العودة   الحارة العمانية > حارة اللغة والأدب

مذكرات ...

حارة اللغة والأدب

 
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 06-01-13, 09:07 PM
الجرح العربي الجرح العربي غير متواجد حالياً
صديق الحارة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الجنس: أنثى
المشاركات: 96
افتراضي مذكرات ...

مذكرات " عاشق ميت " .الجزء الثالث . ( إن أكثر شي أعرفه ، هو أكثر شي أجهله )
عاد من مكان عمله متعبآ ، بعد يوم شاق ،ـ كانت عيناه متعبتان ، وكان عليه ، أن يختار مابين اثنان ( النوم أو المعرفة ) , لم يستطع إيقاف سماع صوت حبيبته ، فكيف يوضح ، هل في العشق إيضاح ؟ فتوجه مسرعآ إلى كتابه ، غارقآ في عالم نرجسي آخر .. لم يجد معاناة تناقض نفسها ، كمعاناة المعرفة ، فرغم أن التفكير ، قد يكون بحذ ذاته معاناة إن تعدى حدوده ، ولكنها معاناة ترغبها بإستمرار (هكذا كان يفكر ) ..
إن أكثر شي يعرفه ، هو أكثر شي يجهله
كان يفكر أن يصمت ، فلاجدوى من الثرثرة وهو غير واثق مما يقوله ، فكيف ، فلربما يكون جل حديثه لغط وغوغائيات ، لا أكثر
قفزت إلى مخيلته فكرة أخرى ، فحياته تنحصر في فكرة ونقيضها .. أوليس الحديث هو مايجعل الفكرة تحت التجربة ، فلطالما آمن بجدوى المختبر ! .. فالفكرة كذلك تحتاج إلى النزول لارض الواقع لكي تمر بذلك المخاض العسير ، ويحدث الشد والجذب مع أنا آخر . ولربما خرجت ، بعدها بفكرة أسمى وهكذا في سلم التطور ..
وهو يقلب صفحات الكتاب
تخيل فجأة ، أن هذا الكون عبارة عن كتاب حقيقي ، وليس بالتعبير المجازي ، وعبارة عن صفحات كونية ، مجرة تلوى الاخرى ، تذكر (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ )
لما يستبعد هذه الفكرة وعلم الفيزياء يناقش الآن نظرية الاوتار ، ، فالكون بأكمله عبارة عن أوتار موسيقية تشبه أوتار الكمان ..
الرسالة كتاب ،في كتاب أعظم حجمآ .. سينطوي يومآ ...
ابتسم للحظة ، (يالخياله العلمي ) ..
لربما وظيفته الوجودية تقضي بتوليد الافكار ، والتساؤل ، ولا إجابة ، محاولة الاقتراب من الاقتراب نفسه ولاحقيقة ،
بدأت فكرة أخرى تعصف في عقله المجنون في عمق إدراكه ،
ماذا لو كانت كل القيم التي نؤمن بها ، محض هراء ، وماهي إلا عبارة عن مزيج لتفاعلات هرمونية وترسبات أفكار مسبقة ، مع تأثير الماضي ؟
ماذا لو كان الحب ، هو خدعة ، وماهو إلا هرمونات مؤقتة ـ تزول بزوال المؤثر ـ ماذا لو أن حبه للحب كقيمة جميلة ، جعله يسقطها على الشخوص ، وتوهم أنه يحب الشخوص وهو يحب القيمة ، بغطاء الشخوص ، لا اكثر
ماذا لو كان حبه للانسانية وهمآ ، فهو لايحب الانسان بقدر حبه للانسانية ، كقيمة .. وهلم جرا !
لما بات يجد نفسه كثيرآ في الطبيعة والحيوانات أكثر من الانسان !
إن من سلبت عنه إرادة الاختيار ، مع وعي أقل ، أجمل بكثير ممن أعطي إرادة الاختيار في أفعاله ووعي أكبر ، الذي تحول إلى مدمر أفاك يقتل الجمال من حوله ، ويعتقد أنه يتطور وهو يتأخر قرونآ في الانسانية ..
لذلك لاريب ، إن أبت السماوات والارض والجبال أن تحمل الامانة وأشفقن منها وحملها الانسان ! .. لربما كانت تعلم مدى فداحة أن يكون لها إرادة اختيار وقرار !
إن الشك يراوده عن نفسه وغلق الابواب ، وقال له هيت لك ، وهم به .فلم يصده ، ووقعا في الخطيئة الكبرى ( التفكير ) .
تذكر أحدهم ... .
  • (أجلْ ! إنّي لا أعلمُ مَنْ أنا ومنْ أين نشأتُ
أنا كاللهيب النّهِم،
احترق ، وآكل نفسي ...
نورٌ : كلُّ ما أُمسكُهُ،
ورَمادٌ : كلُّ ما أتركُه
أجلْ ! إنّي لهيب حقّاً
ماذا تفعل في الحياة يا سيدي؟ - أُعاني! #إميل_سيوران
يتبع ....
__________________
متعبة ..إن صناعة السلام تبدأ ، أولآ وقبل كل شي ببحثنا عن حيثيات الحقيقة ,وإبتعادنا عن التصورات المسبقة للشخوص والواقع،سابحين في أغوار المعرفة ...(ربي أعني على هذا الطريق ) شكرآ (ناقد الاقلام )

إني أشعر بألم كل صفعة توجه إلى مظلوم في هذه الدنيا ، فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني ..( كم صعب على الانسان أن يشعر بالانسان) ..

إيمان الحوسني (الحرية للمعتقلين )

http://www.facebook.com/profile.php?...26&ref=tn_tnmn
لماذا تشاهد هذه الإعلانات؟
 

مواقع النشر

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 09:37 AM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd