؟
شكرا لقبلك المتسع للحب والشعر وكل ما هو جميل
عزيزي جابر الرواحي..
شكرا لك على مرورك...أعترف بعجزي عن فهم سؤالك...لكن إذا كنت تقصد "الميليشيات الثقافية" و "الشللية" و ما يدور بين المثقفين من إقصاء و حروب طاحنة، فهذا واقع للأسف في عمان و العالم العربي...و هو واقع مريض لا أمل في شفائه..تضيع فيه الحقائق، و يسود فيه الجهل، و يروج فيه أشباه المثقفين، و من لا يعرف شيئا عن الشعر يستحيل فحلا، يطبل له رفاق الإفلاس و الجهل!
هل كان المتنبي يعنيهم حين وصف بحيرة طبرية:
يَشينُها جريها على بلد يَشينُه الأدعياءُ و القزَمُ ؟!
  #54  
قديم 17-12-09, 07:44 PM
الصورة الرمزية فاطمة الكعبي
فاطمة الكعبي فاطمة الكعبي غير متواجد حالياً
شاعــرة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: مدائن الطيبة..
المشاركات: 2,052
افتراضي

د. هلال..شكراً لك على إجابتك السابقة.

الآن سأنتقل من الأدب المقارن..إلى موضوع القصة القصيرة..

س: لقد اطلعت على بعض الأوراق النقدية التي قدمتها في مجال القصة القصيرة...وكما تلاحظ بأن الآونة الأخيرة شهدت غزارة إنتاجية في مجال الكتابة السردية- القصة على وجه الخصوص- على سبيل المثال من الفترة 2000-2006 صدرت 40 مجموعة قصصية..فهل ترى بأن غزارة الإنتاج الأدبي هذه تعد ظاهرة صحية- خصوصاً في ظل غياب الصوت النقدي المتخصص الذي يساعد في تقويم هذه الأعمال-؟

س: شهدت التجارب الكتابية الأخيرة الكثير من التطور في مجال استخدام التقنيات السردية الحديثة التي تتعلق بالشخصيات والزمان والمكان والحوار، كذلك أيضاً التركيز على عتبات النص كالعنوان والتصدير...من وجهة نظرك هل ترى بأن الكاتب العماني استخدم هذه التقنيات الحديثة بكل دقة أم أنه أقحمها إقحاماً في نصوصه القصصية ما أدى إلى تغييب المعطيات الحقيقية للقصة وعناصرها الرئيسة؟؟

/

خالص شكري..
__________________
وما زال للحياة قلب ينبض..
  #55  
قديم 19-12-09, 11:08 AM
هلال الحجري هلال الحجري غير متواجد حالياً
شاعر و أكاديمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الجنس: ذكر
المشاركات: 48
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة الكعبي مشاهدة المشاركة
د. هلال..شكراً لك على إجابتك السابقة.

الآن سأنتقل من الأدب المقارن..إلى موضوع القصة القصيرة..

س: لقد اطلعت على بعض الأوراق النقدية التي قدمتها في مجال القصة القصيرة...وكما تلاحظ بأن الآونة الأخيرة شهدت غزارة إنتاجية في مجال الكتابة السردية- القصة على وجه الخصوص- على سبيل المثال من الفترة 2000-2006 صدرت 40 مجموعة قصصية..فهل ترى بأن غزارة الإنتاج الأدبي هذه تعد ظاهرة صحية- خصوصاً في ظل غياب الصوت النقدي المتخصص الذي يساعد في تقويم هذه الأعمال-؟

س: شهدت التجارب الكتابية الأخيرة الكثير من التطور في مجال استخدام التقنيات السردية الحديثة التي تتعلق بالشخصيات والزمان والمكان والحوار، كذلك أيضاً التركيز على عتبات النص كالعنوان والتصدير...من وجهة نظرك هل ترى بأن الكاتب العماني استخدم هذه التقنيات الحديثة بكل دقة أم أنه أقحمها إقحاماً في نصوصه القصصية ما أدى إلى تغييب المعطيات الحقيقية للقصة وعناصرها الرئيسة؟؟

/

خالص شكري..
مرحبا فاطمة...
بالفعل ما أشرت إليه من تراكم المجموعات القصصية خلال هذه الفترة أمر يثير تساؤلات مهمة...هل مرد هذا التراكم هو غياب النقد الموازي؟ أم أن كتاب القصة في عمان و خاصة جيل التسعينيات و ما بعدها يأسوا من وجود النقد الخلاق فأطلقوا العنان لتجريبهم كيفما اتفق؟ أم تراهم وقعوا في أحابيل النقد الصحافي و إغواءات الاحتفاء التي قدمت في النادي الثقافي؟ أم أن وراء هذا التراكم في الإصدرات وعيا فنيا مهد له الطريق دعم وزارة التراث و الثقافة للكتاب ماليا و معنويا؟
تساؤلات عديدة يمكن أن تثار في هذا السياق، و من غير المجدي التسرع في تبني أي منها الآن دون دراسة عميقة و مستقصية لهذه المجموعات القصصية المختلفة المشارب...بيد أني من خلال متابعتي المتواصلة لهذا النتاج أستطيع أن أفترض بأن من بين هذا الركام أصواتا خلاقة حقيقية و تجارب ناضجة تشق طريقها بهدوء و اطمئنان، و ذنبها الوحيد أنها وجدت زمنيا وسطة زفة صاخبة دون تخطيط منها لذلك!
و تقنيات السرد الحديثة التي أشرت إليها في سؤالك الأخير هي ما يميز هذه التجارب الواعية، و دون شك وراء هذه التقنيات ثقافة عميقة و مثابرة دؤوبة في الاطلاع على التجارب العالمية المترجمة...يبقى أن أنوه بأن كثيرا من الكتاب العمانيين، شعراء و قاصين، ينقص تجاربهم مشاهدات الحياة الواسعة التي يركزها في نفوسنا السفر و التأمل...و لو استمر وضع الكتابة في عمان مقتصرا على تجريب اللغة و مراهنا على القراءة فقط، فإن هذا سيؤدي إلى الاستنساخ و التكرار الممل
  #56  
قديم 19-12-09, 01:53 PM
إدارة حارة اللغة والأدب إدارة حارة اللغة والأدب غير متواجد حالياً
إدارة حارة اللغة والأدب
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 659
افتراضي

إلى هنا نصل إلى ختام هذا اللقاء مع الدكتور هلال الحجري..
شاكرين له موافقته على هذا اللقاء وسعة صدره التي أسعدنا بها خلال وجوده بيننا..
ربما هذه المدة لم تكن كافية للغوص أكثر في عوالم أستاذنا الفاضل الذي يمتلك الكثير، ولكن هي محاولة لتسليط الضوء على قليل من كثير لا يتسع المجال لذكره في هذا المتصفح..

ونحن إذ نختم لقاءنا هذا فإننا نوجه دعوة أخرى للدكتور هلال الحجري..لأن يكون بيننا بمشاركاته الثرية التي سنستفيد منها بكل تأكيد..

د. هلال.ألف ألف شكر لك..

والشكر موصول إلى جميع من مر من هنا وأثرى هذا اللقاء بأسئلته ومداخلاته..

ولكم كل الحب من :
إدارة حارة اللغة والأدب.
 

مواقع النشر

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 10:56 PM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd