ss

عبث القلوب .. وحوار الأمكنة ..!!!!!!!

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى ... 345
  1. #81
    الصورة الرمزية حمراء الأسد
    حمراء الأسد غير متواجد حالياً مميز حارة التربية والتعليم وشؤون الأسرة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    الدولة
    إمبراطورية عمان
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    1,632

    افتراضي

    أشهد أنها حياه متعبه لمازن
    توقيع

  2. #82
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    444

    افتراضي

    سقوط مؤلم ومدوي أيها المازن في مهاوي الجاوي
    لماذا يا مازن تنازلت عن مبادئك وقيمك؟
    هل من أجل المال تقتل السعادة التي كانت تعاني بداخلك؟
    لماذا أيها الفقر؟؟ هل أنت السبب أم أن مازن السبب؟

    ربما سنشهد مرحلة إنتقال مازن إلى موت الإنسانية حيث الجشع والكبر والغرور والرفاهية غالقا خلفه باب الحياة حيث البساطة وسعة الصدر والرأفة.

    هل سينسى مازن "إن إلى ربك الرجعى"؟

    يبدو بأن ملامح القادم مخيفة إلى حد بعيد


    متابعين أستاذي
    كل التقدير
    توقيع


    قد تبين الرشد من الغي

  3. #83
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    وطني الحبيب
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    3,490

    افتراضي

    الجزء الرابع عشر :

    " إذا أرتديت " الحب " .. فيجب أن تنتعل " الهوان " ...!!

    ******

    .
    اتصلت ميس بمسوؤل المخزن بالشركة فتفاجأ بإتصالها فوقف منتصبا كأنه عمود إنارة جديد .. قالت له : بالنسبة للسائق الذي لديكم " مازن الصاوي " إعتبره منتدبا إلى المزرعة لمدة أسبوع إعتبارا من اليومين الماضيين .. مفهوم ..؟؟

    أنتفض المسوؤل كسيفٍ عمانيٍ نحيل وأخذ يتأتىء : " تمام .. تمام .. مفهوم سيدتي .." وأغلقت الخط في وجهه قبل أن يكمل كلمته الأخيرة ..

    إنهار على مقعدهِ وأخذ يتجرع حقده .. ويبتلع ريقه بصعوبة .. تناول قنينة من الماء كانت على طاولته فشفطها كلها في جرعة واحدة .. طبعا .. لم يتوقع حدوث هذا التطور .. ولم يكن يتمنى أن يسمع هذا المقطع النادر .. فقد كان على وشك أن يرتفع عاليا برفع تقرير إستغناء عن مازن والمطالبة بفصله للسيد الجاوي .. وكان عاقد العزم على إيصال التقرير هذا المساء إلى مكتب المدير العام للشركة ... ولكن .. لافائدة الآن من هذا التقرير .. ( قال لنفسه ..) وفتح درج طاولته السفلي وأخرج التقرير ومزقه إربا إربا .. اللعنة .." كنت أتمنى ألاّ أرى وجهك يامازن .. ولكن يبدو أنني سأُقبَّل جبهتك في يوما ما .." أخذ يتمتم بهذه العبارة ويمضغها طوال النهار .. وهو جالس في مقعده يفكر في " لا شيء "

    ***

    بدأ الصباح جميلا في بيت السيد الجاوي .. فالشروق يصبغه دوما بالنور واللمعان .. ورائحة الأزهار وأريج الورود المحيطة بكل جهات القصر .. والمتسلقة على عتباته الأنيقة تبعث الحياة في الكائنات الميتة المحيطة بالأسوار .. وتنشر المتعة والإنتشاء في الأجساد والقلوب .. والأفكار ..
    زقزقات العصافير وغناء الكروان .. ورقصات الكناري .. وغزل الببغاوات الفريدة ... ترش الأرجاء بالسمو .. وتمنح القصر الرفعة والحبور .. وهكذ هو عالم القصور .. دائما يرزح بالنشاط .. والجمال .. والضياء ..!

    أستقيظت .. سيدة القصر قبل زوجها الذي تركته نائما في سريرهِ كخرتيتٍ أفريقيٍ بشع .. عاريا من الثياب .. متحررا من الأخلاق .. فيبدو أنه مارس ليلة قمرية مع سيدة القصر والتي نادرا ما يمنحها جسده المترهل .. وينفث فيها عشقه الحميم .. فأعتادت الصيام عن مثل هذا النوع من الغرام .. وأكتفت بذكريات قديمة لعب فيها الجسد دور البطولة .. ومُنِحَ شهاداتٍ عديدة في مسابقات الجمباز على الأسرة .. والتزحلق في المقاعد الوثيرة ..

    نزلت سعيدة مليئة بالفرحة .. ربما عبأها السيد الجاوي بدغدغات مسائية مكثفة .. أو ربما لأن الليلة ستكون سيدة الحفلة .. وستستقطب الأنظار والأفئدة .. وستتبختر خُيلاء في جنبات الصالة كأمبراطورة رسمها التاريخ .. وعبثت بأحلامها الأقلام ..

    نادت على الخادمات الخمس اللآئي يقمن بخدمة البيت .. وجمعتهن وطلبت منهن الوقوف أمامها كتليمذاتٍ مهذباتٍ .. وأخذت تخطب فيهن كعادتها في صبيحة كل يومٍ مساءه فرحٌ .. ورقصٌ .. وغناء ..
    خطبت فيهن خطبة عصماء في الأدب والذوق .. والأصول والواجبات .. محذرة من الخطأ .. متوعدة من الهفوات والسقطات .. ممنيَّة الجميع في حالة النجاح بالثواب .. والعطاء .. والمكافآت ..

    ***

    نهض مازن أيضا على صوت مواء قطته الهزيلة .. والتي كانت تموء من شدة الجوع .. وتحاول أن توقظ مازن ليجلب لها شيئا يسكت جوعها .. أبتسم مازن وقال : أعلم بأنك جائعة .. نسيت أن أخبرك ببرنامج الجوع المطبقة لدينا هنا .. كلنا جائعون أيتها القطة .. إننا أعتدنا على الجوع .. فأصبح صديقا دائما لنا .. يكاد لا يفارق بيوتنا .. ولكن أنتظري لعل "وضحى" قد أعدت لنا شيئا يلطف أمعاءنا .. ويشرح صدر مصاريننا ..!!

    .. وقف مازن على باب الغرفة .. ونادى على "وضحى" والتي كانت في المطبخ تُعد الشاي وتجهز شيئا آخر له رائحة مميزة : وضحى أحضري شيئا لهذه القطة الجميلة .. إنها جائعة ..
    ردت وضحى : أنا قادمة .. يا مازن ..!!

    .. دخل مازن الحمام وأغتسل بشكل سريع .. وجلس ينتظر الفطور والشاي .. وأخذ يداعب القطة وهي تدعك رأسها بأصابع قدميه ..

    دخلت وضحى تحمل فطورا سخيّا .. وغريبا .."باميا مطبوخة بالبصل وقطع من أفخاذ الدجاج المحمر ".. فدُهشَ مازن وصاح فرحا : ماهذا أيتها المبروكة .. ما هذه الخيرات الصباحية العجيبة ..؟؟

    ضحكت وضحى وقالت : أسفة يامازن .. لقد نسيت أن أخبرك بأن " ميس " أرسلت البارحة كمية كبيرة من الخضار واللحم والدجاج .. فملأتُ بها الثلاجة .. وأعطيت الباقي لجيراننا .. سامحني يامازن .. لقد نسيت .. شغلتني تلك الرحلة الجميلة التي قضيناها في التسوق ..

    مسكها مازن من يديها بحنوٍ .. ورقة .. وقال لها : أقتربي أيتها الملاك .. لماذا تعتذرين .. أنتِ لم تخطئي أبدا .. لقد فعلتِ الصواب .. فرحتكم كانت في مكانها .. لا يعادلها فرحة أخرى .. وذاك كان هدفي .. وأفضل ما قمتِ به هو توزيع الطعام على جيراننا فهم أحوج منا له .. وقبَّلها على جبينها .. وطلب منها مشاركته في الفطور .. ولكنها أعتذرت وقالت : لا أستطيع تناول شيئا دون شقيقتي .. فنادى مازن على وضفى .. والتي جاءت مسرعة كنسمة باردة خفيفة .

    طبعا وضحى ووضفى توأمان .. إنهما في الثالثة عشرة ..
    بعد وفاة والدتهما قررا البقاء في البيت ومواصلة الدراسة بنظام الدراسات الحرة .. فقد أدركا صعوبة الوضع .. وأعباء المنزل .. لذا تبرعتا عن طيب نفس بالإضطلاع بهذه المسوؤلية رغم أن مازن رفض الفكرة وعارضها ولكنه مع إصرارهما رضخ للأمر الواقع .. وأقتنع برأي الأختين .. وعاهدهما على أن يوفر لهما كل ما يلزم لإكمال ومواصلة دراستهما حتى المرحلة الجامعية ..

    .. أنتهى مازن من فطوره .. فشكر الله .. وشكر أختيه على هذه الوجبة الطيبة .. ونظر إلى قطته التي كانت تعلو وجهها سعادة غامرة بسبب عظمتي فخذ الدجاج التي ألقاها إليها ... يالله كم انتِ رائعة ومحظوظة أيتها القطة .. مجرد عظمة تكفيك للبقاء .. والفرح .. إننا البشر أعقد الكائنات فرحا .. إننا أصحاب الإمتياز لمزاولة الكدر والضيق .. والإعتراض ..

    إننا لايكفينا القليل .. ولا نرضى باليسير .. ونبعثر أعمارنا للحصول على الكثير .. اللعنة .. كم كنتُ أتمنى أن أكون قطة متسكعة .. أو كلب ضال .. أو ثعلب بري هزيل .. إن مثل هذه الكائنات لا تعرف التذمر .. ولا تمارس الكآبة .. والسقوط .. والعذاب .. سعادتها حاضرة .. وبهجتها جاهزة .. في رؤية صندوق قمامة .. أو ملامسة عظام يابسة .. أو شم جيفة متناثرة ..
    كلها مصادر سعادة عارمة .. ما أجملها من حياة ..!!!


    أخذ مازن يرشف الشاي بهدؤ ولوعة .. جالسا على عتبة غرفتهم الكبيرة ... متأملا البيت وهو خاليا معتما من ضياء والديه .. ساحبا من الذاكرة صوت والدته الحنون .. وتعليقات والده الشجيَّة .. كانا كالشمس والقمر .. أحدهما يضيء البيت نهارا .. ويتوهج الآخر ليلا .. ومساءً ..

    أيها الأيتام .. صبرا على هذه العتمة ..
    ورفقا بهم أيها الظلام الجميل ..!!!


    تذكر رغبتهِ الجارفة .. وتوفقه الدراسي في السنة الجامعية الأولى .. ولم ينسى الجملة التي قالها له أستاذ القانون : ستكون محاميا فذا ورائعا يا مازن ..!!

    .. " الآن .. أنا سائقٌ وحمالٌ رائعٌ أيها الأستاذ .. المحامي الرائع .. أصبح حمالا للهنود .. وأسيادهم .. سحقا .." وبصق بقوة على الفضاء .. فقفزت القطة فزعةً .. وأختبأت في " لامكان" ...!!!!!!


    .. يتبع الجزء الخامس عشر ,,

    __________________
    "
    توقيع
    "


    .. سأنتظركم هناك .. حتى ينضج الزنبق ... وتفقس العنادل ..!!!

  4. #84
    الصورة الرمزية حمراء الأسد
    حمراء الأسد غير متواجد حالياً مميز حارة التربية والتعليم وشؤون الأسرة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    الدولة
    إمبراطورية عمان
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    1,632

    افتراضي

    إستبشر الكون بالإشراق والنور

    لما بدى مقدمك مع وردة الجوري

    سلامات يا أبا زيد
    توقيع

  5. #85
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الجنس
    غير محدد
    المشاركات
    5,247

    افتراضي

    متابعة
    توقيع
    ،
    ليسـ هناكــ شيئـ أجمـلـ مـــنــ التسامحــ



    اللهمـ أحسن خاتمتـــي

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •