ss

من رضع ثدي الذل دهرا... رأى في الحرية خرابا وشرا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    ها ا ا ا ا ا ئم في سماء حريتي
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    109

    افتراضي من رضع ثدي الذل دهرا... رأى في الحرية خرابا وشرا

    من رضع ثدي الذل دهرا...رأى في الحرية خرابا وشرا،،، محمود درويش

    لوهلة من الزمن أمام الكيبورد، كلتا يداي متسمرة وعقلي مشوش وحائر وانا احاول أن أبدا هذا المقال، الأفكار تتسابق لتحظى بالأسبقية، قررت بعدها أن أتوقف، تذكرت عدة مقولات شعبية منتشرة بين العمانيين "بن عمك أصمخ" و"كأنك تنفخ في قربة مخروقة"، وكثيرة هي المقولات التي تنتشر بيننا كأنها مخدر، مفعولها لا يختلف عن المخدر الذي يعطى للمريض وهو على السرير في غرفة العمليات، وأشهرها "مد إلحافك على قد رجولك"، وهذا هو العماني لا يتخلف، ويمد رجله لطول مناسب لا يزيد عن لحافة لسنوات، بل هي عقود وهو صابر رغم حلك الليالي ومرها، وضيم الزمان وهمه، إلى متى يا عماني وأنت تعيد وتعيد مقولة ورثتها عن آبائك و أجدادك، وستورثها لأبنائك وأحفادك، القناعة كنز لا يفنى.

    سلبت جميع حقوقك وحرياتك وانت ما زلت ذلك الشخص القنوع البسيط، القناعة جميلة والبساطة أجمل، لكن كما يقال لكل شيء حدود، وكل ما زاد الشيء انقلب ضدك، أنا أستغرب من شخص وهو لا يستطيع أن يأكل ثلاثة وجبات في اليوم، ما زال يمدح في حكومته ويشكرها "ما مقصرة الحكومة معنا" أو البعض يختزل الحكومة في السلطان لان الإعلام افهمه هذه الحقيقة "ما مقصر السلطان معنا" وإذا انتقد السلطان أمامه قال "أستغفر الله ماذا تقول، السلطان عيشنا وعطانا من خيرة وبنالنا مدارس ومستشفيات وعمل لنا شوارع".

    من السبب في ضياع حقوقنا، من السبب في ضياع العدل، من السبب في ضياع الحريات العامة، من السبب في انتشار الاستبداد والاحتناك، ومعاناتنا من سطوة الظلم وجور الطبقية، نحن السبب، وكما تكونوا يولى عليكم، في ظل غيام الوعي العام، عن ماهية حقوقنا وواجباتنا ، ومستوى الحريات المطلوب في أي دولة ديمقراطية تحكمها المؤسسات العادلة، غياب الوعي عن الدور الرئيسي والحقيقي لأي حكومة ولأي حاكم ينوي الصلاح والإصلاح، من يدرك ان الدولة الحق ما هي الا شركة أنشأها المجتمع أو الأفراد لصيانة تلك الحقوق والحريات.

    {فاستخف قومه فأطاعوه} واستخففنا واستخف بنا وبعقولنا طول السنوات المنصرمة بعدة عبارات ما انزل الله بها من سلطان، النهضة المباركة والحكومة الرشيدة والخصوصية العمانية، طبعا في ظل وجود هالة اعلامية قوية هولت موضوع الرشد والرشاد والنهضة والتغيير واهمية خصوصياتنا، والنتيجة الانجرار الاعمى والسخيف للأسف، بدون الوقوف للحظة مع انفسنا ونسأل، ما هو حجم الانجاز الذي حدث، وما هو الانجاز الحقيقي، هل هو فقط كثرة الشوارع والمدارس والمستشفيات، هل وقفنا مع انفسنا وقارنا بدولتنا مع دول حدثت نهضتها بعدنا بسنوات، ورغم قلة الموارد الطبيعية او بالأصح قحط وانعدام من تلك الموارد التي نملكها، اين هم واين نحن، ماذا حدث معهم من انجاز وتغيير وما ذا حدث معنا من انجاز وتغيير، لكن ان ندرك متأخرين خيرا من ان نستغفل طول
    عمرنا، ونقف للحظة ونفكر بعين مجردة بعيدا عن العاطفة وكل البعد عن كذب ونفاق التلفزيون والجرائد الحكومية.

    ان لله سنن ثابته في هذا الكون {سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا} لا يمكن لأننا نمتلك الخصوصية العمانية ان نخرج من تلك الدائرة والسنة الربانية { ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} وهذا ما حدث في مصر وليبيا وتونس ومن قبلها في فرنسا وغيرها من الدول الغربية وايضا الآسيوية، ولكونها سنة كونية لسيت لها علاقة بدين او طائفة او حزب، والله سبحانه وتعالى دائما ينصر الدول العادلة ولو كانت كافرة ولا ينصر الدول الظالمة ولو كانت مسلمة، والعدل احد هذه السنن التي لا تجامل ولا تحابي احدى ولا تتبدل وهي نافذة {ولا يظلم ربك احدا} اذن القاعدة سبب ونتيجة لا اكثر، إذا تغيرنا تغير حالنا، وكل ما ادركنا ماهية حقوقنا ومستوى الحريات المطلوب لقيام دولة مؤسسات حقيقية، يسودها العدل والحق، دولة تنافس لتضع بصمتها في الخارطة العالمية الاقتصادية والعلمية والسياسية والرياضية، كل ما كانت هناك نتيجة ملموسة وواقعية.

    ونحن كمسلمون لدينا تاريخ نتشرف به ويجب ان نتعلم منه، ولكي لا نختلف نتحدث فيما لم نختلف وتفقنا عليه، طبعا لا احد يختلف في عدل النبي والخلفاء الراشدين، وكيف ساد العدل في زمانهم والحديث يطول، لذا نختصر ونستشهد بعدل خليفة قرن العدل باسمه، كل ما ذكر العدل ذكر اسمه واذا ذكر اسمه ذكر العدل، انه الفاروق ولا احد يختلف في ذلك، لكن وهنا الاهم على رغم إدراك كل الصحابة بهذه الحقيقة، وهي عدل الفاروق هل تركوه هل قالوا له افعل ما شئت، لا والله بل كانوا له بالمرصاد، وجميعنا يعلم عن قصته مع الصحابي سلمان الفارسي، كيف هو الاخير وقف وقال كلمة الحق لا سمع لك ولا طاعة، عندما شعر بالظلم ولم يمنعه جلالة عمر ومكانته من قول الحق، لكن عندما ادرك الحقيقة قال الآن نسمع ونطع، هذا هو عمر الذي وقف له سلمان ولم يخف في الله لومة لائم، هذا هو عمر العادل الذي من شدة عدله قام بالحد مرة اخرى على ابنه عبدالرحمن عندما شرب الخمر، على الرغم ان عمر بن العاص قام بالحد عليه لكن في السر ووبخه عمر على ذلك، فقام بالحد على ابنه امام الناس حتى وافته المنية من شدة العذاب، ومن شدة ورعه كان يقول أخاف ان يحاسبني الله على شاة تعثرت في العراق لماذا لم أمهد لها الطريق.

    اين حكومتنا وسلطاننا من هذا العدل {قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون} هل العدل بتضليل الرأي العام عن الحقائق، وإخداعهم بالنهضة المكذوبة، هل العدل بانتشار الفساد وانحلال الاخلاق، هل العدل بفرض التقديس والتمجيد وكل مظاهر العبودية للسلطان وليس للخالق، اين ما ذهبت ترى صورة السلطان، منذ الطفولة ونحن نتعلم الدعاء للسلطان ونردده كل صباح، في الوقت نفسه في دول مجاورة يرددون النشيد الوطني الذي يرويهم كل يوم حب وولاء لوطنهم، لكن الله يمهل ولا يهمل، وهذا هو عدل الله في الدنيا، كل ما بنته الحكومة من هاله اعلامية قوية جدا في فرض حب السلطان، وبرمجتنا للولاء والتقديس الاعمى والتبعية المطلقة، وكأن السلطان لا يأتيه الباطل من بين يده ولا من خلفه طول العقود الماضية، ينهار الآن يوم بعد يوم، فنشاهد الكثير من الشعب الآن من كبير وصغير ورجال ونساء يتلفظ على السلطان بما يصح وبما لا يصح من قول وفعل، "والله إذا أراد اسقاط حاكم أسقط هيبته من قلوب الناس (ابن تيمية)"

    ارجع واقول نحن كشعب مسؤول لسبب تخلفنا وبقاؤنا من ضمن العالم الثالث المتخلف رغم مرور 41 سنه على نهضتنا المزعومة، {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون} كلنا نلمس الفساد المستشري في كل شرايين الدولة، وارتفاع صوت المفسد، بمجاهرته بفساده وظلمة وفسقة، هل نحن راجعون!

    وفي الأخير اقول "مرارة الحق تنشأ من كراهية المبطلين له، وحرصهم على اسكات دعاته مما يجعل الثائرين على الفساد يتعرضون لمكاره شتى، ومن هنا تتفاوت المراتب ويمحص الأيمان، فالمسلم البصير بما هو عليه من الحق، الواثق بما عند الله من خير، لا يبالي ان يقذف و بالكلمة الصادقة يزلزل بها كيان الظلم غير ناظر لبطش مخلوق....نحن في أيامنا هذه لا نشكو فحسب من الشياطين الخرس التي تعرف الحق وتكتمه، بل نشكو من الولاة الفجرة في بلاد الإسلام، يجدون من يعين على الشعوب معهم، ومن يصنعون الفتاوي المكذوبة لتسويغ مآثمهم، والدين وحدة ضحية هذا الفجور من الظالمين والمظلومين والمسوغين والمقتنعين( محمد الغزالي : الإسلام والاستبداد السياسي)"

    محمدالفزاري
    5/6/2012
    توقيع
    إن الطريـق مظلـم وحـالك...فإذا لـم نحتـرق أنـا وأنـت
    فمـن سينيـر الطريـق!!!
    *****
    الله
    *****
    ينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرة ولاينصر الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة


    مدونة" خربشات مهرطق"
    http://mohammedalfazari.blogspot.com

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    حيث تضيق بنا الفضاءات
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    5,350

    افتراضي

    الموضوع رائع جدا وليس من عادتي ان اقرأ فكرة تعجبني واتركها دون ان اغوص في عمقها اكثر واضع رأيي ، لذا ان اتسع الوقت وسمح لي ان أعود فستكون لي وقفة للمناقشة في هذا الطرح الجميل ، فشكرا لك..
    توقيع

    الكاذبـــون/ المنافـــقون/ المحتالـــون/ الخائنـــــون /المخادعــــون..
    يا للغبـــاء !!!! ...
    لا يدركون إني على عتباتهم أصنع نجاحي ..!!

    " أيها الساطع كشمس آذار ما بك تأخرتَ كثيراً ؟!"

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    261

    افتراضي

    هذا كلام جريء بمعايير المفهوم العماني للحرية الفكرية .. ولكنه يلامس الواقع مع كل أسف

    وزوال كل ذلك التشاؤم المشبع في هذا المقال .. وذهاب غمامة مشاعره المظلمة تكمن في نقطة جوهرية محيرة
    هذه النقطة المحيرة يدركها الحاكم والمحكوم .. ولكن لا يبادر أحدهما لإثارتها أو تعديلها
    هذه النقطة التي أقصدها هي المعرفة التامة بكل الفساد والظلم - كما تدعي - في الوطن ، وكل امور العيب والنقص من الطرفين .. ولكن يبدوا ذلك عاديا ولا يكترث به أحد ...

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    428

    افتراضي

    حرية التعبير تبداء عند معرفتنا بقواعد الاتزام الادبي وحقوق الاخرين التى كفلها القانون بنصوص مختلفة ومتعددة لانها تمس الانسان بشكل مباشر . وليس ان نقوم بالتجني عى الاخرين ونقحم نفسنا في حياتهم الخاصة ونسب وننشر الاشاعة . ولكن هذا الزمان كل مرفوض مرغوب .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    858

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عجوز وطنية مشاهدة المشاركة
    حرية التعبير تبداء عند معرفتنا بقواعد الاتزام الادبي وحقوق الاخرين التى كفلها القانون بنصوص مختلفة ومتعددة لانها تمس الانسان بشكل مباشر . وليس ان نقوم بالتجني عى الاخرين ونقحم نفسنا في حياتهم الخاصة ونسب وننشر الاشاعة . ولكن هذا الزمان كل مرفوض مرغوب .



    الاصح كل ممنوع
    توقيع
    معا يدا بيد 0000000000000000 ::::0 نبني عمان




    إنا لقوم أبت أخلاقنا شرفا : : : أن نبتدي با الاذى من ليس يؤذينا :

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الجنس
    غير محدد
    المشاركات
    398

    افتراضي

    من وجهة نظري الشخصية أعتقد وأكاد أجزم بعض الأحيان بأن كلمة أو مصطلح الديموقراطية هي أكذوبة من الأكذوبات التي ساقها الغرب لنا ، معناها جميل ولكن الغرض منها خبيث ... ولنا في العراق الشقيق مثال واضح ... أنظر إلى حال العراق في زمن صدام حسين ، وأنظر إلى ما هو عليه في الوقت الحالي ، بعد ما أن أتى الأمريكان بما يسمى " بالديمقراطية والحرية " ... حروب وفتن وقتلى كل يوم ... لا يكاد يمر يوم إلا وعدد القتلى في إزدياد - والعياذ بالله - زمن تشكي منه ... ستبكي عليه مستقبلاً ، وقس على ذلك البحرين وسوريا وغيرها من الدول ...
    اللهم احفظ عمان آمنة ومستقرة واحرصها بعينك التي لا تنام ... آمين

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    858

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مستفسر مشاهدة المشاركة
    من وجهة نظري الشخصية أعتقد وأكاد أجزم بعض الأحيان بأن كلمة أو مصطلح الديموقراطية هي أكذوبة من الأكذوبات التي ساقها الغرب لنا ، معناها جميل ولكن الغرض منها خبيث ... ولنا في العراق الشقيق مثال واضح ... أنظر إلى حال العراق في زمن صدام حسين ، وأنظر إلى ما هو عليه في الوقت الحالي ، بعد ما أن أتى الأمريكان بما يسمى " بالديمقراطية والحرية " ... حروب وفتن وقتلى كل يوم ... لا يكاد يمر يوم إلا وعدد القتلى في إزدياد - والعياذ بالله - زمن تشكي منه ... ستبكي عليه مستقبلاً ، وقس على ذلك البحرين وسوريا وغيرها من الدول ...
    اللهم احفظ عمان آمنة ومستقرة واحرصها بعينك التي لا تنام ... آمين




    أين النساء العراقيات الان وما هي أحوالهن إلا من لطف بهن ربي وهكذا يخططون لسورية
    توقيع
    معا يدا بيد 0000000000000000 ::::0 نبني عمان




    إنا لقوم أبت أخلاقنا شرفا : : : أن نبتدي با الاذى من ليس يؤذينا :

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    17

    افتراضي

    عنوان جيد ومقدمة جميلة
    ولكنك رسمت صورة سوداء قاتمة في لب موضوعك وغيبت عمل اثنان واربعون سنة
    من العمل والبناء ، اعتبرت العمانيين كانهم عبيد قد سلبت جميع حقوقهم وحرياتهم
    وقمت بالاستعانة بايات قرانية في غير مواضعها لتقنع القارىء بمقولتك
    قلت بان البعض يختزل الحكومة في شخص السلطان واعتقد انك فعلت المثل في النصف الاخر من موضوعك
    عمان ليست كما صورتها عزيزي
    نعم اتفق معك بان هناك الكثير من الاخطاء الت ارتكبت ولكن ليس كما صورتها
    اعذرني عزيزي لم يعجبني في مقالك الا عنوانه

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    436

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدالفزاري مشاهدة المشاركة
    من رضع ثدي الذل دهرا...رأى في الحرية خرابا وشرا،،، محمود درويش

    لوهلة من الزمن أمام الكيبورد، كلتا يداي متسمرة وعقلي مشوش وحائر وانا احاول أن أبدا هذا المقال، الأفكار تتسابق لتحظى بالأسبقية، قررت بعدها أن أتوقف، تذكرت عدة مقولات شعبية منتشرة بين العمانيين "بن عمك أصمخ" و"كأنك تنفخ في قربة مخروقة"، وكثيرة هي المقولات التي تنتشر بيننا كأنها مخدر، مفعولها لا يختلف عن المخدر الذي يعطى للمريض وهو على السرير في غرفة العمليات، وأشهرها "مد إلحافك على قد رجولك"، وهذا هو العماني لا يتخلف، ويمد رجله لطول مناسب لا يزيد عن لحافة لسنوات، بل هي عقود وهو صابر رغم حلك الليالي ومرها، وضيم الزمان وهمه، إلى متى يا عماني وأنت تعيد وتعيد مقولة ورثتها عن آبائك و أجدادك، وستورثها لأبنائك وأحفادك، القناعة كنز لا يفنى.

    سلبت جميع حقوقك وحرياتك وانت ما زلت ذلك الشخص القنوع البسيط، القناعة جميلة والبساطة أجمل، لكن كما يقال لكل شيء حدود، وكل ما زاد الشيء انقلب ضدك، أنا أستغرب من شخص وهو لا يستطيع أن يأكل ثلاثة وجبات في اليوم، ما زال يمدح في حكومته ويشكرها "ما مقصرة الحكومة معنا" أو البعض يختزل الحكومة في السلطان لان الإعلام افهمه هذه الحقيقة "ما مقصر السلطان معنا" وإذا انتقد السلطان أمامه قال "أستغفر الله ماذا تقول، السلطان عيشنا وعطانا من خيرة وبنالنا مدارس ومستشفيات وعمل لنا شوارع".

    من السبب في ضياع حقوقنا، من السبب في ضياع العدل، من السبب في ضياع الحريات العامة، من السبب في انتشار الاستبداد والاحتناك، ومعاناتنا من سطوة الظلم وجور الطبقية، نحن السبب، وكما تكونوا يولى عليكم، في ظل غيام الوعي العام، عن ماهية حقوقنا وواجباتنا ، ومستوى الحريات المطلوب في أي دولة ديمقراطية تحكمها المؤسسات العادلة، غياب الوعي عن الدور الرئيسي والحقيقي لأي حكومة ولأي حاكم ينوي الصلاح والإصلاح، من يدرك ان الدولة الحق ما هي الا شركة أنشأها المجتمع أو الأفراد لصيانة تلك الحقوق والحريات.

    {فاستخف قومه فأطاعوه} واستخففنا واستخف بنا وبعقولنا طول السنوات المنصرمة بعدة عبارات ما انزل الله بها من سلطان، النهضة المباركة والحكومة الرشيدة والخصوصية العمانية، طبعا في ظل وجود هالة اعلامية قوية هولت موضوع الرشد والرشاد والنهضة والتغيير واهمية خصوصياتنا، والنتيجة الانجرار الاعمى والسخيف للأسف، بدون الوقوف للحظة مع انفسنا ونسأل، ما هو حجم الانجاز الذي حدث، وما هو الانجاز الحقيقي، هل هو فقط كثرة الشوارع والمدارس والمستشفيات، هل وقفنا مع انفسنا وقارنا بدولتنا مع دول حدثت نهضتها بعدنا بسنوات، ورغم قلة الموارد الطبيعية او بالأصح قحط وانعدام من تلك الموارد التي نملكها، اين هم واين نحن، ماذا حدث معهم من انجاز وتغيير وما ذا حدث معنا من انجاز وتغيير، لكن ان ندرك متأخرين خيرا من ان نستغفل طول
    عمرنا، ونقف للحظة ونفكر بعين مجردة بعيدا عن العاطفة وكل البعد عن كذب ونفاق التلفزيون والجرائد الحكومية.

    ان لله سنن ثابته في هذا الكون {سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا} لا يمكن لأننا نمتلك الخصوصية العمانية ان نخرج من تلك الدائرة والسنة الربانية { ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} وهذا ما حدث في مصر وليبيا وتونس ومن قبلها في فرنسا وغيرها من الدول الغربية وايضا الآسيوية، ولكونها سنة كونية لسيت لها علاقة بدين او طائفة او حزب، والله سبحانه وتعالى دائما ينصر الدول العادلة ولو كانت كافرة ولا ينصر الدول الظالمة ولو كانت مسلمة، والعدل احد هذه السنن التي لا تجامل ولا تحابي احدى ولا تتبدل وهي نافذة {ولا يظلم ربك احدا} اذن القاعدة سبب ونتيجة لا اكثر، إذا تغيرنا تغير حالنا، وكل ما ادركنا ماهية حقوقنا ومستوى الحريات المطلوب لقيام دولة مؤسسات حقيقية، يسودها العدل والحق، دولة تنافس لتضع بصمتها في الخارطة العالمية الاقتصادية والعلمية والسياسية والرياضية، كل ما كانت هناك نتيجة ملموسة وواقعية.

    ونحن كمسلمون لدينا تاريخ نتشرف به ويجب ان نتعلم منه، ولكي لا نختلف نتحدث فيما لم نختلف وتفقنا عليه، طبعا لا احد يختلف في عدل النبي والخلفاء الراشدين، وكيف ساد العدل في زمانهم والحديث يطول، لذا نختصر ونستشهد بعدل خليفة قرن العدل باسمه، كل ما ذكر العدل ذكر اسمه واذا ذكر اسمه ذكر العدل، انه الفاروق ولا احد يختلف في ذلك، لكن وهنا الاهم على رغم إدراك كل الصحابة بهذه الحقيقة، وهي عدل الفاروق هل تركوه هل قالوا له افعل ما شئت، لا والله بل كانوا له بالمرصاد، وجميعنا يعلم عن قصته مع الصحابي سلمان الفارسي، كيف هو الاخير وقف وقال كلمة الحق لا سمع لك ولا طاعة، عندما شعر بالظلم ولم يمنعه جلالة عمر ومكانته من قول الحق، لكن عندما ادرك الحقيقة قال الآن نسمع ونطع، هذا هو عمر الذي وقف له سلمان ولم يخف في الله لومة لائم، هذا هو عمر العادل الذي من شدة عدله قام بالحد مرة اخرى على ابنه عبدالرحمن عندما شرب الخمر، على الرغم ان عمر بن العاص قام بالحد عليه لكن في السر ووبخه عمر على ذلك، فقام بالحد على ابنه امام الناس حتى وافته المنية من شدة العذاب، ومن شدة ورعه كان يقول أخاف ان يحاسبني الله على شاة تعثرت في العراق لماذا لم أمهد لها الطريق.

    اين حكومتنا وسلطاننا من هذا العدل {قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون} هل العدل بتضليل الرأي العام عن الحقائق، وإخداعهم بالنهضة المكذوبة، هل العدل بانتشار الفساد وانحلال الاخلاق، هل العدل بفرض التقديس والتمجيد وكل مظاهر العبودية للسلطان وليس للخالق، اين ما ذهبت ترى صورة السلطان، منذ الطفولة ونحن نتعلم الدعاء للسلطان ونردده كل صباح، في الوقت نفسه في دول مجاورة يرددون النشيد الوطني الذي يرويهم كل يوم حب وولاء لوطنهم، لكن الله يمهل ولا يهمل، وهذا هو عدل الله في الدنيا، كل ما بنته الحكومة من هاله اعلامية قوية جدا في فرض حب السلطان، وبرمجتنا للولاء والتقديس الاعمى والتبعية المطلقة، وكأن السلطان لا يأتيه الباطل من بين يده ولا من خلفه طول العقود الماضية، ينهار الآن يوم بعد يوم، فنشاهد الكثير من الشعب الآن من كبير وصغير ورجال ونساء يتلفظ على السلطان بما يصح وبما لا يصح من قول وفعل، "والله إذا أراد اسقاط حاكم أسقط هيبته من قلوب الناس (ابن تيمية)"

    ارجع واقول نحن كشعب مسؤول لسبب تخلفنا وبقاؤنا من ضمن العالم الثالث المتخلف رغم مرور 41 سنه على نهضتنا المزعومة، {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون} كلنا نلمس الفساد المستشري في كل شرايين الدولة، وارتفاع صوت المفسد، بمجاهرته بفساده وظلمة وفسقة، هل نحن راجعون!

    وفي الأخير اقول "مرارة الحق تنشأ من كراهية المبطلين له، وحرصهم على اسكات دعاته مما يجعل الثائرين على الفساد يتعرضون لمكاره شتى، ومن هنا تتفاوت المراتب ويمحص الأيمان، فالمسلم البصير بما هو عليه من الحق، الواثق بما عند الله من خير، لا يبالي ان يقذف و بالكلمة الصادقة يزلزل بها كيان الظلم غير ناظر لبطش مخلوق....نحن في أيامنا هذه لا نشكو فحسب من الشياطين الخرس التي تعرف الحق وتكتمه، بل نشكو من الولاة الفجرة في بلاد الإسلام، يجدون من يعين على الشعوب معهم، ومن يصنعون الفتاوي المكذوبة لتسويغ مآثمهم، والدين وحدة ضحية هذا الفجور من الظالمين والمظلومين والمسوغين والمقتنعين( محمد الغزالي : الإسلام والاستبداد السياسي)"

    محمدالفزاري
    5/6/2012

    اﻷخ محمد لو تركز في حياتك الدراسية ومستقبلك العملي وكيف يمكن أن تخدم بلدك وترجع حقه من البناء والتعمير أفضل لك من هذه الخزعبﻻت والتقليد اﻷعمى الذي ﻻ يسمن وﻻ يغني من جوع

    من يقرأ ما كتبت يعلم بأنك تائه تبحث عن مدينة فاضلة لن تجدها أخي في هذا الزمن والعالم وقد بحث عنها قبلك إخواننا في ليبيا ومصر واليمن وسوريا والعراق واﻵن يتمنون العودة لبعض ما كانوا يعيشون فيه من هدوء واستقرار وحرية

    ليس كل ما يختلج في عقل اﻹنسان وفكره يمكن تكمبيقه على الواقع ﻷن الممارسة مختلفة بكل ما تعنيه من معنى

    صدقني لو وضعت في إدارة شرمة صغيرة لعرفت ما معنى اﻹدارة

    إدارة البشر والمؤسسة والمحافظة عليها من اﻹنهيار ومواجهة المخاطر التي تتربص بها وتحقيق اهدافها العاجلة واﻵجلة

    فقط انظ واسقط هذا على إدارة الدولة والتعقيدات داخلها

    ليس عناك من دولة في العالم ليس لديها مشاكل لكن الشعب والناس هم من يمكنهم مساعدة الدولة التي تتشكل منهم في تجاوز المصاعب

    ونحن في عمان اليوم نرى بعض اﻷخوة بحجة حرية التعبير والمساواة والعدل وحقوق اﻹنسان هم أنفسهم أصبحوا يحملون معاول هدم بﻻدهم

    سخر قلمك وفكرك لخدمة بلدك اﻷخ محمد حتى تمر عمان من هذه المرحلة المهمة أقوى ﻷن القادم أفضل باذن الله فعمان تنتقل منذ العام الماضي نحو مرحلة جديدة فيها كل الخير لبﻻدنا ولكنها تحتاج الى الهدوء واﻹستقرار بدل اﻹثارة واﻹرباك


    مع التحية

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    436

    افتراضي

    لو كانت النهضة مزعومة كما تزعم أنت أخي محمد لما عرفت أن تكتب هذه الكلمات المتناسقة كي تجرح بها الوطن الذي علمك كيف تقرأ وتكتب

    أنت تطرقت وركزت على الظلم وما كتبته في مشاركت هو الظلم بعينه في حق عمان

    أين العدالة التي ذكرتها في مشاركتك وأنت لم تنصف ﻻ وطن وﻻ قائد

    اختزلت كل شيء في عمان وكل عمل أنجز وسهر عليه أناس حين شمروا عن سواعد العمل والبناء أنت كنت في عالم الغيب لم تظهر على الدنيا

    إن كنت تدعي التغيير وتبحث عنه فالتغيير حادث في عمان منذ العام الماضي ومستمر وملموس لكن الواضح أنكم تبحثون عن اﻹثارة والشهرة وحب الظهور

    إرحموا هذا الوطن المسكين الذين تجرحونه ليل نهار واﻵن تكيلون التهم واﻹساءات ضد جﻻلة السلطان اﻷب الكبير الذي لو كان ظالما لعنان ولشعبها كما تزعم لما تجرأت أنت وغيرك في النيل منه ومن عمان دون أن ينالكم عقاب


    أتمنى من اﻷخوة أن نشكل حائط صد فكري ضد هذا الفكر الغريب الذي بدأ يظهر وينتشر بهدف النيل من بﻻدنا وجرها الى هﻻك تعاني منه كل دول المنطقة اﻵن

    عمان منيعة وقوية بإرثها الحضاري الكبير وشعبها الخلوق المحب لبلده وقيادتها الحكيمة والحليمة القادرة على تجاوز هذه الصعاب

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    158

    افتراضي

    محمد الفزاري
    تتحدث وكأنك الوحيد الذي يفهم ويفقه كل شئ ،،
    وأنه الشعب مضحوك عليه ،،
    إذا أكثر من 2 مليون مواطن مضحوك عليهم وإنته الوحيد إللي تفهم وعرفت الحقيقة ،،
    كيف وصلت لهذه الحقيقة الكاذبة الذي ذكرتها ؟؟؟
    أنا سوف أخبرك
    حقد
    كراهية
    وليس لك أي هيبة أو احترام في مجتمعك
    تقليد أعمى
    كل هذا هي عوامل تكوين شخصيتك التي تعبر عنها ،،
    ولكن إعلم مثل ما لك قلم تحاول أن تهدم به ما أسسه السلطان قابوس ورجاله المخلصين ، فعمان فيها رجال يوقفوك بالقول والفعل عن حدك للمحافظة على هذا البناء وتطويره ،،
    وستبقى دائماً في الأسفل لأنك من أهلها ،،

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    667

    افتراضي

    ببساطة .. البعض عندما أتيحت له حرية الكتابة ..إنتزق * .. فصار يشتم يمينا وشمالا ويتطاول على غيره بدعوى الحرية المستوردة.

    إنتزق: إستجن، محدث النعمة، من تسقط عليه النعمة فجأة فيتخبط

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •