العودة   الحارة العمانية > حارة اللغة والأدب

مذكرات فتاة عمانية غير محجبه!

حارة اللغة والأدب

 
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 02-06-09, 01:41 PM
أبو نؤاس أبو نؤاس غير متواجد حالياً
صديق الحارة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 59
افتراضي مذكرات فتاة عمانية غير محجبه!

أظنني رأيتها تمشي أمام رواسكو في الخوير ..
كنت أنادي على المارين والمارات تاكسي.. تاكسي ..
أنا سائق التاكسي العماني المخطط بأحب الألوان إلى قلبي البرتقالي أتبع هذه العادة بأن أنادي على المارين والمارات تاكسي تااااا كسي
غالبا أرفق المناداة بابتسامة تشرخ نصف وأحيانا ثلث وجهي لزوم المودة والأمان بيني وبين الزبائن
كنت أنادي تاكسي تاكسي .
كان ذلك في صباح يوم سبت جميل من عام 2008 هل كانت الساعة التاسعة؟
لا كانت الساعة العاشرة والنصف ؛لأني في الساعة التاسعة وقفت أمام المقهى الصغير الذي يقع قبالة المحكمة الابتدائية أشرب شاي كرك صباحي شاي بالحليب ، مثل أبي لا أشرب إلا في كوبي الخاص الذي أحمله دائما معي في التاكسي ..
كوبي لون زجاجه من الخارج أخضر فاتح مرسوم عليه من وجهين شجرة تشبه شجرة (الشريشه) ومن الداخل لونه أبيض اشتريته من مهرجان مسقط عام 2005 من القرية الأردنية ..
اقتناء الأكواب من أجمل هواياتي لدي رفوف من الأكواب، أجملها أهدته لي فتاة عندما كنت أزور مكتبها لإنهاء معاملة إنسانية، أخذت أثني على شفافيته اللامعة وعلى الوريقات المنحوته بدقة عليه، وفي موعد المراجعة الأخير أهدتني كوب أسيل هكذا أطلقت عليه لتخليدا لذكرى اسمها وهديتها..
المقهى تنقصه أيدي فتيات (لا يشترط أن يكن عمانيات) لتنظيفه ، الفتاة العمانية مفتونة بالنظافة اقتنعت بذلك كلما زرت أحد أصحابي بعد زواجه يدهشني التنسيق والنظافة المسترخية على كل زوايا البيت، النظافة ثقافة وعادة من يصدق!
الفتاة العمانية الغير محجبة كانت تمشي أمام رواسكو في الخوير أظن أنني رأيتها هناك!
عندما دعاني العجوز الأندونيسي إلى شقته في الطابق الثاني مقابل مجمع بدر السماء ليعرفني بموقعها ابتسمت مرتين:
مرة لأني اكتشفت أن الصديق الأندونيسي العجوز أراني في هاتفه النقال صورة صديقته الشابة العشرينية
ومرة لأني تذكرت أن الفتاة العمانية الغير محجبه ابتسمت عندما حكت لي عن ذكرى من طفولتها
كنت أنتظر الإشارات الضوئية الحمراء في العذيبة لتغمز باللون الأصفر، هي طلبت مني أن أوصلها لبرج الصحوة (إنجيز) أي تحجز التاكسي ، وما أقل الحاجزين وما أكثر الحاجزات، حكت لي أنها صرخت في ابن جارهم:
ــ طز عليك وعلى شكلك أنا أتزوجك إنته لو ما حد رجال في عمان ما تزوجتك
عندما سألتها بعدما ضحكتُ وضحكتُ وحزنتْ: كم كان عمرك؟
ــ عمري! تقريبا كنت في نهاية الابتدائيه ومحمد كان في أول ابتدائي!
قلت لها بدهشة مفتعله: ومن أين حصلت على ذلك الكلام؟
ــ ردت بفرح : من مسلسل مصري !!
ــ سألتها بخبث : لماذا لم يعجبك محمد؟
ــ ردت وعقدت حاجبيها، وأنا أنظر في عينيها من المرآة التي في سقف التاكسي: كان أصغر مني وكنت أكرهه لأنه دايما يضحك ويضحك !!
لمعت الإشارة الضوئية الخضراء وسمعت زعيق أبواق السيارات خلفي .. شعرت بالحقد ينصب على أذني عبر الهواء لسبب بسيط أني سائق تاكسي ، لو كانوا يعرفون أني طيب ولو سمعوا حكاية الفتاة العمانية معي عبر مكبر صوت مثل مكبر صوت المساجد لفتحت وأغلقت وفتحت وأغلقت وفتحت إشارة المرور في العذيبه ولا أحد يحرك سيارته ، أتوقع سيصل طابور السيارات المتجه لدوار برج الصحوة من العذيبة إلى قصر العلم في مسقط القديمة..
الفتاة العمانية الغير محجبه أظنني رأيتها تمشي أمام رواسكو في الخوير كان تحكي وأنا أسجل ذكرياتها في ذاكرتي..
لو أنني لقيتها بعد شهرين من تلك السبت لسجلت صوتها وهي تحكي في هاتفي النقال الجديد الذي اشتريته بمائة وثلاثين ريال من كارفور ، كنت سأسجلها بعد أن أستأذنها ، سأمسك بهاتفي كما يفعل مراسلو قناة الجزيرة عندما يمسكون بمكبر الصوت ليلتقطوا تصريحا إعلاميا لرئيس الحكومة الفلسطينية المنتهية ولايته..
كانت ستشعر بزهو يشبه زهو شجرة الفرصاد التي في بيتنا عندما أمسك بخرطوم الماء لأرشها من قمة رأسها لعقب جذورها..
الفتاة العمانية الغير محجبة عندما ركبت في سيارتي التاكسي ركبت في الكرسي الخلفي وكأنها تمارس عادة تربت عليها منذ صغرها ، كما تتعود بنات الفقراء منذ صغرهن ربط حبل في أي شجرة في البيت أو خارجه ليصنعن أرجوحة بسيطة من ذلك الحبل يؤرجحن فيها أحلامهن البناتية..
الفتاة العمانية الغير محجبة حكت لي أن أجمل ذكرياتها عندما كانت هي ومحمد يصنعان أرجوحة في غصن السمرة التي كانت أمام البيت من حبل، وبكل رومانسية كان يطلب منها أن تصعد هي أولا في الأرجوحة وهو يدفعها من الخلف من ظهرها ومرة كان يأتي أمامها قيقف على مسافة وهي تضربه بأصابع قدميها في بطنه وكان يضحك ويضحك ..
في الساعة العاشرة من صباح تلك السبت وقفت أمام محطة شل المقابلة للوزارت ؛لأشتري قنينة ماء صغيرة ، أفضل دائما نوع أروى لأنها تذكرني بالبيت القائل:
داينت أروى والديون تقضى ..فمطلت بعضا وأدت بعضا
أروى التي تعرفني أدت كل ديونها القلبية إلا الزواج مني ، أين أرواي الآن في هذا العالم؟abc99
لكن الفتاة العمانية الغير محجبة عندما طلبت مني أن أشتري لها بطاقة نورس بريالين وقنينة ماء صغيرة من المقهى المقابل للمحكمة الابتدائية طلبت قنينة ماء صغيرة نوع الجبل الأخضر
سألتها بفضول تعودته: لماذا لا أحضر لك أروى؟
......حكايتي لم تنتهي
__________________
مدونتي فـــــدوى عـُــــمـــان

في القلب رغبة مجنونة
قلق بدون الحبيب!!
لماذا تشاهد هذه الإعلانات؟
  #2  
قديم 02-06-09, 04:58 PM
الصورة الرمزية فاطمة الكعبي
فاطمة الكعبي فاطمة الكعبي غير متواجد حالياً
شاعــرة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: مدائن الطيبة..
المشاركات: 2,052
افتراضي

قرأت الجزء الأول من القصة يا أبا نؤاس
ولا زلت انتظر البقية..
/
\
واصل أخي الكريم..فنحن في انتظارك
__________________
وما زال للحياة قلب ينبض..
  #3  
قديم 03-06-09, 12:39 PM
الصورة الرمزية داؤد الجلنداني
داؤد الجلنداني داؤد الجلنداني غير متواجد حالياً
لحــن الرحيــل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: برزبن الاسترالية
المشاركات: 3,053
افتراضي

:
:
أبو نؤاس
متابع لك هنا
استمر ولكن لا تبطئ !
__________________
ثق بأن الصوت الهادئ أقوى من الصراخ . .
وأن التهذيب يهزم الوقاحة . .
وأن التواضع يحطم الغرور . .
لنكن أرواح راقية . . نحترم ذاتنا, ونحترم الغير !
عندما نتحدث, نتحدث بــ عُمق
نطلب بــ أدب, نشكر بــ ذوق !
ونعتذر بــ صدق . .

  #4  
قديم 03-06-09, 02:23 PM
منهل الرئيسي منهل الرئيسي غير متواجد حالياً
عميد الحارة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الجنس: ذكر
المشاركات: 2,257
افتراضي

أسجّل متابعتي هنا أخي الكريم


لا تتأخر علينا
  #5  
قديم 05-06-09, 06:04 PM
الصورة الرمزية داؤد الجلنداني
داؤد الجلنداني داؤد الجلنداني غير متواجد حالياً
لحــن الرحيــل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: برزبن الاسترالية
المشاركات: 3,053
افتراضي

يبدو أن أبو نؤاس قد آثر أن يبتعد على أن يتم لنا قصة الفتاة العمانية الغير محجبة .
لا تُعلقنا يا سيدي
__________________
ثق بأن الصوت الهادئ أقوى من الصراخ . .
وأن التهذيب يهزم الوقاحة . .
وأن التواضع يحطم الغرور . .
لنكن أرواح راقية . . نحترم ذاتنا, ونحترم الغير !
عندما نتحدث, نتحدث بــ عُمق
نطلب بــ أدب, نشكر بــ ذوق !
ونعتذر بــ صدق . .

  #6  
قديم 05-06-09, 06:21 PM
الصورة الرمزية حتشبسوت
حتشبسوت حتشبسوت غير متواجد حالياً
خاطـــر الحارة
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: الدير البحري
الجنس: غير محدد
المشاركات: 16
افتراضي

ياهذا الرواسكو الحي الصاخب بالوافدين والمواطنيين ..!
كم أشتقت لضجه الناس سخونه الشاي ورطوبة الجو ..!
أكمل يا أبا نــــواس ..!
  #7  
قديم 06-06-09, 08:30 PM
الصورة الرمزية صاعد بن علي
صاعد بن علي صاعد بن علي غير متواجد حالياً
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 425
افتراضي

هذا النفس الكتابي قد قرأته ولكن لمعرف آخر في منتدى عماني آخر
نفس جميل وسيكون أجمل لو نشر هذا النتاج ليتمكن الناس من التلذذ بهكذا نوعية راقية من السرد الذي كما يبدو ان التجربة قد صقلتها والموهبة المتحفزة للارقى
خالص التحية
__________________
(.....وارتفعت الراية البيضاء على قلعة نزوى خافقة متباهية ولكن الانجليز اعادوا تشكيل جيشهم واعتمدوا على الطائرات، فقصفوا القلعة فلم يؤثر فيها القصف، ومزقوا العلم الابيض برشاشات الطائرات ففوجئوا بعلم آخر يرتفع فمزقوه ثم فوجئوا بثالث وهكذا دواليك حتى ادركوا ان هذه القطعة البيضاء اغلى من النفوس واقوى من الرشاش واعلى من الطائرات).
ملائكة الجبل الاخضر، عبدالله الطائي(لله تلك الروح الطاهره)
  #8  
قديم 06-06-09, 10:23 PM
السهاد البوسعيدي السهاد البوسعيدي غير متواجد حالياً
خاطـــر الحارة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 24
افتراضي

لا أعلم ما أكتب وما أقول ،،، لقد جف حبر قلمي ،،، وتاهت أفكاري في خضم عالمك الواسع ،،، وكتاباتك التي تتدفق بتشبيهات زمانية ومكانية ،،، مجسدة هؤلاء الأشخاص في مشاهد خيالية تحرك خيالات قارئ القصة وتسحبه إلى ابعد الحدود بعد ان كان قابعا في عالم الصمت أو ذلك الزمن المنسي

بارك الله فيك

قصة لم تكتمل ولكن ننتظر تكملتها

أختك السهاد
  #9  
قديم 10-06-09, 02:55 PM
فكر فكر غير متواجد حالياً
عميد الحارة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مسقط الفكر
المشاركات: 3,261
افتراضي

نتابعك فلا تطل الغياب علينا
__________________
قد يستريح المحارب وينام الفرس لبعض الوقت،
لبعض الوقت فقط.. وسيعود المحارب على فرسه.. فلا تحزني..


قال تعالى:
{ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ }
سورة يوسف

بعض الأحلام تتحقق!
  #10  
قديم 10-06-09, 03:32 PM
أبو نؤاس أبو نؤاس غير متواجد حالياً
صديق الحارة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 59
Exclamation مذكرات فتاة عمانية غير محجبة . المقهى الثاني

((لو سمحت اركب معنا ))

الفتاة العمانية الغير محجبة أظنني رأيتها تمشي أمام رواسكو في الخوير .. أوحت لي مشيتها أنها عاشقة هائمة لم تنتبه لمناداتي تاكسي تاكسي في البدء حتى اقتربت منها ومددت عنقي لأتأكد من رغبتها في الركوب.
تاكسي تاكسي كنت أنطق تاكسي بنغمة بين السؤال والعرض والترحيب وأحيانا كنت أمططها عندما أصادف زبائن آسيويين أمطط كلمة تاكسي كما أمطط كلمة آلووو..

كانت تلبس نظارة سوداء تتناسب مع وجهها المثلث قلت في نفسي أظن أن لديها مستشارة خاصة بأمور التجميل.. تراجعت خطوتين عندما تأكدت أني شاب ماذا كانت تتوقعني!!.

يومها كنت ألبس كمتي الشجرية ذات الخيوط السوداء التي اشتريتها من سوق الحافة في صلالة بستة ريالات ، هذه الكمة بالذات أحب أن ألبسها مع دشداشتي البيضاء ، صديقي سائق التاكسي الذي يعمل في وزارة السياحة علمني أنه على قدر كشختك وهندامك ولمعان التاكسي يقترب منك الركاب والراكبات أصحاب الجيوب المنتفخة بالريالات.. ومن يومها وأنا أتقن( التهندم)..

سألتني باقتضاب وبدون لو سمحت.. وأنا أخاف من الذي يقتضب الكلام ؛لأني أحسبه يكرهني :
ــ دوار برج الصحوة؟
مرة ركبت معي من الموقف الذي أمام فندق سفير الدولي بالخوير قبل أسبوع من تلك السبت امرأة تونسية طلبت مني أن أوصلها لكارفور الجديد فرع القرم ركبت بجانبي سألتها بنغمة تخلو من أي وقاحة:
ــ أين تعملين ؟
كعادتي التي لن أتوب عنها ولن أندم عليها أفتح بسؤال باب الحوار والتعارف مع الزبائن:
ـــ في كارفور. أجابت باقتضاب شرس.
عزيت العبوس على وجهها لاستيقاظها المتأخر الذي يلزم النوم المتأخر ، كانت الساعة الثامنه والنصف صباحا وشغلها الكارفوري يبدأ الساعة التاسعة:
ــ اسرع بتأخر .. كانت تقولها ولا تنظر إليّ وكأنها قرفانة مني من رائحتي من شكلي من الكرسي الذي تجلس عليه لم أعرف سر قرفها ..قلت لها بود أتقن تصنعه وتقنّعه:
ــ سأوصلك قبل الوقت ...
لن أكمل حكاية التونسية لأني شعرت بضيق أني صادفت امرأة عبوسة في ذلك الصباح البهيج بضياء الشمس المسقطية رغم أنها لا ينقصها جمال ولا قوام فهي جميلة تشبه بينلوبي كروز في شفتيها وفي الطول أيضا..

الفتاة العمانية الغير محجبة لم تكن تشبه أي إنسانة صادفتها في عمري الفائت قبل لقائها .. وأنا مصاب بداء التشبيه .. تشبيه الوجوه وربطها بالوجوه الكثيرة التي تتكدس في ذاكرتي العتيدة ..زوجتي في خطوبتنا دهشت عندما كنت أشبه لها أخوتها بممثلي السينما وبالسياسيين وتعبت من البحث عن تلك الوجوه في النت والقنوات والجرائد ومن التحديق والتركيز لتقارن .. هذا يشبه محمود المليجي في جبهته المسطحة وذاك يشبه أحمد عبدالعزيز في تقويسة شفتيه عندما يبتسم وأختك الوسطى تشبه شيرين بو عقله في تدويرة وجهها وعمك يشبه السلطان تيمور بن فيصل بشاربيه الفخمين .. كانت تتعمد أن تعرّفني على أقاربها البعيدين والقريبين حتى أقتنص لها شبها لهم من ذاكراتي المغناطيسية كما تعشق تسميتها..:محتار:

تعمدت أن أرفع صوت المسجل الذي كان يصدح فيه نزار قباني بقصائد سياسية استعرته من ابن عمي خريج الجامعة ..
ابن عمي حمود يحب قراءة الروايات وخاصة روايات الكاتبة إيزابيلا الليندي .. يلقبها بالنابغة التشيلية لأنها احترفت الكتابة على كبر .. رغم أن صورتها تذكره بممثلة مصرية لا يعرف اسمها عملت لأنفها عملية تجميل فصار قبيحا ..مثل أنف المهرجين..إلا أنه أعاد قراءة كل رواياتها أكثر من ست مرات..

في كل مرة أزوره في الخوض عندما كان طالبا في الجامعة يستضيفني في مقهى الهلال التركي وعندما أطلب منه أن نذهب لشقته التي يشاركه السكن فيها أربعة من زملاء الجامعة يقول لي :
ـــ لن يعجبك ما ستراه فيها!
ويترك خيالي ليجمح بتكهناته.. ابن عمي حمود هو الذي حبب إلى نفسي وقلبي ووقتي القراءة وخاصة قراءة الروايات والشعر .
عندما أنهيت الرواية رقم 83 وكانت رواية ذكريات عاهراتي الحزينات لماركيز ، سألني :
ــ لماذا ترقّم الروايات التي تقرأها؟
قلت له وأنا أرجع كمتي للوراء:
ـــ كل رواية أنهي قراءتها ألخصها في هذا الدفتر وأضع رقما عليها.. من باب العلم عصفور فاحبسه في قفص الكراس.. ابتسم باقتضاب ..
كان دفترا أزرق كالذي يستعمله شيابنا في الدكاكين القديمة للحسابات ..وضحكت كمن سمع نكته .. وقبل أن أتوقف وقبل أن يستفهم قلت له وأنا أخبط الطاولة بكفي:
ـــ العجوز الذي في رواية ماركيز عندما كان عمره في الخمسين ضاجع 514 امرأة؛ كان لديه سجل يسجل فيه اسم عشيقته وسنها والمكان والظروف والوضعيه..
ــ عشيقته عشيقته. أخذ حمود ابن عمي يتلمظ هذه الكلمة كما يتذوق طعم تشوكليت أو خلطة عجيبة. أعرفه مفتون بموسيقى الكلمات . ثم دن دن بطرب فيه حزن ملغوم بفرح وحنين:
ــ عشقي يفني عشقي. صمت بعد إطراقة وفجأة رفع عينيه و صقع في رأسه سؤال غريب وجميل:
ــ لو أردت أن تكتب رواية ماذا سيكون موضوعها؟
سألني وعيناه تلمعان بسذاجه لم أحبها منه:
قبل أن أجيبه رجعت بظهري على مسند الكرسي وقلت باسترخاء وتأمل:
ـــ سأكتب رواية إباحية جنسية؟
ابتسم .. ورد علي :
ــ موضوع مكرر!!
ــ الجنس مطر الخصب ولا يمل .. يا أبو الفهامه.. كل طبقات وأجناس الدنيا يستهويها الحديث والإبحار في سوالف ونكات الجنس في الجلسات الخاصه حتى النسوان .النسوان العجائز أكثر من المراهقات المرهقات..

تعمدت أن أنقر موضوع الجنس لأني كنت أعرف أن ابن عمي حمود لا يحبذ الروايات التي تغوص في الجنس ، لا أدري سبب عقدته هذه ،عندما كنت قارئا مبتدئا حذرني من بعض الكتّاب والروايات التي تتعرى فيها الشخصيات يا الله كما الأفلام الثقافية التي يحكيها لنا موسى المصقوع عندما كنا في صحراء المراهقة المشتعلة..
ولكنني بطريقتي الخاصة عرفت كيف أحصل على بعض تلك الروايات، مثلا رواية بيضة النعامة لرؤوف مسعد، عجيب ذاك الرؤوف يتكلم بشجاعه كما يتكلم صاحبي إسحاق في جلسة العشاء كل ليلة في مقهى الزاهر في العذيبة.

إسحاق من عائلة صحراوية نسوانها ورجالها شجعان، فالذي على لسانهم يقولونه ولا يبالون بالسامع، لا يتسامرون إلا في نكت وسوالف الجنس وكأن الله ما خلق فكرة في الكون إلا الجنس.
لم أصدق ما حكاه لي إسحاق عن عمه الذي ذهب إلى البنك فسألته الموظفة لتملأ له استمارة:
ـ اسمك؟
ـ خميس بن ساعد
ـ سنك؟
ـ أربعين ..لا لا خمس وأربعين
- الجنس؟
ـ ثلاث مرات في اليوم
ـ أقصد الجنس ذكر أم أنثى؟
ـ أفضّل الأنثى..
وفتحت عيني غير مصدق..فتداركني إسحاق وأقسم لي :
ــ والله عظيم قال لها هكذا، ثم قامت بغضب صامت ونادت زميلها ليكمل الاستمارة.

الفتاة العمانية الغير محجبه أظنني رأيتها تمشي أمام رواسكو في الخوير .. كان تمشي خلف رجل أبيض يلبس بنطلون جينز وقميص لم أعرف لونه .. ظننتها تقرب له ولكنه لم يكن يلتفت ليتأكد أنها خلفه كان يسرع وكأنه يريد أن يذهب دورة المياه..رمى بعقب السيجارة على الرصيف ومشى. السرعة في المشي تأتي على موديلات من الظروف أحيانا تأتي بسب القلق وأحيان الجدية وأحيانا المصلحة وأحيانا الغموض حتى السرعة في الكلام..

قبل ليلتين من تلك السبت ركب معي من أمام البنك العربي بالخوير إلى المطار رجل عماني أسمر وعليه جسم مترهل قياسا بي أنا معتدل الجسم.. سألته:
ــ هل تريد أن تسافر؟
سألته لأني شعرت وأنا أنظر في وجهه أن في داخله جبلا من كلام وفمه يحترق ويريد أن يبرده بالثرثرة فقلت في داخلي :
أهلا وجدت ضالتك! تأكدت من هذا عندما سألني :
ــ يا أخ هل أنت متزوج؟
قلت له والابتسامة تشرخ نصف وجهي :
ــ نعم لدي زوجة وولدان وديع عمره سنة وكاظم عمره أربع سنوات..
لم يمهلني أن أكمل وكأن أحدا لطمه ليتكلم:
ــ أنا ذاهب لاستقبال حبيبتي الأندونيسية من المطار جاءت لتتعرف علي .. أمي تريدني أن أتزوج عمانية .. أنا لا أطيق العمانيات
أحس أنهن باردات في مشيتهن
صعقت فسألته:
ــ وما دخل مشيتهن؟
ـــ المشية يا صديقي تدل على الشخصية .أنا أحبها اسمها نور هي مسلمة ، تعرفت عليها عن طريق الإنترنت كل يوم أتكلم معها
هي من أسرة غنية . أفضل حاجة في جسمها هو وجهها .. يا سلام لو تراه يا أبو وديع ..
ثم أخرج لي هاتفه النقال وأراني صورتها .. جاملته وأثنيت على ذوقه .. دعوت له أن تتحقق أمنياته لم يتوقف عن الكلام عنها كنت أسمعه بأذني وأنا مذهول من سرعته في الكلام .. حقيقة لم أفهم أين موقعي من مسرحيته الكلامية تلك. عندما وصلنا المطار أعطاني 6 ريالات وشكرني بحرارة لأني كنت طيب وسمعته ..

الفتاة العمانية الغير محجبة لم تنتبه لنزار قباني في الشريط كانت تنتبه لهمّ يُعول في رأسها..

حكايتي لونها برتقالي مثل خطوط التاكسي
في المقهى القادم سأكملها ..!!!
__________________
مدونتي فـــــدوى عـُــــمـــان

في القلب رغبة مجنونة
قلق بدون الحبيب!!
  #11  
قديم 10-06-09, 04:18 PM
منهل الرئيسي منهل الرئيسي غير متواجد حالياً
عميد الحارة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الجنس: ذكر
المشاركات: 2,257
افتراضي

عجيبة القصة


أعجبتني كثيرًا كثيرًا ... أنا متابع معك
  #12  
قديم 10-06-09, 08:00 PM
أبو نؤاس أبو نؤاس غير متواجد حالياً
صديق الحارة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 59
Lightbulb قدام المقهى موعدنا

الأصدقاء العابرون فوق حكايتي
بعدد حبات السكر في كل مقاهي الأرض والسماء أطلب عفوكم عن تأخري
غير المقصود
وبصفاء أنهار العالم
أطلب مع متابعتكم تعليقا أو ملاحظة أو نقدا
على حكايتي
أنا أتعلم من لغتكم من فنياتكم من أفكاركم من كل الذي أعرفه ولا أعرفه
علموني انقدوني حتى أستطيع أن أصيغ لكم أكبر عدد من فصول
مذكرات الفتاة العمانية غير المحجبة
هذه الفتاة أرهقت صحوي أكثر من نومي
حذرتني أن أقتّر في البوح بحكاياتها الحميمية
لكني عنيد الراس والمراس
أنت ّ أنتِ أنتما أنتن أنتم
ما الجديد الذي خرجت به من قراءتك لهذه المذكرات؟؟؟؟
__________________
مدونتي فـــــدوى عـُــــمـــان

في القلب رغبة مجنونة
قلق بدون الحبيب!!
  #13  
قديم 11-06-09, 11:14 AM
الصورة الرمزية داؤد الجلنداني
داؤد الجلنداني داؤد الجلنداني غير متواجد حالياً
لحــن الرحيــل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: برزبن الاسترالية
المشاركات: 3,053
افتراضي

،
,
أبو نؤاس ..
من الصعب علينا أن نُقيمك الآن ، سأنتظر إلى أن تكتمل القصة .
شوقتنا يا رجل ! واصل على هذه الوتيرة وإن شئت فأحسن .
أرجو أن تُصغّر حجم الخط قليلاً وأن تبتعد عن الأيقونات حتى يكون للقصة طعم القراءة الحقيقية .
لنوعية الورق والخط المستخدم في الكتب دورٌ كبير لجذب القارئ . افعل هذا هنا يا أبو نؤاس .
متابعٌ لك بـ شدة ..
شكراً لأنك هنا ..
/
\
__________________
ثق بأن الصوت الهادئ أقوى من الصراخ . .
وأن التهذيب يهزم الوقاحة . .
وأن التواضع يحطم الغرور . .
لنكن أرواح راقية . . نحترم ذاتنا, ونحترم الغير !
عندما نتحدث, نتحدث بــ عُمق
نطلب بــ أدب, نشكر بــ ذوق !
ونعتذر بــ صدق . .

  #14  
قديم 11-06-09, 04:47 PM
أبو نؤاس أبو نؤاس غير متواجد حالياً
صديق الحارة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 59
افتراضي

شكري الجميل لك أخي داود بحجم السماء
على مرورك وإضاءاتك
لبست النظارة من صغر الخطوط التي تطاردني في المنتديات
لذلك وضعت له بنطا كبيرا رحمة بقرائي
وطعنت المذكرات بالأيقونات دفعا للملل والسأم
فالأيقونات لا دخل لها في القراءة .. بورك مرورك وتحياتك الطيبات
__________________
مدونتي فـــــدوى عـُــــمـــان

في القلب رغبة مجنونة
قلق بدون الحبيب!!
  #15  
قديم 11-06-09, 05:05 PM
الصورة الرمزية داؤد الجلنداني
داؤد الجلنداني داؤد الجلنداني غير متواجد حالياً
لحــن الرحيــل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: برزبن الاسترالية
المشاركات: 3,053
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو نؤاس مشاهدة المشاركة
شكري الجميل لك أخي داود بحجم السماء
على مرورك وإضاءاتك
لبست النظارة من صغر الخطوط التي تطاردني في المنتديات
لذلك وضعت له بنطا كبيرا رحمة بقرائي
وطعنت المذكرات بالأيقونات دفعا للملل والسأم
فالأيقونات لا دخل لها في القراءة .. بورك مرورك وتحياتك الطيبات
لا شكر سيدي العزيز ..
حسناً يا أبا نؤاس أنا متابع لك حتى النهاية ودفع الله عنك الخطوط الصغيرة ..
أضحكني هذا كثيراً !! :

اقتباس:
لم أصدق ما حكاه لي إسحاق عن عمه الذي ذهب إلى البنك فسألته الموظفة لتملأ له استمارة:
ـ اسمك؟
ـ خميس بن ساعد
ـ سنك؟
ـ أربعين ..لا لا خمس وأربعين
- الجنس؟
ـ ثلاث مرات في اليوم
ـ أقصد الجنس ذكر أم أنثى؟
ـ أفضّل الأنثى..
وفتحت عيني غير مصدق..فتداركني إسحاق وأقسم لي :
ــ والله عظيم قال لها هكذا، ثم قامت بغضب صامت ونادت زميلها ليكمل الاستمارة.
__________________
ثق بأن الصوت الهادئ أقوى من الصراخ . .
وأن التهذيب يهزم الوقاحة . .
وأن التواضع يحطم الغرور . .
لنكن أرواح راقية . . نحترم ذاتنا, ونحترم الغير !
عندما نتحدث, نتحدث بــ عُمق
نطلب بــ أدب, نشكر بــ ذوق !
ونعتذر بــ صدق . .

  #16  
قديم 12-06-09, 10:52 AM
أبو نؤاس أبو نؤاس غير متواجد حالياً
صديق الحارة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 59
افتراضي مذكرات فتاة عمانية غير محجبة. المقهى الثالث

الفتاة العمانية الغير محجبة تغتاظ من كثرة التكاسي في برج الصحوة كل سائق يزمر لها أن تركب معه ..
هكذا فهمت غيظها...
نحن أصحاب التاكسي زهور المدن ، السائقون والسائقات يغتاضون من حضورنا في كل بقعة ، قالت لي بصراحة:
ـ أنا لا أطيق الركوب مع بعضهم لسذاجتهم وعنجية وجشع بعضهم وعدم ذوق أحدهم. فجأة قطعت كلامها ودحرجت سؤالها:
ــ ما الذي يعجبكَ في شغلة التاكسي؟
ــ هل تعرفين ابن عمي حمود وهل تعرفين قصيدة النثر؟
ــ ......
لم أسمع ردا. نظرت في المرآة لأستكشف فجاءني الجواب
يشبه مواء قطة حزينة:
ـــ عفوا هل أزعجك السؤال؟
الفتاة العمانية الغير محجبه حساسة ، هكذا حدست عندما انسل مواؤها الحزين إلى أذني اليمنى:
ـ لا لا .. ولكن.. هل تعلمين أن حمود ابن عمي قبل ثلاث سنوات سألني نفس السؤال حينئذ كان في يدي ديوان دم العاشق لسماء عيسى..
ـ لم أفهمك.. وضح؟
أجبت ابن عمي ساعتها :
ــ لا يعرف سياقة التاكسي وحلاوتها إلا من ذاقها ولا يعرف قصيدة النثر العمانية إلا من قرأ دواوين الشعراء العمانيين..هل وضحت؟
ـــ أنا لم أجرب سياقة التاكسي العماني المخطط بالبرتقالي ولم أقرأ حرفا من عصيدة النثر...
ـــ ليست عصيدة وإنما قصيدة.. هل تعرفين أن قصيدة النثر العمانية تدرس في منهج اللغة العربية وهذا يفرحني!!
ــ ولماذا ؟ سألتني بتعجب متصاعد وكأنها محجبة
ـــ قصيدة النثر تشبه التاكسي العماني من الخارج عندما يراه البعض ينفر منه دونما سبب، ولكن عندما تحين الحاجة لأن يركبه يدرك بقناعة أن وجوده لا غنى عنه للكثيرين هكذا قصيدة النثر قبل أن أفر إليها وعندما سكنتُها سكنتني ،وكانت لي نعم الجار والوطن والتاكسي..
ـ قبل أن أنزل سآخذ رقمك لأتصل بك حتى أستعير منك دواوين قصائد النثر العمانية لأسكنها هل هي مفروشة أم بدون أثاث؟
ــ مفروشة ومفروسة ومفترسة....
أجبتها هكذا لأغلق فمها الذي أتعبني بفلسفته التي لا أحبها.. ولم تعجبني أنها قالت سآخذ رقمك .. لو قالت سأعطيك رقمي ستكون في ذهني أكثر تحررا..
شجاعة من بعض الفتيات العمانيات عندما يقلن لإسحاق خذ رقمي..قبل أن ينزلن..
أنا لا تفرق معي لكني أحب أحيانا أن أتقمص شخصية إسحاق لهذا لم تعجبني..
..
الفتاة العمانية الغير محجبة التي أظن أنني رأيتها تمشي أمام رواسكو تلك السبت من عام 2008 أغاظتني أغاظتني أغاااااااااااظتني سخريتها المبطنة من قصيدة النثر في تلك المناقشة التي دارت بيننا تحت جسر المطار.. انجذبت لدهشتها وتفننت في إقناعها بمعشوقتي قصيدة النثر العمانية ، إكراما لقصيدة النثر أوقفت التاكسي على الرصيف تحت ظل الجسر ..

قبل أن أنام الساعة الثانية عشرة ليلا في تلك السبت فاح ذلك الغيظ في قلبي، فاح كما تفوح رائحة إطارات التاكسي عندما أخفف السرعة على عجل حين يقفز موظفو المطار فجأة أمامي من ضفة الشارع اليمنى إلى الضفة الأخرى الملاصقة للمطار..

تفوح رائحة الإطارات بعد الساعة الثانية عشرة ظهرا فأغتاظ من نفسي؛ لأني في كل ظهيرة أعقد العزم والنية أني في الغد سأخفف السرعة من لحظة موازاتي لفندق جولدن توليب قبل أن أصل لنقطة وقوف أولئك الموطفين المطاريين..
تلك الإغاظة ألهمتني بحلم مدهش بطعم الشاي الأخضر الذي لا أستسيغ طعمه. حلم رأيته في تلك الليلة .. حلم أبطاله شعراء قصيدة النثر العمانيين . ماذا رأيت؟
رأيت سماء عيسى يعرض على الفتاة العمانية الغير محجبة أن تشارك معه في فيلم الزهرة كان هذا في وسط مياه خليج عمان على قارب خشبي وأنا واقف فوق سطح الماء لابس نعالي السوداء وأضحك أضحك وأهمس لها وأنا أمد عنقي: الزهرة فيلم أبيض وأسود أول فيلم سينمائي قصير في تاريخ فنزويلا وسماء يغمز لي

.. ثم رأيت محمد الحارثي يلوح لها في المطار ويخبرني أن أعتذر لها لأنه مسافر إلى زنجبار وربما أبعد إلى القابل..
زاهر الغافري أرسل لي بريد إلكتروني فتحته فوجدت صفحة بيضاء وفي آخر سطر كتب لي لا تتوقف فالليل يفيض بالقصائد ..
عبدالله حبيب كان يلقي قصائده النثرية من فوق جبل شمس وجميع العمانيين وكأنها القيامة رافعون أعناقهم يستمعون له ويصفقون ..\

أما بقية الشعراء الذين أعرفهم يكتبون قصيدة النثر العمانيون والعمانيات كان يجلسون على كراسي حمراء وسط الشارع العام في الخوير والسيارات تمر من على أيمانهم وشمائلهم والعجيب أن كل سائقي السيارات حتى شاحنات البترول يسمعون أشرطة فيها ميحد حمد يلقي قصائد النثر ..

انتبهت الساعة السادسة فجرا على صوت شاحنة بترول تزمر في الشارع المجاور لغرفتي في الخوض بجانب محطة نفط عمان بجوار جامع الخوض ..

انتبهت أني لأول مرة أنام حتى الساعة السادسة منذ سكنت هذه الغرفة قبل خمس سنوات .لأول مرة لا أسمع أذان الفجر من جامع الخوض. لأول مرة أنام مغتاظا من فتاة عمانية .لأول مرة أرى في المنام شعراء قصيدة النثر العمانيين منذ تعرفت على قصيدة النثر في صيف 2003 .
لأول مرة أستيقظ وأنا مندهش من نفسي.. لأول مرة أجد رسالة على هاتفي القديم من فتاة عمانية غير محجبة تصرح لي:
هذا رقمي الخاص جدا ..

نزلت إلى الطابق الأول من المبنى لأفتقد لأول مرة منذ خمس سنوات محمد منيب الباكستاني صاحب المطعم الذي أشرب شاي الكرك الصباحي معه ..غير موجود لأنه مريض ..
لثاني مرة أنسى أن أشتري حذاء رياضيا من مركز البهجة عوضا عن حذائي الذي عمّر معي خمس سنوات..
وتمزق أمس السبت عندما كنت أجري الساعة السادسة صباحا بالضبط أمام مطعم الكتكوت تمزق في اليوم الذي أظنني رأيت فيه الفتاة العمانية غير المحجبة تمشي أمام رواسكو في الخوير..
رجعت وقبل أن أقرر أن أتصل بالفتاة العمانية الغير محجبة
قررت أن أذهب مقهى الإنترنت لأفتح بريدي علّي أجد في بريدي رسالة توقظني من يومي العجيب هذا الذي يشبه أحد أيام بطل فيلم سائق التاكسي
كتبت مذكراتها ليقرأها المصابون بانفلونزا القراءة
__________________
مدونتي فـــــدوى عـُــــمـــان

في القلب رغبة مجنونة
قلق بدون الحبيب!!
  #17  
قديم 18-06-09, 11:46 AM
الصورة الرمزية نفر1
نفر1 نفر1 غير متواجد حالياً
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 227
افتراضي

اقتباس:
ـ قبل أن أنزل سآخذ رقمك لأتصل بك حتى أستعير منك دواوين قصائد النثر العمانية لأسكنها هل هي مفروشة أم بدون أثاث؟
ــ مفروشة ومفروسة ومفترسة....
أجبتها هكذا لأغلق فمها الذي أتعبني بفلسفته التي لا أحبها.. ولم تعجبني أنها قالت سآخذ رقمك .. لو قالت سأعطيك رقمي ستكون في ذهني أكثر تحررا..
اقتباس:

رجعت وقبل أن أقرر أن أتصل بالفتاة العمانية الغير محجبة
...؟
__________________
" الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " (الفاتحة، 2)
اقتباس:
اقتباس:
" أنا على يقين تام بأن مسافة الجهل الفاصلة بيني وبين الحقيقة ليست سوى مجموعة من الحقائق الكامنة التي يجب أن ألتقيها في طريقي نحو حقيقتي المنشودة "

"نفر1"
اقتباس:
هلا بعدودتك يا نفـح العبير**هلا بعودتك يا الصبح المنير
هلا بعودتك يـا ضي الليالي**هلا بعودتك يـا نور البصير
"نفر1"
  #18  
قديم 20-06-09, 12:30 AM
الصورة الرمزية السعيد
السعيد السعيد غير متواجد حالياً
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: حيث تعيش السعادة
الجنس: ذكر
المشاركات: 1,085
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نفر1 مشاهدة المشاركة
...؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نفر1 مشاهدة المشاركة
لأول مرة أستيقظ وأنا مندهش من نفسي.. لأول مرة أجد رسالة على هاتفي القديم من فتاة عمانية غير محجبة تصرح لي:
هذا رقمي الخاص جدا ..
.....
__________________
-----

قـل للـذي يبـغي السعـادة هل علمـت من السعيـد؟
إن السعـادة: أن تـعـيـش لفـكرة الحـق التـليـد
لعقـيـدة كـبـرى تـحـل قضيـة الكـون العتـيـد
وتـجيـب عما يسأل الحيران فـي وعــي رشـيـد
**
قـل للذي نـشد السـعادة: دونـك النـبـع الفـريـد
إن السعـادة منـك، لا تأتـيـك من خـلف الـحـدود
هي بنـت قلبـك بنـت عقلك ليـس تـشرى بالنـقود
فاسـعد بـذاتـك أو فـدع أمـر السـعادة للسـعيـد
----
( إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى )
  #19  
قديم 22-06-09, 06:19 PM
ابونبراس ابونبراس غير متواجد حالياً
صديق الحارة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 85
افتراضي

لم أصدق ما حكاه لي إسحاق عن عمه الذي ذهب إلى البنك فسألته الموظفة لتملأ له استمارة:
ـ اسمك؟
ـ خميس بن ساعد
ـ سنك؟
ـ أربعين ..لا لا خمس وأربعين
- الجنس؟
ـ ثلاث مرات في اليوم
ـ أقصد الجنس ذكر أم أنثى؟

افهم من كلامك ان الموظفه ما تشوف يا شولا او عوره يعني رجل قدامها وتسأل عن جنسه رجل او امراة
عذرا عزيزي هههههههههه مشكوك فيها السالفه انه صدق فعلا ما كذب





وفتحت عيني غير مصدق..فتداركني إسحاق وأقسم لي :
ــ والله عظيم قال لها هكذا، ثم قامت بغضب صامت ونادت زميلها ليكمل الاستمارة.>>>> بعد
  #20  
قديم 29-06-09, 09:03 PM
الصورة الرمزية حروف
حروف حروف غير متواجد حالياً
راعي الحارة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: بوشر ,
الجنس: أنثى
المشاركات: 161
افتراضي

أبهرتني طريقة سردك ...

سر فنحن معك
متابعة
__________________
لتكن أروآحنآ كبيآض آليآسمين
 

مواقع النشر

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 02:40 PM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd