) غـرفة تجارة وصناعة عُمان.. حلقة الوصل بين التاجر والمسؤول (
عنوان جميل بدأت به جريدة عمان بتاريخ 17 نوفمر الماضي عندما نشرت تقرير مطول عن دور الغرفة في المشارة في بناء الأقتصاد بالسلطنة وجلب الستثمار.
مما لشك في إن الغرفة نعم لها دور كبير في ذلك ولكن .. لنقف قليلا .. عند هذه اللحظة ولنعود إلى تاريخ تأسيس الغرفة .. حيث أنشئت غرفة تجارة وصناعة عمان في 15 مايو 1973م كمؤسسة ذات نفع عام تهدف الى تنظيم المصالح التجارية والصناعية وتمثيلهما والعمل على الدفاع عنها في مختلف المجالات، الى جانب العمل بشتى الوسائل المتاحة لتفعيل العمل الاقتصادي في السلطنة من خلال المشاركة الفاعلة في تنفيذ خطط التنمية المختلفة والهادفة الى تنويع مصادر الدخل القومي.

قانون الغرفة صدر عام 1973 م وكان يتماشى مع وقته ولكن مع كل هذه التغيرات الكثيرة التي نراها حاليا ألا يستوجب ان يتماشى القانون مع التغيرات الحاليه.؟

حسب علمي إلى يومنا هذا لم يتغير القانون ولانرى اي تقدم يذكر في مسار الغرفة على سبيل المثال انشاء اتحاد غرف مستقلة إستقلال كامل إداري ومالي عن مظلة وزارة التجارة والصناعة وهذا ما هو معمول به في أغلب بلدان العالم ومثال بسيط كدولة فلسطين والعديد من الدول التي فعلا نجحت في ذلك.

مع هذه الطفرة الأقتصادية في أرجاء المعمورة لا نرى أي دور فعلي يذكر لغرفة وتجارة صناعة عمان سوى أمسيات ومحاضرات وغيرها من فعاليات تنتهي مع إنتهاء الفعالية ولن تجدها على أرض الواقع .

الحقيقة من المفروض ان يكون دور غرفة تجارة وصناعة عمان دورا اكبر مما هي عليه الآن وكل الدول التي نجحت إقتصاديا كان ذلك بفضل الدور الذي تقوم به الغرفة في جلب الأستثمار والترويج له .. وأيضا دعم المنتج الوطني لتلك الدول من خلال بناء العلاقات المتبادلة مع باقي البلدان .. فأين دور غرفة تجارة وصناعة عمان ؟

ما أراه الآن إن دور غرفة تجارة وصناعة عمان هو فقط تسجيل الشركات والمؤسات الجديدة لديها وتحصيل الرسوم منها وبدون أي مقابل تقوم به الغرفة لهذه الشركات وحتى الدور الصغير الذي هو من المفروض بها أن تقوم به بتمثيل التاجر أو الشركة أو المؤسسة في العديد من الأمور التي تواجهه نجد دورها غير ملموس أبدا.
ماهي النشاطات الأستثمارية التي قامت بها الغرفة هنا بالسلطنة فمن المعلوم بأن الغرفة لها دخل شبه يومي من خلال التصديق على المستندات اللازمة للأستيراد والتصدير مقبال رسوم أيضا تصب في ميزانية الغرفة فمذ إنشاء الغرفة في 1973 م إلى يومنا هذا ما هي الأستثمارات التي قامت بها ..؟
وهنا سؤال يطرح نفسه اموال الغرفة من 73 وحتى يومنا هذا في ماذا تستغل؟ هل تذهب الى مالية الدولة ام ان هنالك الية في الغرفة لاستثمار هذه الاموال؟ وهل لومستقبلا اصبح الانتساب في الغرفة اختياري هل تقدر الغرفة في الاستمرار ماليا لانه وبكل صراحة لانتوقع ان تقوم أي شركة ما بالتسجيل في الغرفة لكونها لا تجد أي دعم لها من الغرفة وكما. واذا كانت تستثمر عن طريق الغرفة فمن المفترض الغرفة قادرة ماليا لان طول هذه السنين اصبح عند الغرفة استثمارات بمأت الملاين تدر على الغرفة الكثير من الارباح ولاداعي لأن تدفع الشركات اشتراكات سنوية ولا حتى رسوم من أجل التصديق على المستندات والذي من المفروض أن يكون هذا التصديق مجاني كدعم من الغرفة مقابل التسجيل السنوي .

وإذا أتينا إلى رئيس الغرفة لماذا من الأساس أن يكون رئيس الغرفة بالتعين ؟ لماذا لايكون ذلك بالانتخاب من أجل مشاركة رجال الأعمال والشركات في إنتخاب الرجل المناسب الذي يرون فيه الأفضلية من أجل إدارة غرفة تجارية صناعية مستقلة تخدم الأستمثار والأقتصاد في الدولة .

لمناقشة هذا الموضوع هنالك العديد من النقاط .. سوف نأتي إليها جميعا .. وهنا أناشد الجميع من أجل أن نناقش هذا الموضوع كلا حسب رايه وإقتراحه.

المصدر
غرفة تجارة وصناعة عمان هل هي تحتضر؟؟