العودة   الحارة العمانية > المسجد

لو لم أكن إباضيا لتمنيت أن أكون إباضيا(الحلقة الثانية: تحريف القرآن عند غيرنا)

المسجد

 
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #21  
قديم 18-10-10, 03:30 PM
الساعي الساعي غير متواجد حالياً
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 104
افتراضي

الحمدلله الذي هداني للإسلام، والحمدلله الذي سلك بي طريق الحق، وجعلني من أتباع مذهب الفطرة الصافية دعاة الحق الواضح والاستقامة الظاهرة والله إنها لنعمة عظيمة سنسأل عنها. وقليل من عبادي الشكور
لماذا تشاهد هذه الإعلانات؟
  #22  
قديم 18-10-10, 09:05 PM
السلفي السلفي غير متواجد حالياً
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
الجنس: ذكر
المشاركات: 223
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الظافر11 مشاهدة المشاركة
قرأت ما في هذا الرابط ولم أجد إلا أدلة عقلية وتصورات وبلاغ من طريق الربيع أنت لمحت بأنه منقطه فبارك الله لكم في الأدلة
ونكتفي بهذا القدر من النقاش في هذا الموضوع والرسالة وصلت ومضمونها واضح
ولك أن تطلع على هذا الرابط
جمع القرآن في عهد أبي بكر.. مقالات إسلام ويب islamweb.net

وراجع ما جاء في صحيح البخاري ورده بحجة علمية وعلة من علل الحديث إن استطعت ولن تستطيع
(ولن هذه زمخشرية)

والسلام
ولتعلم أننا حينما نقول لدينا أدلة على مسألة سواء في العقائد أو في الأحكام لا نقصد ما قصدت
  #23  
قديم 18-10-10, 11:15 PM
أيوب بن العباس أيوب بن العباس غير متواجد حالياً
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الجنس: ذكر
المشاركات: 362
افتراضي

الحمد لله ،، أما بعد .. فكثيرا ما ينقم المجسمة على الشيعة قولهم بتحريف القرآن ،وهي التهمة التي خرج منها الإباضية من بين فرث ودم والحمد لله رب العالمين،إذ لم نقف على متهم واحد لهم بذلك البتة ،والذي أود أن أوقفكم عليه في هذه المشاركة أمر أريد حكمكم معاشر العقلاء فيه عامة وحكم أتباع المجسمة من بني جلدتنا خاصة .

هذا رجل له شأن كبير جدا عند المجسمة يدعى عثمان بن أبي شيبة وهو شقيق أبي بكر بن أبي شيبة صاحب المصنف المعروف ،لعثمان هذا شأن كبير عند أئمة المحدثين !!! ومن كلامهم فيه قول الذهبي في ميزان الاعتدال(ج3/35):" أحد أئمة الحديث الأعلام كأخيه أبي بكر "إ.هـ ولقبه في العبر بالحافظ وذلك عند ترجمته لابنه محمد،وفي تهذيب التهذيب - (ج 7 / ص 136) ما نصه:" قال الأثرم قلت لأبي عبد الله ابن أبي شيبة ما تقول فيه اعني أبا بكر فقال ما علمت إلا خيرا- وكأنه أنكر المسألة عنه- قلت لأبي عبدالله فأخوه عثمان فقال وأخوه عثمان ما علمت إلا خيرا وأثنى عليه،وقال عنه ابن معين - كما في الموضع المشار إليه آنفا- :" ثقة أمين مأمون " ويعجب عبد الله بن نمير أن يسأل أحد عن عثمان ويقول سبحان الله ومثله يسأل عنه إنما يسأل هو عنا!! إذا فهذا عالم جليل وثقة أمين مأمون عند أهل السنة والجماعة بشهادة أئمتهم الكبار فماذا عن هذا الرجل ؟

جاء في ترجمة عثمان هذا في تهذيب التهذيب(ج 7 / ص 137) عن إبراهيم الخصاف قال قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة في التفسير (فلما جهزهم بجهازهم جعل السفينة في رجل أخيه) فقيل له إنما هو{ جعل السقاية في رحل أخيه} قال أنا وأخي أبو بكر لا نقرأ لعاصم "إ.هـ فتأملوا في هذا التحريف الظاهر لكلام الله تعالى..من هذا [ الأمين المأمون الثقة ]!!

وأضاف أيضا قائلا:" قال الدارقطني وقيل إنه قرأ عليهم في التفسير (واتبعوا ما تتلو الشياطين) ((بكسر الباء))"إ.هـ ليصير الإخبار أمرا ،وكأن الله عند هذا الثقة الأمين المأمون يأمر باتباع الشياطين{قل إن الله لا يأمر بالفحشاء}فالله هو القائل{ولاتتبعوا خطوات الشيطان}وأضاف أيضا:قال وحدثنا أحمد بن كامل حدثني الحسن بن الحباب المقرئ أن عثمان بن أبي شيبة قرأ عليه في التفسير (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل) قالها (ال م) "إ.هـ أي كما تقرأ البقرة وآل عمران وغيرهما فتأملوا.

وفي ميزان الاعتدال - (ج 3 / ص 37) ما نصه:" قال الخطيب في جامعه: لم يحك عن أحد من المحدثين من التصحيف في القرآن الكريم أكثر مما حكي عن عثمان بن أبي شيبة، ثم ساق بسنده عن إسماعيل بن محمد التستري، سمعت عثمان بن أبي شيبة يقرأ: فإن لم يصبها وابل فظل.وقرأ مرة الخوارج مكلبين "إ.هـ يعني قوله تعالى{ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} [المائدة/4].
وفي ميزان الاعتدال - (ج 3 / ص 37) :" قال أحمد بن كامل القاضى: حدثنا أبو شيخ الاصبهاني محمد بن الحسن، قال: قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة: ((بطشتم خبازين))"إ.هـ يسخر من قوله تعالى{ وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} [الشعراء/130] ،ومنه أيضا – أي من الميزان - :" قال محمد بن عبيد الله بن المنادى، قال لنا عثمان بن أبي شيبة: ن والقلم - في أي سورة هو ؟ وقال مطين: قرأ عثمان بن أبي شيبة: فضرب لهم سنور له ناب، فردوا عليه، فقال: قراءة حمزة عندنا بدعة"إ.هـ قلت : يعني قوله تعالى{فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ } [الحديد/13] "وقال يحيى بن محمد بن كأس النخعي: حدثنا إبراهيم بن عبدالله الخصاف قال: قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة تفسيره،فقال: جعل السفينة [ في رجل أخيه ] فقيل: إنما هو السقاية.فقال: أنا وأخى أبو بكر لا نقرأ لعاصم.قلت: فكأنه كان صاحب دعابة.ولعله تاب وأناب "إ.هـ

فتأملوا كيف يسخر بآيات الله ثم تأملوا في قول الذهبي – مبررا هذا- " فكأنه كان صاحب دعابة"،ألا يصدق في هذا قول الله سبحانه {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66) } [التوبة/65-67].

ويقول سبحانه{ وَلَا تَتَّخِذُوا آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة/231]ويقول واصفا الذين كفروا{ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا} [الكهف/56]،ويبين سبحانه مصير من استهزأ بكلام الله قائلا{ ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا} [الكهف/106]،ويقول{ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آَيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (9) مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الجاثية/9، 10]،{ وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (33) وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (34) ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [الجاثية/33-35] فماذا عسى أن يقول السلفية عن عثمان بن أبي شيبة والذهبي وابن معين وغيرهم ممن وثقوا وحكموا بعدالته وهو مجروح بنص الكتاب العزيز ..

الحمد لله على نيل الهدى : أرشدنا إلى سبيل أحمدا

بقلم مجهول عند الحفاظ فك الله أسره هنا
  #24  
قديم 18-10-10, 11:17 PM
الصورة الرمزية وميض
وميض وميض غير متواجد حالياً
رمزي البلوشي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: صحار الخير،،
الجنس: ذكر
المشاركات: 5,894
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيوب بن العباس مشاهدة المشاركة
الحمد لله ،، أما بعد .. فكثيرا ما ينقم المجسمة على الشيعة قولهم بتحريف القرآن ،وهي التهمة التي خرج منها الإباضية من بين فرث ودم والحمد لله رب العالمين،إذ لم نقف على متهم واحد لهم بذلك البتة ،والذي أود أن أوقفكم عليه في هذه المشاركة أمر أريد حكمكم معاشر العقلاء فيه عامة وحكم أتباع المجسمة من بني جلدتنا خاصة .

هذا رجل له شأن كبير جدا عند المجسمة يدعى عثمان بن أبي شيبة وهو شقيق أبي بكر بن أبي شيبة صاحب المصنف المعروف ،لعثمان هذا شأن كبير عند أئمة المحدثين !!! ومن كلامهم فيه قول الذهبي في ميزان الاعتدال(ج3/35):" أحد أئمة الحديث الأعلام كأخيه أبي بكر "إ.هـ ولقبه في العبر بالحافظ وذلك عند ترجمته لابنه محمد،وفي تهذيب التهذيب - (ج 7 / ص 136) ما نصه:" قال الأثرم قلت لأبي عبد الله ابن أبي شيبة ما تقول فيه اعني أبا بكر فقال ما علمت إلا خيرا- وكأنه أنكر المسألة عنه- قلت لأبي عبدالله فأخوه عثمان فقال وأخوه عثمان ما علمت إلا خيرا وأثنى عليه،وقال عنه ابن معين - كما في الموضع المشار إليه آنفا- :" ثقة أمين مأمون " ويعجب عبد الله بن نمير أن يسأل أحد عن عثمان ويقول سبحان الله ومثله يسأل عنه إنما يسأل هو عنا!! إذا فهذا عالم جليل وثقة أمين مأمون عند أهل السنة والجماعة بشهادة أئمتهم الكبار فماذا عن هذا الرجل ؟

جاء في ترجمة عثمان هذا في تهذيب التهذيب(ج 7 / ص 137) عن إبراهيم الخصاف قال قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة في التفسير (فلما جهزهم بجهازهم جعل السفينة في رجل أخيه) فقيل له إنما هو{ جعل السقاية في رحل أخيه} قال أنا وأخي أبو بكر لا نقرأ لعاصم "إ.هـ فتأملوا في هذا التحريف الظاهر لكلام الله تعالى..من هذا [ الأمين المأمون الثقة ]!!

وأضاف أيضا قائلا:" قال الدارقطني وقيل إنه قرأ عليهم في التفسير (واتبعوا ما تتلو الشياطين) ((بكسر الباء))"إ.هـ ليصير الإخبار أمرا ،وكأن الله عند هذا الثقة الأمين المأمون يأمر باتباع الشياطين{قل إن الله لا يأمر بالفحشاء}فالله هو القائل{ولاتتبعوا خطوات الشيطان}وأضاف أيضا:قال وحدثنا أحمد بن كامل حدثني الحسن بن الحباب المقرئ أن عثمان بن أبي شيبة قرأ عليه في التفسير (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل) قالها (ال م) "إ.هـ أي كما تقرأ البقرة وآل عمران وغيرهما فتأملوا.

وفي ميزان الاعتدال - (ج 3 / ص 37) ما نصه:" قال الخطيب في جامعه: لم يحك عن أحد من المحدثين من التصحيف في القرآن الكريم أكثر مما حكي عن عثمان بن أبي شيبة، ثم ساق بسنده عن إسماعيل بن محمد التستري، سمعت عثمان بن أبي شيبة يقرأ: فإن لم يصبها وابل فظل.وقرأ مرة الخوارج مكلبين "إ.هـ يعني قوله تعالى{ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} [المائدة/4].
وفي ميزان الاعتدال - (ج 3 / ص 37) :" قال أحمد بن كامل القاضى: حدثنا أبو شيخ الاصبهاني محمد بن الحسن، قال: قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة: ((بطشتم خبازين))"إ.هـ يسخر من قوله تعالى{ وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} [الشعراء/130] ،ومنه أيضا – أي من الميزان - :" قال محمد بن عبيد الله بن المنادى، قال لنا عثمان بن أبي شيبة: ن والقلم - في أي سورة هو ؟ وقال مطين: قرأ عثمان بن أبي شيبة: فضرب لهم سنور له ناب، فردوا عليه، فقال: قراءة حمزة عندنا بدعة"إ.هـ قلت : يعني قوله تعالى{فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ } [الحديد/13] "وقال يحيى بن محمد بن كأس النخعي: حدثنا إبراهيم بن عبدالله الخصاف قال: قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة تفسيره،فقال: جعل السفينة [ في رجل أخيه ] فقيل: إنما هو السقاية.فقال: أنا وأخى أبو بكر لا نقرأ لعاصم.قلت: فكأنه كان صاحب دعابة.ولعله تاب وأناب "إ.هـ

فتأملوا كيف يسخر بآيات الله ثم تأملوا في قول الذهبي – مبررا هذا- " فكأنه كان صاحب دعابة"،ألا يصدق في هذا قول الله سبحانه {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66) } [التوبة/65-67].

ويقول سبحانه{ وَلَا تَتَّخِذُوا آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة/231]ويقول واصفا الذين كفروا{ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا} [الكهف/56]،ويبين سبحانه مصير من استهزأ بكلام الله قائلا{ ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا} [الكهف/106]،ويقول{ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آَيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (9) مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الجاثية/9، 10]،{ وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (33) وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (34) ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [الجاثية/33-35] فماذا عسى أن يقول السلفية عن عثمان بن أبي شيبة والذهبي وابن معين وغيرهم ممن وثقوا وحكموا بعدالته وهو مجروح بنص الكتاب العزيز ..

الحمد لله على نيل الهدى : أرشدنا إلى سبيل أحمدا

بقلم مجهول عند الحفاظ فك الله أسره هنا
أهلين أستاذي الحبيب،،
وينك إفتقدتك صراحة!!
وأقول ردينا ع سالفة التصحيف القديمة ما خلصنا منها!!
__________________
كل ما تتوق له النفس،،
جنة،،

التكفير ضوابط وأحكام،،
  #25  
قديم 19-10-10, 02:07 AM
مميزة بطبعي مميزة بطبعي غير متواجد حالياً
صديق الحارة
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الجنس: أنثى
المشاركات: 85
افتراضي

سبحان الله

الظافر أنا أسهل عليك الأمر جيب عالم من علماء أهل السنة والجماعة يقر بأن القرأن قد شابه تحريف أو تغير
ساعتها توضح قولنا بالتحريف أكثر

ثانيا أستشهدت علينا بالأمام الربيع وهو أصلا مجهول الأسانيد قووويه

ثالثا ماهي مرجعية الأباضية بخصوص القرأن الكريم ألا تقرأون وتصلون صلاتكم من الروايات اللي جمعها الصحابة اللي نحنا نتبعهم فعلمائك منهم من يعلن البراءة من عثمان رضي الله عنه
يعني بالعامي كيف اخذ قرأني من رجل أعلن البراءة منه ؟؟؟؟
وبأي رواية يقرأ الأباضية أعتقد حفص عن عاصم صح ولا أنا غلطانة؟؟
__________________
محمدية سلفية شافعية سنية وأفتخر
السلفية ترفعنا لا نحن نرفعها
  #26  
قديم 19-10-10, 02:16 AM
مميزة بطبعي مميزة بطبعي غير متواجد حالياً
صديق الحارة
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الجنس: أنثى
المشاركات: 85
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيوب بن العباس مشاهدة المشاركة
الحمد لله ،، أما بعد .. فكثيرا ما ينقم المجسمة على الشيعة قولهم بتحريف القرآن ،وهي التهمة التي خرج منها الإباضية من بين فرث ودم والحمد لله رب العالمين،إذ لم نقف على متهم واحد لهم بذلك البتة ،والذي أود أن أوقفكم عليه في هذه المشاركة أمر أريد حكمكم معاشر العقلاء فيه عامة وحكم أتباع المجسمة من بني جلدتنا خاصة .

هذا رجل له شأن كبير جدا عند المجسمة يدعى عثمان بن أبي شيبة وهو شقيق أبي بكر بن أبي شيبة صاحب المصنف المعروف ،لعثمان هذا شأن كبير عند أئمة المحدثين !!! ومن كلامهم فيه قول الذهبي في ميزان الاعتدال(ج3/35):" أحد أئمة الحديث الأعلام كأخيه أبي بكر "إ.هـ ولقبه في العبر بالحافظ وذلك عند ترجمته لابنه محمد،وفي تهذيب التهذيب - (ج 7 / ص 136) ما نصه:" قال الأثرم قلت لأبي عبد الله ابن أبي شيبة ما تقول فيه اعني أبا بكر فقال ما علمت إلا خيرا- وكأنه أنكر المسألة عنه- قلت لأبي عبدالله فأخوه عثمان فقال وأخوه عثمان ما علمت إلا خيرا وأثنى عليه،وقال عنه ابن معين - كما في الموضع المشار إليه آنفا- :" ثقة أمين مأمون " ويعجب عبد الله بن نمير أن يسأل أحد عن عثمان ويقول سبحان الله ومثله يسأل عنه إنما يسأل هو عنا!! إذا فهذا عالم جليل وثقة أمين مأمون عند أهل السنة والجماعة بشهادة أئمتهم الكبار فماذا عن هذا الرجل ؟

جاء في ترجمة عثمان هذا في تهذيب التهذيب(ج 7 / ص 137) عن إبراهيم الخصاف قال قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة في التفسير (فلما جهزهم بجهازهم جعل السفينة في رجل أخيه) فقيل له إنما هو{ جعل السقاية في رحل أخيه} قال أنا وأخي أبو بكر لا نقرأ لعاصم "إ.هـ فتأملوا في هذا التحريف الظاهر لكلام الله تعالى..من هذا [ الأمين المأمون الثقة ]!!

وأضاف أيضا قائلا:" قال الدارقطني وقيل إنه قرأ عليهم في التفسير (واتبعوا ما تتلو الشياطين) ((بكسر الباء))"إ.هـ ليصير الإخبار أمرا ،وكأن الله عند هذا الثقة الأمين المأمون يأمر باتباع الشياطين{قل إن الله لا يأمر بالفحشاء}فالله هو القائل{ولاتتبعوا خطوات الشيطان}وأضاف أيضا:قال وحدثنا أحمد بن كامل حدثني الحسن بن الحباب المقرئ أن عثمان بن أبي شيبة قرأ عليه في التفسير (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل) قالها (ال م) "إ.هـ أي كما تقرأ البقرة وآل عمران وغيرهما فتأملوا.

وفي ميزان الاعتدال - (ج 3 / ص 37) ما نصه:" قال الخطيب في جامعه: لم يحك عن أحد من المحدثين من التصحيف في القرآن الكريم أكثر مما حكي عن عثمان بن أبي شيبة، ثم ساق بسنده عن إسماعيل بن محمد التستري، سمعت عثمان بن أبي شيبة يقرأ: فإن لم يصبها وابل فظل.وقرأ مرة الخوارج مكلبين "إ.هـ يعني قوله تعالى{ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} [المائدة/4].
وفي ميزان الاعتدال - (ج 3 / ص 37) :" قال أحمد بن كامل القاضى: حدثنا أبو شيخ الاصبهاني محمد بن الحسن، قال: قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة: ((بطشتم خبازين))"إ.هـ يسخر من قوله تعالى{ وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} [الشعراء/130] ،ومنه أيضا – أي من الميزان - :" قال محمد بن عبيد الله بن المنادى، قال لنا عثمان بن أبي شيبة: ن والقلم - في أي سورة هو ؟ وقال مطين: قرأ عثمان بن أبي شيبة: فضرب لهم سنور له ناب، فردوا عليه، فقال: قراءة حمزة عندنا بدعة"إ.هـ قلت : يعني قوله تعالى{فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ } [الحديد/13] "وقال يحيى بن محمد بن كأس النخعي: حدثنا إبراهيم بن عبدالله الخصاف قال: قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة تفسيره،فقال: جعل السفينة [ في رجل أخيه ] فقيل: إنما هو السقاية.فقال: أنا وأخى أبو بكر لا نقرأ لعاصم.قلت: فكأنه كان صاحب دعابة.ولعله تاب وأناب "إ.هـ

فتأملوا كيف يسخر بآيات الله ثم تأملوا في قول الذهبي – مبررا هذا- " فكأنه كان صاحب دعابة"،ألا يصدق في هذا قول الله سبحانه {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66) } [التوبة/65-67].

ويقول سبحانه{ وَلَا تَتَّخِذُوا آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة/231]ويقول واصفا الذين كفروا{ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا} [الكهف/56]،ويبين سبحانه مصير من استهزأ بكلام الله قائلا{ ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا} [الكهف/106]،ويقول{ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آَيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (9) مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الجاثية/9، 10]،{ وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (33) وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (34) ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [الجاثية/33-35] فماذا عسى أن يقول السلفية عن عثمان بن أبي شيبة والذهبي وابن معين وغيرهم ممن وثقوا وحكموا بعدالته وهو مجروح بنص الكتاب العزيز ..

الحمد لله على نيل الهدى : أرشدنا إلى سبيل أحمدا

بقلم مجهول عند الحفاظ فك الله أسره هنا

أنت من جماعة مجهول عند الحفاظ ههههههههههههههههههه

صعبة عليك تقول أهل السنة والجماعة بدل المجسمة أو أنك تثبت أننا فعلا مجسمة

الشيعة علمائهم يقرون بأن القرأن محرف وفي تغير فتجد علمائهم يقولون بأختفاء سور ة الولاية من القرأن وغيره

مارأيك بعثمان بن عفان اللي جمع الكتاب يا فاضل ؟؟؟
__________________
محمدية سلفية شافعية سنية وأفتخر
السلفية ترفعنا لا نحن نرفعها
  #27  
قديم 20-10-10, 10:29 AM
شيخ المجاهدين شيخ المجاهدين غير متواجد حالياً
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الجنس: ذكر
المشاركات: 425
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مميزة بطبعي مشاهدة المشاركة
سبحان الله

الظافر أنا أسهل عليك الأمر جيب عالم من علماء أهل السنة والجماعة يقر بأن القرأن قد شابه تحريف أو تغير
ساعتها توضح قولنا بالتحريف أكثر

ثانيا أستشهدت علينا بالأمام الربيع وهو أصلا مجهول الأسانيد قووويه

ثالثا ماهي مرجعية الأباضية بخصوص القرأن الكريم ألا تقرأون وتصلون صلاتكم من الروايات اللي جمعها الصحابة اللي نحنا نتبعهم فعلمائك منهم من يعلن البراءة من عثمان رضي الله عنه
يعني بالعامي كيف اخذ قرأني من رجل أعلن البراءة منه ؟؟؟؟
وبأي رواية يقرأ الأباضية أعتقد حفص عن عاصم صح ولا أنا غلطانة؟؟
أختي :

الإباضية لا يأخذون القرآن الكريم من واحد ،سواء تبرأوا منه أو تولوه بل يأخذونه بالتواتر الجمعي فلا مزية لعثمان رضي الله عنه بالنسبة لمجموع الصحابة
وهل كان الصحابة قبل عثمان وفي عهده بدون قرآن ؟!
ثم أن عندنا أنا القرآن جمعه الرسول صلى الله عليه وسلم
لكن عثمان أحرق المصاحف التي كانت متداولة بين الصحابة منها مصحف عبدالله بن مسعود وأثبت مصجفا واحدا وكلف بذلك زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه
وهو بهذا العمل أثار نقمة كثير من الصحابة فارجعي إلى التاريخ
وفي كل الأحوال القرآن منقول إلينا بالتواتر الجمعي والحمد لله رب العالمين ...ومن أراد أن يجمع كتاب الله تعالى فعليه أن يكون معصوما ولا معصوم الإ الأنبياء والرسل
  #28  
قديم 20-10-10, 11:38 PM
الصورة الرمزية حادي الارواح22
حادي الارواح22 حادي الارواح22 غير متواجد حالياً
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
الجنس: ذكر
المشاركات: 460
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شيخ المجاهدين مشاهدة المشاركة
أختي :

لكن عثمان أحرق المصاحف التي كانت متداولة بين الصحابة منها مصحف عبدالله بن مسعود وأثبت مصجفا واحدا وكلف بذلك زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه
وهو بهذا العمل أثار نقمة كثير من الصحابة فارجعي إلى التاريخ
وفي كل الأحوال القرآن منقول إلينا بالتواتر الجمعي والحمد لله رب العالمين ...ومن أراد أن يجمع كتاب الله تعالى فعليه أن يكون معصوما ولا معصوم الإ الأنبياء والرسل
الحمد لله والصلاة والسلامعلى رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهناك فرق بين جمع القران في عهد النبيصلى الله عليهوسلم وبين جمعه في عهد أبي بكر رضي الله عنه وبين جمعه في عهد عثمان رضي الله عنهولذا احتاج عثمان رضي الله عنه إلى جمعه مرة أخرى (فالجمع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان عبارة عن كتابة الآيات وترتيبهاووضعها في مكانها الخاص من سورها ولكن مع بعثرة الكتابة وتفرقها بين عسب وعظام وحجارة ورقاع ونحو ذلك حسبما تتيسر أدوات الكتابة وكان الغرض من هذا الجمع زيادةالتوثق للقرآن وإن كان التعويل أيامئذ كان على الحفظ والاستظهار .

أما الجمع في عهد أبي بكر رضي الله عنه فقد كان عبارة عن نقل القرآن وكتابته في مصحف، مرتب الآيات أيضا مقتصرا فيه علىما لم تنسخ تلاوته مستوثقا له بالتواتر والإجماع،وكان الغرض منه تسجيلالقرآن وتقييده بالكتابة مجموعا مرتبا خشية ذهاب شيء منه بموت حملته وحفاظه .

وأما الجمع في عهدعثمان رضي الله عنه فقد كان عبارة عن نقل ما في تلك الصحف في مصحف واحد إمام، واستنساخ مصاحف منه ترسل إلى الآفاق الإسلامية، ملاحظا فيها تلك المزاياالسالف ذكرها، مع ترتيب سوره وآياته جميعاوكان الغرض منه إطفاء الفتنةالتي اشتعلت بين المسلمين حين اختلفوا في قراءة القرآن، وجمع شملهم وتوحيد كلمتهم، والمحافظة على كتاب الله من التغيير والتبديل ) قاله الزرقاني رحمه الله تعالى.انتهى

وأما عن السبب الدافع لعثمان رضي الله عنه أن يجمع القران مرةثانية فهو ما أعز الله به هذا الدين من دخول الناس فيه أفواجا عربا وعجما فدخلاللحن وفشت العجمة ووجد الاختلاف في أوساط التالين لكتاب الله، فأرادعثمان رضي الله عنه ومعه الصحابةقاطبة أن يحسم ذلك الباب وتسد منافذ الفتنة بأن يجمع الناس على مصحف إمام تجمع عليه كلمتهم وكان ذلك ، يصف ذلك الحال العلامةالزرقاني في مناهل العرفان قائلا: اتسعت الفتوحات في زمن عثمان واستبحر العمران وتفرق المسلمون في الأمصار والأقطار ونبتت ناشئة جديدة كانت بحاجة إلى دراسةالقرآن وطال عهد الناس بالرسول صلى الله عليه وسلموالوحي والتنزيل وكان أهل كل إقليم من أقاليم الإسلام يأخذون بقراءة من اشتهربينهم من الصحابة فأهل الشام يقرؤون بقراءة أبي بن كعب وأهل الكوفة يقرؤون بقراءةعبد الله بن مسعود وغيرهم يقرأ بقراءة أبي موسى الأشعري فكان بينهم اختلاف في حروف الأداء ووجوه القراءة بطريقة فتحت باب الشقاق والنزاع في قراءة القرآن أشبه بما كان بين الصحابة قبل أن يعلموا أن القرآن نزل على سبعة أحرفبل كان هذا الشقاق أشد لبعد عهد هؤلاء بالنبوة وعدم وجود الرسول بينهم يطمئنون إلىحكمه ويصدرون جميعا عن رأيه واستفحل الداء حتى كفر بعضهم بعضا وكادت تكون فتنة في الأرض وفسادا كبيراولم يقف هذا الطغيان عند حد بل كاد يلفح بناره جميع البلاد الإسلامية حتى الحجاز والمدينة وأصاب الصغار والكبار على سواءأخرج ابن أبي داود في المصاحف من طريق أبي قلابة أنه قال لما كانت خلافةعثمانجعل المعلم يعلم قراءة الرجل والمعلم يعلم قراءة الرجل فجعلالغلمان يلتقون فيختلفون حتى ارتفع ذلك إلى المعلمين حتى كفر بعضهم بعضا فبلغ ذلك عثمان فخطب فقال أنتم عندي تختلفون فمن نأى عني من الأمصار أشداختلافاوصدق عثمان فقد كانت الأمصار النائية أشداختلافا ونزاعا من المدينة والحجازوكان الذين يسمعون اختلاف القراءات من تلك الأمصار إذا جمعتهم المجامع أو التقوا على جهاد أعدائهم يعجبون من ذلك وكانوا يمعنون في التعجب والإنكار كلما سمعوا زيادة في اختلاف طرق أداءالقرآن وتأدى بهم التعجب إلى الشك والمداجاة ثم إلى التأثيم والملاحاةوتيقظت الفتنة التي كادت تطيح فيها الرؤوس وتسفك الدماء وتقود المسلمين إلى مثل اختلاف اليهود والنصارى في كتابهم كما قال حذيفة لعثمان في الحديث الآتي قريباأضف إلى ذلك أن الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن لم تكن معروفة لأهل تلك الأمصار ولم يكن من السهل عليهم أن يعرفوها كلها حتى يتحاكمواإليها فيما يختلفون إنما كان كل صحابي في إقليم يقرئهم بما يعرف فقط منالحروف التي نزل عليها القرآن ولم يكن بين أيديهم مصحف جامع يرجعون إليه فيما شجر بينهم من هذا الخلاف والشقاق البعيدلهذه الأسباب والأحداث رأى عثمان بثاقب رأيه وصادق نظره أن يتداركالخرق قبل أن يتسع على الراقع وأن يستأصل الداء قبل أن يعز الدواء فجمع أعلامالصحابة وذوي البصر منهم وأجال الرأي بينه وبينهم في علاج هذه الفتنة ووضع حدا لذل كالاختلاف وحسم مادة هذا النزاع فأجمعوا أمرهم على استنساخ مصاحف يرسل منهاإلى الأمصار وأن يؤمر الناس بإحراق كل ما عداها وألا يعتمدوا سواهاوبذلك يرأب الصدع ويجبر الكسر وتعتبر تلك المصاحف العثمانية الرسمية نورهم الهادي في ظلامهذا الاختلاف ومصباحهم الكشاف في ليل تلك الفتنة وحكمهم العدل في ذاك النزاعوالمراء وشفاءهم الناجع من مصيبة ذلك الداء ....
و بعد أن أتم عثمان نسخ المصاحف بالصورة السابقة عمل على إرسالها وإنقاذها إلى الأقطار وأمر أن يحرف كل ما عداهامما يخالفها سواء كانت صحفا أم مصاحف وذلك ليقطع عرق النزاع من ناحيةوليحمل المسلمين على الجادة في كتاب الله من ناحية أخرى فلا يأخذوا إلا بتلك المصاحف التي توافر فيها من المزايا ما لم يتوافر في غيرهاوهذه المزاياهي :
1- الاقتصار على ما ثبت بالتواتر دونما كانت روايته آحادا
2- وإهمال ما نسخت تلاوته ولم يستقر في العرضة الأخيرة
3- وترتيب السور والآيات على الوجه المعروف الآن بخلاف صحف أبي بكر رضي الله عنه فقد كانت مرتبة الآيات دون السور
4- وكتابتها بطريقة كانت تجمع وجوه القراءات المختلفة والأحرف التي نزل عليها القرآن على ما مر بك من عدم إعجامها وشكلها ومن توزيع وجوه القراءات على المصاحف إذا لم يحتملها الرسم الواحد
5- وتجريدها من كل ما ليس قرآنا كالذي كان يكتبه بعض الصحابة في مصاحفهم الخاصة شرحا لمعنى أو بيانا لناسخ ومنسوخأو نحو ذلك .
وقد استجاب الصحابة لعثمان فحرقوا مصاحفهم واجتمعوا جميعا على المصاحف العثمانيةحتى عبد الله بن مسعود الذي نقل عنه أنه أنكر أولا مصاحف عثمان وأنه أبى أن يحرق مصحفه رجع وعاد إلى حظيرة الجماعة حين ظهرله مزايا تلك المصاحف العثمانية واجتماع الأمة عليها وتوحيد الكلمة بها وبعدئذ طهرالجو الإسلامي من أوبئة الشقاق والنزاع وأصبح مصحف ابن مسعود ومصحف أبي بن كعب ومصحف عائشة ومصحف علي ومصحف سالم مولى أبي حذيفةأصبحت كلها وأمثالها فيخبر كان مغسولة بالماء أو محروقة بالنيران وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزاورضي الله عن عثمان فقد أرضى بذلك العمل الجليل ربه وحافظ على القرآن وجمع كلمة الأمة وأغلق باب الفتنة ولا يبرح المسلمون يقطفون من ثمار صنيعه هذا إلى اليوم وما بعد اليوم .انتهى من مناهل العرفان . والله أعلم
  #29  
قديم 21-10-10, 01:51 AM
الصورة الرمزية ملكة سبأ
ملكة سبأ ملكة سبأ غير متواجد حالياً
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الجنس: أنثى
المشاركات: 173
افتراضي

الإباضية المذهب الممثل الحقيقي للإسلام
مرحباً بالمتحاورين...
انني لست اباضية بل سنية ولكنني سنية متحررة فكرياً ولست وهابية سلفية...
فما تقولون في هذا ياوهابية؟؟؟


نقره على هذا الشريط لتكبير الصورة




بالنص :

( ما في القرآن من تغيير الكتابة :
كان القوم الذين كتبوا المصحف لكم يكونوا قد حذقوا الكتابة فلذلك وضعت أحرف على غير ما يجب أن تكون عليه. وقيل: لما كتبت المصاحف وعرضت على عثمان وجد فيها حروفاً من اللحن في الكتابة فقاتل: لا تغيروها فإن العرب ستغيرها أو ستعبر بها. ولو كان الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل لم يوجد فيه هذه الحروف )


محاضرات الادباء - المجلد الثاني - الجزء الرابع - ص434- طبعة مكتبة الحياة - بيروت


----------------------------------------





اقرأ ماقاله السيوطي


حيث قال ما نصه :

( قال الإمام أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضَّل: المشهور بالراغب، وهو من أئمة السُّنة والبلاغة في خُطبة كتابه المفردات: فألفاظ القرآن: هي لبُّ كلام العرب وزُبْدَتُه ... الخ )

المزهر - ص201 - طبعة مكتبة أنوار التراث - القاهرة



وثيقة :



نقره على هذا الشريط لتكبير الصورة

-----------------------




صاحب كتاب محاضرات الادباء سني المذهب :



قال محقق كتاب المفردات للراغب الأستاذ صفوان عدنان داوودي في المقدمة ص14-15 ط دار القلم : ( تنازع الناس في عقيدة الراغب ، فقال قوم : هو من المعتزلة ، وقال آخرون : هو من الشيعة ، وقال غيرهم : هو من أهل السنة والجماعة . والصحيح الذي لا غبار عليه -إن شاء الله- أنه من أهل السنة والجماعة ).




( الرّاغب . الحسين بن محمد أبو القاسم الراغب الأصبهانيّ، أحد أعلام العلم ومشاهير الفضل، متحقق بغير فنٍّ من العلم. وله تصانيف تدل على تحقيقه، وسعة دائرته في العلوم وتمكُّنه منها )



يقول الزركلي في الاعلام :

( الراغب الاصفهاني 000 - 502 ه = 000 - 1108 م الحسين بن محمد بن المفضل، أبو القاسم الاصفهاني أو الاصبهاني المعروف بالراغب: أديب، من الحكماء العلماء. من أهل أصبهان سكن بغداد، واشتهر، حتى كان يقرن بالامام الغزالي )



ويقول الألباني في الرد المفحم :


( وهذا هو الإمام الراغب الأصبهاني يقول في " المفردات " : " دنا " الدنو : القرب . . . ويقال : دانيت ... الخ )
__________________
***أمة لاتتقبل النقد امة ضعيفة وامة ترفض النقد امة مهزومة وامة تتقبل كل مايقال لها دون تمحيص بحجة ان القائل تقي ورع امة خرافية التفكير***
دروس من واقع الحياة: ملكة سبأ

التعديل الأخير تم بواسطة : ملكة سبأ بتاريخ 21-10-10 الساعة 04:14 AM
  #30  
قديم 21-10-10, 01:58 AM
الصورة الرمزية ملكة سبأ
ملكة سبأ ملكة سبأ غير متواجد حالياً
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الجنس: أنثى
المشاركات: 173
افتراضي

نقره على هذا الشريط لتكبير الصورة







العبارة بالنص :


يقول الفقيه المحدث إمام العصر الشيخ محمد أنور الكشميري الحنفي :

( واعلم أنَّ في التحريف ثلاثةُ مذاهبَ: ذهب جماعةٌ إلى أن التحريفَ في الكتب السماوية قد وقع بكُلِّ نحو في اللفظ والمعنى جميعًا، وهو الذي مال إليه ابنُ حَزْم؛ وذهب جماعةٌ إلى أن التحريف قليلٌ، ولعلَّ الحافِظَ ابنَ تيميةَ جنح إليه؛ وذهب جماعةٌ إلى إنكارِ التحريف اللفظي رأسًا، فالتحريفُ عندهم كلُّه معنوي. قلت: يَلْزَمُ على هذا المذهب أن يكونَ القرآنُ أيضًا مُحرَّفًا، فإِنَّ التحريفَ المعنويِّ غيرُ قليل فيه أيضًا، والذي تحقَق عندي أن التحريفَ فيه لفظيُّ أيضًا، أما إنه عن عمد منهم، لمغلطة. فا تعالى أعلم به )

فيض الباري شرح صحيح البخاري ج4-ص541 - طبعة دار الضياء للنشر والتوزيع
__________________
***أمة لاتتقبل النقد امة ضعيفة وامة ترفض النقد امة مهزومة وامة تتقبل كل مايقال لها دون تمحيص بحجة ان القائل تقي ورع امة خرافية التفكير***
دروس من واقع الحياة: ملكة سبأ
  #31  
قديم 21-10-10, 02:03 AM
الصورة الرمزية ملكة سبأ
ملكة سبأ ملكة سبأ غير متواجد حالياً
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الجنس: أنثى
المشاركات: 173
افتراضي

نقره على هذا الشريط لتكبير الصورة



المصدر: شبكة الكافي
__________________
***أمة لاتتقبل النقد امة ضعيفة وامة ترفض النقد امة مهزومة وامة تتقبل كل مايقال لها دون تمحيص بحجة ان القائل تقي ورع امة خرافية التفكير***
دروس من واقع الحياة: ملكة سبأ
  #32  
قديم 21-10-10, 10:05 AM
الصورة الرمزية بوحسين
بوحسين بوحسين غير متواجد حالياً
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الجنس: ذكر
المشاركات: 158
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مميزة بطبعي مشاهدة المشاركة


أنت من جماعة مجهول عند الحفاظ ههههههههههههههههههه

صعبة عليك تقول أهل السنة والجماعة بدل المجسمة أو أنك تثبت أننا فعلا مجسمة

الشيعة علمائهم يقرون بأن القرأن محرف وفي تغير فتجد علمائهم يقولون بأختفاء سور ة الولاية من القرأن وغيره

مارأيك بعثمان بن عفان اللي جمع الكتاب يا فاضل ؟؟؟
ماذا تتوقعين من هذا وامثاله الذين يسبون الصحابه؟؟؟ ويدعون انهم على نهج المصطفى صلى الله عليه وسلم . حسبنا الله ونعم الوكيل . الله المستعان
__________________
(لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين)
  #33  
قديم 21-10-10, 01:01 PM
الصورة الرمزية الرحبي الهمداني
الرحبي الهمداني الرحبي الهمداني غير متواجد حالياً
سالم بن حمدون
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: إبراء - الخزينة
الجنس: ذكر
المشاركات: 1,638
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بوحسين مشاهدة المشاركة
ماذا تتوقعين من هذا وامثاله الذين يسبون الصحابه؟؟؟ ويدعون انهم على نهج المصطفى صلى الله عليه وسلم . حسبنا الله ونعم الوكيل . الله المستعان
وكلت الله عليك على هذه التهمة الجوفاء والتي لا تستند على الواقع ،أعيتكم الحيلة فجئتم تمضغون هذه العلكة ،ونسيتم ما فعله أسلافكم وتمزيقهم لشمل المسلمين ورفضهم إمامة الإمام علي كرم الله وجهه ،وتحويلهم الحكم الإسلامي حكماً وراثياً مستبداً ،وعدّهم سب الإمام علي في المنابر سنةً يسيرون عليها من خلفهم ،ومن ثم جئتم أنتم من بعدهم فأعيتكم الحيلة ،ورأيتم خطأ أسلافكم ،فواليتم الجزّار والضحيّة ،وقلتم بأن الإمام علي هو المحق ،ومعاوية مجتهد ،وإن أخطأ فهو معذور ،ولا أدري حقيقة هذا العذر الذي أعطيتموه شخصاً يعرف تماماً بأنه على خطأ في مبتغاه ،ولكن ثارات بدر في حشاه تفور أعمته عن الحق ،فجيش الجيوش تحت دعاية الآية الكريمة "ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليّة سلطاناً" تلك كلمة الحق والتي أراد بها الباطل مدّعياً بأن الإمام علي شريكاً فالقتل ،فتسبب في سفك آلاف الأرواح وتشتيت كلمة المسلمين ،وقتله عمّار بن ياسر الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم" تقتلك الفئة الباغية" ،فبالله عليكم أبعد هذا الحديث أوالي قاتل عمّار ،وأترضى عليه؟
لئن كان الإباضية يسبون الصحابة سواء أيدكم الواقع أم لم يأيدكم ،فهم أرحم من أسلافكم الذين ذهبوا إلى الله تعالى وأيديهم ملطخات بدماء المسلمين وتهمة تشتيت كلمة المسلمين على جبينهم شامخة ،والذين قاتلوا الإمام علي والصحابة من المهاجرين والأنصار فسالت بسببكم دمائهم في معركة صفين أنهاراً ،رحم الله تلك الدماء .
إننا نبرأ إلى الله ممن شق عصا المسلمين وقاتل المهاجرين والأنصار في صفّين وقتل عمّار بن ياسر ،فلسنا ممن يكيل بمكيالين ،فننصر الظالم على ظلمه ،ونتباكى على المظلوم في نفس الوقت .
  #34  
قديم 21-10-10, 02:29 PM
الصورة الرمزية حادي الارواح22
حادي الارواح22 حادي الارواح22 غير متواجد حالياً
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
الجنس: ذكر
المشاركات: 460
افتراضي

[QUOTE=الرحبي الهمداني;409560]وكلت الله عليك على هذه التهمة الجوفاء والتي لا تستند على الواقع ،أعيتكم الحيلة فجئتم تمضغون هذه العلكة ،ونسيتم ما فعله أسلافكم وتمزيقهم لشمل المسلمين ورفضهم إمامة الإمام علي كرم الله وجهه ،وتحويلهم الحكم الإسلامي حكماً وراثياً مستبداً ،وعدّهم سب الإمام علي في المنابر سنةً يسيرون عليها من خلفهم ،ومن ثم جئتم أنتم من بعدهم فأعيتكم الحيلة ،ورأيتم خطأ أسلافكم ،فواليتم الجزّار والضحيّة ،وقلتم بأن الإمام علي هو المحق ،ومعاوية مجتهد ،وإن أخطأ فهو معذور
تاريخ الخوارج باختصار
للشيخ صالح السحيمي




السؤال:

بارك الله فيكم وفي علمكم، يقول السائل: نرجو توضيح فتنة الخوارج، وخاصة في هذه الأيام؟



الجواب:

هذا سؤالٌ جوابه يطول؛ ولكن سأختصره في بضع دقائق.

تعلمون -رحمني الله وإياكم- أن الإسلام جماعة واحدة أو جماعات؟ جماعة واحدة؛ قال الله -جل وعلا-: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}.[1]

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم -عندما ذكر الفرقة الناجية، وعندما ذكر افتراق الأمم-: ((وستفترق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة))[2]، وفي رواية: ((من كان مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي))، قال صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة))[3].

فالمسلمون جماعة واحدة لا جماعات، وفرقة لا فرق، وطائفة لا طوائف، وحزب الله لا أحزاب، هذا هو شأن المؤمنين الخُلَّص، المتقين، يعيشون في ظل جماعة واحدة، ينتمون إليها، حتى وإن تباعدت أقطارهم، أو تفرقت بهم الأماكن، أو ذهبوا إلى أي مكان آخر، فهم يشعرون أنهم جماعة واحدة مسلمة لا فرق بين من هم في الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب، فالمسلمون جماعة واحدة لا جماعات متعددة.

وقد كانوا على هذا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصدر الخلافة الراشدة، ثم إنه حصلت فتن ظهرت فيها بعض الطوائف الذين انشقوا عن جماعة المسلمين، وأول فرقة ظهرت في الإسلام هي فرقة الخوارج؛ قد يقول قائل: طيب والمنافقون؟ أقول: المنافقون ليست من فرق المسلمين أصلاً؛ بل هم كفار ابتداءً؛ ولكن أول بذرة خرجت على المسلمين هي الخوارج، وكان خروجهم باللسان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم عندما ظهر ذو الخويصرة التميمي، واعترض على قسمة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حُنين؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قسَّم غنائم حنين في أناس حديثي عهد بالإسلام؛ بل ربما أعطى بعض غير المسلمين، كما أعطى صفوان وغيره، وهذا جائز؛ إما لترغيبهم في الإسلام، أو لتقوية إيمانهم إن كانوا مؤمنين، عندها اعترض ذلكم الشقي على قسمة النبي صلى الله عليه وسلم وقال : إنها قسمة ما أريدَ بها وجه الله! اعدل يا محمد فإنك لم تعدل! قال: ((ويحك ومن يعدل إن لم أعدل؟! ألا تأمنوني وأنا أمين من السماء؟)) فهمَّ عمر أو خالد بقتله؛ لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوافق على قتله، وكما تعلمون أنه كثيرًا ما يؤخِّر بعض الأمور لمصلحة راجحة؛ فيقول: ((مَعاذ الله أن يقال إن محمداً يقتل أصحابه)) مع أنه يعرفهم؛ بل ترك من هم شر منهم وهم المنافقون، فقال: ((دعوه فإنه يخرج من ضئضئه؛ -أي: من صلبه أو من أمثاله على الفهمين للسلف- يخرج من ضئضئ هذا قوم تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم وعبادتكم إلى عبادتهم يقرئون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّمِية لا يعودون إليه حتى يعود السهم إلى فُوقه))[4]؛ أي: إلى قوسه والمكان الذي أُطلق منه.

وذكر من أوصافهم في أحاديث أخرى: أنهم قوم سفهاء الأحلام، حدثاء الأسنان، سيماهم التحليق، وأنهم يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، وأنهم يخرجون في كل زمان كلما ظهر منهم قرن قُطع؛ حتى يظهر في عِرَاضهم الدجال، وأن في قتلهم أجرًا عظيمًا؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: ((فإن لمن قتلهم أجرًا)) وقال: عليه الصلاة والسلام: ((خير قتيل من قتلوه)) وهم شر قتيل تحت أديم السماء، وهم شر الخلق والخليقة ويبَشر أن من قتلوه فهو على خير؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم: ((قال خير قتيل من قتلوه))[5].

هذه الفرقة الضالة المبتدعة التي بعض الناس يتردد في هذا الزمان في تسميتهم خوارج، على الرغم من قتلهم الأنفس البريئة المعصومة، وجرأتهم على عباد الله، وهم يقرؤون القرآن ويتكلمون بالقرآن ويتشدقون بالقرآن؛ ولكنه لا يجاوز حناجرهم وتراقيهم؛ لأنهم- والعياذ بالله- لا يتحركون إلا وفق أهوائهم، فلا يفهمون القرآن، ولا يؤمنون بالسنة، ولا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة.

وقد خمدوا في عهد أول الخلافة الراشدة، والنبي صلى الله عليه وسلم وصف ذلكم الرجل بأنه هذه أوصافه؛ ولذلك بحث عنه علي -رضي الله عنه- فوجده بين القتلى يوم النهروان. بعد وفاة أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- وبعد أن انكسر باب الفتنة؛ حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يُكسر بموته باب الفتنة فتنفتح الفتنة على مصراعيها، عندها بدأ الخوارج يدبون في جسم الأمة، وثاروا على الخليفة الراشد ذي النورين، مُجهزِ جيش العسرة، ولفَّقوا أقاويل لا حقيقة لها، أو أمورًا هو معذور فيها، وأثاروا ما أثاروا ضد هذا الخليفة الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم إنه لا يضره شيء بعد اليوم، وأنه مبشرٌ بالجنة على فتنة تصيبه -رضي الله عنه وأرضاه، وأخزى الله من أبغضه وقلاه-، عثمان بن عفان من السابقين الأولين إلى الإسلام، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحد العشرة المبشرين بالجنة، زوَّجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنتيه، فخرجت عليه الخوارج ومن المألِّبين عليه بعد عبد الله بن سبأ اليهودي، عبد الرحمن بن مُلجم الذي قتل بعد ذلك عليًا -رضي الله عنه-، وكان قد أرسله عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إلى مصر ليُقرئ الناس القرآن؛ لكنه لم يتفقه في لقرأن ولم يفقه القرآن بل سار يتشدق بهواه، فاستحل الدماء المعصومة، وسار في هذا النفق المظلم، فألَّبوا على عثمان -رضي الله عنه- فقتلوه بعد أن منع -رضي الله عنه- الصحابة أن يدافعوا عنه، وعلى رأسهم علي والحسن والحسين -رضي الله عنهم وأرضاهم-، وفاوضهم وحاول أن يبين لهم الحق غير أنهم مُقدِمون على باطلهم، وفي يوم الخميس هجموا عليه وأحاطوا به وأخافوا أهل المدينة ومن أخاف أهل المدينة أذابه الله كما يُذاب الملح في الماء ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، واقتحموا عليه بيته وكان في ذلك اليوم صائمًا، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: ((أفطر عندنا يا عثمان))، ثم تقدم هؤلاء الأوغاد وأحاطوا به، وقتلوه ومثَّلوا به وكان أحدهم يركل جمجمته الطاهرة برجله، ويقول: والله ما وجدت يوماً من أيام الله ولا يوماً من أيام الجهاد في سبيل الله أعظم من هذا اليوم!! {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}[6].

بعد أن أقدموا على هذه الفتنة الشنعاء انقلبوا على علي -رضي الله عنه-، وزعموا أنه تستر على قتَلة عثمان، وأخذوا يثيرون ضد علي -رضي الله عنه-؛ حتى انتهى الأمر بقتالهم عن الخوارج، وظهرت الفتن وظهرت فِرق أخرى؛ لكن الخوارج ظهروا أكثر على علي -رضي الله عنه-، وأرسل إليهم ابن عباس -رضي الله عنهما- وفاوضهم؛ فرجع منهم الكثير بعد أن بين لهم الحق بدليله، وبقي الكثير فتجهَّز لهم علي -رضي الله عنه- فأبادهم وقتلهم يوم النهروان. وإن كان لم يتبع فارَّهم ولم يُجهز على جريحهم، وعندها ذهب الخوارج وانتهى أمرهم.

لكن عبد الرحمن ابن مُلجِم اتفق مع اثنين آخرين على أن يقتلوا عليًا ومعاوية وعمر بن العاص -رضي الله عنهم أجمعين-، فأما الذي عزم على قتل عمرو فقد تخلَّف عمرو عن الصلاة في ذلك اليوم لمرض أصابه وصلى بدلاً منه رجل يُقال له: خارجة؛ فقتلوه؛ فقيل: (أردتُ عمرًا وأراد الله خارجة). وأما الذي عزم على قتل معاوية -رضي الله عنه- فإنه طعنه؛ لكنه لم يصب مقتلا.

وأما أشقاهم، وهو قاتل علي -رضي الله عنه- عبد الرحمن بن ملجم كان قد سمَّم حربة لمدة شهر كان لهذه الحربة تسعة رؤوس؛ يقول: أما ثلاثة فلله ولرسوله، وأما الستة فلبُغضه لعلي -رضي الله عنه-؛ فقتله، ولما أرادوا أن يقتلوه ويقتصوا منه قال: (لا تقتلوني دفعة واحدة؛ بل قطِّعوني إربًا إربًا وابدؤوا بأصابعي، وآخر ما تقطعوا لساني حتى أستمر على الذكر) ذكر على ضلال {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا}[7] فكان هو من شر البرية - نسأل الله العافية والسلامة- قاتل علي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأول من أسلم من الصبيان، وزوج فاطمة الزهراء -رضي الله عنهم أجمعين-، فكان هذا هو أشقى القوم في ذلك الوقت.

هذه خلاصة لظهورهم؛ ثم إنهم ما زالوا يظهرون إلى يومنا هذا، وعقيدتهم تكفير المسلمين بالذنوب أو بالمعاصي؛ حتى ولو كان من وجهة نظرهم في أنها ذنوب؛ وإلاَّ فقد أثاروا على علي قضايا ليست ذنوبًا فضلاً عن أن تكون كفرًا؛ يعني ليست ذنوبًا أصلاً؛ وإنما هي من المسائل الاجتهادية؛ بل وتقوَّلوا أشياء ووقعوا في أمور يرون أنها سهلة وهم -والعياذ بالله- يفعلون شرًا منها.

من ذلك أنهم لما قتلوا عبد الله ابن خباب بن الأرت -رضي الله عنهما- وبقروا بطن امرأته قتلوها وقتلوا جنينها، بعد قليل مرّوا بنخل لنصراني فأرادوا أن يأخذوا منه رطبًا بالثمن؛ فقال: أنا أهدي إليكم؛ فقالوا: لا، نحن لا نقبل الهدية، ولا نأخذه إلا بثمنه؛ قال: "عجبًا لكم أيها القوم، قبل قليل فعلتم ما فعلتم بهذا الرجل وزوجته وجنينه، والآن لا تأخذون هذا التمر إلا بثمن؟! إن أمركم لعجيب".

ثم هم بعد ذلك يتساءلون عن حكم قتل البعوض أهو حلال أم حرام؟ قتل علي حلال! ومعاوية وعمر -رضي الله عنهم أجمعين-! وقتل البعوض اختلفوا فيه! يتناقشون أهو حلال أم حرام! وهكذا كل من لجأ إلى غير الكتاب والسنة يقع في هذه التناقضات{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}[8] {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا}[9].

عقيدتهم التكفير بالمعصية، وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وكفَّروا جملة من الصحابة ومنهم علي وعمر ومعاوية، وكل من ينتمي إلى بني أمية، كل أولاء عندهم كفار، وكل من خالفهم في عدم تكفير صاحب الكبيرة يعتبرونه كافرًا حلال الدم والمال....

استباحوا دماء المسلمين وأموالهم، استباحوا الدماء المعصومة والله -عز وجل- يقول: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}[10] ويقول الله -عز وجل-: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}[11].

وما أشبه الليلة بالبارحة! النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنهم يخرجون حتى يخرج آخرهم مع الدجال، وفعلاً ظهروا في عهد جميع الدول الإسلامية المتعاقبة، وقد ظهروا في هذا الزمان منذ أن قرر لهم بعض زعماء الأحزاب هذا الفكر وهو تكفير المسلمين، فأفتوهم بأن الناس كلهم قد ارتدوا عن الإسلام، وأنه لم يبقَ على الإسلام إلا هم هؤلاء الخوارج، وأخذوا يفتون الشباب، وأنه ليس بينهم وبين الجنة إلا أن يقتلوا فلانًا وعلانًا من أهل السنة! وأن يقتلوا رجال الأمن في بلاد أهل السنة! وأن يقتلوا كل من خالفهم! أفتاهم صاحب الظلال وغير صاحب الظلال، أفتاهم زعماء يقبعون في الدهاليز وفي الكهوف، يفتونهم وهم كالنعام الذي يدس رأسه في التراب؛ حتى أفسدوا شريحة من شباب الأمة، وكتاب الظِّلال وغيره مليء بالضَّلال والبدع والخرافات وتكفير المسلمين، وبعضهم يزعم أنه ما بقي على الإسلام إلا هو وحده! أحدهم وقف في بلد ما من إحدى البلاد العربية وهو يقول: أشهدكم أنه لم يبقَ على الإسلام إلا أنا وزوجتي ورجل يذكر في الهند!!

وهكذا يصنفون المسلمين ويكفِّرونهم كما يحلو لهم، ومعلوم أن من قال لأخيه يا كافر، فقد باء بها أحدهم. في الحديث الآخر أنه من قال لأخيه يا كافر حارت عليه؛ أي رجعت عليه؛ يقول بعض السلف: لأن أخطئ في عدم تكفير كافر أحب إلي من أن أخطئ في تكفير مسلم، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لزوال الدنيا وما عليها أهون على الله من إراقة دم امرئ مسلم))[12].

إن ما يفعله هؤلاء الأوغاد من خوارج هذا العصر الذين ضموا إلى خارجيتهم المارقة تَقيَّة الرافضة، فأصبحوا منافقين؛ يعني جمعوا بين سوأتين! بين النفاق وبين مذهب الخوارج؛ لذلك هم أعظم وأخطر من الخوارج القدامى، فمَن يتردد من الأئمة والخطباء في تسميتهم خوارج؛ فهو جاهل بمذهب السلف، لا يعرف منهج السلف واقرأ يا عبد الله! الشريعة للآجرِّي، واقرأ السنة لعبد الله ابن الإمام أحمد، واقرأ السنة لابن أبي عاصم، واقرأ السنة للخَلاّل، واقرأ شرح السنة للبغوي، واقرأ شرح السنة للبربهاري، واقرأ الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية، والإيمان لأبي عبيد القاسم ابن سلاّم، والإيمان لابن أبي شيبة، واقرأ واقرأ ما تشاء، واقرأ الإبانة لابن بطة، واقرأ الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية، تجد خطورة مذهب هؤلاء الخوارج وأنهم من أخطر الناس على الأمة، هم أخطر من اليهود والنصارى ليش؟ انتبهوا أنا ما قلت أَكْفَر، أنا قلتُ: أخطر من اليهود والنصارى، لماذا؟ لأن كل مسلم يعرف أن اليهودي والنصراني أعداء، والشيوعي وغيرهم أن الكفار أعداء؛ لكن هؤلاء يتسترون بالإسلام، ويقرئون القرآن، وهو لا يُجاوز حناجرهم، فاحذروا منهم، يجدون مفتين من الداخل والخارج، البعض مُفتون من وراء الكواليس، من وراء الكهوف، من تحت الكهوف، وهم مندسّون كالنعام وتجدهم يحرضون ضد حتى من يطبق شرع الله كما هو الحال في هذه البلاد (المملكة العربية السعودية بلد العلم والعلماء وبلد التوحيد وبلد نشر العقيدة وبلد إقامة حدود الله -سبحانه وتعالى-). نعم، نحن لا ندّعي الكمال عندنا قصور؛ لكن مهما كان أروني وأعطوني دولة تنفذ حدود الله وترفع شعار العقيدة، وتُدرس عقيدة التوحيد منذ الصفوف الأولى إلى آخر المراحل الجامعية، وكل الدول الإسلامية على خير؛ لكن ينقصها الكثير من هذا الأمر، فمن يُكفِّرون هؤلاء الناس ويكفرون جميع المسلمين ويركزوا بعضهم على الحكام خاصة، هؤلاء مجرمون خدموا أعداء الإسلام، والله ما خدموا إلا اليهود والنصارى، والله ما خدم الظواهري ومن معه إلا إسرائيل وفّروا لها الجو

«خلا لكِ الجو فَبيضي واصفري .. ونقري ما شئت أن تنقري»

فتنوا المسلمين ببعضهم، شغلوهم بأنفسهم، استحلوا دماء المسلمين في أقدس بقاع الأرض؛ في مكة والمدينة بفتاوى من هؤلاء الأوغاد تلاميذ إبليس.

فانتبهوا! انتبهوا لهذا المذهب الخطير، واعرفوا منهج السلف، واعرفوا خطورة التكفير؛ فإنه من أخطر الأمور في هذا الزمان.

الآن علَّموا شباب، أعمارهم لا تتجاوز سبعة عشر وثمانية عشر، علَّموهم أنهم لا يعرفون من الدين إلا فلان كافر وفلان كافر وفلان كافر هذا هو دينهم؛ حتى العلماء الأجلاء لم يسلموا من شرهم، والأحكام عليهم من قبل هؤلاء الأوغاد، وأخشى أن يكون بعضهم دسيسة يهودية أو ماسونية والبعض مغرَّر به ينفِّذ خطط أعداء الإسلام وهو لا يشعر -والعياذ بالله-، لست بالخِبِّ ولا الخِبُّ يخدعني.

انتبه لهذا يا عبد الله! واحذر هؤلاء الأئمة المضلين فقد حذَّر منهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ((إنما أخشى على أمتي الأئمة المضلين))[13] وقال: ((إن الله لا ينتزع العلم انتزاعًا وإنما يقبضه بقبض العلماء حتى إذا لم يبقَ عالم، اتخذ الناس رؤوسًا جهَّالاً فسُئلوا فأفتوا بغير علم فضلّوا وأضلّوا))[14].

انتبهوا واعرفوا عمن تأخذوا دينكم، اسألوا العلماء الربانيين الذين يقضون بالحق وبه يعدلون، والذين يفتون في وضح النهار ليس عندهم فتاوى مخبأة في الكهوف! ليس عندهم فتاوى مخبأة في زبالات الإنترنت! ليس عندهم فتاوى يخفونها عن الناس! خذوا عنهم وابتعدوا عن أدعياء العلم الذين هم أجهل من حُمُرِ أهلهم.

وانتبه -يا عبد الله!- أن تقع في هذا الفكر الخطير جدًا الذي يدخلك في نفق مظلم لا تستطع الخلاص منه، هم الآن ظمّوا إلى خارجيتهم: التقية، فأصبحوا يحلقون لحاهم ويلبسون الثياب الضيقة؛ بل ويلبسون ملابس النساء ويتسترون ويلبسون ملابس الخنافس؛ لأن الغاية عندهم تبرر الوسيلة؛ كما صرّح أحد زعمائهم، الموجودون عندنا، من القعدة قال في شريط له إنه يضطر إلى تطبيق نظرية ميكافيللي وهي: إن الغاية تبرر الوسيلة، اقتل من شئت من أجل أن تصل إلى هدفك.

فانتبهوا واسألوا العلماء وانظروا إلى بيانات المشايخ في الرد على تفجير هؤلاء سواء في المملكة أو في مصر أو في الجزائر أو في لبنان أو في الأردن أو في أي مكان مما يفعل أولئك المجرمون كلاب النار، من الذي سماهم كلاب النار؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء عبد الله بن أبي أَوفى الصحابي الجليل المعروف، جاء -رضي الله عنه- وقد نُصبت بعض رؤوس الخوارج على سور جامع دمشق، وهي سبعون رأسًا من رؤوس الخوارج المارقين، فوقف أمام تلك الرؤوس وبكى كثيرًا، بكى بكى كثيرًا، ثم في النهاية نظر إليهم وقال: كلاب النار، كلاب النار، كلاب النار؛ فسأله أحد التابعين بقوله: يا صاحب رسول الله!: عندما رأيتهم بكيت وفعلت ما فعلت ثم ختمت بهذه المقولة، آلله! أسمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال لو سمعتها مرة أو مرتين أو ثلاثًا أو سبعًا وفي رواية عشرين لما حدَّثت بها. ثم ذكر أوصافهم التي ذكرت لكم بعضها في ضوء الأحاديث النبوية. [4]

انتبهوا يا إخواني! إلى من يسرح بأبنائكم في الفلوات والخلوات والاستراحات الخالية، لا تتركوهم فريسة لهؤلاء، لهم ولأهل الشهوات، راقبوا حركاتهم وسكناتهم، تنبَّهوا إلى ما يجري من هؤلاء واحفظوا أولادكم، ربّوهم على طاعة الله، ربّوهم على منهج السلف، ربّوهم على ما يحفظهم الله به من العلم والتعلم والفقه في دين الله، اقرؤوا فتاوى الأئمة المجموعة في كتاب اسمه: (فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة)، اقرؤوا بيانات شيخنا سماحة المفتي -حفظه الله- وصحبه الكرام ، اقرؤوا كتاب: (الأجوبة المفيدة في المناهج الجديدة) لشيخنا الشيخ صالح الفوزان حفظه الله، اقرؤوا كتب السلف القديمة والحديثة، اقرؤوا كتاب: (وجادلهم بالتي هي أحسن)، اقرؤوا الكتب، لا تكونوا إمَّعوات بَبّغوات يسوقونكم إلى حَتفِكم باسم الدين والدين منهم براء، وهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمِية.

أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يحفظ علينا وإياكم ديننا وأن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وأن لا يجعله ملتبسًا علينا فنضل. وأن يرزقنا وإياكم العلم النافع والهمل الصالح. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
  #35  
قديم 21-10-10, 03:43 PM
الساعي الساعي غير متواجد حالياً
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 104
افتراضي

[QUOTE=حادي الارواح22;409600]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرحبي الهمداني مشاهدة المشاركة
وكلت الله عليك على هذه التهمة الجوفاء والتي لا تستند على الواقع ،أعيتكم الحيلة فجئتم تمضغون هذه العلكة ،ونسيتم ما فعله أسلافكم وتمزيقهم لشمل المسلمين ورفضهم إمامة الإمام علي كرم الله وجهه ،وتحويلهم الحكم الإسلامي حكماً وراثياً مستبداً ،وعدّهم سب الإمام علي في المنابر سنةً يسيرون عليها من خلفهم ،ومن ثم جئتم أنتم من بعدهم فأعيتكم الحيلة ،ورأيتم خطأ أسلافكم ،فواليتم الجزّار والضحيّة ،وقلتم بأن الإمام علي هو المحق ،ومعاوية مجتهد ،وإن أخطأ فهو معذور
تاريخ الخوارج باختصار
للشيخ صالح السحيمي




السؤال:

بارك الله فيكم وفي علمكم، يقول السائل: نرجو توضيح فتنة الخوارج، وخاصة في هذه الأيام؟



الجواب:

هذا سؤالٌ جوابه يطول؛ ولكن سأختصره في بضع دقائق.

تعلمون -رحمني الله وإياكم- أن الإسلام جماعة واحدة أو جماعات؟ جماعة واحدة؛ قال الله -جل وعلا-: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}.[1]

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم -عندما ذكر الفرقة الناجية، وعندما ذكر افتراق الأمم-: ((وستفترق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة))[2]، وفي رواية: ((من كان مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي))، قال صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة))[3].

فالمسلمون جماعة واحدة لا جماعات، وفرقة لا فرق، وطائفة لا طوائف، وحزب الله لا أحزاب، هذا هو شأن المؤمنين الخُلَّص، المتقين، يعيشون في ظل جماعة واحدة، ينتمون إليها، حتى وإن تباعدت أقطارهم، أو تفرقت بهم الأماكن، أو ذهبوا إلى أي مكان آخر، فهم يشعرون أنهم جماعة واحدة مسلمة لا فرق بين من هم في الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب، فالمسلمون جماعة واحدة لا جماعات متعددة.

وقد كانوا على هذا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصدر الخلافة الراشدة، ثم إنه حصلت فتن ظهرت فيها بعض الطوائف الذين انشقوا عن جماعة المسلمين، وأول فرقة ظهرت في الإسلام هي فرقة الخوارج؛ قد يقول قائل: طيب والمنافقون؟ أقول: المنافقون ليست من فرق المسلمين أصلاً؛ بل هم كفار ابتداءً؛ ولكن أول بذرة خرجت على المسلمين هي الخوارج، وكان خروجهم باللسان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم عندما ظهر ذو الخويصرة التميمي، واعترض على قسمة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حُنين؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قسَّم غنائم حنين في أناس حديثي عهد بالإسلام؛ بل ربما أعطى بعض غير المسلمين، كما أعطى صفوان وغيره، وهذا جائز؛ إما لترغيبهم في الإسلام، أو لتقوية إيمانهم إن كانوا مؤمنين، عندها اعترض ذلكم الشقي على قسمة النبي صلى الله عليه وسلم وقال : إنها قسمة ما أريدَ بها وجه الله! اعدل يا محمد فإنك لم تعدل! قال: ((ويحك ومن يعدل إن لم أعدل؟! ألا تأمنوني وأنا أمين من السماء؟)) فهمَّ عمر أو خالد بقتله؛ لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوافق على قتله، وكما تعلمون أنه كثيرًا ما يؤخِّر بعض الأمور لمصلحة راجحة؛ فيقول: ((مَعاذ الله أن يقال إن محمداً يقتل أصحابه)) مع أنه يعرفهم؛ بل ترك من هم شر منهم وهم المنافقون، فقال: ((دعوه فإنه يخرج من ضئضئه؛ -أي: من صلبه أو من أمثاله على الفهمين للسلف- يخرج من ضئضئ هذا قوم تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم وعبادتكم إلى عبادتهم يقرئون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّمِية لا يعودون إليه حتى يعود السهم إلى فُوقه))[4]؛ أي: إلى قوسه والمكان الذي أُطلق منه.

وذكر من أوصافهم في أحاديث أخرى: أنهم قوم سفهاء الأحلام، حدثاء الأسنان، سيماهم التحليق، وأنهم يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، وأنهم يخرجون في كل زمان كلما ظهر منهم قرن قُطع؛ حتى يظهر في عِرَاضهم الدجال، وأن في قتلهم أجرًا عظيمًا؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: ((فإن لمن قتلهم أجرًا)) وقال: عليه الصلاة والسلام: ((خير قتيل من قتلوه)) وهم شر قتيل تحت أديم السماء، وهم شر الخلق والخليقة ويبَشر أن من قتلوه فهو على خير؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم: ((قال خير قتيل من قتلوه))[5].

هذه الفرقة الضالة المبتدعة التي بعض الناس يتردد في هذا الزمان في تسميتهم خوارج، على الرغم من قتلهم الأنفس البريئة المعصومة، وجرأتهم على عباد الله، وهم يقرؤون القرآن ويتكلمون بالقرآن ويتشدقون بالقرآن؛ ولكنه لا يجاوز حناجرهم وتراقيهم؛ لأنهم- والعياذ بالله- لا يتحركون إلا وفق أهوائهم، فلا يفهمون القرآن، ولا يؤمنون بالسنة، ولا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة.

وقد خمدوا في عهد أول الخلافة الراشدة، والنبي صلى الله عليه وسلم وصف ذلكم الرجل بأنه هذه أوصافه؛ ولذلك بحث عنه علي -رضي الله عنه- فوجده بين القتلى يوم النهروان. بعد وفاة أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- وبعد أن انكسر باب الفتنة؛ حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يُكسر بموته باب الفتنة فتنفتح الفتنة على مصراعيها، عندها بدأ الخوارج يدبون في جسم الأمة، وثاروا على الخليفة الراشد ذي النورين، مُجهزِ جيش العسرة، ولفَّقوا أقاويل لا حقيقة لها، أو أمورًا هو معذور فيها، وأثاروا ما أثاروا ضد هذا الخليفة الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم إنه لا يضره شيء بعد اليوم، وأنه مبشرٌ بالجنة على فتنة تصيبه -رضي الله عنه وأرضاه، وأخزى الله من أبغضه وقلاه-، عثمان بن عفان من السابقين الأولين إلى الإسلام، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحد العشرة المبشرين بالجنة، زوَّجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنتيه، فخرجت عليه الخوارج ومن المألِّبين عليه بعد عبد الله بن سبأ اليهودي، عبد الرحمن بن مُلجم الذي قتل بعد ذلك عليًا -رضي الله عنه-، وكان قد أرسله عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إلى مصر ليُقرئ الناس القرآن؛ لكنه لم يتفقه في لقرأن ولم يفقه القرآن بل سار يتشدق بهواه، فاستحل الدماء المعصومة، وسار في هذا النفق المظلم، فألَّبوا على عثمان -رضي الله عنه- فقتلوه بعد أن منع -رضي الله عنه- الصحابة أن يدافعوا عنه، وعلى رأسهم علي والحسن والحسين -رضي الله عنهم وأرضاهم-، وفاوضهم وحاول أن يبين لهم الحق غير أنهم مُقدِمون على باطلهم، وفي يوم الخميس هجموا عليه وأحاطوا به وأخافوا أهل المدينة ومن أخاف أهل المدينة أذابه الله كما يُذاب الملح في الماء ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، واقتحموا عليه بيته وكان في ذلك اليوم صائمًا، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: ((أفطر عندنا يا عثمان))، ثم تقدم هؤلاء الأوغاد وأحاطوا به، وقتلوه ومثَّلوا به وكان أحدهم يركل جمجمته الطاهرة برجله، ويقول: والله ما وجدت يوماً من أيام الله ولا يوماً من أيام الجهاد في سبيل الله أعظم من هذا اليوم!! {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}[6].

بعد أن أقدموا على هذه الفتنة الشنعاء انقلبوا على علي -رضي الله عنه-، وزعموا أنه تستر على قتَلة عثمان، وأخذوا يثيرون ضد علي -رضي الله عنه-؛ حتى انتهى الأمر بقتالهم عن الخوارج، وظهرت الفتن وظهرت فِرق أخرى؛ لكن الخوارج ظهروا أكثر على علي -رضي الله عنه-، وأرسل إليهم ابن عباس -رضي الله عنهما- وفاوضهم؛ فرجع منهم الكثير بعد أن بين لهم الحق بدليله، وبقي الكثير فتجهَّز لهم علي -رضي الله عنه- فأبادهم وقتلهم يوم النهروان. وإن كان لم يتبع فارَّهم ولم يُجهز على جريحهم، وعندها ذهب الخوارج وانتهى أمرهم.

لكن عبد الرحمن ابن مُلجِم اتفق مع اثنين آخرين على أن يقتلوا عليًا ومعاوية وعمر بن العاص -رضي الله عنهم أجمعين-، فأما الذي عزم على قتل عمرو فقد تخلَّف عمرو عن الصلاة في ذلك اليوم لمرض أصابه وصلى بدلاً منه رجل يُقال له: خارجة؛ فقتلوه؛ فقيل: (أردتُ عمرًا وأراد الله خارجة). وأما الذي عزم على قتل معاوية -رضي الله عنه- فإنه طعنه؛ لكنه لم يصب مقتلا.

وأما أشقاهم، وهو قاتل علي -رضي الله عنه- عبد الرحمن بن ملجم كان قد سمَّم حربة لمدة شهر كان لهذه الحربة تسعة رؤوس؛ يقول: أما ثلاثة فلله ولرسوله، وأما الستة فلبُغضه لعلي -رضي الله عنه-؛ فقتله، ولما أرادوا أن يقتلوه ويقتصوا منه قال: (لا تقتلوني دفعة واحدة؛ بل قطِّعوني إربًا إربًا وابدؤوا بأصابعي، وآخر ما تقطعوا لساني حتى أستمر على الذكر) ذكر على ضلال {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا}[7] فكان هو من شر البرية - نسأل الله العافية والسلامة- قاتل علي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأول من أسلم من الصبيان، وزوج فاطمة الزهراء -رضي الله عنهم أجمعين-، فكان هذا هو أشقى القوم في ذلك الوقت.

هذه خلاصة لظهورهم؛ ثم إنهم ما زالوا يظهرون إلى يومنا هذا، وعقيدتهم تكفير المسلمين بالذنوب أو بالمعاصي؛ حتى ولو كان من وجهة نظرهم في أنها ذنوب؛ وإلاَّ فقد أثاروا على علي قضايا ليست ذنوبًا فضلاً عن أن تكون كفرًا؛ يعني ليست ذنوبًا أصلاً؛ وإنما هي من المسائل الاجتهادية؛ بل وتقوَّلوا أشياء ووقعوا في أمور يرون أنها سهلة وهم -والعياذ بالله- يفعلون شرًا منها.

من ذلك أنهم لما قتلوا عبد الله ابن خباب بن الأرت -رضي الله عنهما- وبقروا بطن امرأته قتلوها وقتلوا جنينها، بعد قليل مرّوا بنخل لنصراني فأرادوا أن يأخذوا منه رطبًا بالثمن؛ فقال: أنا أهدي إليكم؛ فقالوا: لا، نحن لا نقبل الهدية، ولا نأخذه إلا بثمنه؛ قال: "عجبًا لكم أيها القوم، قبل قليل فعلتم ما فعلتم بهذا الرجل وزوجته وجنينه، والآن لا تأخذون هذا التمر إلا بثمن؟! إن أمركم لعجيب".

ثم هم بعد ذلك يتساءلون عن حكم قتل البعوض أهو حلال أم حرام؟ قتل علي حلال! ومعاوية وعمر -رضي الله عنهم أجمعين-! وقتل البعوض اختلفوا فيه! يتناقشون أهو حلال أم حرام! وهكذا كل من لجأ إلى غير الكتاب والسنة يقع في هذه التناقضات{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}[8] {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا}[9].

عقيدتهم التكفير بالمعصية، وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وكفَّروا جملة من الصحابة ومنهم علي وعمر ومعاوية، وكل من ينتمي إلى بني أمية، كل أولاء عندهم كفار، وكل من خالفهم في عدم تكفير صاحب الكبيرة يعتبرونه كافرًا حلال الدم والمال....

استباحوا دماء المسلمين وأموالهم، استباحوا الدماء المعصومة والله -عز وجل- يقول: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}[10] ويقول الله -عز وجل-: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}[11].

وما أشبه الليلة بالبارحة! النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنهم يخرجون حتى يخرج آخرهم مع الدجال، وفعلاً ظهروا في عهد جميع الدول الإسلامية المتعاقبة، وقد ظهروا في هذا الزمان منذ أن قرر لهم بعض زعماء الأحزاب هذا الفكر وهو تكفير المسلمين، فأفتوهم بأن الناس كلهم قد ارتدوا عن الإسلام، وأنه لم يبقَ على الإسلام إلا هم هؤلاء الخوارج، وأخذوا يفتون الشباب، وأنه ليس بينهم وبين الجنة إلا أن يقتلوا فلانًا وعلانًا من أهل السنة! وأن يقتلوا رجال الأمن في بلاد أهل السنة! وأن يقتلوا كل من خالفهم! أفتاهم صاحب الظلال وغير صاحب الظلال، أفتاهم زعماء يقبعون في الدهاليز وفي الكهوف، يفتونهم وهم كالنعام الذي يدس رأسه في التراب؛ حتى أفسدوا شريحة من شباب الأمة، وكتاب الظِّلال وغيره مليء بالضَّلال والبدع والخرافات وتكفير المسلمين، وبعضهم يزعم أنه ما بقي على الإسلام إلا هو وحده! أحدهم وقف في بلد ما من إحدى البلاد العربية وهو يقول: أشهدكم أنه لم يبقَ على الإسلام إلا أنا وزوجتي ورجل يذكر في الهند!!

وهكذا يصنفون المسلمين ويكفِّرونهم كما يحلو لهم، ومعلوم أن من قال لأخيه يا كافر، فقد باء بها أحدهم. في الحديث الآخر أنه من قال لأخيه يا كافر حارت عليه؛ أي رجعت عليه؛ يقول بعض السلف: لأن أخطئ في عدم تكفير كافر أحب إلي من أن أخطئ في تكفير مسلم، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لزوال الدنيا وما عليها أهون على الله من إراقة دم امرئ مسلم))[12].

إن ما يفعله هؤلاء الأوغاد من خوارج هذا العصر الذين ضموا إلى خارجيتهم المارقة تَقيَّة الرافضة، فأصبحوا منافقين؛ يعني جمعوا بين سوأتين! بين النفاق وبين مذهب الخوارج؛ لذلك هم أعظم وأخطر من الخوارج القدامى، فمَن يتردد من الأئمة والخطباء في تسميتهم خوارج؛ فهو جاهل بمذهب السلف، لا يعرف منهج السلف واقرأ يا عبد الله! الشريعة للآجرِّي، واقرأ السنة لعبد الله ابن الإمام أحمد، واقرأ السنة لابن أبي عاصم، واقرأ السنة للخَلاّل، واقرأ شرح السنة للبغوي، واقرأ شرح السنة للبربهاري، واقرأ الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية، والإيمان لأبي عبيد القاسم ابن سلاّم، والإيمان لابن أبي شيبة، واقرأ واقرأ ما تشاء، واقرأ الإبانة لابن بطة، واقرأ الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية، تجد خطورة مذهب هؤلاء الخوارج وأنهم من أخطر الناس على الأمة، هم أخطر من اليهود والنصارى ليش؟ انتبهوا أنا ما قلت أَكْفَر، أنا قلتُ: أخطر من اليهود والنصارى، لماذا؟ لأن كل مسلم يعرف أن اليهودي والنصراني أعداء، والشيوعي وغيرهم أن الكفار أعداء؛ لكن هؤلاء يتسترون بالإسلام، ويقرئون القرآن، وهو لا يُجاوز حناجرهم، فاحذروا منهم، يجدون مفتين من الداخل والخارج، البعض مُفتون من وراء الكواليس، من وراء الكهوف، من تحت الكهوف، وهم مندسّون كالنعام وتجدهم يحرضون ضد حتى من يطبق شرع الله كما هو الحال في هذه البلاد (المملكة العربية السعودية بلد العلم والعلماء وبلد التوحيد وبلد نشر العقيدة وبلد إقامة حدود الله -سبحانه وتعالى-). نعم، نحن لا ندّعي الكمال عندنا قصور؛ لكن مهما كان أروني وأعطوني دولة تنفذ حدود الله وترفع شعار العقيدة، وتُدرس عقيدة التوحيد منذ الصفوف الأولى إلى آخر المراحل الجامعية، وكل الدول الإسلامية على خير؛ لكن ينقصها الكثير من هذا الأمر، فمن يُكفِّرون هؤلاء الناس ويكفرون جميع المسلمين ويركزوا بعضهم على الحكام خاصة، هؤلاء مجرمون خدموا أعداء الإسلام، والله ما خدموا إلا اليهود والنصارى، والله ما خدم الظواهري ومن معه إلا إسرائيل وفّروا لها الجو

«خلا لكِ الجو فَبيضي واصفري .. ونقري ما شئت أن تنقري»

فتنوا المسلمين ببعضهم، شغلوهم بأنفسهم، استحلوا دماء المسلمين في أقدس بقاع الأرض؛ في مكة والمدينة بفتاوى من هؤلاء الأوغاد تلاميذ إبليس.

فانتبهوا! انتبهوا لهذا المذهب الخطير، واعرفوا منهج السلف، واعرفوا خطورة التكفير؛ فإنه من أخطر الأمور في هذا الزمان.

الآن علَّموا شباب، أعمارهم لا تتجاوز سبعة عشر وثمانية عشر، علَّموهم أنهم لا يعرفون من الدين إلا فلان كافر وفلان كافر وفلان كافر هذا هو دينهم؛ حتى العلماء الأجلاء لم يسلموا من شرهم، والأحكام عليهم من قبل هؤلاء الأوغاد، وأخشى أن يكون بعضهم دسيسة يهودية أو ماسونية والبعض مغرَّر به ينفِّذ خطط أعداء الإسلام وهو لا يشعر -والعياذ بالله-، لست بالخِبِّ ولا الخِبُّ يخدعني.

انتبه لهذا يا عبد الله! واحذر هؤلاء الأئمة المضلين فقد حذَّر منهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ((إنما أخشى على أمتي الأئمة المضلين))[13] وقال: ((إن الله لا ينتزع العلم انتزاعًا وإنما يقبضه بقبض العلماء حتى إذا لم يبقَ عالم، اتخذ الناس رؤوسًا جهَّالاً فسُئلوا فأفتوا بغير علم فضلّوا وأضلّوا))[14].

انتبهوا واعرفوا عمن تأخذوا دينكم، اسألوا العلماء الربانيين الذين يقضون بالحق وبه يعدلون، والذين يفتون في وضح النهار ليس عندهم فتاوى مخبأة في الكهوف! ليس عندهم فتاوى مخبأة في زبالات الإنترنت! ليس عندهم فتاوى يخفونها عن الناس! خذوا عنهم وابتعدوا عن أدعياء العلم الذين هم أجهل من حُمُرِ أهلهم.

وانتبه -يا عبد الله!- أن تقع في هذا الفكر الخطير جدًا الذي يدخلك في نفق مظلم لا تستطع الخلاص منه، هم الآن ظمّوا إلى خارجيتهم: التقية، فأصبحوا يحلقون لحاهم ويلبسون الثياب الضيقة؛ بل ويلبسون ملابس النساء ويتسترون ويلبسون ملابس الخنافس؛ لأن الغاية عندهم تبرر الوسيلة؛ كما صرّح أحد زعمائهم، الموجودون عندنا، من القعدة قال في شريط له إنه يضطر إلى تطبيق نظرية ميكافيللي وهي: إن الغاية تبرر الوسيلة، اقتل من شئت من أجل أن تصل إلى هدفك.

فانتبهوا واسألوا العلماء وانظروا إلى بيانات المشايخ في الرد على تفجير هؤلاء سواء في المملكة أو في مصر أو في الجزائر أو في لبنان أو في الأردن أو في أي مكان مما يفعل أولئك المجرمون كلاب النار، من الذي سماهم كلاب النار؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء عبد الله بن أبي أَوفى الصحابي الجليل المعروف، جاء -رضي الله عنه- وقد نُصبت بعض رؤوس الخوارج على سور جامع دمشق، وهي سبعون رأسًا من رؤوس الخوارج المارقين، فوقف أمام تلك الرؤوس وبكى كثيرًا، بكى بكى كثيرًا، ثم في النهاية نظر إليهم وقال: كلاب النار، كلاب النار، كلاب النار؛ فسأله أحد التابعين بقوله: يا صاحب رسول الله!: عندما رأيتهم بكيت وفعلت ما فعلت ثم ختمت بهذه المقولة، آلله! أسمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال لو سمعتها مرة أو مرتين أو ثلاثًا أو سبعًا وفي رواية عشرين لما حدَّثت بها. ثم ذكر أوصافهم التي ذكرت لكم بعضها في ضوء الأحاديث النبوية. [4]

انتبهوا يا إخواني! إلى من يسرح بأبنائكم في الفلوات والخلوات والاستراحات الخالية، لا تتركوهم فريسة لهؤلاء، لهم ولأهل الشهوات، راقبوا حركاتهم وسكناتهم، تنبَّهوا إلى ما يجري من هؤلاء واحفظوا أولادكم، ربّوهم على طاعة الله، ربّوهم على منهج السلف، ربّوهم على ما يحفظهم الله به من العلم والتعلم والفقه في دين الله، اقرؤوا فتاوى الأئمة المجموعة في كتاب اسمه: (فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة)، اقرؤوا بيانات شيخنا سماحة المفتي -حفظه الله- وصحبه الكرام ، اقرؤوا كتاب: (الأجوبة المفيدة في المناهج الجديدة) لشيخنا الشيخ صالح الفوزان حفظه الله، اقرؤوا كتب السلف القديمة والحديثة، اقرؤوا كتاب: (وجادلهم بالتي هي أحسن)، اقرؤوا الكتب، لا تكونوا إمَّعوات بَبّغوات يسوقونكم إلى حَتفِكم باسم الدين والدين منهم براء، وهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمِية.

أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يحفظ علينا وإياكم ديننا وأن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وأن لا يجعله ملتبسًا علينا فنضل. وأن يرزقنا وإياكم العلم النافع والهمل الصالح. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

والله إنك ما تستحي على نفسك لتنقل هذا الكلام الذي يمزق شمل الأمة ويزيد من جراحها وتنشره في بلدنا الطيب أهلها فأنت غريب علينا ولم تسع أن تأخذه إلا من أناس يهدمون بنيان الأمة كل يوم ولهم يد في كل دم يسيل في شرق وغرب العالم الإسلامي هؤلاء الوهابية الذي جعلوا الإسلام شيعا لن يغنوا عنك من الله شيئا. لكنكم قوم طمست بصيرتكم فلا ترون الحق إلا مع معاوية وفرقته من بني أمية الذي لوثوا العالم الإسلامي بحمية الجاهلية والتعصب لآبائهم قل لي بالله عليك هل كان لمعاوية قصب السبق في الإسلام فقد أسلم متأخرا، وجاء يحارب عليا كرم الله وجهه على الإمارة، وينتزع منه ملك آباءه بحجة طلب دم عثمان مع وجود من هم أولى منه من الصحابة وسن لكم بعد ذلك لعن علي في كل جمعة إلا أن أتى سيدنا عمر بن عبد العزيز-رضي الله عنه- وأبدل ذلك بالآية (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى..........) وما زلتم ترثون نهج أسلافكم من بني أمية في التفريق بين المسلمين وتنصرونهم وتترضون على يزيد وعبيدالله بن زياد وزياد بن أبيه وغيرهم رغم فسقهم وفجورهم وإفسادهم في الأرض وقتلهم للمسلمين من الصحابة والتابعين وتعتبرونهم من سادتكم. أي منطق للحق هذا؟!
اقرؤوا التاريخ جيدا وفتحوا عقولكم لتعرفوا الفرق بيننا والخوارج ولا تأخذوا دينكم من هؤلاء الذين تبرأ منهم علماء المذاهب الأربعة أنفسهم والتصقوا بأهل السنة زورا وبهتانا ولم يتأسس مذهبهم إلا بإثارة الفتن وسفك الدماء إلى وقتنا هذا..
وأتحداك أن تأتيني بإباضي واحد في الشرق والغرب له دور فيما يحدث من فتن وتفجير وإرهاب في العالم ستجد أن وراء كل فتنة يقف خلفها أتباع هذا الفكر الوهابي المقتفين لفتاوى سلفهم ابن تيمية وابن القيم ومن جاء بعدهم في تكفير المخالفين. والتاريخ يشهد أنا كنا دعاة التسامح منذ القدم فبينما خاض الخوارج-الأزارقة والصفرية والنجدات- في تكفير الدولة الأموية_ التي كانت تمثلها السنة آنذاك_ ومحاربتها آثر أصحابنا القعود والإنعزال عن هذه الدولة الظالمة وتبرؤوا من أفعالها في قتل الصحابة لكنهم لم يستحلوا دماء أهلها وجعلوهم في دائرة المسلمين لهم حقوقهم ما لم يروا كفرا بواحا وشركا ظاهرا، وما لم يبدأهم أحد بالقتال ولذلك سموا بجماعة القعدة حتى اعتدت عليهم تلك الدولة وقتلت فريقا منهم وشردتهم. وهذه الحقيقة لا ينكرها إلا مكابر ومتعصب لما يراه من حق ظاهر عند هذه الفئة المؤمنة ذات المنهج المعتدل. وهذا ما نراه في تهجم علماؤكم عليهم فهم يسعون لتمويه الحقيقة وتعميتها عليكم وتشويه صورتهم حتى لا تتعرفوا على سيرتهم الزكية وتصلوا للحق فيلصقونا بالخوارج ظلما ويستندون على نصوص وروايات موضوعة تدعم موقفهم ألفها أسلافهم، والله حسيبنا منهم {يوم توفى كل نفس ما كسبت} و{يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها} وستتحسرون على هذا الإتباع الأعمى الذي لن يفيدكم إلا انحطاطا في الفكر وتخلفا في السلوك وتشددا في المواقف وسعيا للتفريق بين الأمة.
وما زلنا ولله الحمد على النهج القويم لأسلافنا فلا نبدأ أحدا بالاعتداء والهجوم لا بالقول ولا بالسنان ولا دور لنا في أي فرقة وما ألف من مؤلفات في هذا الجانب المذهبي لم يأت إلا من قبيل الرد والدفاع عندما تعديتم علينا بينما لم نبدأ أحدا بالهجوم كحال علمائكم الذين يألفوا مؤلفات بين الحين والآخر في سبنا وشتمنا وتفسيقنا وجعلنا من كلاب النار والبعض يكفرنا ولا يجيز الصلاة خلفنا. عاملكم الله بعدله.
__________________
ليس لنا مذهب إلا الإسلام، فمن ثم تجدنا نقبل الحق ممن جاء به وإن كان بغيضاً, ونرد الباطل على من جاء به وإن كان حبيباً. ونعرف الرجال بالحق فالكبير عندنا من وافقه والصغير من خالفه. ولم يشرع لنا ابن إباض مذهباً وإنما نسبنا إليه لضرورة التمييز حين ذهب كل فريق إلى طريق. الإمام نور الدين السالمي رحمه الله.

التعديل الأخير تم بواسطة : الساعي بتاريخ 21-10-10 الساعة 04:45 PM
  #36  
قديم 21-10-10, 04:19 PM
الصورة الرمزية الرحبي الهمداني
الرحبي الهمداني الرحبي الهمداني غير متواجد حالياً
سالم بن حمدون
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: إبراء - الخزينة
الجنس: ذكر
المشاركات: 1,638
افتراضي

[QUOTE=حادي الارواح22;409600]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرحبي الهمداني مشاهدة المشاركة
وكلت الله عليك على هذه التهمة الجوفاء والتي لا تستند على الواقع ،أعيتكم الحيلة فجئتم تمضغون هذه العلكة ،ونسيتم ما فعله أسلافكم وتمزيقهم لشمل المسلمين ورفضهم إمامة الإمام علي كرم الله وجهه ،وتحويلهم الحكم الإسلامي حكماً وراثياً مستبداً ،وعدّهم سب الإمام علي في المنابر سنةً يسيرون عليها من خلفهم ،ومن ثم جئتم أنتم من بعدهم فأعيتكم الحيلة ،ورأيتم خطأ أسلافكم ،فواليتم الجزّار والضحيّة ،وقلتم بأن الإمام علي هو المحق ،ومعاوية مجتهد ،وإن أخطأ فهو معذور
تاريخ الخوارج باختصار
للشيخ صالح السحيمي




السؤال:

بارك الله فيكم وفي علمكم، يقول السائل: نرجو توضيح فتنة الخوارج، وخاصة في هذه الأيام؟



الجواب:

هذا سؤالٌ جوابه يطول؛ ولكن سأختصره في بضع دقائق.

تعلمون -رحمني الله وإياكم- أن الإسلام جماعة واحدة أو جماعات؟ جماعة واحدة؛ قال الله -جل وعلا-: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}.[1]

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم -عندما ذكر الفرقة الناجية، وعندما ذكر افتراق الأمم-: ((وستفترق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة))[2]، وفي رواية: ((من كان مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي))، قال صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة))[3].

فالمسلمون جماعة واحدة لا جماعات، وفرقة لا فرق، وطائفة لا طوائف، وحزب الله لا أحزاب، هذا هو شأن المؤمنين الخُلَّص، المتقين، يعيشون في ظل جماعة واحدة، ينتمون إليها، حتى وإن تباعدت أقطارهم، أو تفرقت بهم الأماكن، أو ذهبوا إلى أي مكان آخر، فهم يشعرون أنهم جماعة واحدة مسلمة لا فرق بين من هم في الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب، فالمسلمون جماعة واحدة لا جماعات متعددة.

وقد كانوا على هذا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصدر الخلافة الراشدة، ثم إنه حصلت فتن ظهرت فيها بعض الطوائف الذين انشقوا عن جماعة المسلمين، وأول فرقة ظهرت في الإسلام هي فرقة الخوارج؛ قد يقول قائل: طيب والمنافقون؟ أقول: المنافقون ليست من فرق المسلمين أصلاً؛ بل هم كفار ابتداءً؛ ولكن أول بذرة خرجت على المسلمين هي الخوارج، وكان خروجهم باللسان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم عندما ظهر ذو الخويصرة التميمي، واعترض على قسمة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حُنين؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قسَّم غنائم حنين في أناس حديثي عهد بالإسلام؛ بل ربما أعطى بعض غير المسلمين، كما أعطى صفوان وغيره، وهذا جائز؛ إما لترغيبهم في الإسلام، أو لتقوية إيمانهم إن كانوا مؤمنين، عندها اعترض ذلكم الشقي على قسمة النبي صلى الله عليه وسلم وقال : إنها قسمة ما أريدَ بها وجه الله! اعدل يا محمد فإنك لم تعدل! قال: ((ويحك ومن يعدل إن لم أعدل؟! ألا تأمنوني وأنا أمين من السماء؟)) فهمَّ عمر أو خالد بقتله؛ لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوافق على قتله، وكما تعلمون أنه كثيرًا ما يؤخِّر بعض الأمور لمصلحة راجحة؛ فيقول: ((مَعاذ الله أن يقال إن محمداً يقتل أصحابه)) مع أنه يعرفهم؛ بل ترك من هم شر منهم وهم المنافقون، فقال: ((دعوه فإنه يخرج من ضئضئه؛ -أي: من صلبه أو من أمثاله على الفهمين للسلف- يخرج من ضئضئ هذا قوم تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم وعبادتكم إلى عبادتهم يقرئون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّمِية لا يعودون إليه حتى يعود السهم إلى فُوقه))[4]؛ أي: إلى قوسه والمكان الذي أُطلق منه.

وذكر من أوصافهم في أحاديث أخرى: أنهم قوم سفهاء الأحلام، حدثاء الأسنان، سيماهم التحليق، وأنهم يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، وأنهم يخرجون في كل زمان كلما ظهر منهم قرن قُطع؛ حتى يظهر في عِرَاضهم الدجال، وأن في قتلهم أجرًا عظيمًا؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: ((فإن لمن قتلهم أجرًا)) وقال: عليه الصلاة والسلام: ((خير قتيل من قتلوه)) وهم شر قتيل تحت أديم السماء، وهم شر الخلق والخليقة ويبَشر أن من قتلوه فهو على خير؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم: ((قال خير قتيل من قتلوه))[5].

هذه الفرقة الضالة المبتدعة التي بعض الناس يتردد في هذا الزمان في تسميتهم خوارج، على الرغم من قتلهم الأنفس البريئة المعصومة، وجرأتهم على عباد الله، وهم يقرؤون القرآن ويتكلمون بالقرآن ويتشدقون بالقرآن؛ ولكنه لا يجاوز حناجرهم وتراقيهم؛ لأنهم- والعياذ بالله- لا يتحركون إلا وفق أهوائهم، فلا يفهمون القرآن، ولا يؤمنون بالسنة، ولا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة.

وقد خمدوا في عهد أول الخلافة الراشدة، والنبي صلى الله عليه وسلم وصف ذلكم الرجل بأنه هذه أوصافه؛ ولذلك بحث عنه علي -رضي الله عنه- فوجده بين القتلى يوم النهروان. بعد وفاة أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- وبعد أن انكسر باب الفتنة؛ حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يُكسر بموته باب الفتنة فتنفتح الفتنة على مصراعيها، عندها بدأ الخوارج يدبون في جسم الأمة، وثاروا على الخليفة الراشد ذي النورين، مُجهزِ جيش العسرة، ولفَّقوا أقاويل لا حقيقة لها، أو أمورًا هو معذور فيها، وأثاروا ما أثاروا ضد هذا الخليفة الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم إنه لا يضره شيء بعد اليوم، وأنه مبشرٌ بالجنة على فتنة تصيبه -رضي الله عنه وأرضاه، وأخزى الله من أبغضه وقلاه-، عثمان بن عفان من السابقين الأولين إلى الإسلام، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحد العشرة المبشرين بالجنة، زوَّجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنتيه، فخرجت عليه الخوارج ومن المألِّبين عليه بعد عبد الله بن سبأ اليهودي، عبد الرحمن بن مُلجم الذي قتل بعد ذلك عليًا -رضي الله عنه-، وكان قد أرسله عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إلى مصر ليُقرئ الناس القرآن؛ لكنه لم يتفقه في لقرأن ولم يفقه القرآن بل سار يتشدق بهواه، فاستحل الدماء المعصومة، وسار في هذا النفق المظلم، فألَّبوا على عثمان -رضي الله عنه- فقتلوه بعد أن منع -رضي الله عنه- الصحابة أن يدافعوا عنه، وعلى رأسهم علي والحسن والحسين -رضي الله عنهم وأرضاهم-، وفاوضهم وحاول أن يبين لهم الحق غير أنهم مُقدِمون على باطلهم، وفي يوم الخميس هجموا عليه وأحاطوا به وأخافوا أهل المدينة ومن أخاف أهل المدينة أذابه الله كما يُذاب الملح في الماء ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، واقتحموا عليه بيته وكان في ذلك اليوم صائمًا، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: ((أفطر عندنا يا عثمان))، ثم تقدم هؤلاء الأوغاد وأحاطوا به، وقتلوه ومثَّلوا به وكان أحدهم يركل جمجمته الطاهرة برجله، ويقول: والله ما وجدت يوماً من أيام الله ولا يوماً من أيام الجهاد في سبيل الله أعظم من هذا اليوم!! {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}[6].

بعد أن أقدموا على هذه الفتنة الشنعاء انقلبوا على علي -رضي الله عنه-، وزعموا أنه تستر على قتَلة عثمان، وأخذوا يثيرون ضد علي -رضي الله عنه-؛ حتى انتهى الأمر بقتالهم عن الخوارج، وظهرت الفتن وظهرت فِرق أخرى؛ لكن الخوارج ظهروا أكثر على علي -رضي الله عنه-، وأرسل إليهم ابن عباس -رضي الله عنهما- وفاوضهم؛ فرجع منهم الكثير بعد أن بين لهم الحق بدليله، وبقي الكثير فتجهَّز لهم علي -رضي الله عنه- فأبادهم وقتلهم يوم النهروان. وإن كان لم يتبع فارَّهم ولم يُجهز على جريحهم، وعندها ذهب الخوارج وانتهى أمرهم.

لكن عبد الرحمن ابن مُلجِم اتفق مع اثنين آخرين على أن يقتلوا عليًا ومعاوية وعمر بن العاص -رضي الله عنهم أجمعين-، فأما الذي عزم على قتل عمرو فقد تخلَّف عمرو عن الصلاة في ذلك اليوم لمرض أصابه وصلى بدلاً منه رجل يُقال له: خارجة؛ فقتلوه؛ فقيل: (أردتُ عمرًا وأراد الله خارجة). وأما الذي عزم على قتل معاوية -رضي الله عنه- فإنه طعنه؛ لكنه لم يصب مقتلا.

وأما أشقاهم، وهو قاتل علي -رضي الله عنه- عبد الرحمن بن ملجم كان قد سمَّم حربة لمدة شهر كان لهذه الحربة تسعة رؤوس؛ يقول: أما ثلاثة فلله ولرسوله، وأما الستة فلبُغضه لعلي -رضي الله عنه-؛ فقتله، ولما أرادوا أن يقتلوه ويقتصوا منه قال: (لا تقتلوني دفعة واحدة؛ بل قطِّعوني إربًا إربًا وابدؤوا بأصابعي، وآخر ما تقطعوا لساني حتى أستمر على الذكر) ذكر على ضلال {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا}[7] فكان هو من شر البرية - نسأل الله العافية والسلامة- قاتل علي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأول من أسلم من الصبيان، وزوج فاطمة الزهراء -رضي الله عنهم أجمعين-، فكان هذا هو أشقى القوم في ذلك الوقت.

هذه خلاصة لظهورهم؛ ثم إنهم ما زالوا يظهرون إلى يومنا هذا، وعقيدتهم تكفير المسلمين بالذنوب أو بالمعاصي؛ حتى ولو كان من وجهة نظرهم في أنها ذنوب؛ وإلاَّ فقد أثاروا على علي قضايا ليست ذنوبًا فضلاً عن أن تكون كفرًا؛ يعني ليست ذنوبًا أصلاً؛ وإنما هي من المسائل الاجتهادية؛ بل وتقوَّلوا أشياء ووقعوا في أمور يرون أنها سهلة وهم -والعياذ بالله- يفعلون شرًا منها.

من ذلك أنهم لما قتلوا عبد الله ابن خباب بن الأرت -رضي الله عنهما- وبقروا بطن امرأته قتلوها وقتلوا جنينها، بعد قليل مرّوا بنخل لنصراني فأرادوا أن يأخذوا منه رطبًا بالثمن؛ فقال: أنا أهدي إليكم؛ فقالوا: لا، نحن لا نقبل الهدية، ولا نأخذه إلا بثمنه؛ قال: "عجبًا لكم أيها القوم، قبل قليل فعلتم ما فعلتم بهذا الرجل وزوجته وجنينه، والآن لا تأخذون هذا التمر إلا بثمن؟! إن أمركم لعجيب".

ثم هم بعد ذلك يتساءلون عن حكم قتل البعوض أهو حلال أم حرام؟ قتل علي حلال! ومعاوية وعمر -رضي الله عنهم أجمعين-! وقتل البعوض اختلفوا فيه! يتناقشون أهو حلال أم حرام! وهكذا كل من لجأ إلى غير الكتاب والسنة يقع في هذه التناقضات{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}[8] {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا}[9].

عقيدتهم التكفير بالمعصية، وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وكفَّروا جملة من الصحابة ومنهم علي وعمر ومعاوية، وكل من ينتمي إلى بني أمية، كل أولاء عندهم كفار، وكل من خالفهم في عدم تكفير صاحب الكبيرة يعتبرونه كافرًا حلال الدم والمال....

استباحوا دماء المسلمين وأموالهم، استباحوا الدماء المعصومة والله -عز وجل- يقول: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}[10] ويقول الله -عز وجل-: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}[11].

وما أشبه الليلة بالبارحة! النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنهم يخرجون حتى يخرج آخرهم مع الدجال، وفعلاً ظهروا في عهد جميع الدول الإسلامية المتعاقبة، وقد ظهروا في هذا الزمان منذ أن قرر لهم بعض زعماء الأحزاب هذا الفكر وهو تكفير المسلمين، فأفتوهم بأن الناس كلهم قد ارتدوا عن الإسلام، وأنه لم يبقَ على الإسلام إلا هم هؤلاء الخوارج، وأخذوا يفتون الشباب، وأنه ليس بينهم وبين الجنة إلا أن يقتلوا فلانًا وعلانًا من أهل السنة! وأن يقتلوا رجال الأمن في بلاد أهل السنة! وأن يقتلوا كل من خالفهم! أفتاهم صاحب الظلال وغير صاحب الظلال، أفتاهم زعماء يقبعون في الدهاليز وفي الكهوف، يفتونهم وهم كالنعام الذي يدس رأسه في التراب؛ حتى أفسدوا شريحة من شباب الأمة، وكتاب الظِّلال وغيره مليء بالضَّلال والبدع والخرافات وتكفير المسلمين، وبعضهم يزعم أنه ما بقي على الإسلام إلا هو وحده! أحدهم وقف في بلد ما من إحدى البلاد العربية وهو يقول: أشهدكم أنه لم يبقَ على الإسلام إلا أنا وزوجتي ورجل يذكر في الهند!!

وهكذا يصنفون المسلمين ويكفِّرونهم كما يحلو لهم، ومعلوم أن من قال لأخيه يا كافر، فقد باء بها أحدهم. في الحديث الآخر أنه من قال لأخيه يا كافر حارت عليه؛ أي رجعت عليه؛ يقول بعض السلف: لأن أخطئ في عدم تكفير كافر أحب إلي من أن أخطئ في تكفير مسلم، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لزوال الدنيا وما عليها أهون على الله من إراقة دم امرئ مسلم))[12].

إن ما يفعله هؤلاء الأوغاد من خوارج هذا العصر الذين ضموا إلى خارجيتهم المارقة تَقيَّة الرافضة، فأصبحوا منافقين؛ يعني جمعوا بين سوأتين! بين النفاق وبين مذهب الخوارج؛ لذلك هم أعظم وأخطر من الخوارج القدامى، فمَن يتردد من الأئمة والخطباء في تسميتهم خوارج؛ فهو جاهل بمذهب السلف، لا يعرف منهج السلف واقرأ يا عبد الله! الشريعة للآجرِّي، واقرأ السنة لعبد الله ابن الإمام أحمد، واقرأ السنة لابن أبي عاصم، واقرأ السنة للخَلاّل، واقرأ شرح السنة للبغوي، واقرأ شرح السنة للبربهاري، واقرأ الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية، والإيمان لأبي عبيد القاسم ابن سلاّم، والإيمان لابن أبي شيبة، واقرأ واقرأ ما تشاء، واقرأ الإبانة لابن بطة، واقرأ الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية، تجد خطورة مذهب هؤلاء الخوارج وأنهم من أخطر الناس على الأمة، هم أخطر من اليهود والنصارى ليش؟ انتبهوا أنا ما قلت أَكْفَر، أنا قلتُ: أخطر من اليهود والنصارى، لماذا؟ لأن كل مسلم يعرف أن اليهودي والنصراني أعداء، والشيوعي وغيرهم أن الكفار أعداء؛ لكن هؤلاء يتسترون بالإسلام، ويقرئون القرآن، وهو لا يُجاوز حناجرهم، فاحذروا منهم، يجدون مفتين من الداخل والخارج، البعض مُفتون من وراء الكواليس، من وراء الكهوف، من تحت الكهوف، وهم مندسّون كالنعام وتجدهم يحرضون ضد حتى من يطبق شرع الله كما هو الحال في هذه البلاد (المملكة العربية السعودية بلد العلم والعلماء وبلد التوحيد وبلد نشر العقيدة وبلد إقامة حدود الله -سبحانه وتعالى-). نعم، نحن لا ندّعي الكمال عندنا قصور؛ لكن مهما كان أروني وأعطوني دولة تنفذ حدود الله وترفع شعار العقيدة، وتُدرس عقيدة التوحيد منذ الصفوف الأولى إلى آخر المراحل الجامعية، وكل الدول الإسلامية على خير؛ لكن ينقصها الكثير من هذا الأمر، فمن يُكفِّرون هؤلاء الناس ويكفرون جميع المسلمين ويركزوا بعضهم على الحكام خاصة، هؤلاء مجرمون خدموا أعداء الإسلام، والله ما خدموا إلا اليهود والنصارى، والله ما خدم الظواهري ومن معه إلا إسرائيل وفّروا لها الجو

«خلا لكِ الجو فَبيضي واصفري .. ونقري ما شئت أن تنقري»

فتنوا المسلمين ببعضهم، شغلوهم بأنفسهم، استحلوا دماء المسلمين في أقدس بقاع الأرض؛ في مكة والمدينة بفتاوى من هؤلاء الأوغاد تلاميذ إبليس.

فانتبهوا! انتبهوا لهذا المذهب الخطير، واعرفوا منهج السلف، واعرفوا خطورة التكفير؛ فإنه من أخطر الأمور في هذا الزمان.

الآن علَّموا شباب، أعمارهم لا تتجاوز سبعة عشر وثمانية عشر، علَّموهم أنهم لا يعرفون من الدين إلا فلان كافر وفلان كافر وفلان كافر هذا هو دينهم؛ حتى العلماء الأجلاء لم يسلموا من شرهم، والأحكام عليهم من قبل هؤلاء الأوغاد، وأخشى أن يكون بعضهم دسيسة يهودية أو ماسونية والبعض مغرَّر به ينفِّذ خطط أعداء الإسلام وهو لا يشعر -والعياذ بالله-، لست بالخِبِّ ولا الخِبُّ يخدعني.

انتبه لهذا يا عبد الله! واحذر هؤلاء الأئمة المضلين فقد حذَّر منهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ((إنما أخشى على أمتي الأئمة المضلين))[13] وقال: ((إن الله لا ينتزع العلم انتزاعًا وإنما يقبضه بقبض العلماء حتى إذا لم يبقَ عالم، اتخذ الناس رؤوسًا جهَّالاً فسُئلوا فأفتوا بغير علم فضلّوا وأضلّوا))[14].

انتبهوا واعرفوا عمن تأخذوا دينكم، اسألوا العلماء الربانيين الذين يقضون بالحق وبه يعدلون، والذين يفتون في وضح النهار ليس عندهم فتاوى مخبأة في الكهوف! ليس عندهم فتاوى مخبأة في زبالات الإنترنت! ليس عندهم فتاوى يخفونها عن الناس! خذوا عنهم وابتعدوا عن أدعياء العلم الذين هم أجهل من حُمُرِ أهلهم.

وانتبه -يا عبد الله!- أن تقع في هذا الفكر الخطير جدًا الذي يدخلك في نفق مظلم لا تستطع الخلاص منه، هم الآن ظمّوا إلى خارجيتهم: التقية، فأصبحوا يحلقون لحاهم ويلبسون الثياب الضيقة؛ بل ويلبسون ملابس النساء ويتسترون ويلبسون ملابس الخنافس؛ لأن الغاية عندهم تبرر الوسيلة؛ كما صرّح أحد زعمائهم، الموجودون عندنا، من القعدة قال في شريط له إنه يضطر إلى تطبيق نظرية ميكافيللي وهي: إن الغاية تبرر الوسيلة، اقتل من شئت من أجل أن تصل إلى هدفك.

فانتبهوا واسألوا العلماء وانظروا إلى بيانات المشايخ في الرد على تفجير هؤلاء سواء في المملكة أو في مصر أو في الجزائر أو في لبنان أو في الأردن أو في أي مكان مما يفعل أولئك المجرمون كلاب النار، من الذي سماهم كلاب النار؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء عبد الله بن أبي أَوفى الصحابي الجليل المعروف، جاء -رضي الله عنه- وقد نُصبت بعض رؤوس الخوارج على سور جامع دمشق، وهي سبعون رأسًا من رؤوس الخوارج المارقين، فوقف أمام تلك الرؤوس وبكى كثيرًا، بكى بكى كثيرًا، ثم في النهاية نظر إليهم وقال: كلاب النار، كلاب النار، كلاب النار؛ فسأله أحد التابعين بقوله: يا صاحب رسول الله!: عندما رأيتهم بكيت وفعلت ما فعلت ثم ختمت بهذه المقولة، آلله! أسمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال لو سمعتها مرة أو مرتين أو ثلاثًا أو سبعًا وفي رواية عشرين لما حدَّثت بها. ثم ذكر أوصافهم التي ذكرت لكم بعضها في ضوء الأحاديث النبوية. [4]

انتبهوا يا إخواني! إلى من يسرح بأبنائكم في الفلوات والخلوات والاستراحات الخالية، لا تتركوهم فريسة لهؤلاء، لهم ولأهل الشهوات، راقبوا حركاتهم وسكناتهم، تنبَّهوا إلى ما يجري من هؤلاء واحفظوا أولادكم، ربّوهم على طاعة الله، ربّوهم على منهج السلف، ربّوهم على ما يحفظهم الله به من العلم والتعلم والفقه في دين الله، اقرؤوا فتاوى الأئمة المجموعة في كتاب اسمه: (فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة)، اقرؤوا بيانات شيخنا سماحة المفتي -حفظه الله- وصحبه الكرام ، اقرؤوا كتاب: (الأجوبة المفيدة في المناهج الجديدة) لشيخنا الشيخ صالح الفوزان حفظه الله، اقرؤوا كتب السلف القديمة والحديثة، اقرؤوا كتاب: (وجادلهم بالتي هي أحسن)، اقرؤوا الكتب، لا تكونوا إمَّعوات بَبّغوات يسوقونكم إلى حَتفِكم باسم الدين والدين منهم براء، وهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمِية.

أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يحفظ علينا وإياكم ديننا وأن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وأن لا يجعله ملتبسًا علينا فنضل. وأن يرزقنا وإياكم العلم النافع والهمل الصالح. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أخي العزيز قبل أن أرد عليك أن تعلم أن أي مناظرة تقوم بين شخصين ،لا يستطيع المخالف إلزام غيره بما في كتبه هو ،بل عليه إلزام المخالف بما في كتب المخالف ،فأنتم تلزمونا بما في كتبنا ،ونحن نلزمكم بما في كتبكم ،لذلك لا أرى أي فائدة من نقلك أعلاه ،لأنه لا يعنيني في شي ،ولا أعترف به ،بل هو من الكذب الصراح الذي تعمّده المخالف ،وليس ببعيداً عنهم الكذب والأفتراء ،فعقيدتهم قائمة على دخول أهل الكبائر في الجنة مهما أرتكبوا من الفواحش غصباً عن الآية "بلى من كسب شيئة وأحاطت به خطيئته ،فألئك أصحاب النار هم فيها خالدون" .
  #37  
قديم 21-10-10, 04:32 PM
الصورة الرمزية الرحبي الهمداني
الرحبي الهمداني الرحبي الهمداني غير متواجد حالياً
سالم بن حمدون
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: إبراء - الخزينة
الجنس: ذكر
المشاركات: 1,638
افتراضي

[QUOTE=الساعي;409616]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حادي الارواح22 مشاهدة المشاركة


والله إنك ما تستحي على نفسك لتنقل هذا الكلام الذي يمزق شمل الأمة ويزيد من جراحها وتنشره في بلدنا الطيب أهلها ولم تسع أن تأخذه إلا من أناس يهدمون بنيان الأمة كل يوم ولهم يد في كل دم يسيل في شرق وغرب العالم الإسلامي هؤلاء الوهابية الذي جعلوا الإسلام شيعا لن يغنوا عنك من الله شيئا. لكنكم قوم طمست بصيرتكم فلا ترون الحق إلا مع معاوية وفرقته من بني أمية الذي لوثوا العالم الإسلامي بحمية الجاهلية والتعصب لآبائهم قل لي بالله عليك هل كان لمعاوية قصب السبق في الإسلام فقد أسلم متأخرا وجاء يحارب عليا كرم الله وجهه على الملك مع وجود من هم أولى منه من الصحابة وسن لكم بعد ذلك لعن علي في كل جمعة إلا أن أتى سيدنا عمر بن عبد العزيز-رضي الله عنه- وأبدل ذلك بالآية (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى..........) وما زلتم ترثون نهج أسلافكم من بني أمية وتنصرونهم وتترضون على يزيد وعبدالله بن زياد رغم فسقهم وفجورهم وإفسادهم في الأرض وقتلهم للمسلمين من الصحابة والتابعين وتعتبرونهم من سادتكم.
أي منطق للحق هذا؟! اقرؤوا التاريخ جيدا وفتحوا عقولكم لتعرفوا الفرق بيننا والخوارج ولا تأخذوا دينكم من هؤلاء الذين تبرأ منهم علماء المذاهب الأربعة أنفسهم والتصقوا بأهل السنة زورا وبهتانا ولم يتأسس مذهبهم إلا بإثارة الفتن وسفك الدماء إلى وقتنا هذا..
وأتحداك أن تأتيني بإباضي واحد في الشرق والغرب له دور فيما يحدث من فتن وتفجير وإرهاب في العالم ستجد أن وراء كل فتنة يقف خلفها أتباع هذا الفكر الوهابي المقتفين لفتاوى سلفهم ابن تيمية وابن القيم ومن جاء بعدهم في تكفير المخالفين. والتاريخ يشهد أنا كنا دعاة التسامح منذ القدم فبينما خاض الخوارج-الأزارقة والصفرية والنجدات- في تكفير الدولة الأموية_ التي كانت تمثلها السنة آنذاك_ ومحاربتها آثر أصحابنا القعود والإنعزال عن هذه الدولة الظالمة وتبرؤوا من أفعالها في قتل الصحابة لكنهم لم يستحلوا دماء أهلها وجعلوهم في دائرة المسلمين لهم حقوقهم ما لم يروا كفرا بواحا وشركا ظاهرا، وما لم يبدأهم أحد بالقتال ولذلك سموا بجماعة القعدة حتى اعتدت عليهم تلك الدولة وقتلت فريقا منهم وشردتهم. وهذه الحقيقة لا ينكرها إلا مكابر ومتعصب لما يراه من حق ظاهر عند هذه الفئة المؤمنة ذات المنهج المعتدل. وهذا ما نراه في تهجم علماؤكم عليهم فهم يسعون لتمويه الحقيقة وتعميتها عليكم وتشويه صورتهم حتى لا تتعرفوا على سيرتهم الزكية وتصلوا للحق فيلصقونا بالخوارج ظلما ويستندون على نصوص وروايات موضوعة تدعم موقفهم ألفها أسلافهم، والله حسيبنا منهم {يوم توفى كل نفس ما كسبت} و{يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها} وستتحسرون على هذا الإتباع الأعمى الذي لن يفيدكم إلا انحطاطا في الفكر وتخلفا في السلوك وتشددا في المواقف وسعيا للتفريق بين الأمة.
وما زلنا ولله الحمد على النهج القويم لأسلافنا فلا نبدأ أحدا بالاعتداء والهجوم لا بالقول ولا بالسنان ولا دور لنا في أي فرقة وما ألف من مؤلفات في هذا الجانب المذهبي لم يأت إلا من قبيل الرد والدفاع عندما تعديتم علينا بينما لم نبدأ أحدا بالهجوم كحال علمائكم الذين يألفوا مؤلفات بين الحين والآخر في سبنا وشتمنا وتفسيقنا وجعلنا من كلاب النار والبعض يكفرنا ولا يجيز الصلاة خلفنا. عاملكم الله بعدله.
بارك الله فيك أخي الغالي ،وسوف أطرح موضوعاً يتناول حقيقة ما دار بين الإمام علي بن ابي طالب كرّم الله وجهه وبين القرّاء من المناظرات ،حتى يكون لجاماً لهؤلاء الذين يتباكون على الإمام علي والصحابة من المهاجرين والأنصار ،وفي حقيقتهم هم من ناصر أعداء الإمام والصحابة وسفكوا دماءهم ،وقلبوا دولة الإسلام إلى دولة كسروية ،ومن ثم قتلهم للإمام الحسين وآل بيت النبي صلى الله عليه وسلّم
  #38  
قديم 21-10-10, 04:37 PM
الصورة الرمزية بوحسين
بوحسين بوحسين غير متواجد حالياً
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الجنس: ذكر
المشاركات: 158
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرحبي الهمداني مشاهدة المشاركة
وكلت الله عليك على هذه التهمة الجوفاء والتي لا تستند على الواقع ،أعيتكم الحيلة فجئتم تمضغون هذه العلكة ،ونسيتم ما فعله أسلافكم وتمزيقهم لشمل المسلمين ورفضهم إمامة الإمام علي كرم الله وجهه ،وتحويلهم الحكم الإسلامي حكماً وراثياً مستبداً ،وعدّهم سب الإمام علي في المنابر سنةً يسيرون عليها من خلفهم ،ومن ثم جئتم أنتم من بعدهم فأعيتكم الحيلة ،ورأيتم خطأ أسلافكم ،فواليتم الجزّار والضحيّة ،وقلتم بأن الإمام علي هو المحق ،ومعاوية مجتهد ،وإن أخطأ فهو معذور ،ولا أدري حقيقة هذا العذر الذي أعطيتموه شخصاً يعرف تماماً بأنه على خطأ في مبتغاه ،ولكن ثارات بدر في حشاه تفور أعمته عن الحق ،فجيش الجيوش تحت دعاية الآية الكريمة "ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليّة سلطاناً" تلك كلمة الحق والتي أراد بها الباطل مدّعياً بأن الإمام علي شريكاً فالقتل ،فتسبب في سفك آلاف الأرواح وتشتيت كلمة المسلمين ،وقتله عمّار بن ياسر الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم" تقتلك الفئة الباغية" ،فبالله عليكم أبعد هذا الحديث أوالي قاتل عمّار ،وأترضى عليه؟
لئن كان الإباضية يسبون الصحابة سواء أيدكم الواقع أم لم يأيدكم ،فهم أرحم من أسلافكم الذين ذهبوا إلى الله تعالى وأيديهم ملطخات بدماء المسلمين وتهمة تشتيت كلمة المسلمين على جبينهم شامخة ،والذين قاتلوا الإمام علي والصحابة من المهاجرين والأنصار فسالت بسببكم دمائهم في معركة صفين أنهاراً ،رحم الله تلك الدماء .
إننا نبرأ إلى الله ممن شق عصا المسلمين وقاتل المهاجرين والأنصار في صفّين وقتل عمّار بن ياسر ،فلسنا ممن يكيل بمكيالين ،فننصر الظالم على ظلمه ،ونتباكى على المظلوم في نفس الوقت .
وين هذه التهمه الجوفاء التي تتحدث عنها ؟ هل تنكر ان كثير من علمائكم يسبون الصحابه؟ ارجع الي ما ما كتبه علمائك واقراء بتجرد من التعصب فوالله لن يفيدك تعصبك لاحد يوم القيامه . يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. سلام يالرحبي وراجع نفسك ابرك لك .
__________________
(لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين)
  #39  
قديم 21-10-10, 05:02 PM
الصورة الرمزية الرحبي الهمداني
الرحبي الهمداني الرحبي الهمداني غير متواجد حالياً
سالم بن حمدون
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: إبراء - الخزينة
الجنس: ذكر
المشاركات: 1,638
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بوحسين مشاهدة المشاركة
وين هذه التهمه الجوفاء التي تتحدث عنها ؟ هل تنكر ان كثير من علمائكم يسبون الصحابه؟ ارجع الي ما ما كتبه علمائك واقراء بتجرد من التعصب فوالله لن يفيدك تعصبك لاحد يوم القيامه . يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. سلام يالرحبي وراجع نفسك ابرك لك .
أخي الغالي أشكرك على النصيحة وهي محل قبول عندي إن شاء الله ،وحول ما كتبت فعلماء الإباضية الذين خاضوا في الفتنة التي حصلت بين الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ،منهم من تولّى جميع الصحابة ،ومنهم من تبرأ عن البعض ومنهم من سكت وآثر السلامة من ذلك ،حالهم كحال غيرهم من علماء المذاهب الأخرى ،ولست بصدد نقل ما قال علماء المذاهب الأخرى حتى لا يطول الحديث ،ولكن أتحدى أي كائن على وجه الأرض يقول بأن علماء الإباضية يسبون الصحابة ،فهناك فرقاً شاسعاً وبوناً واسعاً بين السب وقراءة الأحداث وبناء الموقف من حيث الولاية والبراءة ،فهل قرأتم في كتاب لعالم إباضي يقول مثلاً: لعنة الله على فلان الفلاني ،أو يقول بأن فلان الفلاني إبن زنا وما شابه ذلك من الألفاظ ؟
هذا هو السب أخي العزيز ،أما أن تتحدّث عن أحداث حدثت بين فئتين فتوالي فئة وتتبرأ من فئة حسب ما جاءك من الأخبار عنهم ،فهل هذا يُعد سبّاً ؟
لماذا يا سيّدي الفاضل تلصقون هذه التهمة بالإباضية ،أليس الأولى أن تلصقوها بأهلها وقد وردت في كتبكم ما يفيد بأن معاوية كان يأمر الناس بسب الإمام علي على المنابر؟ ألم يقل شيخ الإسلام إبن تيمية بأن كلا الفريقين -فريق معاوية وفريق علي- يشتم بعضهم بعضا ؟
أخي العزيز بارك الله فيك أنا على أتم الأستعداد أن أتبع ملتك وأن أكون تلميذك ،بشرط أن تستخير الله تعالى أيهما الأصح أنتم أم نحن ،فإن جاءتك الإشارة من رب السموات والأرض بأنكم على الصواب وغيركم على خطأ ،فسوف أعلن أنقيادي لك .
كل الود
  #40  
قديم 21-10-10, 05:54 PM
السلفي السلفي غير متواجد حالياً
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
الجنس: ذكر
المشاركات: 223
افتراضي

هذه النقاش وهذه الردود أخشى أن لا يراد بها وجه الله
 

مواقع النشر

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 03:46 PM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd