ss

محمد اليحيائي ضيف الحارة

صفحة 3 من 9 الأولىالأولى 12345 ... الأخيرةالأخيرة
  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    159

    افتراضي فريق داخل السلطة وآخر على أبوابها وثالت وارء ظهرها

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معاوية الرواحي مشاهدة المشاركة
    ولو إنَّه ما يحق لي أسألك ولكن باغي أعرف من هذا ابن اللذين اللي جاي متعني ومتصل بك .. أستغفر الله والله يكفك يا لسان ..

    بس جيت أرحب بك، وهذا مساحة أحجزها من تو عشان أسأل أسئلتي في وقت لاحق ..

    سؤالي الأول: بوضوح تام قل لنا ما هو الفارق الذي تراه من خلال تجربتك الشخصية بين المثقفين العُمانيين [سواء كانوا جيدين أو غير جيدين] والمثقفين وراء الحدود. يعني مثلا تجد لدينا في عمان نماذج رائعة للغاية من البشر، وقد لا يكونوا سيئين أو لا أخلاقيين في طرحهم، ولكنهم في الوقت نفسه يركنون للصمت ويتابعون ما يحدث بصمت معللين ذلك بأنهم يدرسون الحالة العامة، ويفهمون ما يدور دون أن يكون لهم دور مباشر في مخاطبة الرأي العام، أو تأجيجه. المعركة قذرة بالطبع وصعبة، وباعتبار أنَّك الآن ترى المشهد [بعين النسر] أي من فوق ومن بعيد فماذا ترى .. وماذا تقول فيهم وعنهم؟؟ وهل كنت منهم؟؟ وهل كنت معهم؟؟ أم كنتَ بينهم؟؟ فاهمني لاه موه باغي أقول؟؟؟
    في عمان لا يوجد فضاء عام مؤَسَس وله تقاليد وتراكم خبرات للعمل الثقافي. لا توجد علاقة بين ما هو " ثقافي/ إبداعي " وما هو "اجتماعي عام"، بعبارة أخرى، معظم المثقفين والكتاب والفنانين العمانيين لم ينخرطوا في "الشأن العام أو في العمل العام " بمعناه الاجتماعي والسياسي، ليس لأنهم لا يعرفون أو لأنهم غير راغبين ولكن لأنه، وهذا هو الأساس، لا توجد في عمان " ثقافة العمل العام أو ثقافة الانخراط في الشأن العام" ولأن مؤسسات الدولة ( أرجو أن نفرق بين مؤسسات الدولة وبين دولة المؤسسات) لا تفهم هي ذاتها معنى العمل العام. يوجد إذا غياب كلي لمفهوم العمل العام في عمان بسبب الغياب الكلي للمجتمع المدني. لا تستطيع أن تحمل المثقفين والكتاب مسؤلية غياب المجتمع المدني أو مسؤلية " تغول" الدولة و"ابتلاعها" لكل مكونات المجتمع ، لأن المثقفين والكتاب ( المشهد الثقافي برمته) هو مُكون من مكونات المجتمع التي تم ابتلاعها.
    بالطبع، المثقفون والكتاب هم "النخب" المناط بها قيادة عملية التغيير أو التأسيس لها، لكن هذه النخب لا يمكن أن تكون نخبا إلا في وجود مجتمع مدني يتمتع بهامش استقلال عن الدولة، وفي وجود طبقة وسطى و " برجوازية" قادرة على بناء جسور حوار بين أطراف عديدة في " الدولة".
    في عمان لا فضاء لأحد. كل الفضاء للسلطة، فضاء السلطة للسلطة وحدها، فضاء المجتمع تشغله السلطة، فضاء السوق تحكمه السلطة، فضاء الإعلام تمكله السلطة ... فضاء الثقافة هو فضاء السلطة، والمثقفون العمانيون ثلاث فرق: فريق داخل السلطة وفريق على أبوابها وفريق وارء ظهرها لا تراه ولا يحب أن يراها.
    بعض المثقفين والكتاب حاول ضبط المعادلة النفسية بين ما يمكن وما لا يمكن القيام به، بين ما هو آمن وما هو غير آمن، بين أن يكون " شاعرا أو قاصا أو روائيا" له مصداقيته "الفنية" وبين أن لا يقع خلف ظهر السلطة، حاول ضبط هذه الحزمة من "متطلبات الحياة" عبر البقاء في النص لا الخروج منه.
    لا يمكن لوم مثقفين وجدوا في مناخ الثقافة فيه هي "الكتابة" فقط. ومن لا يكتب ليس مثقفا وليس فاعلا ولا يعترف به.
    الكتاب والمثقفون ، في المقابل، ساهموا في "تضخيم" الوعي بإن الثقافة هي الكتابة ومن لا يكتب ليس "ضمن المشهد الثقافي"
    عندما تعرضت الزميلة طيبة المعولي للملاحقات الأمنية و القضائية وبعدها السجن، وهي الإعلامية والصوت الشجاع والتي كانت توصف بـ"الرجل الوحيد" في مجلس الشورى ( رغم ذكورية وعنصرية الوصف- إنما له بلاغته في مجتمع ذكوري كمجتمعنا) عندما حصل لها ما حصل وكان ذلك متزامنا مع الملاحقات الأمنية التي تعرض لها الشاعر عبدالله الريامي، في ذلك الوقت (2005) ، قررت مجموعة من أصدقاء الشاعر عبدالله الريامي، في الداخل والخارج، إصدار بيان مساندة. أحد الأصدقاء الشعراء أرسل لي البيان وأتصل بي من مسقط يعرض عليّ مسودة البيان ويدعوني للمشاركة في صياغته، فكانت ملاحظتي الأولى أن البيان يخلو تماما من الإشارة إلى طيبة المعولي – لم يصدر بعد أي بيان مساندة لطيبة المعولي من الداخل- وأن الذي تتعرض له طيبة المعولي يفوق كثيرا الذي يتعرض له عبدالله الريامي وأن تعاطفنا ومؤازرتنا يجب أن تكون مع الاثنين ، فكان الرد أن طيبة المعولي ليست "ضمن المشهد الثقافي" ولا يمكن أن توضع في بيان واحد مع عبدالله الريامي. فهمت وجهة النظر تلك رغم رفضي لها لأن "المثقف" في عمان هو من "يكتب" فقط! وضعت أسمى في بيان مؤازرة الشاعر عبدالله الريامي ، لكنني تحركت مع اصدقاء في منظمات دولية لتحريك قضية طيبة المعولي ولكتابة بيان وقعت عليه العشرات من المنظمات والمئات من الناشطات والناشطين حول العالم ، البيان الذي تضمن كلمة، عرفت فيما بعد أن هذه الكلمة، أصابة البعض داخل السلطة بالـ"حمى" وهي كلمة " برلمانية" ( السلطة تعتقل أول برلمانية ) كيف لسلطة تعتقل أول برلمانية في الوقت الذي تروج فيه هذه السلطة لدورها في منح النساء مكانة مرموقة!
    إذا صورة المثف في عمان هي صورة ونص الكاتب ومن يخرج عن النص يخرج من الصورة.
    في الخارج المثقف والكاتب والفنان جميعهم منخرطون في الشأن العام، يتظاهرون في الشارع مع المتظاهرين، يكتبون عن الفساد، عن سوء الخدمات الصحية ، يكتبون ضد الحروب ، يكتبون ويتظاهرون، يتظاهرون ويكتبون وايضا يواصلون مشروعاتهم الإبداعية ووفق شروطها الإبداعية وبعيدا أيضا عن صخب وفوضى الأشياء.
    لماذا لا يكتب الشعراء وكتاب القصة في عمان عن الفساد وسوء استخدام السلطة، ويكتبون بأسماءهم الصريحة باعتبارهم شخصيات معروفة ومؤثرة؟ لماذا لا يواصلون مشاريعهم الإبداعية ولكن أيضا يشاركون في النقاش الدائر حول الفساد وقضايا الاصلاح والتغيير ، النقاش الدائر عبر الانترنت؟
    هل اتسعت رؤية الشعراء وكتاب القصة في عمان حتى ضاقت العبارة لديهم ، أم ضاقت الرؤية والعبارة معا؟
    هنا لا بد من الإشارة إلى دور ومكانة الشاعر الصديق محمد الحارثي الذي أثار ويثير وعلى يقين سيثير قضايا "الشأن العام" بما عرف هو من "جراح" وعرف عنه من "مواقف"

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الجنس
    غير محدد
    المشاركات
    4,874

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد اليحيائي مشاهدة المشاركة
    - شح الموارد الطبيعية للدولة مع استمرار إن لم يكن ازدياد "صرف الأموال" في مخصصات لا ترتبط ببرامج ومشاريع التنمية، بقاء موازنة الدفاع على حالها وهي مرتفعة دون ضرورة، تضخم الجهاز الإداري ، البيروقراطية والبطالة المقنعة، إطلاق يد الشركات والمستثمرين الأجانب في البلاد دون شروط "توطين" لنسبة من مرتجعات الاستثمار في مشاريع موازية ودون مراقبة دقيقة لنسب التعمين في هذه الشركات، كل هذا سيفاقم الوضع وسيدفع " أصحاب القرار" إلى الشعور بإن الأزمة أكبر من أن تحل وبالتالي إلى " تهريب" الأموال إلى الخارج وإصابة السوق والبلاد بانهيار اقتصادي ستبدو معه أزمة 1986 مزحة تستوجب الضحك، هذا سيفضي إلى نقمة عامة وربما إلى اللجوء إلى العنف.
    المخصصات المالية التي تفردها حكومة السلطنة لقطاع الدفاع يأتي ضمن المراتب الأولى عالمياً -إن لم يكن في المرتبة الأولى- قياساً إلى إيرادات الدولة. وهذا الإنفاق الكبير لم يُقلل مع تحسن الظروف الأمنية بعد انهيار الكتلة الشرقية، ورغم توقيع دول الخليج معاهدات أمنية مع دول غربية.

    قطاع الخدمة المدنية في سلطنة عُمان يحوي أكثر من 100 ألف موظف حسب إحصائيات وزارة الخدمة المدنية. وهذا الرقم لا يشمل منتسبي القوى الأمنية التي تشمل عدة قطاعات عسكرية. وضع في الحُسبان أن تعداد المواطنين هو في حدود المليوني نسمة. وقس عدد الموظفين المدنيين على عدد السُكان. هذه الأعداد المهولة من الموظفين يستهلكون اليوم معظم الميزانية الحكومية، ويقللون الفرصة لاستغلال تلك الأموال رأسمالياً في مشاريع جديدة تضيف قيمة مضافة للاقتصاد العماني. في عقد الألفية الحالي، وقبل أن نشهد الطفرة النفطية، كانت أغلب المشاريع الرأسمالية الحكومية الجديدة ذات تمويل بقروض خارجية، والدولة لا تحصل على قروض خارجية دون موقع ائتماني جيد. دعنا نرى الوضع بعدما ينضب النفط إن لم تُصلح هياكل الدولة!

    ضخامة القطاع الحكومي يعيق انتشار الوعي كما أرى. الدولة (والحكومة أيضًا) لا تنتظرُ من الموظف إنتاجاً نظيراً للراتب الذي يستلمه فقط، بل تنتظرُ منه أن يعتنق مبادئها وعقائدها في شتى الأمور. وإن لم يعتنق، فلا بد له من الصمت، وإلا فسيتأثر من جراء معتقداته وأفكاره. ومن هُنا نسمعُ كثيراً من الناس: "قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق".

    أعتقدُ أن تطور الوعي السياسي والاجتماعي في سلطنة عمان مرتبط أساساً بقوة القطاع الخاص، ومتانته. أيضًا سيعتمدُ على ذلك مدى نشاط وتحرك المثقفين العمانيين في تبصير المواطن بحقوقه، وكيفية المُطالبة بها. لا بد من وعي، وضغط من الأسفل كي يتوسع "الهامش" وليصير صفحة كاملة.
    .

    أسأل ضيفنا الكريم،

    - ما هي الخطوات العملية التي يراها ضيفنا لتوسيع نطاق الحريات، ولتأصيل بعض جوانب البيان العالمي لحقوق الإنسان في السلطنة؟

    - يعتقد البعض أن ظهور بعض الناشطين في السلطنة ومناوشتهم للسلطة السياسية هو من قبيل استجدائهم مناصب سياسية في الحكومة: محاولة لتكرار ظاهرة المؤلفة قلوبهم. هل ترى هذا؟ أم تعتقد أن هؤلاء الناشطين يعملون للصالح العام دون أطماع شخصية؟

    - كيف تُرى عمان في واشنطن في ظل النشاط الثقافي والسياسي الذي تقوم به سفارة السلطنة هناك؟

    لك أسمى تحية.
    توقيع
    الحارةُ أكبر

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    ادمنتون / كندا
    المشاركات
    1,180

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد اليحيائي مشاهدة المشاركة

    س:كيف تتصور إننا سنواجه الدنيا في حال غياب رأس الدولة لا سمح الله ؟

    ج: كيف سنواجه الدنيا لا أعرف ، اعرف أننا سنواجهها ، لعلني لست قلقا على آلية انتقال السلطة ، قلقي على مستقبل السلطة ومستقبل البلد بالطبع.النظام الأساسي للدولة أوضح الآلية، ولكن غموضا كثيفا يكتنف المادة "6" من الباب الأول " الدولة ونظام الحكم" فهذه المادة تقول" يقـوم مجلـس العائلة الحاكمة، خلال ثلاثة أيام من شغور منصب السلطان، بتحديد من تـنتـقل إليه ولاية الحكم . فإذا لم يتـفق مجلـس العائلـة الحاكمـة على اختيار سلطـان للبلاد قام مجلس الدفاع بتـثبـيت من أشار بـه السلطان في رسالته الى مجلس العائلة " هذه المادة بها خمسة أمور غامضة ( أتمنى أن تناقش بتوسع من خلال ردود الأخوات والأخوة المشاركين في هذا النقاش)
    - الأول أن السلطان الحالي يترك "رسالة" موجهة إلى مجلس العائلة يشير فيها أو ربما " يوصي" فيها بمن يخلفه. والغموض متى وكيف ستوجه هذا الرسالة وأين ستوضع ومن هو الشخص أو الأشخاص التي ستوكل إليهم أمانة حفظ "رسالة تحمل مستقبل بلد وشعب"؟
    - الثاني أن مجلس العائلة الحاكمة "يقوم" – أي لزاما عليه أن يقوم - خلال 3 أيام من شغور المنصب بتحديد من يكون سلطانا جديدا. من سيكون بمقدوره إلزام مجلس العائلة الحاكمة بالاجتماع خلال ثلاثة أيام من شغور منصب السلطان الذي هو أيضا رأس العائلة الحاكم؟ وماذا لو لم يجتمع خلال ثلاثة أيام ولأي سبب من الأسباب وحصل الاجتماع في اليوم الرابع؟
    - الثالث هو دور مجلس الدفاع في تثبيت من أشار إليه السلطان في رسالته في حال لم يتفق مجلس الأسرة الحاكمة على السلطان الجديد. من هم أعضاء مجلس الدفاع الأعلى وهل يوجد بين أعضائه من هم أعضاء في مجلس الأسرة الحاكمة؟
    - الرابع يتعلق بشرعية السلطان الجديد في حالة حصول هذا "السيناريو" التالي: ( مجلس الأسرة الحاكمة اجتمع ولم يتفق على أسم أو أكثر اقترح من طرف أو أكثر من أعضاء المجلس، لنقل أن فريقا أراد " س" سلطانا فرفض فريق آخر واقترح هذا الفريق " ع" سلطان فرفض الفريق الأول. وانتهى الاجتماع دون اتفاق، ثم جاء مجلس الدفاع وثبت السلطان المشار إليه في رسالة السلطان السابق ، وظهر أن "س" الذي لم يتم الاتفاق عليه في مجلس الأسرة الحاكمة هو ذاته المشار إليه في رسالة السلطان السابق وهو الذي "يجب" أن يكون السلطان الجديد. إلا يعني هذا انشقاقا داخل مجلس الأسرة الحاكمة وأن السلطان الجديد سيحكم بشرعية "رسالة " السلطان السابق وليس بتوافق أعضاء مجلس الأسرة الحاكمة، أي بشرعية حكم " سلطاني وراثي" ناقصة؟
    - الأمر الخامس والأكثر أهمية هو أن الشعب العماني غائب تماما وسيبقى غائبا ، ليس عن عملية الاختيار ، ولكن حتى عن معرفة مسبقة بمن سيحكمه؟ سيبقى العمانيون على جهل، حتى اللحظة الأخيرة – تماما كما كانوا زمن السلطان سعيد بن تيمور- نعم أعضاء مجلس الأسرة الحاكمة عمانيون وأعضاء مجلس الدفاع الأعلى عمانيون ولكنهم لا يمثلون بالضرورة الشعب العماني ولا أرادته ولا تطلعاته ورغباته.
    بين ما يمكنني قراءته أو تحليله من المادة السادسة من الباب الأول من النظام الأساسي للدولة هو أن السلطان قابوس يريد أن يعطي مجلس الأسرة الحاكمة حق ممارسة "الشورى" فيما بينهم لاختيار السلطان التالي وان يتم اختياره بالتوافق فيما بين أعضاء مجلس الأسرة الحاكمة وأن لا يفرض هو عليهم من سيحكم بعده، لكنه، على ما يبدو، يتوقع حصول خلاف "والتاريخ مليء بالقصص والعبر" لذلك وضع "زر" الحماية في "صندوق مغلق". السلطان قابوس لا يستطيع أن يعطي هذا الحق للشعب لأن " نظـام الحـكم سـلطاني وراثي".
    لو أن السلطان قابوس سمّى وليا للعهد اليوم أو حتى نائبا للسلطان اليوم لكفى العمانيين قلق المستقبل، ولا ضرورة لهذه الـ"شورى" المغلقة لاختيار الحاكم داخل قاعة مغلقة يحضرها أعضاء مجلس الأسرة الحاكمة، ويبقى الشعب ، جميع الشعب، خارج "غرفة الولادة" في انتظار معرفة " اسم المولود"!
    ..
    تحية وترحيب بالاعلامي العماني العربي محمد اليحيائي
    لقد تحدثنا سابقا على الرابط التالي قضية انتقال السلطة بعد السلطان قابوس في الرابط التالي
    http://alharah.net/alharah/t11759.html
    الا ان السؤال الذي يعيد حياكة نفسه مرة تلو اخرى يكمن في دور قوى المخابرات الدولية السي اي ايه والام اي 6 وغيرها من الضلوع في عملية انتقال السلطة. فحتى قريبا، يخبرنا التاريخ عن تزاحم القوى الاجنبية على السلطنة بسبب موقعها الجيوسياسي في المنطقة
    هل لك اية قراءة في هذا الموضوع?
    توقيع
    إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الرُّجْعَىٰ
    العلق [8]

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    159

    افتراضي التعليم ورهانات المستقبل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صاعد بن علي مشاهدة المشاركة
    الأخ الكريم محمد اليحيائي

    1- كان الرهان كبيرا على جامعة السلطان في كونها من سيحمل مشاعل الغيير والتقدم في المجتمع عبر شقين هما المخرجات والعمل والممارسة الاكاديميين اللذان لا يمكن ان ينفصلا عن ما يدور في المجتمع، أقول لقد نجحت الجامعة في إخراج العديد من الكفاءات التي ساهمت في خدمة البلد، هذه الكفاءات ساهمت في قطاعات شتى، ولكن الغريب أن مخرجات أقسام علم الإجتماع مثلا وغيرها من التخصصات الإنسانية تم ما يشبه طمس لهوية تخصصاتهم عبر إدراجهم في وظائف غير ذات علاقة بما قد درسوه ويمكن من خلاله دراسة المجتمع ودفع عجلة البحث العلمي في هذا الجانب المهم جدا في بلد مثل عمان. هناك شق آخر وهو أن من كان الجميع يراهن انهم سيدفعون بالوعي إلى الأمام نراهم منعزلين عن ما يجري في الساحة إما بسبب إزدحام وقتهم بالمتطلبات التدريسية أو أنهم ينتظرون منصبا يوازي جهودهم التي بذلوها في الحصول على الألقاب العلمية، ألا ترى أننا بدلا من ان نتقدم وتقوم الجامعة بقيلدة التغيير والتنوير نراها تهمش ذاتها عن مجريات الامور في المجتمع على كافة الاصعدة، هل مازال محمد اليحيائي يراهن على الجامعة مخرجات وأكاديميين ليكونوا مشاركين حقيقي في التغيير الذي نحتاجه؟
    2- هناك مقول تقول أنه لولا النفط لما استطاعت الحكومة ضمان إسكات الاصوات المعارضة في الداخل، التكهنات تشير إلى انه بنضوب النفط سوف تعود الأمور كما كانت، فسعيد بن تيمور لم يكن يملك أموالا طائلة ليشتري بها ذمم مخالفيه، إذا المقولات المطبلة للرشد والتمجيد لنعم الامن والسلام في أرض عمان هو بسبب النفط وليس غيره، هل معيار نضوب المفط هو من سيفضح المستور ويفك اللحمة الحميمية بين الاطراف المتصالحة حاليا؟
    3- إنتهجت وزراة الداخلية على توزيع ألقاب شيخ لمن هم من مضموني الولاء والطاعة العمياوين للحكومة، حتى أصبحت بعض المناصب محصورة على من يحمل لقب شيخ، زد على ذلك أن هناك من يحرص على تدبيج لقب سعادة الشيخ الدكتور/ فضيلة الشيخ الدكتور/ معالي الشيخ الدكتور، كيف للقب الدكتور أن يجتمع مع لقب شيخ، أهذا ما تسميه الدولة بالاصالة والمعاصرة؟ من يحمل لقب شيخ تجده في صراع محموم للحصول على لقب دكتور، هل نعيش في زمن مشيخة الالقاب العلمية؟ هل تراهن الحكومة على كفاءات هؤلاء ام على ولائهم على حساب بقية الشعب؟


    الامثلة الواردة اعلاه لا يمكن ان تنطبق على جميع الأكاديميين بالطبع
    الرهان على التعليم هو رهان على المستقبل، إذا تراجع رهاننا كمجتمع وكأفراد على التعليم فهذا يعني تخلينا عن المستقل ووضع المستقل تحت "أنياب الكارثة"
    الأمن الوطني أو القومي هو التعليم. لو أن الحكومة تستبدل موازنة التعليم بموازنة الأمن والدفاع لكانت أمنت مستقبل البلد بصورة أفضل. الخطر الوحيد الذي قد يتهدد استقرار البلد واستقرار المكتسبات التنموية وغيرها التي تحققت خلال العقود الثلاثة الماضية هو "الجهل" و ضعف مخرجات التعليم وازدياد أعداد " العاطلين عن العمل والباحثين عنه في نفس الوقت"
    لا أفهم ولا أظن أن أحدا يفهم كيف أن بلدا في طور النمو ويتحدث عن " تنويع مصادر الدخل" وعن " تنمية الإنسان" و أن " الإنسان هو ركيزة التنمية " وغيرها من العبارات التي يرددها الإعلام العماني ، بلدا عدد سكانه بالكاد يناهز الملايين الثلاثة ولا يزال يصنف من الدول المنتجة للنفط، ولا توجد فيه سوى جامعة حكومية واحدة ؟ لا أفهم كيف يكون الإنسان هو ركيزة التنمية وهدفها كما ينقل الإعلام العماني من مقولات عن السلطان قابوس ويؤتى بوزير للتربية والتعليم من المؤسسة الأمنية؟ لماذا يؤتى بضابط أمن " لن يكون سابقا" ليكون على رأس وزارة " فنية "، وزارة هي أهم بكثير من وزارة الدفاع، وزارة هي "السيادة" الحقيقة للحاضر والمستقبل؟
    إذا كان السلطان قابوس ( وليس لدي من أخاطبه هنا سواه) إذا كان يريد، صدقا وفعلا، أن يضع بلاده التي يحبها والتي تحبه، في المستقبل لا في الماضي، وإذا كان يريد، صدقا وفعلا، لمنجزات عهده أن تبقى وتنمو، إذا كان السلطان قابوس يريد أن يبقى في سجل التارخ – التاريخ العماني والإنساني الذي هو الآن أحد وجوهه البارزيين بوصفه القائد الذي أخرج بلدا وشعبا من زمن إلى زمن آخر جديد – إذا كان يريد أن لا يخرج من سجل هذا التاريخ، فعليه – اليوم قبل الغد – أن يحدث ثورة في التعليم ، ثورة تصلح وزارة التربية والتعليم أولا ، المدارس أولا ، المناهج أولا ، المعلمين أولا ، الجامعة ، الجامعات أولا .. كل ما يتعلق بالتعليم هو أولا هو أولوية قصوى.
    جامعة السلطان قابوس هي مشورع السلطان قابوس الحضاري الذي حاول مستشاروه ثنيه عن تحقيقه كما قال السلطان في خطابه في جامعة السلطان قابوس عام 2000، لكن هذا المشروع تم اختطافه و "أمننته" لأن من حاول ثني السلطان قابوس عن إنجاز مشروعه الحضاري هذا نجح في "الترويج" إلى أن الجامعة يمكن أن تكون "مفرخة للفكر المتطرف الذي قد يحول عمان إلى إيران أخرى أو جزائر أخرى" ولا بد من ضبطها أمنيا.
    لا رهان سوى على التعليم والجامعة هي الجامعة للحاضر وللمستقبل. وتحتاج كما تحتاج مؤسسات التعليم الأخرى إلى ثورة تصحيحة شاملة، ثورة تقول التعليم أولا – المستقبل أولا، أمن البلد الحقيقي هو في جيل متعلم تعليما حرا ومنفتحا، تعليما من اجل التعلم والمعرفة، سوق العمل ثانيا وما عدا هذا تفاصيل بما فيها " أوهام إيران والجزائر"
    حال بعض الآكاديميين العمانيين هو كحال بعض المثقفين والكتاب، بعيدين وقريبين من كل شيء ومن لا شيء.

    ج: قرأت مرة، منذ سنوات، أن البريطانيين نصحوا السلطان قابوس في بداية عهده بضرورة استمالة بعض شيوخ القبائل العمانية ، خصوصا الكبيرة والمعارضة لحكم السلطنة آنذاك، استمالتها بأمرين المال والمناصب. طبعا مداخيل النفط سهلت سياسة الحكومة في استمالة شيوخ القبائل بالمال وبالمناصب والمناصب هي مال أيضا. البريطانيون قاموا بهذا قديما عندما كانوا يحكمون العراق وصدّروا نصيحتهم هذه إلى الأميركيين في العراق اليوم وهي النصيحة التي نجحت فيما يعرف بمجالس الصحوة أو " الصحوات"
    الأمن في عمان مسألة أخرى، لها علاقة بالنفط وباستمالة بعض شيوخ القبائل، ولكنها أهم من ذلك. الوحدة الوطنية تحول ومكسب تاريخي لا يفترض "خلطها" بمماراسات وأخطاء وفساد بعض ممن هم في السلطة، لكن هذا ما يجب التحذير منه، والذي أشرت إليه في ردود سابقة، وهو إذا اريد لأهم مكتسبات عهد السلطان قابوس أن تتم المحافظة عليه وأن لا يتعرض للشرخ أو التضعضع وهو مكتسب الوحدة الوطنية فلابد من "حكم الدستور". دون وجود دستور تعاقدي متفق عليه فإن هذا المكتسب وغيره من المكتسبات هي عرضة للخطر.


    ج: حين لا وجود لدولة المؤسسات، ولا وجود لمجتمع مدني، وفي غياب حكم الدستور فإن القبيلة تصبح هي حائط الأمان الفسي و " العزوة" الاجتماعية لأبنائها. هي مسألة طبيعية. طبعا من قدر على جمع " الحسنيين" الوجاهة القبلية والوجاهة العملية فذلك يعزز من مكانتة داخل القبيلة وداخل السلطة معا، وفي الحالة العمانية ، القبيلة سلطة داخل السلطة. السلطة، في الحالة العمانية، هي قبيلة، تحكم بخطاب الدولة ولكن بعقلية القبيلة. لن تخرج الدولة من " حالة القبيلة" إلى " حالة الدولة" إلا بحكم الدستور.
    طبعا وزارة الداخلية هي وزارة حكم محلي مهمتها القبائل والشيوخ والولاة لا نتوقع منها غير ما تقوم به. لا أعرف لماذا لا يغير أسمها إلى وزارة الحكم المحلي. السيد أحمد بن إبراهيم مات من زمان .

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    124

    افتراضي

    أخي العزيز الكاتب والاعلامي العماني المتميز
    شكرا لحضورك بين أهلك في الحاره

    س١- لماذ تأخر محمد في اللقاء والحوار في المنتديات العمانيه، وهل هناك كلمه للزملاء المثقفين الاخرين والمترددين في تقديم شهاداتهم وتجاربهم في هذه المنتديات الى الآن؟

    س٢- كثيرا من الاراء وخصوصا من المثقفين ينادون بوجود قيادات ومسئوليين متخصصين يديرون مواقع حكوميه مع أن هناك نماذج تدار بقيادات أكاديميه الا انها هل انجزت المامول وكل المتوقع منها والامثله كثيره فوزاره التربيه قسم المناهج يدار بقياده اكاديميه ومع ذلك لم يستقر التجريب في المناهج ليومنا هذه وخرجت وزاره التربيه في الفتره الماضيه بماده مناهج بحث لطلاب المدارس وهذه الماده لا تدرس في جامعة السلطان قابوس الا للماجستير، وجامعات العالم للطلاب الراغبين في مواصله الدكتوراه، ووزاره التعليم العالي وجامعه السلطان قابوس والجامعات الخاصه يديرها اكاديميين فهل حققت قفزه في التعليم الجامعي وتطوره المتسارع؟ ووزاره التنمية الاجتماعيه تدار بقياده اكاديميه فهل هناك حراك تنموي اجتماعي قفز بمطالب ومشاركه الفقراء والمحتاجين ، وشركات الاتصالات يديرها اكاديميين فهل هناك تميز وجوده وضعتها شركاتنا؟ والبلديات والاسكان والاتصالات والزراعه والنفط والبحث العلمي وغيرها مرت بها هذه القيادات، ما اردت ان استوضح الحديث حوله : تم اختيار قياده لهذه المؤسسات من الشعب من شرائح المقربين من*الشيوخ من الاكاديمين والنتيجه يدخل الجميع معترك الكرسي الذي لا يمكن تركه ومن يأتي منهم يبدأ ويهدم ما بناه السابقون وبمجموعه جديده من المقربين في الاداره ابتداء بكرسي مدير مكتب الوزير او الوكيل او غيرهم، السؤال أخي محمد إذا كان هذا الحال مع تغيير الادارات فما هو المطلوب والممكن لنحقق تغير حقيقي للمنجز؟

    س٣- هناك معاناه في الطباعه والنشر فقد عانى المثقفين من الطباعه والنشر في ٨٠ جيلكم، وجيل ٩٠ عانى كذلك، ونحن في ٢٠٠٠ عانينا كذلك حيث انتظرت طباعه كتاب لمده ٣ سنوات وطبعت كتاب بالمجان ولم اجد موزع وناشر له ليومك الان، فما سر هذه المعاناه الدائمه وهل هناك مخرج لها غير الاعتماد على دور النشر الخارجيه؟

    س٤ - سؤالى الاخيرك هل لديك علم وأنت في أمريكا بأن مثقفا أو مبدعا أو عالما أو باحثا مجتهدا تركته امريكا يخرج عن احضانها ولم تدعوه وتكرر الدعوه له وتقدم له الامكانيات التي يطلبها ليقدم لها عصاره السنين؟ اترك الاجابه لك ونحن تفصلنا كأسرتين بحارا ومحيطات مغتربين عنوه، فقد قطعوا عنا الراتب لمده عام كامل ونحن ندرس لحساب مؤسسه اكاديميه تحمل اسم سلطان البلاد وقطعوا بعدها عنا البعثه عندما أصاب أبننا السرطان ودخل في العلاج فكان المطلوب منا ان ندرس وأبننا يتألم أمام أعيننا وأن ننهي الدكتوراه في ثلاثه أعوام كقوة خارقه، هل سمعت بكل هذا في مكان اغترابك عزيزي؟!

    - تحيه من القلب لك ولاسرتك المكافحه الى جوارك، وقبله لرأسك الجميل من ابني الوليد شفاه الله وهو يجلس في حضني يتأمل ما أكتب.
    http://saidalsiyabi.blogspot.com/

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    159

    افتراضي السفينة في بحر لا تعرف وجهة العاصفة فيه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجرد رقم مشاهدة المشاركة
    الاعلامي والكاتب محمد اليحيائي مداخلتك السابقة وضعت اليد على الجرح فعلا لابد من مناقشة شؤوننا الداخلية ووضعنا الداخلي هناك بعض الاسئلة اود طرحها:
    - هل ترى هناك بارقة امل في المستقبل القريب في امكانية قيام احزاب سياسية في عمان اسوة ببقية دول العالم ؟
    - كيف يتم التغيير هل عن طريق النخبة المثقفة ام عن طريق الشعب وهل هناك جدوى من قيام مؤسسات مجتمع مدني مستقلة في ظل السيطرة المطلقة للدولة على كل مؤسسات المجتمع ومراقبة الاشخاص الفاعلين فيه؟
    - قامت في الماضي القريب عدة تنظيمات وتجمعات سرية معارضة سواء كانت يسارية اوليبرالية او دينية ولكنها جميعا فشلت وتلاشت،هل للعمل السري في ظل هذا الكبت والتعنت من قبل السلطة اثره في احداث تغيير يؤدي الى اهداف معينة في تصحيح المسار الديمقراطي وجعل الدولة في الامر الواقع الذي يحتم عليها تقبل الاراء المعارضة ومعالجة القضايا الداخلية بديمقراطية وشفافية ؟

    تحياتي مرة اخرى الاستاذ محمد اليحيائي...
    ج: لا بد من مرتكز للأمل، ومرتكز آخر لحياة سياسية تفضي لحياة حزبية أو لشكل من اشكال الحياة الحزبية في عمان. مرتكز الأمل هو في وجود دستور تعاقدي يتفق ويتوافق عليه العمانيون جميعهم. دستور يجعل من عمان دولة مؤسسات، يحكمها الدستور والقانون، أي " سلطنة دستورية". الأحزاب أو الحياة الحزبية تنتجها وتطورها وتختبر ناجحها وإخفاقها، مؤسسات تشريعية – برلمانية فاعلة، وطبعا انتخابات تشريعية حرة ونزيهة. لكن هذا يعتمد على مرتكز الأمل هو " الدستور" بدونه لا يمكن القفز إلى أحزاب سياسية لأنها حتى لو وجدت ستكون أحزابا قبيلة وليست أحزابا سياسية وسيكون الصراع قبلي لا سياسيا. الدستور أيضا يوجد " تربية" قانونية مواطنية و " تربة صالحة" لغرس دولة حديثة بنسيج اجتماعي وثقافي وسياسي حديث ومنسجم.

    ج: النخب دائما من يقود عملية التغيير، من ينبه إلى مواطن الخلل، ومن يمهد ويقترح ويناقش البدائل والحلول. النخب المثقفة والمتعلمة هي الوتر الرابط المشدود بين أطراف واطياف ومكونات المجتمع. الشعوب دائما تحتاج إلى " نماذج و " قادة" للعمل الاجتماعي والسياسي تشكل بوصلة الوجهة الجديدة.
    منظمات المجتمع المدني هي أهم ملامح الدولة الحديثة، لكن في حالة بلادنا عمان ، لا يبدو أن منظمات المجتمع المدني حتى وإن وجدت، ستكون قادرة على العمل في غياب حكم الدستور. الدستور التعاقدي المتوافق والمتفق عليه من الشعب أولا وبعده يأتي كل شيء وإن على خطوات.

    ج: أشرت في إجابة سابقة إلى أنه عندما تغييب كل إمكانية للمشاركة في الشأن العام أي المشاركة في السلطة وعندما تحتكر السلطة كل قنوات العمل والتعبير وعندما تعمل الحكومة فوق وبمعزل عن الناس وعندما تقرر الحكومة كل شيء ولا تترك للشعب وللنخب الاجتماعية واليساسية والثقافية مجالا للمشاركة والتعبير فإن اللجوء للعمل السري وللعنف سيكون البديل والطريق الوحيد المتاح.
    الكرة اليوم في معلب السلطة – الحكومة أو هي في ملعب " قصر السلطان" إذا أريد عدم تكرار محاولة 1994 و2005 وحماية البلد والمجتمع من أي ارتدادات وانكسارات أو أي شكل من أشكال العنف والعمل السري ، فلا بد أن تفتح جميع الأبواب ، ويصار إلى مناقشة صريحة ومفتوحة لقضايا الوطن وذلك عبر الشروع في التحضير لدستور تعاقدي يتوافق ويتفق عليه الجميع، دون ذلك ستبقى السفية " سفينتنا" في بحر لا تُعرف فيه من أي وجهة ومتى وكيف ستهب العاصفة

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    159

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حكيم مشاهدة المشاركة
    اهلا بك اخ محمد كاتبا واعلاميا مناضلا
    بصفتك عاملا في واحدة من ابرز القنوات التي تحاول ان ترفع هامش الحرية عاليا حتى اذا عجزنا ان نطوله قلنا عنه حامضا . ومن خلال العين التي ترقب بها الديموقراطية في عمان كيف ترى مستقبلها ؟
    وما الذي تعتقد بان قناة الحرة ستقدمه لها ؟ وكيف لنا ان نستفيد من الحرة وشبيهاتها على النحو الامثل لايجاد هامش حرية ؟
    ج: في أول يوم لي في العاصمة الأميركية واشنطن أخذتني السيارة من المطار إلى الصندوق الوطني للديموقراطية، وهو أحد أكبر مؤسسات المجتمع المدني الأميركية حيث سأعمل باحثا في المنتدى العالمي للدراسات الديموقراطية التابع لها، في واجهة البهو الرئيسي قرأت هذه العبارة التي هي فلسفة وسياسية عمل هذه المنظمة، تقول ترجمة العبارة " الديموقراطية ، لا يمكن أن تُصّدر ولا يمكن ان تستورد ولكن يمكن أن تُشجع"
    مستقبل الإصلاح في عمان في يد العمانيين وحدهم، يمكن للمجتمع المدني الدولي المساعدة بخبراته الفنية والمادية ولكن مفاصل الإصلاح هي مسألة وطنية خالصة.
    المستقبل يبدأ من دستور تعاقدي يتوافق ويتفق عليه الشعب، دون ذلك لا أرى مستقبلا واضح المعالم، أرى بلدا يمشى دون وجهة ودون بوصلة.
    ج: الحرة هي محطة إخبارية دورها يقتصر على متابعة ونقل الأحداث كما تقع، لا تقول إلا ما قيل ويقال ولا تقدم إلا ما حصل ويحصل على الأرض، و الحرة كغيرها من الفصائيات تستجيب لحركة الشارع والناس في أي مكان، عندما تحدث الحركة تحدث المتابعة وعندما يعم السكون لن يكون دور الفضائيات ولا يجب افتعال الأشياء.

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    484

    افتراضي

    الدكتور محمد اليحيائي

    هل أنت مطالب من قبل الأمن في عمان ؟

    اذا كان الجواب لا

    خسارة يا وطن مثل هذا الشخص لا يتواجد على قمة وزارة الاعلام.

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    56

    افتراضي

    شكراً الأستاذ محمد اليحيائي على سعة صدرك وتخصيص الكثير من وقتك للإجابة على أسئلتنا في الحارة العزيزة..
    سؤالي:
    1. انتشرت في الفترة الأخيرة في وسائل الصحافة الإلكترونية من منتديات ومدونات لبعض الكتاب فضح قضايا الفساد الإداري والمالي في مختلف مؤسسات الدولة و هذا عمل مطلوب للوقوف على مواطن المرض ومحاولة استئصالها بشتى الوسائل ، ولكن للأسف انتهجوا أساليب التشهير والشتم والتجريح ، فهل هذا من الإصلاح في شيء؟ أم أنه يدعو للمشاحنات وإثارة البغضاء والحقد بين أفراد المجتمع ويعود بنتائج سلبية أكثر منها إيجابية على المجتمع .. فما قولك في مثل هؤلاء؟؟

    2. وهل لك أن تبين لنا ما هي الأساليب المثلى لكشف قضايا الفساد والضغط على الحكومة من أجل الإصلاح؟

    لك جزيل الشكر..

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    161

    افتراضي

    أستاذنا نشكرك على رحابت صدرك
    أسئلتي كتالي
    1- ما الخطوات التي يجب أتباعها لتطوير المشهد الأعلامي في سلطنة عمان ؟
    2-هنالك من يدعوا إلى خصخصة القطاع الأعلامي مما سيؤدي إلى تطويره .هل ترى ستنجح هذه الخطة ؟
    3-هل ترى أن الشعب العماني قد نضج سياسيا و فكريا حتى يقوم بمهام الديمقراطية ؟ولنا في مجلس الشورى دليل فما زلنا نرى الشعب ينتخب على أساس القبلية .

    أتمنى من الطيور المهاجرة أن ترجع إلى وطنها . وأتمنى من الطيور التي لا تطير أن تموت

    تحياتي القلبية ممزوجة بأريج هذا الوطن الغالي
    توقيع
    الدهر أدَبني و الصبر رباني و القوت أقنعني و اليأس أغناني
    و حنكتني من الأيام تجربة حتى نهيت الذي قد كان ينهاني *

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    سيار الصندعي
    المشاركات
    447

    افتراضي

    العزيز محمد اليحيائي

    لا أظنك ستتذكرني بعد بع قرن ... التقينا مرتين ونشرت لي مقالين ، حيث كنت أنت وقتها مشرفا على الملحق الثقافي بجريدة عمان في النصف الأول من الثمانينات ، وفي الثالثة إختلفنا لأنك أردت أن تحدث تغييرا جذريا في موضوع كنت أود نشره

    الموضوع كان حول قيام مجلس التعاون الخليجي وكنت ساعتها أرى أن جدواه أمنية بحتة في المقام الأول ، ولم تكتمل جدواه إقتصاديا ولا سياسيا ولا إجتماعيا ، ولم يكلف أحدا نفسه لاستشفاف المعوقات السياسية والأيديولوجية التي تفرزها كيانات مصطنعة تختلف في سبب قيامها وكيفية قيامها ، ساعتها إخنلفنا ، ولم ينشر المقال لأني لم أتقبل التغيير ، ولم أكتب للنشر من يومها ... ولم نلتقي أيضا

    الآن وبعد ربع قرن ... ومع توالي العقود على مسيرة المجلس ... هل ترى أني كنت محقا بعض الشيء ؟

    تحياتي وسررت بلقائنا ولو الكترونيا

    مبارك الداودي
    توقيع
    التغيير آت وحتمي ... فإن كنا غير فاعلين فيه فلنتهيأ - على اقل تقدير - للتعاطي مع آثاره بإيجابية

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    159

    افتراضي قبل أن يحرق طارق بن زياد سفنه!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأيه فلق مشاهدة المشاركة
    الأخ محمد اليحيائي

    ذكر أحد الأخوة أن عمان فريده لأنها نظام حكم ولا معارضه (لا معارضه فاعله على الأقل)، هل في إعتقادك أن المثقف العماني يجنح إلى تأسيس معارضه إلكترونيه (إنترنت) كأضعف الإيمان؟ وهل ترأى أن للمواقع على الإنترنت أي أثر يذكر وعدد السكان في عمان الذين يحضون بفرصة الولوج إلى الإنترنت لا يتجاوز 2% ربما؟
    ج: ربما من المناسب التفريق بين نوعين من " المعارضة"، الأول هو المعارضة المؤَسَسَة "جماعات أو أحزاب" شرعية أم غير شرعية، والثاني هو "معارضة الشارع" المعارضة التلقائية، غير المؤسسة وغير المنظمة ولكن مصدرها حالة رفض عام لأوضاع وسياسات وهذه أفضل وأقوى المعارضات. محولات الأخوات والأخوة الكتاب والمدونين العمانيين من خلال ما يكتبون ويثيرون عبر الانترنت، لا يؤسس إلى معارضة ولكن يؤشر إليها ولعله يبشر بها، فما يكتب هو صدى لما يعتمل في صدور الناس، وما يتحرك في الشارع.
    قد تبدو معارضة الشارع ، المعارضة غير المؤسسة وغير الحزبية، بالنسبة لبعض الحكومات، قد تبدو عابرة ولا قيمة لها، وليس من الضروري الالتفات إليها والاستجابة إلى ما يطرح ويثار، وقد تبدو لحكومات أخرى " لهو شباب في وقت الفراغ"، وبعض بعض هذه الحكومات لا تسمع "نواقيس الخطر" إلا بعد فوات الأوان وعندما يكون "طارق بن زياد" قد أحرق سفنه جميعها. التاريخ الحديث ملئ بالتجارب. لم يقبل ملك الملوك في إيران ما قبل ثورة 1979 "الشاهنشاه محمد رضا بهلوي" لم يقبل الالتفات والأخذ بما كان يثيره ويطالب به رجل الدين الذي يجلس، ببساطة وتواضع وتقشف على حصيرة في حوزته في " قم" آية الله الخميني. وكان البلاط الشاهنشاهي بمستشاريه ومثقفيه وصحافييه وبعظمة ملك الملوك كان البلاط يغرق عميقا في بحر "ظلمات العظمة" فيما كان الخميني ورجال دين آخرين يدقون نواقيس الخطر، وكانت حوزة المعارضة السلمية تتسع، لكن لا آذان مصغية في طهران. غادر الخميني قم إلى النجف الأشرف في العراق وبعدها إلى تركيا ثم إلى فرنسا، الرحلة التي كانت بداية رحلة خروج ملك الملوك وحامل تاج أسرة آل بهلوي العريقة، خروجه ليس من إيران فقط ولكن من التاريخ. من قبوه في باريس أشعل " آية الله الخميني" ثالث أهم ثورة شعبية في التاريخ الحديث على الإطلاق، بعد الثورتين البلشفية ضد حكم القصير في روسيا و الفرنسية ضد الحكم الملكي في فرنسا. حرك الخميني الشارع بواسطة اشرطة تسجيل "كاسيت" كانت تهرب إلى داخل إيران. عندما تنبه ملوك الملوك، كانت جذور الثورة قد تمكنت في التربة الإيرانية و كان ثلاثون مليون إيراني قد كسروا الخوف وخرجوا إلى شوارع طهران وحدها، وكان ملوك الملوك بالكاد يتدبر طريق الهرب. أحتفظُ بصورة التقطها صحافي فرنسي كان يرافق الإمام الخميني في الطائرة الفرنسية التي قلته من باريس إلى طهران، الصورة تظهر حقلا من الأيدي تريد تلقف الطائرة التي تقل الرجل البسيط المتقشف الذي كان يدعو لإصلاح الأوضاع من حصيرة في حوزة في قم، والذي هو اليوم سيد اللحظة الفارقة في إيران التي سينعطف تاريخها انعطافة حادة. هذا مثال على طبيعة وخطورة ثورة الشارع، والمثال لا يتبنى قيم ثورة الخميني ولا يرفضها في نفس الوقت.
    ما أدعو إليه: على من في يده القرار في عمان هو عدم الاستهانة بما يكتبه المدونون ونشطاء الانترنت فهو تعبير عن " رفض الناس".

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الجنس
    غير محدد
    المشاركات
    24

    افتراضي

    الاخ محمد اليحيائي

    بصراحه هل تشعر براحه نفسيه وانت تعمل في قناه أمريكيه موجه لتحسين صورتها السيئه والدمويه لدى الشارع العربي فعندما تتحدث أمريكا عن الديمقراطيه وحقوق الانسان يخيل في بالي تلك المقوله وعذرني عليها

    ( عندما تحاضر الساقطه أو المومس عن الشرف ) اي حقوق وديمقراطيه يتكلمون عنها انظر ماذا يفعلون في العرراق وافغانستان وانظر دعمهم اللامحدود للصهاينه في فلسطين والقائمه تطول

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    159

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح البلوشي مشاهدة المشاركة
    بداية أرحب بالكاتب والأديب والإعلامي البارز الأستاذ محمد اليحيائي

    أولا : رغم الحيادية والمهنية التي تحرص عليها قناة " الحرة " في الكثير من برامجها وخاصة الحوارية منها إلا إن هناك توجسا شعبيا عربيا من هذه القناة وتساهم فيها الكثير من الأقلام المعروفة والتي طالما رأيناها تروج وتصفق للإستبداد والدكتاتورية في العالم العربي فما هي بنظرك أسباب هذا التوجس وما رسالتك للجمهور العماني حول قناة " الحرة " ؟

    ثانيا " ما هو قراءتك للمشهد الثقافي العماني في الوقت الحاضر في ظل غياب الثقافة النقدية وإنتشار ثقافة المجاملة والمحسوبية ؟

    ثالثا : صف لنا شعورك كإعلامي وأديب وأنت ترى سقوط تمثال صدام في التاسع من إبريل عام 2003 وهل تراه سقوطا للدكتاتورية والإستبداد أم بداية لإحتلال بغيض لدولة عربية ؟

    وخالص التحايا
    ج: لا رسالة لي للجمهور العماني حول الحرة ولا أظن أن للحرة رسالة لا للجمهور العماني ولا لأي جمهور آخر. الحرة، كما قلت، سابقا ، فضائية كأي فضائية، مشكلتها أنه هويتها الإعلامية خُطلت"بهوية الرسول السياسية وبصورته القارة في الذهنية العربية" نظرية المؤامرة لا تزال تتحكم في بعض من الخطاب الثقافي العربي.
    ج: أشرت في جواب سابق عن جزء من الحال الثقافي العماني. ثقافة المجاملة والمحسوبية ليست حكرا على الوضع المحلي، بل أن الوضع الثقافي في عمان أفضل حالا قياسا بأوضاع أخرى في بلدان عربية وافريقية أخرى.
    ج: عندما أوقف دكتاتور رومانيا " تشاوسيسكو " في طقس باردة من يوم 25 ديسمبر عام 1989 على حائط في عاصمة "ملكه العضود" في "بوخارست" وقتل رميا بالرصاص فيما عرف بأسرع محاكمة ثورية شعبية لطاغية، كان ذلك سقوطا مدويا ومهينا للطاغية. صدام حسين كان ديكتاتورا وطاغية مثل تشاوسيسكو ومثل كثيرن غيره من الطغاة العرب، والقصص التي تروى عن "مزاجه الدموي، وروح القاتل بدم بارد" التي كانت تسكنه، كثيرة و " تشييب لها الولدان".
    التقيت قبل ثلاثة أعوام مثقفا عراقيا في العاصمة الأردنية " عمان" وحدثني عن قصة مروعة :" حلم مواطن عراقي أن الرئيس صدام حسين تعرض لمحاولة اغتيال لكنه نجى منها، المواطن العراقي رأى في الحلم ضمن ما رأى صديقا له كان يعبر الشاعر في اللحظة التي كانت تتم فيها محاولة اغتيال الرئيس. تحدث المواطن لأصدقاء يثق بهم عن حلمه ذاك لكن الثقة بأحد من تحدث إليهم لم تكن في محلها فوصل الحلم إلى جهاز أمن صدام حسين وألقى القبض على الرجل وطلب منه أن يروى تفاصيل حلمه لهم ففعل الرجل، قتل المواطن على الفور، وفي اليوم التالي القي القبض على الرجل الذي كان يمشى في الشارع المقابل في حلم الرجل الميت الآن، قبض عليه وقتل هو الآخر على الفور. ذنب الأول أنه حلم وذنب الثاني أنه تواجد في حلم الأول… أما ذنب العراقيين فإنهم لم يتمكنوا من "قتل الطاغية" أو الانقلاب عليه.
    لو كان سقطوط صدام حسين سقوطا بأيد عراقية لاختلفت المعاني والدلالات، لكن أسقط بواسطة قوة خارجية تحتل بلاده وتحوله من طاغية إلى هارب و " بطل" يتخفى من " حفرة " إلى " حفرة" حتى قبض عليه متلبسا بجرم الخوف والارتباك والجبن المقيت.
    سقط الديكتاتور في العراق ، لكن هل سقطت الديكتاتورية؟ سؤال شديد التعقيد. إذا كانت الديمقراطية لا تصدر ولا تستورد وإنها نتاج التربة المحلية بالضرورة فإن الديكتاتورية لا تسقط ولا تنتهي إلا بمعاول محلية تحفر في التربية المحلية، تعيد قلب التربة ، وتستبدل نبت الديكتاتوية بنبت الديمقراطية.

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    159

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صوت العرب مشاهدة المشاركة
    طبعا نحن قريبين من بعض وأن طال الزمن وبعدت المسافات فمكانتكم محفوضة في القلوب حتى وأن أختلفنا في بعض الرؤى فهذا الاختلاف لايفسد الود وربما يكون ظاهرة صحية : لا أطيل عليك ؛ عتبت عليك كعربي أحمل هموم عربية وأنت العربي ؛ في بعض حلقات عين على الديمقراطية ومن الحرة الامريكية التقيت بمواطنيين من العالم العربي أو لنسميه الوطن العربي والذي هو وطن لجميع العرب ؛ هؤولا لهم أجندة خاصة كمعارضين وهدفهم تقسيم المقسم وتجز أة المجزء ؛ وجاريتهم في توجهاتهم من خلال الاسئلة التي وجهتها إليهم ؛ فهل أنت مع هذا التوجه 0 ؟



    سؤال أخر : فيما يخص عمان الام ؛ تخصيص مجلس الدفاع الاعلى لتثبيت السلطان القادم ماذا تسميه 0؟

    حتى نلتقي 0
    ج: لست لا مع التقسيم ولا مع التجزئة. لا أعرف تحديدا عن الذي يتحدث عنه السؤال، لو أن لديك أمثلة لربما أمكنني التوضيح. أعطي ضيوفي الوقت الكافي لطرح أفكارهم والتعبير عنها، أقاطع عندما تستوجب المقاطعة ، لكنني لا أجاري أحدا.
    ج: أسميه حماية لمجلس الأسرة الحاكمة من الفتنة التي قد تشتعل في حال لم يتم الاتفاق على السلطان الجديد. مجلس الدفاع الأعلى – قد – تكون لديه صلاحيات " قمع" أي " تهور" قد يصدر من أي من أعضاء مجلس الأسرة الحاكمة.

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    159

    افتراضي ستتسع الدائرة… الدائرة تتسع

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سالم آل تويه مشاهدة المشاركة
    أهلا بك محمد
    شرفت الحارة وشرفتنا.
    1- عودةً إلى موضوع العمالة الذي يعاد كلما تعلق الأمر بحقوق الإنسان وكلما قمت أنت يا محمد بتناول حقوق الإنسان وحرية التعبير المنتهكة في بلادنا يشرفني هنا أن أحييك على جهودك الكبيرة، وأوجه سؤالاً إلى أولئك المدسوسين: من العميل يا ترى؟ ذلك الذي يبرز قضايا وطنه ويقف في صف المظلومين المنتهكة حقوقهم أم ذلك الذي يُعمي بصره وبصيرته ويرى العكس؟
    من الذي أتى بأمريكا أصلاً والقواعد الأمريكية والتدخلات الأمريكية؟
    من الذي ثارت ثائرته وقامت قيامته عندما نشرت أمريكا تقريرها عن الاتِّجار بالبشر في سلطنة عُمان؟ ولماذا؟
    من الذي دلَّس وكذب وزعم وكذب وغيَّب قضايا المواطنين وداس عليها؟
    من الذي جعل أمريكا تكذب هي الأخرى وتُغلِّب مصالحها على ذلك النحو السافر وتسحب تقريرها عن الاتِّجار بالبشر في عُمان؟ علماً بأن الاتِّجار بالبشر في بلادنا موجود حتى الغد وبأشكال شتَّى!
    السؤال الموجه إليك أخي محمد يتعلق بالحيادية في طرح القضايا عبر البرامج الإعلامية مثل برنامج "عين على الديمقراطية"، فهناك من يرى أنك غير حيادي على الإطلاق حين تتناول قضايا عُمانية. ما تعليقك؟ وهل توجد حيادية أصلاً في العمل الإعلامي برُمَّته؟

    2- كما تعرف ظل الكتاب والمثقفون سنواتٍ طويلةً في منأى عن المغازلات الحكومية المباشرة، واقتصر الأمر على تعامل بعضهم فقط مع الحكومة، وهؤلاء كانوا معروفين عبر ما ينشرونه من نفاق ومدائح وإن بقيت قلة قليلة منهم تتهافت في الخفاء وتشتم وتلعن السلطة في الخفاء أيضاً.
    بدءاً من عام 2006م، عام اختيار مسقط عاصمة للسخافة العربية، حدث ما لم يحدث سابقاً على الإطلاق: عزائم على موائد وزراء ومسؤولين كبار، أموال وعطايا... إلخ. وقد وضحت آثار هذا التحالف المريض بين السلطة والكتاب والمسقفين من خلال التغير المادي الذي طرأ على بعضهم ومن خلال أحاديثهم هنا وهناك عمن اشترى فيللاً وشققاً وعمن يفضل التوين فيللا! و"ارتياحات" من هذا القبيل!
    الآن يرى كثيرون أنهم لم يعرفوا هؤلاء الكُسَّاب والمُسقَّفين (الموضوع فوقهم سقف لا يرون أبعد منه) حق المعرفة، وأنهم بدلاً من ذلك عرفوا أشخاصاً غامضين مريبين يكيلون بمكيالين وعشرين مكيالاً، فبينما تطفح أحاديثهم باللعنات والشتائم التي يصبونها صباً على رأس سلطة تحتقرهم وتستصغرهم و"تشاشيلهم" بالفتات، بينما يحدث هذا يتساءل كثيرون آخرون: كيف يستقيم الشتم والتحالف في وقت واحد؟ ومن أين تلك الأموال والعطايا والعيش الفاره والأسفار- من أجل الدراسة أو الاستجمام- التي لا تنتهي؟ ولماذا يعمل غيرهم ويكد يوميّاً في وظائف بلا معنى تستنزف طاقتهم وأحلامهم وأعمارهم؟
    اعتدنا الجو المريض بين المُسقَّفين والكُسَّاب وبعضهم بعضاً، عداوات وشحناء وبغضاء غير واضحة تصل إلى درجة الإلغاء، لكن لم يحدث أبداً أن كتب أحدهم بموضوعية ولا من دونها عن "الإشكاليات الفلسفية" الكبرى مدار اختلافهم!
    الغريب أن بعضهم استاء من تكاتف المدونين ومن يكتبون في المنتديات والمواقع الإلكترونية مع الكاتب علي الزويدي في قضيته المعروفة، هذه القضية التي كشفت المواقف الركيكة المخزية، بل إن من هؤلاء من وجه "عتاباً" إلى من كتب فاضحاً دور جمعية الكتاب والأدباء السلبي، وقال: "وما دخلنا نحن"؟
    إذا كانت الحال تسير على هذا النحو فيا ترى أين العِلَّة؟
    أين دور المثقف والكاتب (باعتبارهما ليسا كائنين مرِّيخيَّين وإنما عضوان في مجتمع تنتهك فيه قضايا حقوق الإنسان)؟
    متى سيمكن القول إن جمعية الكتاب والأدباء تمارس دورها باعتبارها مؤسسة مجتمع مدني فاعلة مستقلة غير خاضعة لنفوذ السلطة ولا تشوب مواقفها التوجيهات السديدة والمسدودة، الرشيدة والمراهقة؟

    3- مؤكد أن العمل الفردي لا يحقق أهدافه الوطنية المرتجاة، لا يكفي وحده، والمطلوب هو تكاتف من يهتمون بقضايا حقوق الإنسان للعمل الجماعي الذي سيؤتي ثماره بكل تأكيد ويشكل ضغطاً على سلطة تثقل على كواهل الناس.
    هناك بعض المحاولات لتشكيل فريق وطني لمحاربة الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان في عُمان عبر النشاط على شبكة الإنترنت، لكن الآمال محدودة جدّاً.
    سؤالي يا محمد: في ظل وجود قانون جمعيات أهلية يحتاج إلى الاجتثاث والتغيير (لأنه قانون ديكتاتوري جائر بكل معنى الكلمة) كيف يمكن تشكيل كيان مستقل معترف به يتم توحيد الجهود والعمل من خلاله؟
    - ما رأيك فيما يتعلق بلجنة حقوق الإنسان الحكومية التي لم تبدأ عملها بعد؟ ألن تكون لجنة مُحتكِرة مُحتكَرة انتقائية تقوم بدور مضاد ملمع للسلطة ومساوم على قضايا المنتهكة حقوقهم؟

    بسبب بعض الانشغالات لم أقرأ المشاركات السابقة كاملة فأرجو ألا تكون أسئلتي مكررة.
    ج: مرة قرأت مقالا نشره كاتب مصري – يمكني الحصول على المقال لو بحثت عنه – المقال كان ينتقد البرنامج وإثارتي الدائمة – حسب كاتب المقال – لأوضاع حقوق الإنسان في مصر وفي غيرها من الدولة العربية باستثناء عمان. وطرح الكاتب سؤالا على القراء أتعرفون لماذا لا يتحدث محمد اليحيائي عن سلطنة عمان؟ والجواب لأنه ببساطة عماني.
    عندما أثير قضايا عمانية فأنا منحاز ضد الحكومة وعندما لا تكون هناك قضايا تثار في البرنامج عن عمان فأنا منحاز مع الحكومة.
    لست منحازا لا مع ولا ضد، أحاول أن أكون حياديا ، قد أفشل أحيانا وقد انجح. الحيادية عموما، في الإعلام، هي خط وهمي يقف عنده، عليه أو حوله، المشتغلون بالإعلام. الخبرة تحدد المسافة التي تفصل الإعلامي عن خط الحيادية الوهمي هذا، كل ما زادت خبرة الإعلامي كلما كلما أقترب من الخط ووقف عليه، كلما قلت الخبرة كلما كان الوقوف إما أمام الخط بمسافة وإما وراءه بمسافة. الذي يحدد موقع الإعلامي من خط الحيادية هذا هم المتلقون.
    ثمة أمر آخر حاسم، على الأقل فيما يتعلق وتعاملي في البرنامج مع قضايا حقوق الإنسان في عمان، وهو هل ما أثير صحيحا وحقيقيا وموجودا على أرض الواقع أم مفتعل، وهل تم التعامل معه بتهويل ومبالغة أم بتوزان. يعرف الصديق العزيز سالم آل تويه جيدا كم أخذنا من وقت منذ فكرنا في إثارة موضوع " تغيير مسميات القبائل" إلى أن ظهر في البرنامج! أكثر من شهرين من البحث والاتصالات ، حاولنا الاتصال بوزارة الداخلية ولكن دون فائدة، عندما طلبت من المراسل أن يعد تقريرا اشترطت عليه، مراعاة للمهنية، أن يتصل بأحد مسؤولي وزارة الداخلية ويعرض عليه إجراء حوار ولكنه لم يتمكن ثم صار الاتفاق على مشاركة أحد الزملاء الصحافيين المعروفين بمواقفهم القريبة من " خطاب السلطة". عندما قررت إثارة قضية وفاة الطفل العماني واستضافة " ابو عماد" قمت بالاتصال بمكتب وزير الصحة ولم اتمكن من الوصول إليه فقمت بالاتصال بمنزله أكثر من مرة ولم أصل إليه ، فاتصلت بدائرة الإعلام في وزارة الصحة وعرضت عليهم أن يشارك أحد المسئولين في الحوار، لكني لم أتلق ردا ، بل أن المسئول في " إعلام " وزارة الصحة بات يرفض الرد على مكالماتي المتكررة.
    هذا يحدث معي يوميا في بلدان عربية عديدة .

    ج: أشرت في إجابة سابقة إلى أن المثقفين في عمان ثلاث فرق: داخل السلطة، وحول السلطة وخلف ظهر السلطة لا تراهم السلطة ويكرهون رؤيتها. الناس أحرار فيما يقررون وفي أي غرفة أو مجلس يدخلون ، المثقفون أناس أيضا. السلطة لم تترك خيارا لأحد فإما معها أو ضدها، لا توجد علاقة سوية لأنه لا توجد دولة مؤسسات، ولا دولة دستور وقانون تكفل للجميع حقوقا متساوية. لو كان لرئيس وزراء بريطانيا القدرة في أن يمنح كاتبا أو فنانا بريطانيا " مليون جنية" لفعل ولوجد في بريطانيا من " يقبض. ولكن من أين لرئيس الوزراء ذلك وهو الذي عليه أن يصرح هو نفسه بما يملك ويقدم بيانا سنويا للضرائب بدخلة. قبل أسابيع كتبت الصحف البريطانية أن مكتب تدقيق الحسابات في مكتب رئيس الوزراء كشف مبالغ صرفت في " غسيل قمصان رئيس الوزراء" وهي مبالغ صغيرة فما كان من السيد بروان إلا أن يدفع تلك المبالغ من جيبه الخاص وأن يعتذر للشعب عن الخطأ الذي حدث. الرشوة ليست مشكلة المرتشي وحده إنها أيضا مشكلة الراشي. صورة المثقف المبدئي، هي صورة " ثقافية " متخيلة أكثرها منها قيمة سائدة. المناخ الاجتماعي والسياسي هو الذي يعلم المبدئية و الالتزام احترام المال العالم والمحافظة عليه. دولة الدستور والمواطنة هي التي تضبط إيقاع الأشياء.
    نعم أتفق تماما أن البعض استاء من تكاتف المدونين مع الكاتب علي الزويدي، والبعض استاء كثيرا من نقد الكاتب والمدون سالم آل تويه عبر برنامج "عين على الديموقراطية" واعتبرني شريكا. لا أفهم هكذا مواقف، لكنها موقف شبيه بتلك التي اتخذها هؤلاء البعض حيال قضية طيبة المعولي باعتبارها ليست من الوسط الثقافي. لعل علي الزويدي أيضا ليس من الوسط الثقافي، لعلهما طيبة والزويدي من الطرف الثقافي الأغر، الطرف الأكثر صدقا والتزاما بحقوق الناس.

    ج: إن كان تشكيل الفريق الوطني لمحاربة الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان سيتم من خلال "شبكة" من الكتاب والناشطين عبر الانترنت فإن الفريق لن يكون في حاجة لقانون الجمعيات الأهلية لأن الفريق لن يحتاج ترخيصا رسميا. الحاصل الآن أن الفريق موجود وبدأ عمله وبشكل عفوي وتلقائي، لعله يحتاج إلى درجة أفضل من التنظيم ومن " التشبيك"، لعل الفريق يحتاج إلى موقع خاص على الانترنت، يمثل " المبنى" والعنوان الذي ترسل إليه القضايا والمشكلات. إقامة هذا الموقع وتسجيله واستضافته مسألة بالغة السهولة الجميع يعرفها أكثر مني.
    ببساطة، لتكن "أصوات ضد الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان في عمان" أصوتا أكثر ترابطا، تنظيما والتزاما. الدائرة تتسع يوما عن يوم.
    واحدة من وسائل المقاومة السلمية هي أن تترك قوانين السلطة – التي لا تناسبك – للسلطة ، وأن تعمل بقوانينك الممكنة سلميا. هذا الفريق الوطني المقترح لا يحتاج ولا يجب أن يحتاج دعما حكوميا ولا يحتاج مقرا ولا أوراقا ولا موظفين، يحتاج الالتزام وبناء التحالفات داخل مؤسسات الدولة " وعدد المخلصين الصادقين الصامتين خوفا على أرزاقهم وأرزاق عوائلهم" عددهم أكثر بكثير … بكثير جدا من عدد الفاسدين أو الصامتين حبا.
    ستتسع الدائرة… الدائرة تتسع.

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    159

    افتراضي كيف تمكنت الحكومة من إنطاق الطير والحيوانات؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة shaker مشاهدة المشاركة
    أرحب بالإعلامي المتميز محمد اليحيائي ..

    أشكرك على تواجدك بيننا .. أتابع الحارة منذ أن ولدت واليوم سجلت في المنتدى من أجلك .

    سؤالي : هل من أمل في التغيير إلى الأفضل ونحن كل يوم نمارس بطرق شتى عبادة الفرد ، اليوم طالعتنا وزارة الأوقاف بإعلان خفيف الظل ، تقول فيه أن البهائم والطير تلهج بالدعاء لصاحب الجلالة ، أي والله حتى البهائم العمانية تعرف صاحب الجلالة و تدعوا له !! لكن الإعلان لم يوضح هل تدعو له في السر والعلن أم آناء الليل وأطراف النهار أم في العشر الأواخر ، أم قياما وقعودا وعلى جنوبها ، ربما سنعرف التفاصيل في خطبة العيد .
    هل كما تكونوا يولى عليكم أم كما يولى عليكم تكونون ؟

    سؤالي الثاني : هل تعتقد أن الحرب على الفساد المالي والإداري وإستغلال السلطة في عمان حقيقية ، أم أن حزب الفساد هو الحزب الشرعي الوحيد في البلاد والذي يضم أغلب أطياف المجتمع على إختلاف ثقافاتهم ومشاربهم ، ألا تعتقد معي أن الفساد والمحسوبية أصبح جزء أصيل من ثقافتنا وهو ليس ظاهرة بل ممأسس ( أي توجد مؤسسة ترعاه ) .

    السؤال الثالث والأخير وعذرا على الإطالة : هل يجب ذكر المخصصات المالية ل كبار المسؤلين في الدستور أم أن هذه ( الأشياء البسيطة ) لا تذكر في الدساتير .

    حفظك الله ورعاك في حلك وترحالك .
    ج: إعلان وزارة الأوقاف لو كان صحيحا وأنا لم أشاهده وأتمنى لو احصل على نسخة منه – هذا الإعلان عن البهائم والطيور التي تلهج بالدعاء لصاحب الجلالة، فإنه يذكر بواقعية " غابرييلا غاريسيا ماركيز" السحرية – لمن لم يقرأ "خريف البطريرك" انصحه بقراءتها، هذا الإعلان هو علامة هامة من علامات التغيير الحتمي. فعندما تصل الأمور إلى هذه الدرجة من " الفكاهة السوداء" الفكاهة التي يقع ضحيتها السلطان قابوس ذاته وبهذه الفجاجة والسطحية، فهذا يعني أن الحكومة لا تعيش في عزلة كما قلت سابقا في هذا الحوار ولكنها في غيبوبة. ذكرت سابقا أن السلطان قابوس يتعرض للظلم من جهاز إعلامه وأقول على ضوء هذا الإعلان الذي لم أره، لو أن الإعلان صحيحا بالصيغة التي ذكرها السؤال، فإن الذي يتعرض للظلم ليس السلطان وحده ولكن بلادا وشعبا. إنني سأتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعني على أن أرى صديقا أو زميلا عربيا يقرأ هذا الإعلان. هذه فضيحة مدوية وبكل المقاييس.
    كيف تمكنت هذه الحكومة من إنطاق الطير والحيوانات؟
    هنالك أمل كبير في التغيير، التغيير سيحدث ولكنه يتطلب التزاما بالضغط من كل قادر على الضغط ومن كل الاتجاهات.
    هذا النقاش المفتوح هو إحدى العلامات.
    لتكن المطالب واضحة ، ولتكن نقطة الانطلاق المطالبة بدستور تعاقدي يتفق ويتوافق عليه العمانيون. طلب ممكن، لن يتحقق دون ضغط دائم ومستمر، ودون أن يكرس في أحاديث الناس وليس فقط عبر الانترنت. لنبدأ، على الأقل، من الكلام عن أهمية دستور تعاقدي للبلاد. المطالبة بالدستور ليست جريمة ولا يحاكم عليها الإنسان. مواطنون يريدون دستورا، السلطة لا تريد دستورا، المواطنون يضغطون بكل السبل والوسائل والوسائط وفي كل المناسبات، لم توجد ولا توجد سلطة في التاريخ قاومت ضغط الناس.
    لا يوجد متسلط يوجد خانعون. لو ترك الأسد وحده في الغابة لما أصبح ملكا.

    ج: لا أرى حربا على الفساد، أرى جهودا متواضعة لكنها مهمة وتؤسس، ربما ، لمرحلة الحرب على الفساد. في غياب المسائلة والمحاسبة تطول الأيدي وتمتد إلى ما تطاله. في عمان لا توجد محاسبة ولا مسائلة. إقالة مسؤول من منصبة أو نقله إلى منصبة آخر أو تهميشه ليس محاسبة ولا مسائلة. المحاسبة والمسائلة هي أن يحاكم المتهم بالفساد محاكمة علنية ، يقف أمام القاضي كأي جان أو لص أو مجرم. من يسرق أموال الشعب كمن يرتكب جريمة قتل في حق الشعب. لن يحدث ويقف مسؤول عماني متهم بسرقة أموال الشعب أمام العدالة، حتى لو حدث فسيحدث لأسباب أخرى لا علاقة لها بنظام المحاسبة والمسائلة، وسيحدث لمرة واحدة، في أحسن الأحوال ، كل عشرين عاما، لن يحدث حتى تصبح عمان دولة مؤسسات يحكمها دستور تعاقدي يتفق ويتوافق عليه العمانيون، دستور يكفل حرية واستقلالية القضاء ويرسى مبادئ الشفافية والمحاسبة من خلال مؤسسات الدولة التشريعية.
    الرشوة والمحسوبية موجودة ، وهي ليست جزءا أصيلا من ثقافة أي مجتمع ، إنما ثقافة طارئة تنتجها سلطة متغولة تصادر ثروات الناس وأصواتهم وحقوقهم، وتدفعهم دفعا إلى الرشوة والمحسوبية كي تمشي الأمور.

    الدستور يحدد المبادئ الأساسية لنظام وآليات الحكم ومؤسسات الدولة ويكفل الحريات والحقوق الأساسية للناس، الفصل بين السلطات الثلاث. المؤسسات القضائية والتشريعية والرقابية التي يضبط ويحدد عملها الدستور تتكفل عملية المراقبة وتحديد المخصصات المالية لموظفي السلطة التنفيذية ، وسيطلب منهم كشف بيان بالأملاك عند تسلم الوظيفة وعند تركها.

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    159

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حبيبة الهنائي مشاهدة المشاركة
    مرحبا بك أستاذي محمد اليحيائي
    بما أنك زوج وأخ وأب لبنات بصراحة ماهي نظرتك لوضع المرأة العمانية قبل هجرتك وبعده؟ وهل مايقام لها مؤخرا في السلطنة من مؤتمرات وندوات تناقش حقوقها هي أمور مبالغ فيه أم هو واقع مرير؟
    ج: في حياتي نساء عظيمات، أنا ابن امرأة عظيمة وزوج امرأة رائعة وأخ لأخوات حنونات وأب لبنات أتمنى أن يكن مثل جميع " نساء حياتي العظيمات"
    الأرض انثى والسماء انثى والروح انثى والشمس انثى والشجرة والنخلة والموجة والعناصر وكريات الدم الحمراء وكريات الدم البيضاء انثى، الموسقيى انثى والأغنية انثى، والأهم أن الحياة أنثى والجنة أنثى (ذكور كثيرون بينهم الحب والقمر والبحر والموت)
    المرأة العمانية هي عماد الأسرة وعمودها الفقري وهي الأكثر ظلما وتهميشا بحكم الثقافة الذكورية الأبوية التي تحكم قوانين المجتمع غير المعلنة. على صعيد القوانيين، عمان بين دول عربية متقدمة في منح المرأة حقوقا شبه متساوية للحقوق التي يتمتع بها الرجل. المرأة العمانية لا تزوج كرها عنها وفقا للقانون، ولها حق العمل والتعليم وفقا للقانون، وحق السفر دون موافقة الرجل وفقا للقانون، وهي حقوق أساسية وطبيعية ولا فضل للدولة أو الحكومة فيها، لها فضل أنها حملت النساء من ظلم الرجال ولو بصورة غير كاملة كليا. ينقص المرأة أن يكون لها حق استصدار جواز سفرها دون ضرورة موافقة ولي أمرها الرجل، وحق منح أطفالها الجنسية العمانية عندما تكون متزوجة من غير عماني. فإذا كانت مساوية للرجل في الحقوق والواجبات فإن التوطين أو التجنيس لا يجب أن يقتصر على نسل الرجل العماني ولكن لا بد أن يشمل نسل المرأة العمانية فكلاهما مواطن.

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    159

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بيرجم مشاهدة المشاركة

    أستاذ محمد اليحيائي سعدنا بتواجدك بيننا في الحارة العمانية وسؤالي هو
    1- إلى اين تسير تجربة الشورى في عمان ؟ وهل مجلس الشورى مسيس للحكومة ؟
    2- لماذا انت في المهجر؟
    3- كيف ترى الحراك الثقافي في عمان ؟

    لك مني كل الحب وبالود نلتقي
    ج: تجربة الشورى تسير إلى لا مكان على الأقل في المدى المنظور، وإذا استمرت على ما هي عليه فإنها ستصل إلى لا مكان. ستترهل وتتكلس ويتحول مجلس الشورى إلى مجلس لعقد "ندوات" تناقش الوزارء فيما يحب الوزارء مناقشته، فقط ليبقى الزيت في تروس العمل اليومي لرئيس وموظفي وأعضاء المجلس.
    في الوقت الراهن لا أرى أهمية لمناقشة مسيرة مجلس الشورى، لأنه، في المقام الأول، مؤسسة غير تشريعية أي ليست لدى المجلس لا صلاحية ولا قوة الموافقة أو رفض التشريعات ومراقبة عمل المؤسسة التنفيذية – الحكومة. المجلس هو ملحق بالؤسسة التنفيذية وهذا يجعل وجوده تماما كعدمه. كون مجلس الشورى مؤسسة غير تشريعية يجعل من الانتخابات برمتها " مهرجانا" لتلميع صورة الحكومة وليس "ساحة" يمارس فيها الشعب حقه الطبيعي في المشاركة في تسيير وإدارة الشؤون العامة لبلده من خلال اختيار من يمثله.
    ما أميل أكثر إلى مناقشته هو التحول إلى سلطنة دستورية حديثة، متقدمة ، مزدهرة وآمنة، يحكمها دستور تعاقدي يتفق ويتوافق عليه العمانيون. هذا الدستور هو المدخل لمجلس شوري يتمتع بصلاحيات تشريعية ويمثل " برلمانا" منتخبا ممثلا للشعب.
    ج: أنا في المهجر لأنني في المهجر، مغتربا كآخرين غيري ، وكما ذكرت سابقا في هذا الحوار، فإن المهجر أو المنفى لم يكن اختياريا حتى لو لم يبدو قسريا.
    ج: تحدثت في إجابات سابقة عن الحراك الثقافي الذي لا أتابعه جيدا ولا أتسطيع الحديث عنه كثيرا.

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    159

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خبير مشاهدة المشاركة
    الكاتب والإعلامي محمد اليحيائي

    مرحبا بك:

    1- أنت أديب وفاعل سياسي كما كان عبدالله الطائي وغيره من الأدباء الفاعلين.

    لماذا أغلب أدباءنا المعاصرين بعيدون كل البعد عن الفعل السياسي والهم الإجتماعي العام؟

    2- تحدثت عن مصادرة وزارة الإعلام لفكر السلطان وقيامها بتشذيب وتقطيع كلامه؟ فمن هي الشخصية المحورية في وزارة الإعلام التي تمارس كل هذا الجبروت على السلطان وشعبه؟
    ج: نجحت الحكومات العربية – لا أعرف كيف – إلى تصدير " السياسة" باعتبارها " عملا قذرا" عليها وحدها هذه الحكومات القيام به. ينظر الخطاب الثقافي العربي إلى السياسة بوصفها شيئا غير أخلاقي وبإن المثقف يجب أن يترفع عن كل ما هو سياسي ، وبإن المثقف أهم من السياسي وأن صورة المثقف تتسخ بمجرد أقترابها من صورة اليساسي. هنالك خلط واضح وخطير بين السياسة وبين التسلط، بين السياسي وبين المتسلط، العالم العربي غابة من المتسلطين الذين يهيمنون على كل شيء ويعزلون كل ما عداهم. المثقفون العرب وبينهم العمانيون، محاصرون بفكرة " قذارة السياسة والسياسي" ومهزومون تحت ضربات مخالب القمع والحصار والمصادرة واليأس، اعتزلوا الحياة العامة كلها وفضلوا العيش في فضاء اللغة والنصوص.
    العمل العام والانخراط في العمل العام والعمل من أجل حياة كريمة وحقوق متساوية للجميع وفي الدفاع عن حقوق الناس ومحاربة الفساد وفضح التسلط هو عمل بالسياسة، وهو عمل الشرف لا يدعي شرفا عليه.
    أمر آخر يتعلق بعلاقة المثقف بالسياسية ولكن من باب السلطة: الوصول إلى السلطة والاشتغال بها حق وطموح مشروعين للجميع. الإنسان في دول المواطنة وحكم الدستور يمكن أن يقرر ، عندما تكون لديه القدرة والرغبة، متى وكيف يدخل ساحة العمل السياسي. يبدأ من الحي عبر خوض انتخابات لجنة الخدمات المحلية، ثم في المدينة عبر خوض انتخابات مجلس حكم أو إدارة المدينة ثم في برلمان المقاطعة وبعدها برلمان الدولة ثم ينافس على حكم الدولة ( هنا أنا اسرد بإيجاد شديد الخطوات التي أوصلت باراك حسين أوباما إلى حكم أميركا) عندما أتأمل في مسيرة هذا الرجل الذي يبلغ من العمر 46 عاما أصاب بحالة كآبة ثقيلة تصل بي حد الرغبة في البكاء، البكاء على أعمار شعوب بكاملها تنطوى وتتلاشى بحثا عن حلم الحياة الكريمة.
    لا أحد في عمان يريد الحكم، نظام الحكم في عمان سلطاني وراثي، العمانيون يريدون حكومة منتخبة منهم ، حكومة منهم تمثلهم وتستمد شرعيتها وسلطتها منهم. حكومة مختلطة بالشعب دما ودموعا وضحكات. حكومة يلتف الشعب حولها لأنه يلتف حول نفسه وحول راهنه ومستقبله.
    لا أحد في عمان يريد حكما إلا عندما لا يريد الحكم أحدا في عمان.

    ج: عندما أتحدث عن وزارة الإعلام فأنا لا أتحدث عن الأغلبية الصامته من الأخوات والأخوة العاملين في هذه الوزارة والذين يكابدون المرارات أكثر من غيرهم. في وزارة الإعلام نخبة من خيرة العمانيين، إعلاميين وإداريين، لكن القمع والتهميش يطالهم أكثر من غيرهم. أتحدث عن الوزير وعن بطانته التي تدمر، بصورة ممنهجة، ذاكرة وتاريخ وهوية وثقافة شعب كامل والتي تسيء، بصورة غير مسبوقة في تاريخ الإساءة للحكام، لسلطان هذا البلد.

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •