ss

د.عبدالله الحراصي ضيف الحارة

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    43

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدر العبري مشاهدة المشاركة
    عذراً أستاذي الفاضل ولكني كنت أقرأ موضوع "تيم لاندن" للأستاذ النسر وخطرت ببالي هذه الأسئلة:

    1- كون أن المواضيع التي طرحت في موضوع تيم لاندن مستقاه و مترجمة بمجهود فردي من عضو الحارة الأستاذ "النسر "، فهل يمكن الإعتداد بما ورد في هذا الموضوع؟
    مع العلم أنه تم توثيق المعلومات بذكر المصادر سواء العربية منها و الأجنبية أو ما ذكر من وصلات إليكترونية ؟ أي بمعنى هل يمكن إعتبار الموضوع مرجعا للتاريخ العماني الحديث رغم أن كاتبه الأستاذ " النسر" مجهول الهوية بالنسبة لبقية الأعضاء؟
    والمقالات جميعها مترجمة و من مصادر مختلفة إلا المقال الذي كتبه المهندس مازن الطائي حول سيرة تيم لاندن في بداية الموضوع. .
    مثل هذه الترجمات منتشرة كثيراً، وهي ضرب من الهواية ويحركها الاهتمام الشخصي الصرف غير المؤطر علمياً، ولكني لم أفهم معنى "الاعتداد بها"، فان كنت تقصد استغلالها في دراسات تاريخية علمية فالجواب هو "لا، لا يمكن الاعتداد بها" ولا يكفي ذكر المصادر العربية والأجنبية هنا. فالمترجم غير معروف ولا نعرف خبرته في الترجمة ولا نعرف كذلك مدى مصداقية ترجمته في نقل بيانات النص الأصلي ومعلوماته.
    نظرت سريعاً في الرابط الذي بعثته في أسفل رسالتك ووجدت أن الحديث هنا نوع من الدردشة العامة، كما أن المشاركات مملوءة بكثير من الأخطاء اللغوية وغيرها التي تمنع "الاعتداد بها" في دراسات تاريخية موثوقة.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدر العبري مشاهدة المشاركة
    2- قام "النسر بترجمة نحو أربعة كتب من الإنجليزية إلى العربية و جميعها تتحدث عن عمان، أولا يجب الإعتداد بترجمة هذه الكتب و توثيق ترجمتها لإستفادة الأجيال العمانية منها لمعرفة الأحداث التي وقعت في بلادهم في النصف الثاني من القرن العشرين ؟

    3- المنتديات الإلكترونية أصبحت زاخرة بالمعلومات - و هنا نتحدث عن عمان - أو ليس أجدى لنا أن نوثق و نعتمد ما جاء بها من معلومات كمراجع لدراسات مستقبلية عن الأوضاع في بلادنا ؟

    وصلة موضوع تيم لاندن وترجمات الأستاذ "النسر"

    وليسمح لي الأستاذ "النسر" لأني أدخلت موضوعه وترجماته في حوارنا هذا.
    يمكن الاعتداد بها لو تم نشرها نشراً موثقاً أما في منتديات عامة فلا. لماذا لا يتم نشرها في دور نشر معروفة بحيث يمكن مراجعتها من زوايا الترجمة واللغة وغيرها؟
    وأتمنى أن لا يكون ردي هذا مزعجاً لكم هنا، فالقضية التاريخية قضية مختلفة. وقضية المواضيع الكاشفة المثيرة لا تعني أن ما بها هو حقائق. مثل هذه الكتابات هي مثل الأفلام المؤثرة، نعجب بها وتؤثر فينا (الى حين) ولكن لا يعني أن ما شاهدنا هو حقيقة يمكن أن نقبلها، ولا أن نتحدث عن أبطالها على أنهم أشخاص حقيقيون.
    طبعاً هذا لا يعني أن المنتديات لا تقدم معلومات تاريخية من قبل أعضاءها عبر مساهماتهم وترجماتهم، غير أن هذا لا يعني قبولها من المنظور العلمي، لعدم التيقن والتثبت العلمي منها. ولأن الكتابة التاريخية ليس موضعها المنتديات العامة.

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    3,948

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله الحراصي مشاهدة المشاركة
    مثل هذه الترجمات منتشرة كثيراً، وهي ضرب من الهواية ويحركها الاهتمام الشخصي الصرف غير المؤطر علمياً، ولكني لم أفهم معنى "الاعتداد بها"، فان كنت تقصد استغلالها في دراسات تاريخية علمية فالجواب هو "لا، لا يمكن الاعتداد بها" ولا يكفي ذكر المصادر العربية والأجنبية هنا. فالمترجم غير معروف ولا نعرف خبرته في الترجمة ولا نعرف كذلك مدى مصداقية ترجمته في نقل بيانات النص الأصلي ومعلوماته.
    نظرت سريعاً في الرابط الذي بعثته في أسفل رسالتك ووجدت أن الحديث هنا نوع من الدردشة العامة، كما أن المشاركات مملوءة بكثير من الأخطاء اللغوية وغيرها التي تمنع "الاعتداد بها" في دراسات تاريخية موثوقة.


    يمكن الاعتداد بها لو تم نشرها نشراً موثقاً أما في منتديات عامة فلا. لماذا لا يتم نشرها في دور نشر معروفة بحيث يمكن مراجعتها من زوايا الترجمة واللغة وغيرها؟
    وأتمنى أن لا يكون ردي هذا مزعجاً لكم هنا، فالقضية التاريخية قضية مختلفة. وقضية المواضيع الكاشفة المثيرة لا تعني أن ما بها هو حقائق. مثل هذه الكتابات هي مثل الأفلام المؤثرة، نعجب بها وتؤثر فينا (الى حين) ولكن لا يعني أن ما شاهدنا هو حقيقة يمكن أن نقبلها، ولا أن نتحدث عن أبطالها على أنهم أشخاص حقيقيون.
    طبعاً هذا لا يعني أن المنتديات لا تقدم معلومات تاريخية من قبل أعضاءها عبر مساهماتهم وترجماتهم، غير أن هذا لا يعني قبولها من المنظور العلمي، لعدم التيقن والتثبت العلمي منها. ولأن الكتابة التاريخية ليس موضعها المنتديات العامة.
    1- الشكر للدكتور الحراصي.

    2- رأي "أكاديمي" نحترمه و نوليه الاهتمام.

    3- نعم هنالك دردشات و تساؤلات و أسئله من المشاركين و لكن كان هنالك أيضا طرح جدي و معلومات موثقة و سرد أحداث من مصادر و مراجع و كتب عربية و إنجليزية و معايشة للكاتب و المترجم لوقائع الأحداث في بلاده.

    4- كنت ألوم نفسي عند الترجمة ... لأني أترجم بواقعية و بحرفية دون المساس بالمعنى و المضمون و مسايرة لطريقة التعبير و الصياغة و البلاغة في اللغة العربية ... أشعر أني كنت أمينا و مخلصا في ترجمتي أكثر من اللازم.

    5- كلا "الكاتب" و "المترجم" معروفين لدى إدارة الحارة و إجتمعوا معهما عدة مرات ... و أقترحوا عليهما تجزأة الموضوع و لكنهما أصرا أن الموضوع وحدة واحدة و أن تاريخ عمان لا يمكن تجزأته و أن تأثير الإنجليز في التاريخ و الدولة العمانية هو هو منذ أيام سلطان بن أحمد البوسعيدي حاكم مسقط.

    6- المترجم يا دكتور الحراصي رجل متعلم و درس في الجامعات الأمريكية و البريطانية و لديه من الخبرة في العمل اليومي "باللغة الإنجليزية" و ترجمة الوثائق و المراسلات من اللغتين العربية و الإنجليزية أكثر من 25 عاما. و هو عضو سابق في اللجنة المسيرة لترجمة المصطلحات الفنية و اعتمادها في أحد المحافل الدولية التابعة للأمم المتحدة (1984-1989).

    7- إقترحت إدارة الحارة - بالفعل - توثيق الموضوع و إخراجه في كتاب ... نأمل أن يكون ذلك.

    8- الكتب التي تم ترجمتها في موضوع "تيم لاندن":

    - أجزاء من كتاب "القصة الحقيقية و المؤامرة على دولة عربية لجون بيسانت.
    - أجزاء من كتاب سلطان في عمان لجان (جيمس سابقا) موريس و ترجمة المقالة التي كتبتها بعد زيارتها لعمان 2002 م في عهد السلطان قابوس.
    - كتاب أمراء الحرب في عمان لفيليب ألفري,
    - كتاب كسبنا حربا للسير جون أكيهيرست قائد القوات الميدانية لقوات السلطان المسلحة في حرب ظفار و سبب النصر كما إدعى الإعلام البريطاني.
    - وصلات إليكترونية عدة لصحف و شخصيات و مؤسسات بريطانية و أمريكية آخرى وصلة جي إي بيترسون مستشار نائب رئيس الوزراء العماني الراحل لشؤون الأمن و الدفاع حول محاولة إغتيال السلطان سعيد بن تيمور.

    دمت سالما دكتور الحراصي ... و نفع بك الله البلاد في عالم الترجمة ... سؤال أرجو الإجابة عليه:

    "رائد الترجمة في سلطنة عمان الأستاذ المرحوم محمد أمين بن عبدالله البستكي ترجم عدة كتب منها لا تريد السلطة لها أن تظهر للعيان ... هل تعتدون بها ؟ ... أم مصيرها الإهمال ... أهم هذه الكتب تقرير لجنة الأمم المتحدة المكلفة بتقصي الحقائق عن القضية العمانية و أحوال عمان و شعبها في منتصف الستينات و الصراع بين السلطنة و الإمامة. الأستاذ محمد أمين ترجم عدة كتب أحمد الله أني وجدتها في مكتبة والدي رحمه الله منها كتب لمؤلفين إنجليز.

    لك الشكر على تواجدك في الحارة ....

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    43

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النسر مشاهدة المشاركة
    1- الشكر للدكتور الحراصي.

    2- رأي "أكاديمي" نحترمه و نوليه الاهتمام.
    لك الشكر.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النسر مشاهدة المشاركة
    3- نعم هنالك دردشات و تساؤلات و أسئله من المشاركين و لكن كان هنالك أيضا طرح جدي و معلومات موثقة و سرد أحداث من مصادر و مراجع و كتب عربية و إنجليزية و معايشة للكاتب و المترجم لوقائع الأحداث في بلاده.
    لا إشكال في هذا. ولكن هذا لا يعني اننا نعتبره ذا قيمة علمية توثيقية.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النسر مشاهدة المشاركة
    4- كنت ألوم نفسي عند الترجمة ... لأني أترجم بواقعية و بحرفية دون المساس بالمعنى و المضمون و مسايرة لطريقة التعبير و الصياغة و البلاغة في اللغة العربية ... أشعر أني كنت أمينا و مخلصا في ترجمتي أكثر من اللازم.
    أنا لم أكن اقصد ترجمة معينة أو مترجم معين. جهد كبير قمت به في الترجمة. لا أشك في ذلك كوني أعرف الترجمة. ولكن مكان النشر مهم. ليس المنتدى. ربما تكون الترجمة المقدمة في المنتديات نواة لترجمات تنشر بصورة أكثر وثوقية.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النسر مشاهدة المشاركة
    5- كلا "الكاتب" و "المترجم" معروفين لدى إدارة الحارة و إجتمعوا معهما عدة مرات ... و أقترحوا عليهما تجزأة الموضوع و لكنهما أصرا أن الموضوع وحدة واحدة و أن تاريخ عمان لا يمكن تجزأته و أن تأثير الإنجليز في التاريخ و الدولة العمانية هو هو منذ أيام سلطان بن أحمد البوسعيدي حاكم مسقط.

    6- المترجم يا دكتور الحراصي رجل متعلم و درس في الجامعات الأمريكية و البريطانية و لديه من الخبرة في العمل اليومي "باللغة الإنجليزية" و ترجمة الوثائق و المراسلات من اللغتين العربية و الإنجليزية أكثر من 25 عاما. و هو عضو سابق في اللجنة المسيرة لترجمة المصطلحات الفنية و اعتمادها في أحد المحافل الدولية التابعة للأمم المتحدة (1984-1989).
    أشكرك على هذه المعلومات، وأرجو أن تعذرني لأني قليل الدخول للمنتديات بسبب الانشغالات المتعددة ولا أعرف المشاركين. غلطتي وأعترف بها! ولكن ينبغي توثيق كل هذه الترجمات وتقديمها للناس خارج إطار المنتديات الحوارية حتى يمكن تقييمها وتقييم مدى امكانية الاعتماد عليها علمياً.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النسر مشاهدة المشاركة
    7- إقترحت إدارة الحارة - بالفعل - توثيق الموضوع و إخراجه في كتاب ... نأمل أن يكون ذلك.
    هذا أمر ممتاز. أرغب أن أجاوب على نقطة تتعلق بالأسم. لا أرى إشكال في النشر بغير الاسم الحقيقي لأسباب شتى، ولكن القيمة في موضع القيمة، وهو جودة الترجمة.
    8- الكتب التي تم ترجمتها في موضوع "تيم لاندن":

    - أجزاء من كتاب "القصة الحقيقية و المؤامرة على دولة عربية لجون بيسانت.
    - أجزاء من كتاب سلطان في عمان لجان (جيمس سابقا) موريس و ترجمة المقالة التي كتبتها بعد زيارتها لعمان 2002 م في عهد السلطان قابوس.
    - كتاب أمراء الحرب في عمان لفيليب ألفري,
    - كتاب كسبنا حربا للسير جون أكيهيرست قائد القوات الميدانية لقوات السلطان المسلحة في حرب ظفار و سبب النصر كما إدعى الإعلام البريطاني.
    - وصلات إليكترونية عدة لصحف و شخصيات و مؤسسات بريطانية و أمريكية آخرى وصلة جي إي بيترسون مستشار نائب رئيس الوزراء العماني الراحل لشؤون الأمن و الدفاع حول محاولة إغتيال السلطان سعيد بن تيمور.

    دمت سالما دكتور الحراصي ... و نفع بك الله البلاد في عالم الترجمة ... سؤال أرجو الإجابة عليه:

    "رائد الترجمة في سلطنة عمان الأستاذ المرحوم محمد أمين بن عبدالله البستكي ترجم عدة كتب منها لا تريد السلطة لها أن تظهر للعيان ... هل تعتدون بها ؟ ... أم مصيرها الإهمال ... أهم هذه الكتب تقرير لجنة الأمم المتحدة المكلفة بتقصي الحقائق عن القضية العمانية و أحوال عمان و شعبها في منتصف الستينات و الصراع بين السلطنة و الإمامة. الأستاذ محمد أمين ترجم عدة كتب أحمد الله أني وجدتها في مكتبة والدي رحمه الله منها كتب لمؤلفين إنجليز.
    محمد أمين عبدالله أسم معروف في عالم الترجمة, ولكن هل سأصدمكم لو قلت باني لا اعتمد ترجماته كثيراً. أرجو تقوم بفعل بسيط: خذ كتاباً من الكتب التي ترجمها الاستاذ محمد أمين عبدالله وقارنها مع الأصل. ستجد اختلافات مخيفة، وتباينات تشكك في وثوقية الاعتماد على الترجمة. هنا لا أهاجم الاستاذ محمد أمين عبدالله ذاته. ربما المسألة مسألة الناشرين انفسهم الذين يقومون باجراء تغييرات وتلخيصات لترجمته. لا أعرف الحقيقة ولكن مقارنة النصوص الأصلية مع ترجمات الاستاذ محمد أمين لا تجعلك في موضع الواثق من إمكانية الاعتداد بها في دراسات علمية.


    لك الشكر على تواجدك في الحارة .... [/QUOTE]

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    43

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صاعد بن علي مشاهدة المشاركة
    كل التحية للاستاذ الحراصي:

    اولا مبارك عليك المدونة الجميلة التي تضم كتاباتك التي كنت اتسائل كيف يمكن الرجوع إليها وخصوصا تلك المنشورة في جريدة عمان.
    1- لقد قطعت نزوى شوطا طويلا في الصدور، وانت احد ابرز المساهمين فيها بالنشر، وعلى اتصال بالاستاذ سيف الرحبي، كيف تقيم نزوى عبر تاريخها؟ هل نزوى استطاعت فعلا خلق جو ثقافي حقيقي داخل عمان، ذلك طبعا إذا قارنا مدى الاقبال عليها داخل عمان وخارجها؟هل استطاعت نزوى خلق مرجعية ثقافية عمانية وان تكون منبرا عمانيا للمبدعين العمانيين؟
    مجلة نزوى تعد من أهم المجلات الثقافية العربية، وقد كنت في مسيرة المجلة منذ عددها الأول، حيث نشرت العديد من الترجمات والدراسات فيها. أرى أن المجلة قامت بدور كبير للثقافة والفكر والأدب في عمان. تسأل إن كانت خلق جو ثقافي حقيقي داخل عمان: لا أقسم الواقع كما يتبدى لي في سؤالك حيث أن نزوى وغيرها (مثل مجلة التسامح، والمجلات والملاحق الثقافية) هي نفسها جزء من الجو الثقافي الحقيقي. تتبع المجلة من العدد الأول وستجد الكم الهائل من الدراسات والمقالات والنصوص الأدبية المتعددة والترجمات العمانية. هذا هو الجو الثقافي.
    بالنسبة للمرجعية الثقافية فلا أعرف المقصود بها، فهي مجلة ثقافية ينشر فيها من لديه انتاج أدبي وثقافي وفكري. أما كونها منبر عماني للمبدع العماني فهي كذلك الى حد كبير.
    غير أني أرى بأن الوقت قد حان لدراسة تجربة مجلة نزوى من خلال ندوة يدعى اليها القائمون على المجلة والمثقفون والكتاب العمانيون، لاستكشاف تجربتها حتى الآن وآفاقها المستقبلية.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صاعد بن علي مشاهدة المشاركة
    2- اتجهت في بعض كتاباتك لقراءة الخطاب الديني او الخطاب الاجتماعي المتعلق بالجانب الديني وقدمت فيه دراسة ومقالة في جريدة عمان عن جوابات السالمي، هل مازال الدكتور عبدالله لديه ذلك الهاجس للذهاب عميقا في حفريات ذلك الخطاب؟ وها تعتقد انه يلزمنا مشروع شامل لذلك؟ وما هي طرق التخطيط والتنفيذ لتلك الاليات؟
    تلزمنا مشاريع معمقة لدراسة الفكر العماني بكل تجلياته. وأرى أن الكتب الدينية والفقهية العماني تمثل كنزاً للدراسات لم يستكشف من قبل. نحتاج الى دراسات وصفية ودراسات نقدية لهذه الكتب والأفكار، وتتبع خيوط التلاقي فيها وخيوط الافتراق، وخيوط علاقة الفكر بالتاريخ. كل هذا ضروري ولازم وعاجل. الكاتب العماني المعاصر يكاد يكون منبتاً عن تراثه الفكري. لا أقول بأن من اللازم على المثقف العماني أن ينطلق في فكره من ذلك التراث، وخصوصاً ان الانسان أصبح ينتمي الى تراثات غير محلية، عالمية الطابع، ولا يقدم تراث بلاده ليكون "منبعاً" أو "أصلاً" لفكره. لا اشكال في هذا ولا أدعو الى عكسه. ولكن كل ما أقوله أن التراث الفكري العماني ثري ومصدر لكثير من الأفكار والرؤى، ولا يقل عن أي تراث آخر في عمقه وفي تعبيره عن الانسان.
    بالنسبة لي فقد قمت ببعض الدراسات وكتبت عدد من المقالات حول التراث العماني. لا يسمح وقتي الحالي بالاستمرار فيها، ولكن حلمي أن أكتب تأريخاً لحركة الفكرة في عمان، منذ أقدم المصادر الى الآن. هذا حلم. أحاول جمع المادة حالياً، ولربما أتى اليوم الذي أقوم فيه بهذا المشروع.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صاعد بن علي مشاهدة المشاركة
    3- ما هي ابرز المراجع التي تحدثت عن اللهجات واللغات في عمان؟ وهل تلك الدراسات التي قام بها الاجانب اعطت تلك اللغات حقها؟ هل يمكن اعتبار تلك اللغات كلغات اقلية، فبالتالي نرى بأنه تم التعامل معها بالتهميش والاقصاء؟ هل هناك امل بوجود مشروع عماني يهدف لحفظ تلك اللغات من الزوال ودراستها بصورة علمية حسب المتبع في منهجيات علمية رصينة؟ وما هي الافاق التي يفتحها مثل هذا المشروع على تلك اللغات؟ مع العلم ان هناك بعض الترجمات من تلك اللغات ورغم اهمية تلك الخطوة إلا انها تظل بعيدة ولا تضيف عمقا لفهم تلك اللغات بشكل متقن؟
    لا يوجد العديد من الدراسات حول لغات عمان ولهجاتها ولكن هناك متخصصون في هذا الجانب، وهناك دراسات كتبت في هذا المجال. في الموسوعة العمانية لدينا عدد من المداخل حول لغات عمان ولهجاتها المختلفة. يمكنني أن أشير الى مقال قامت على ترجمته الاستاذة خالصة الأغبري حول لهجات عمان على الرابط التالي http://www.nizwa.com/volume46/p87_98.html. وقد القيت قبل نحو ثلاثة أسابيع ورقة علمية في حول الواقع اللغوي في عمان استعرضت فيه اللهجات واللغات المتحدثة في عمان، وأشرت الى المخاطر التي تتعرض لها بعض اللغات واللهجات. كان هذا ضمن ندوة للغة العربية نظمتها وزارة التربية والتعليم، ويمكنني أن أبعث لك نسخة منها إن أردت.

    أرى اللغة باعتبارها وسيلة تواصل وباعتبارها مخزن تجربة انسانية علينا التعامل معها بعمق. رغم ان اختفاء لغة او لهجة ليس نهاية الكون، ولا يحد من التطور البشري، الا اني أشعر بالأسى لضياع لغة أو لهجة وانقراضها. لغات الجنوب العربي في عمان معرضة تحديداً للانقراض مثل اللغة الحرسوسية والبطحرية والشحرية. هناك لغة لم يبق من متحدثيها الا نحو مائة أو أكثر قليلاً تسمى لغة "الهوبيوت" وهي معرضة للأنقراض. كذلك اللغة "الكمزارية" في مسندم.
    كل هذا الوضع اللغوي يتطلب دراسة معمقة له. سمعت ان جامعة السلطان قابوس بصدد القيام بمؤتمر حول هذا الموضوع ولكني لا أملك حالياً تفاصيل إضافية حوله.
    أنا مع الترجمة من هذه اللغات. تراث اللغات العربية الجنوبية الشفهي تراث ثري للغاية كما يصف لنا متحدثوها، ولا أشك في ذلك فالانسان في أي مكان يعمق تجربته من خلال الخلق اللغوي الأدبي من شعر وسرد شفهي وأساطير وأمثال. ليتنا نترجم منها، لنفهم أنفسنا!
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صاعد بن علي مشاهدة المشاركة
    4-بعد مرور 39 عاما من النهضة هل ترى ان هناك افقا سيأتي يتم من خلاله خلق قنوات حوارية وبناءة بين الثقافي والسياسي في عمان؟
    لا أشارك من يحسم في تقسيم الثقافي والسياسي في عمان. أنا الآن في الموسوعة، هل أنا ثقافي أم سياسي؟ مجلة نزوى: هل هي تنتمي الى الثقافي أم إلى السياسي؟ مجلة التسامح؟ النادي الثقافي؟ المنتديات والمدونات الالكترونية؟ بالفعل لا أجد هذا التقسيم صائباً. علينا أن نتعمق في فهم مجتمعنا ولربما وجدنا معايير تصنيف أخرى أهم بكثير من تصنيف الثقافي/السياسي!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صاعد بن علي مشاهدة المشاركة
    5- ما هي مشاريعك بعد الموسوعة؟
    القيام ببحوث ودراسات علمية وترجمات أجلتها أو ابتدأت فيها ولم أكملها. هذا هو المشروع الوحيد، وأتمنى أن أقضي بعض السنوات في احدى الجامعات الغربية للقيام ببعض الدراسات في مجال الترجمة وتحليل الخطاب.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صاعد بن علي مشاهدة المشاركة
    6- ما هو مستقبل البحث في العلوم الانسانية في عمان؟ وهل سيساهم مركز البحث العلمي في ذلك؟
    سؤال كبير! ما مستقبل أي بحث في عمان؟ وليس فقط العلوم الانسانية؟
    ما زلنا في بداية مرحلة البحث العلمي، وكما تعلم فان الأمور تأتي مجتمعة، فلا بد من انتاج السياق الذي يمكن للبحث العلمي أن يزدهر فيه. لا يكفي اعداد المباني إن لم توجد العقول، ولكن عدد الباحثين العمانيين في تزايد في كل المجالات.
    بالنسبة للعلوم الانسانية فعدد الباحثين العمانيين الفاعلين فيها قليل للغاية. ومجلس البحث العلمي فيما أعلم سوف يولي البحوث الانسانية اهتماماً خاصاً رغم أن البحث المعاصر يميل الى البحوث العلمية التقنية وليس الانسانية. أعلم بأن مجلس البحث العلمي يرى في العلوم الانسانية قاعدة للبحث العلمي في كل المجالات، وان الانسان هو الأصل والهدف لك عملية بحث ولذا لا بد من تنشيط البحوث الخاصة بهذا الانسان في مختلف الجوانب.

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    425

    افتراضي

    الدكتور عبدالله الحراصي
    خالص الشكر والتحية
    سأكون شاكرا لو تمكنت من ارسال دراستك التي أشرت إليها.
    مشروع دراسة الفكرة في عمان مشروع سيكون بالفعل فتح مهم لفهم عمان بشكل أفضل.
    رائع انت كاسحابة انا امطرت اصابت خيرا
    توقيع
    (.....وارتفعت الراية البيضاء على قلعة نزوى خافقة متباهية ولكن الانجليز اعادوا تشكيل جيشهم واعتمدوا على الطائرات، فقصفوا القلعة فلم يؤثر فيها القصف، ومزقوا العلم الابيض برشاشات الطائرات ففوجئوا بعلم آخر يرتفع فمزقوه ثم فوجئوا بثالث وهكذا دواليك حتى ادركوا ان هذه القطعة البيضاء اغلى من النفوس واقوى من الرشاش واعلى من الطائرات).
    ملائكة الجبل الاخضر، عبدالله الطائي(لله تلك الروح الطاهره)

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    165

    افتراضي

    عبدالله

    أحبك

    أنت رائع

    أنت متواضع

    أنت العماني الذي خلده التاريخ

    هنيئا لنا بك وهنيئا لك بعمان

    واصل أيها المتألق فكلنا شغف للاستضاءه بوهجك

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    8,041

    افتراضي

    متابع بسعادة

    دكتور عبدالله ، لدينا في الوزارة التي أعمل بها بعض من هم مفرغ يومين الأسبوع في مشروعكم يعملون بكل جدية و رغبة ، و هم خريجين جامعيين ... و ما شاءالله يذكرونكم و يذكرون الموسوعة بكل خير

    أحببت أن أقول لك إلى الأمام دوما بأذن الله
    .. في وزارة البيئة و الشؤون المناخية
    توقيع

    لـــن أخــــاف

    بإذن الله

    فهنالك من يستحق الاهتمـام
    و يعيش في وطن يفتقد أبناءه
    وطنٌ مهجور و ليس مهجور

    وطنٌ يسكنه شعب عظيم، منهم نفرٌ كُثر نسيو معنى الوطن
    19 يوليو 2010م

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    3,948

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله الحراصي مشاهدة المشاركة
    لك الشكر.

    لا إشكال في هذا. ولكن هذا لا يعني اننا نعتبره ذا قيمة علمية توثيقية.

    أنا لم أكن اقصد ترجمة معينة أو مترجم معين. جهد كبير قمت به في الترجمة. لا أشك في ذلك كوني أعرف الترجمة. ولكن مكان النشر مهم. ليس المنتدى. ربما تكون الترجمة المقدمة في المنتديات نواة لترجمات تنشر بصورة أكثر وثوقية.

    أشكرك على هذه المعلومات، وأرجو أن تعذرني لأني قليل الدخول للمنتديات بسبب الانشغالات المتعددة ولا أعرف المشاركين. غلطتي وأعترف بها! ولكن ينبغي توثيق كل هذه الترجمات وتقديمها للناس خارج إطار المنتديات الحوارية حتى يمكن تقييمها وتقييم مدى امكانية الاعتماد عليها علمياً.


    محمد أمين عبدالله أسم معروف في عالم الترجمة, ولكن هل سأصدمكم لو قلت باني لا اعتمد ترجماته كثيراً. أرجو تقوم بفعل بسيط: خذ كتاباً من الكتب التي ترجمها الاستاذ محمد أمين عبدالله وقارنها مع الأصل. ستجد اختلافات مخيفة، وتباينات تشكك في وثوقية الاعتماد على الترجمة. هنا لا أهاجم الاستاذ محمد أمين عبدالله ذاته. ربما المسألة مسألة الناشرين انفسهم الذين يقومون باجراء تغييرات وتلخيصات لترجمته. لا أعرف الحقيقة ولكن مقارنة النصوص الأصلية مع ترجمات الاستاذ محمد أمين لا تجعلك في موضع الواثق من إمكانية الاعتداد بها في دراسات علمية.


    لك الشكر على تواجدك في الحارة ....
    [/QUOTE]

    دكتور الحراصي ،،،

    1- لك الشكر على إجاباتك المرنة و السلسة ...

    2- بالنسبة لما قمت به - "النسر" - من عمل و مشاركة في منتدى الحارة و بالخصوص في موضوع "تيم لاندن" سببه تعريف الجيل العماني الجديد عن الأمور التي إعتورت بلادهم في القرن العشرين ... فمساهماتي تنبع من رسالة و هدف آمنت بهما في توصيل معلومات إلى هذا الجيل المغيب إعلاميا و معرفيا (هذا ما إعتقدت به) ... فلم يكن هدفي الشهرة أو المال ... بل غامرت بطرح نقاط يتحسس منها الكثير و منهم رجالات السلطة ... و لكن دائما و مازلت أردد "توكلت على الله و هو خير الرازقين" ، فلم أخشى أو أتردد في طرح موضوع يثار حوله الجدل و التشكيك لأني آمنت أن الحقيقة يجب أن تصل ... ساندتني إدارة الحارة في ذلك فقد كنت أستشف رأيها قبل الطرح في بعض المواضيع.

    3- بالنسبة لمصداقية التراجم و المترجمين ... لدي نسخة مترجمة من كتاب "سلطان في عمان" لجان (جيمس) موريس إصدار دار الكتاب العربي لم يذكر إسم المترجم و لكني أجزم أنه المترجم المعروف "قدري قلعجي" ... قرأت النسخة الإنجليزية التي إشتريتها من لندن ... و عندما وجدت الترجمة العربية ضمن الكم الهائل من الكتب في مكتبة والدي رحمه الله ... أخذت بقراءة النسخة المترجمة إلا أني إكتشفت أن الكتاب مبتور و الترجمة مسيسة ... و على سبيل المثال كتب في عنوان الكتاب "سلطان في عمان ... قصة عمان و البريمي كما يرويها كاتب إنجليزي" !!! ... و لك أن تحلل العنوان المترجم !!!

    و لما هممت بتدوين مرئيات "جان موريس" في حالة اكتشاف النفط في "سلطنة مسقط و عمان و ظفار" و في البريمي و أبوظبي ... بطلب من الأخوة الأعضاء ... و جدت أن كل ما يمس المملكة العربية السعودية محذوف ... فآثرت أن لا أعتد بهذه الترجمة و أن أترجم ذلك الجزء بنفسي.

    الأستاذ محمد أمين عبدالله البستكي ... ربما في ترجماته تأثر بالجو السياسي السائد ذلك الوقت و بالحركات القومية العربية فهو رحمه الله كان ذو ميول قومية يسارية كما أنه كان يعمل في مكاتب الإمامة في القاهرة و بيروت و كان ضمن وفد دولة الإمامة المشارك في مناقشة القضية العمانية ... هذه التوجهات و الميول لا تعفينا من إعتباره و تقديره كرائد للترجمة الحديثة في دول الخليج العربي و ليس في "سلطنة عمان" فقط.

    لك التحية ،،،

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    43

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النسر مشاهدة المشاركة
    دكتور الحراصي ،،،

    1- لك الشكر على إجاباتك المرنة و السلسة ...

    2- بالنسبة لما قمت به - "النسر" - من عمل و مشاركة في منتدى الحارة و بالخصوص في موضوع "تيم لاندن" سببه تعريف الجيل العماني الجديد عن الأمور التي إعتورت بلادهم في القرن العشرين ... فمساهماتي تنبع من رسالة و هدف آمنت بهما في توصيل معلومات إلى هذا الجيل المغيب إعلاميا و معرفيا (هذا ما إعتقدت به) ... فلم يكن هدفي الشهرة أو المال ... بل غامرت بطرح نقاط يتحسس منها الكثير و منهم رجالات السلطة ... و لكن دائما و مازلت أردد "توكلت على الله و هو خير الرازقين" ، فلم أخشى أو أتردد في طرح موضوع يثار حوله الجدل و التشكيك لأني آمنت أن الحقيقة يجب أن تصل ... ساندتني إدارة الحارة في ذلك فقد كنت أستشف رأيها قبل الطرح في بعض المواضيع.
    حسنا أيها العزيز. أرجو أن يتسع صدرك، وهو فيما يبدو لي أكثر سعة من السعة التي أرجوها الآن. سوف أمارس لعبة أتقنها بعض الشيء تسمى تحليل الخطاب:
    تأمل في العبارات التالية من حديثك المقتبس أعلاه
    - تعريف الجيل العماني الجديد عن الأمور التي إعتورت بلادهم في القرن العشرين ...
    - فمساهماتي تنبع من رسالة و هدف آمنت بهما في توصيل معلومات إلى هذا الجيل المغيب إعلاميا و معرفيا
    - فلم يكن هدفي الشهرة أو المال ...
    - غامرت بطرح نقاط يتحسس منها الكثير و منهم رجالات السلطة ...
    - و لكن دائما و مازلت أردد "توكلت على الله و هو خير الرازقين" ،
    - فلم أخشى أو أتردد في طرح موضوع يثار حوله الجدل و التشكيك
    - آمنت أن الحقيقة يجب أن تصل

    طرحك مغرق في الايديولوجية والموقف السياسي. وهذا ليس عيباً فتبني أي موقف أمر انساني طبيعي. ولكن ما لفت انتباهي هو ظاهرة تلازم كل خطاب أيديولوجية وهو قوله (ولا أقول ادعاءه) بأنه يملك "الحقيقة"، وأنه "يكشف" "مستور" الآخر (السلطة السياسية في هذه الحالة).
    هنا أبدأ في القلق، لا أعني القلق النفسي بل القلق الوطني. لا فرق بين خطابك وأي خطاب آخر في آلياته التي يمكن تقديمها كما يلي:
    - تقسيم الكون إلى: ايديولوجيتي في كفة وكل الايديولوجيات الأخرى في كفة.
    - أنا أمثل المجموع من خلال "رسالة" أحملها (الشعب، الجيل العماني الجديد في حالتنا هذه)
    - ايديولوجيتي تمثل الحقيقة (وقد ذكرت أنت هذا مباشرة)
    - ايديولوجيتي بريئة ("لم يكن هدفي الشهرة أو المال"!!)
    - ايديولوجيتي شجاعة (وهذا موجود في غير موضع في حديثك أعلاه)
    - الله تعالى الذي يمثل الحقيقة الأكبر في الكون معي في ايديولوجيتي، أو أن ايديولوجيتي تمثل الله تعالى. وهو من سيدافع عني.
    - الا يديولوجيات الأخرى (ومنها ايديولوجية السلطة الحاكمة) مختلة في عنصر أو عناصر من مكوناتها.
    - آلية عملي هي "كشف" إشكالات الايديولوجيات الأخرى، وتناقضاتها. أما أنا فلا تناقض داخلي في ايديولوجيتي. هل هناك حقيقة تتناقض داخلياً؟
    - يجب أن تبقى ايديولوجيتي وفكرتي لأنها صحيحة، وإن كان هناك احتمال لاختفاء ايديولوجيات فالايديولوجيات التي تناقض ايديولوجيتي هي التي ينبغي أن تختفي وتزال في الحال، تليها تلك التي هي أقرب اليّ ثم الأكثر قرباً، وأيديلوجيتي يجب أن تبقى، وإن كان من زوال فايديولوجيتي هي آخر من ينبغي أن يزول.

    وإذا كان الوضع هكذا فأين تتمثل مواقفك الايديولوجية في الترجمة؟ (وأنا لا أعلق الآن على جودة الترجمة التي أنتجتها أنت ولكن أقدم افتراضات لا أشكك في صحتها حول ما أعتقد بأنه بعد عن "الحقيقة" التي لا أعرف شخصياً معناها):
    1- اختيار النص الذي أترجمه (النص الذي "يكشف" الآخر المناوئ).
    2- اختيار جمهوره المؤيد لايديولوجيتك. (مكان النشر)
    3- مرافقة ترجمتك بكتابات أصيلة تمضي في نفس خط الايديولوجيا. (المقالات والمساهمات الرفيقة)

    الآن أريد من صدرك أن يتسع أكثر مما أتخيل: يا عزيزي كل عقائد الكون وايديولوجياته مبنية على هذه الآليات. هي هي بالضبط. لا فرق ولا حتى في إنش واحد!!! كلهم يعتقدون أنهم الرأي الصحيح وأنهم الحقيقة وأن الله تعالى معهم، وأنهم لو كان الأمر بيدهم لكانوا صنّاع جمهورية المثال اليوتوبية والمدينة الفاضلة! فلنتواضع قليلاً أيها الأخ الكريم.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النسر مشاهدة المشاركة
    3- بالنسبة لمصداقية التراجم و المترجمين ... لدي نسخة مترجمة من كتاب "سلطان في عمان" لجان (جيمس) موريس إصدار دار الكتاب العربي لم يذكر إسم المترجم و لكني أجزم أنه المترجم المعروف "قدري قلعجي" ... قرأت النسخة الإنجليزية التي إشتريتها من لندن ... و عندما وجدت الترجمة العربية ضمن الكم الهائل من الكتب في مكتبة والدي رحمه الله ... أخذت بقراءة النسخة المترجمة إلا أني إكتشفت أن الكتاب مبتور و الترجمة مسيسة ... و على سبيل المثال كتب في عنوان الكتاب "سلطان في عمان ... قصة عمان و البريمي كما يرويها كاتب إنجليزي" !!! ... و لك أن تحلل العنوان المترجم !!!

    و لما هممت بتدوين مرئيات "جان موريس" في حالة اكتشاف النفط في "سلطنة مسقط و عمان و ظفار" و في البريمي و أبوظبي ... بطلب من الأخوة الأعضاء ... و جدت أن كل ما يمس المملكة العربية السعودية محذوف ... فآثرت أن لا أعتد بهذه الترجمة و أن أترجم ذلك الجزء بنفسي.
    في هذا لا أملك الا الاتفاق التام معك.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النسر مشاهدة المشاركة
    الأستاذ محمد أمين عبدالله البستكي ... ربما في ترجماته تأثر بالجو السياسي السائد ذلك الوقت و بالحركات القومية العربية فهو رحمه الله كان ذو ميول قومية يسارية كما أنه كان يعمل في مكاتب الإمامة في القاهرة و بيروت و كان ضمن وفد دولة الإمامة المشارك في مناقشة القضية العمانية ... هذه التوجهات و الميول لا تعفينا من إعتباره و تقديره كرائد للترجمة الحديثة في دول الخليج العربي و ليس في "سلطنة عمان" فقط.
    لك التحية ،،،
    لا إشكال هناك في تقدير دوره الترجمي، وقد كتبت عنه بنفسي في غير موضع، مفتخراً به. هذا شيء ولكن الاعتداد العلمي بترجمات غير موثقة هو أمر آخر. ألا توافقني على ذلك؟

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    3,948

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله الحراصي مشاهدة المشاركة
    حسنا أيها العزيز. أرجو أن يتسع صدرك، وهو فيما يبدو لي أكثر سعة من السعة التي أرجوها الآن. سوف أمارس لعبة أتقنها بعض الشيء تسمى تحليل الخطاب:
    تأمل في العبارات التالية من حديثك المقتبس أعلاه
    - تعريف الجيل العماني الجديد عن الأمور التي إعتورت بلادهم في القرن العشرين ...
    - فمساهماتي تنبع من رسالة و هدف آمنت بهما في توصيل معلومات إلى هذا الجيل المغيب إعلاميا و معرفيا
    - فلم يكن هدفي الشهرة أو المال ...
    - غامرت بطرح نقاط يتحسس منها الكثير و منهم رجالات السلطة ...
    - و لكن دائما و مازلت أردد "توكلت على الله و هو خير الرازقين" ،
    - فلم أخشى أو أتردد في طرح موضوع يثار حوله الجدل و التشكيك
    - آمنت أن الحقيقة يجب أن تصل

    طرحك مغرق في الايديولوجية والموقف السياسي. وهذا ليس عيباً فتبني أي موقف أمر انساني طبيعي. ولكن ما لفت انتباهي هو ظاهرة تلازم كل خطاب أيديولوجية وهو أنه قوله (ولا أقول ادعاءه) بأنه يملك "الحقيقة"، وأنه "يكشف" "مستور" الآخر (السلطة السياسية في هذه الحالة).
    هنا أبدأ في القلق، لا أعني القلق النفسي بل القلق الوطني. لا فرق بين خطابك وأي خطاب آخر في آلياته التي يمكن تقديمها كما يلي:
    - تقسيم الكون إلى: ايديولوجيتي في كفة وكل الايديولوجيات الأخرى في كفة.
    - أنا أمثل المجموع من خلال "رسالة" أحملها (الشعب، الجيل العماني الجديد في حالتنا هذه)
    - ايديولوجيتي تمثل الحقيقة (وقد ذكرت أنت هذا مباشرة)
    - ايديولوجيتي بريئة ("لم يكن هدفي الشهرة أو المال"!!)
    - ايديولوجيتي شجاعة (وهذا موجود في غير موضع في حديثك أعلاه)
    - الله تعالى الذي يمثل الحقيقة الأكبر في الكون معي في ايديولوجيتي، أو أن ايديولوجيتي تمثل الله تعالى. وهو من سيدافع عني.
    - الا يديولوجيات الأخرى (ومنها ايديولوجية السلطة الحاكمة) مختلة في عنصر أو عناصر من مكوناتها.
    - آلية عملي هي "كشف" إشكالات الايديولوجيات الأخرى، وتناقضاتها. أما أنا فلا تناقض داخلي في ايديولوجيتي. هل هناك حقيقة تتناقض داخلياً؟
    - يجب أن تبقى ايديولوجيتي وفكرتي لأنها صحيحة، وإن كان هناك احتمال لاختفاء ايديولوجيات فالايديولوجيات التي تناقض ايديولوجيتي هي التي ينبغي أن تختفي وتزال في الحال، تليها تلك التي هي أقرب اليّ ثم الأكثر قرباً، وأيديلوجيتي يجب أن تبقى، وإن كان من زوال فايديولوجيتي هي آخر من ينبغي أن يزول.

    وإذا كان الوضع هكذا فأين تتمثل مواقفك الايديولوجية في الترجمة؟ (وأنا لا أعلق الآن على جودة الترجمة التي أنتجتها أنت ولكن أقدم افتراضات لا أشكك في صحتها حول ما أعتقد بأنه بعد عن "الحقيقة" التي لا أعرف شخصياً معناها):
    1- اختيار النص الذي أترجمه (النص الذي "يكشف" الآخر المناوئ).
    2- اختيار جمهوره المؤيد لايديولوجيتك. (مكان النشر)
    3- مرافقة ترجمتك بكتابات أصيلة تمضي في نفس خط الايديولوجيا. (المقالات والمساهمات الرفيقة)

    الآن أريد من صدرك أن يتسع أكثر مما أتخيل: يا عزيزي كل عقائد الكون وايديولوجياته مبنية على هذه الآليات. هي هي بالضبط. لا فرق ولا حتى في إنش واحد!!! كلهم يعتقدون أنهم الرأي الصحيح وأنهم الحقيقة وأن الله تعالى معهم، وأنهم لو كان الأمر بيدهم لكانوا صنّاع جمهورية المثال اليوتوبية والمدينة الفاضلة! فلنتواضع قليلاً أيها الأخ الكريم.


    في هذا لا أملك الا الاتفاق التام معك.


    لا إشكال هناك في تقدير دوره الترجمي، وقد كتبت عنه بنفسي في غير موضع، مفتخراً به. هذا شيء ولكن الاعتداد العلمي بترجمات غير موثقة هو أمر آخر. ألا توافقني على ذلك؟

    1- إذن أين وجه الإختلاف أخي الكريم ؟ ... فأنت في تحليلك تصف المترجم في كفة ميزان و الآخرين في الكفة الأخرى لتتعادلا في العطاء و القياس ... هذا إذا صدق النية.

    2- التواضع موجود أخي الفاضل ... دون أن نتباهى به أو نظهره.

    لك التحية.

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    43

    افتراضي

    سألني أحد الأخوة الكرام هنا عن رؤيتي للندوة حملت عنوان "الكلمة، بين فضاءات الحرية وحدود المساءلة"، ووعدتكم بالرد صباح الأربعاء، وعلى وعدي أنقل اليكم مقالي الذي تنشره جريدة عمان في ملحق شرفات اليوم حول هذا الموضوع.


    حول ندوة "الكلمة، بين فضاءات الحرية وحدود المساءلة"

    تستمد الندوة أهميتها من أكثر من بعد. فهناك بعد موضوع الندوة ذاته، والمتعلق بحرية الكلمة. ومفهوم "حرية الكلمة" مفهوم إشكالي من المنظور الفلسفي ومن المنظور الواقعي كذلك. ففلسفياً يعد تعريف الحرية أمراً عسيراً للغاية: فما الحرية؟ وكيف نحددها؟ والحرية من ماذا؟ ولماذا؟ وكيف؟ وهي من المنظور الواقعي أمر صعب التحديد كذلك: فمن الذي يحدد الحرية؟ ومن صاحبها؟ وماذا لو أضرت الحرية بالمجموع المجتمعي؟ ماذا لو قرر مجتمع ما بضرب من "الوعي" عدم الرغبة في "الحرية" أياً كان مفهومها؟ (ترجمت قبل فترة مقالاً نشر حديثاً للكاتب الأمريكي "مارك توين" عنوانه "فضيلة القبر" يقول فيه إن الحرية لا يمكن أن ينالها الإنسان أبداً إلا في قبره، فهناك دائماً أمور لا نستطيع البوح بها، درءاً للضرر الذي سيأتينا من قبل الآخرين).
    ولكن بعيداً عن هذه الاشكاليات الفلسفية والواقعية التي تكتنف مفهوم الحرية إلا أنه موضوع مهم ومحوري في الحياة الانسانية، فتعذر التعريف وصعوبته لا يعنيان التقليل من أهمية الموضوع.
    تستمد الندوة أهميتها من دلالات حدوثها، فالندوة كما أشرت توحي بتغير اجتماعي مهم للغاية، ينبغي أن يتوقف أمامه من له اهتمام بحراك المجتمع العماني. كانت الندوة مجتمعاً يتحرك ويتحدث عن قضاياه بصوت مسؤول بعيد عن التشنج والتوتر والزعاق. تحدث أغلب المتحدثين حديثَ من ينطلق من المقاربة المتأملة المدركة لمسائل في واقع الحياة العمانية تتطلب التغيير، وحديث من يقارب هذا الواقع من منظور مخطط وليس اعتباطياً، فهناك على سبيل المثال مقاربة القوانين من خلال تتبع ما رآه بعض المتحدثين تضاربا في المنظومات القانونية المؤطرة للكلمة والنشر والاتصال، وهناك كذلك سرد سيرة المنتديات الشبكية العمانية مثل "سبلة العرب" و"سبلة عمان" وما واجهتها من إشكالات، وهناك الصحافة العمانية ونماذج على المشاكل التي تواجهها وتؤثر على الكلمة فيها.

    المجتمع والمنظومة العالمية

    أمر آخر ينبغي الإشارة إليه في معرض الحديث عن الندوة يتعلق بالتأطير القانوني لقضية الكلمة والنشر والاتصال في عمان. لا ريب أن المجتمع العماني قد تغير في العقود الأربعة الأخيرة نتيجة التعليم والإعلام والوعي المستمد من مناهل شتى، إضافة إلى التداخل العالمي الذي فرض قيماً وممارسات جديدة مشتركة بين المجتمعات الإنسانية جميعها (لنتذكر فقط تأثير العولمة من خلال منتديات الانترنت على سبيل المثال على حراك المجتمع العماني المعاصر).
    دخل المجتمع العماني المنظومة العالمية في الوعي وفي قيم العولمة، التي أزالت الأطر التي كانت تحدد طبيعة المجتمع العماني في السابق (مثل عناصر القبيلة والبلدة وغيرها من الانتماءات). لم يعد المجتمع العماني المعاصر هو المجتمع العماني القديم بل أصبح مجتمعاً ذا نواة (أو نويات) عمانية لكنه يحمل عناصر عالمية الطابع وعالمية القيم وعالمية الرغبات كذلك. ولعل استخدام مفهومٍ عالمي مثل مفهوم "حرية الكلمة" لهو دلالة أكيدة على دخول المجتمع العماني في إطار العالمية، إضافة إلى استخدام ذات مناهج المطالبة العالمية من قراءة للواقع القانوني والمؤسساتي المتعلق بالنشر والاتصال والرغبة في تغييره، والسعي للتغيير من خلال أفعال المجتمع المدني مثل الندوات.
    هذا التغيير والدخول في العالمية من ناحية المطالب والمناهج ينبغي أن يتم إدراكه إدراكاً واعياً من قبل الدولة. فلا شك أن النظم القانونية القائمة الخاصة بالنشر والإعلام لم تعد نافعة لأكثر من سبب. وأول الأسباب هو أن الزمن قد تجاوزها واقعياً، فهناك التطور التقني الهائل الذي لا مرد له والذي يفرض أنماط اتصال ونشر خارج إطار القوانين الموجودة. كما أن هناك أمراً مهماً للغاية وهو أن الندوة تمثل دليلاً على أن المجتمع المدني أخذ يقدم طروحاتٍ مهمة تطالب بتغييرات أساسية في القوانين، وهذا مهم لأنه يغير من المعادلة المألوفة التي كانت فيها الدولة هي الطرف الوحيد الذي "يشعر" بما ينبغي أن يوجد من قوانين ويرسم هذه القوانين وينفذها. مفهوم الدولة التقليدي لم يعد قائماً إذاً، فها نحن الآن أمام مجتمع مدني فاعل ممثل في جمعية الكتاب والأدباء العمانية التي أقامت ندوة تهدف، إضافة إلى نشر الوعي بقضية الكلمة وحريتها ومسؤوليتها، إلى إحداث تغيير في أمر القوانين التي كانت حكراً على الدولة.
    ويمكن تعزيز مسعى المجتمع المدني الذي بدأته الندوة من خلال استغلال مؤسسات الدولة القائمة مثل مجلس الشورى ومجلس الدولة، وعن طريق قيام المعنيين من المثقفين وغيرهم بتوضيح ضرورة إحداث تغيير قانوني، بطرق تمثل الطرح الايجابي البعيد عن التشنج. ولا شك لدي بأن الدولة تستمع إلى الطرح "العقلاني" البعيد عن التشنج والذي ينطلق من مصلحة وطنية واضحة والذي يعين الدولة في الدفع بالتطور الاجتماعي والسياسي والثقافي. ما مصلحة الدولة في الوقوف ضد كل هذا؟
    وهنا ينبغي عدم خلط هذا الموضوع القيمي في أصله وفي هدفه، بأحداث صغيرة واضحة المعالم في خطأها، ولا تمت إلى قضية حرية الكلمة بصلة. إن خلط القضايا وتشويشها يفسد التأسيس الواعي لأي دعوة للتغيير الايجابي، كما أنه يفقد تلك الدعوة صدقيتها، ولا يُكسِب علوُ الصوت والتهويل والتوتر السعيَ للتغيير في أمر حرية الكلمة المصداقية اللازمة عند الانسان الواعي وعند المجتمع الواعي وعند الدولة الواعية، فلربما ارتدت هذه الرغبة في التغيير ومحاولته بسبب هذا الخلط غير المبرر، وغير المسؤول. ومن نافل القول الحديث عن المسؤولية التي تلازم الكلمة، فلا كلمة بلا مسؤولية بطبيعة الحال.

    تقدم الوعي المجتمعي

    لا شك عندي أن الندوة منعطف تاريخي يشير إلى تقدم الوعي المجتمعي وتقدم وعي الدولة وممارستها، ولا شك عندي أن تغيير قانون المطبوعات والنشر ليس إلا قضية وقت، فبقاء هذا القانون (وغيره من القوانين التي لا تجاري التطور الاجتماعي والسياسي) بالشكل الحالي لا يعكس تقدم وعي المجتمع ولا الوعي الطيب في سلوك الدولة، وهذا أمر ينبغي أن يعاد النظر فيه، فالزمان غير الزمان، والوعي غير الوعي، والمجتمع غير المجتمع، والدولة غير الدولة. وهنا علينا أن نشير إلى أن بقاء هذه القوانين بصورتها الحالية سيوجد فجوة سلبية بين التأطير القانوني للنشر والاتصال والواقع المتغير. وهذه الفجوة ليست في صالح المجتمع ولا في صالح الدولة، لأنها ستؤدي حتما إن وجدت إلى ضرب من الفصام المجتمعي والسياسي الذي لا يرغب فيه أحد، ولا أعتقد أن هذا سيحدث لأن المجتمع العماني يسعى، مثل أي مجتمع طبيعي، إلى التناغم في حياته، كما أن الدولة تسعى كذلك إلى التناغم والانسجام في طروحاتها وممارساتها السياسية والاجتماعية وتأطيرها القانوني لسير حياة المجتمع العماني.
    وأخيراً، وفي سياق الحديث عن الدولة ودورها المتفاعل مع دور المجتمع المدني تنبغي الإشارة إلى أن المؤشرات القادمة من جهة الدولة العمانية هي مؤشرات إيجابية للغاية، فالسماح بعقد الندوة ذاته هو أمر إيجابي، كما أن حضور دور القضاء كفيصل حاسم في البت في قضايا يضعها البعض في خانة حرية الكلمة (وإن كانت خلاف ذلك فيما أرى) هو أمر ايجابي آخر ينبغي إبرازه والثناء عليه. وأضيف بأنه لا يوجد في عمان زوار ليل يهجمون على الكاتب ويختطفونه، لأنه كتب كلمة أو تفوه برأي لينكل بهذا الكاتب ويختفي إلى حين، أو إلى الأبد، مثلما يحدث في كثير من البلدان. أشعر بالصدق مع نفسي ولا أستطيع أن أتوهم ما لا أرى في الواقع الماثل أمامي: الوضع إيجابي للغاية، وأرى أن على الكتاب أن يستغلوا هذا الوضع الايجابي بصورة ايجابية، كما أن على الدولة أن تتفاعل ايجابياً مع متطلبات تغير الحال في أمر قوانين النشر والاتصال، وإلا فقدت ملامسة الواقع وتتبعه (ولا أرى أن هذا سيحدث بالنظر إلى الخط الايجابي لسلوك الدولة الذي أشرت إلى مظاهره فيما تقدم).

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    43

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفلق مشاهدة المشاركة
    أخي الدكتور،

    أشكر وجودك هنا ... نورت الحارة!

    1- هل هناك خطط - لما بعد الانتهاء من الموسوعة - لترجمات خارج حدود الوطن ؟ أقصد بذلك أعمال ربما أدبية أو سياسية أو ثقافية ليست مرتبطة بعمان بشكل مباشر.
    ذكرت بعض الخطط في اجاباتي على أسئلة سابقة. يتمنى الانسان أن يفعل الكثير ولكن المحدوديات تقيد الرغبة والارادة. سأسعى إن استطعت القيام بترجمة لبعض الأعمال في مجال تخصصي، الاستعارة والترجمة.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفلق مشاهدة المشاركة
    2- ما هي خطوات الترجمة بشكل عام؟ (أعتذر إن بدا السؤال عاما بعض الشيء، ولكننا في بعض الأحيان نضطر لترجمة بعض المواد من لغة إلى أخرى ولا توجد لدينا منهجية في ذلك ... )
    بالعكس. سؤال منطقي وملحّ أحياناً. سوف أكون عملياً في اجابتي.
    - عليك أولا أن تقرأ النص الأصلي قراءة فاهمة
    - ابحث عن معاني الكلمات التي لا تعرفها
    - ترجم النص ترجمة أولية
    - اترك الترجمة بعيداً عنك لمدة (يوم على الأقل، إن أمكن بطبيعة الحال)
    - عد لقراءة الترجمة دون أن تنظر للأصل بعد تلك المدة. وقم بالتعديل الذي تعدوك اليه قراءتك الجديدة
    - ولديك الآن ترجمة جيدة.

    طبعاً هذا تبسيط لعملية الترجمة ولكن الخطوات صالحة لانتاج ترجمة مقبولة وخصوصاً في حالة النصوص ذات الصبغة العامة.
    أما بالنسبة للنصوص المتخصصة (كالنصوص العلمية أو التقنية) فلا بد من الاستعانة بقواميس متخصصة وخبراء كذلك. الانترنت كذلك وفرت كثير من النصوص التي بها مقابلات لأغلب المصطلحات العلمية. تستطيع الاستفادة منها.
    بالنسبة للنصوص الأدبية، المسألة في كثير من الأحيان (بعد اجراء الخطوات أعلاه) مسأة ذوق أدبي وموائمات ثقافية يعمد اليها المترجمون أحياناً، وأعني بها تلك الخطوات التي يقومون بها كي يبدو النص طبيعياً في لغته الجديدة من حيث اللغة ومن حيث الجوانب الثقافية.

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    43

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دوتشي مشاهدة المشاركة
    الأستاذ عبدالله الحراصي،
    أعجبتُ برجاحة رأيك. وقد رجعتُ لمدونتك اليوم لأستزيد من آرائك ونظرتك للأمور المتنوعة.
    رجاحة رأيي؟!! أول مرة أعرف هذا!!!
    عموماً. علمتني الحياة (القصيرة) أن للحياة أوجه عدة، وأن العدل ضرورة حتى لا يحدث الرعب الذي بشر به الفيلسوف الاغريقي بلوتوس حين قال بأن "الانسان ذئب للإنسان". أتذكر هذه العبارة دائماً. تخيفني كثيراً. لا أريد أن أكون ذئباً أفترس أي أحد، وهنا يأتي العدل. العدل يقول بأن نرى الأمور من حيث يراها الآخرون. لا نوافقهم بالضرورة. نختلف معهم. ولكن علينا أن نفهمهم أولاً (ذكرت كلمة "علينا" ولا أقصد توجيه السلوك، ولكن أشعر بعدالة المسعى). وقبل أي حكم لابد من الفهم. أجد أن الكثيرين يتحولون إلى ذئاب ضارية تفترس بعضها بعضاً ظلماً بعدم تأنيها في الفهم. ربما هي طبيعة الإنسان أن يضع نفسه في قلب الكون وينطلق من أنه المركز، ويسعى إلى فرض هذا، ويتحول إلى ذئب حتى ولو في حديث أو لقاء عابرين.
    والعدل، بهذا المعنى، أمر عسير عسير. أحياناً يجعلك مشلولا تماماً، لا تقوى على قول شيء ولا على فعل شيء، لأنك تفهم الآخر، أو هكذا تعتقد أو تريد. أسعى ما أمكنني أن أوضح وجهات نظري في الأمور حين يطلب مني أو حين يستدعي الداعي، ولكن إن لمحت أو توجست أو شعرت بأن الآخر ذئب، وأنه في غير موضع فهمي، فاني الزم الصمت, بل انني أجاريه أحياناً حتى لا يستئذب أكثر. المجاراة ضرورية أحياناً لأنها تقربك من الآخر. تجعلك تنغمس فيه وفي ما يرى وفي كيف يرى.
    أجاري أحياناً حين أشعر بأن طرحي لرأيي سيكون استئذاباً على إنسان آخر لا يستطيع أن يدافع عن نفسه، فأؤذيه من حيث لا يشعر هو. لا أريد أن أغير قناعات أحد، على الإطلاق، ولا أريد نسخاً أخرى مني (ولا أستحق، بصدق) عن طريق المحاجة والسعي المنطقي أو التأثيري للإقناع. البشر يختلفون طوال تاريخهم. التاريخ البشري يقول هذا. على يقين بأني لن أكون الشخص الذي ستكون نهاية هذا الناموس البشري على يده، أو بفعل لسانه.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دوتشي مشاهدة المشاركة
    ذكرتَ القرية العمانية "جمّاء" في مدونتك. أنت الآن في قلب المدينة، في محافظة مسقط.
    كيف ترى الإنسان العماني بينهما؟ إلى أي مدى "يتغير" الإنسان بين القرية والمدينة؟
    وكيف ترى واقع المرأة بينهما؟.
    جماء قرية في ولاية الرستاق. هي الحد الفاصل بين الداخل والساحل من تلك الجهة، وبوصلتها تتجه نحو الداخل من حيث اللهجة والثقافة. غادرت جمّاء عام 1988 حين جئت للجامعة طالباً في كلية الآداب (قسم اللغة الانجليزية، حيث أدرس الآن). وأعيش الآن في الخوض.
    سوف أصدقك القول. ربما لطبيعة شخصيتي، لا أشعر بالقرية ولا بالمدينة على الاطلاق. شعوري الحقيقي هو اني اعيش داخل نفسي فقط. لا في جماء أرى القرية ولا في مسقط أرى المدينة. حتى في المدن الكبرى التي زرتها ومن بينها لندن وطوكيو والقاهرة لم أشعر بالمدينة. لم يدهشني شيء.
    ربما شرح هذا يحتاج المزيد من التعبير، وربما سوف أتحدث عنه يوماً ما. لا أتحدث الان عن نفسي ككاتب (لا أرى نفسي هكذا) ولكن كانسان بسيط.
    أما سؤال المرأة بين القرية والمدينة فلا أدري كيف أجيبك. لا أعرف فعلا عن القرية الكثير الآن. لا أذهب الى جمّاء لفترة تزيد عن الليلة إلا في العيدين، وإن كان هناك عزاء عند أحد الأهل. ولكن من اليقين أن المرأة تغيرت كثيراً، كما أرى من خلال عملي. لا أعتمد المظاهر وثائقَ على وضع المرأة. فلا المرأة التي تعيش في القرية تشعر بملل أو ضيق، فيما أعتقد، ولا تلك المزدهية في المدينة مزدهية الداخل. أظن هذا. أرى أن هناك أشياء أعمق تشغل روح كل انسان، وتتلاعب بها في أرجوحة السعادة والضيق بدرجات ألوانهما المختلفة. هذه سنة الانسان، عند الاسكيمو وفي غابات اندونيسيا وفي العراق وفي جماء وفي مسقط.
    أعرف أن اجابتي مملة ربما، أو لا تقول شيئاً ولكن هذا ما أشعر به الآن.

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    3,948

    افتراضي

    بما أن تاريخ اليوم هو 29-4-2009 و هو اليوم الأخير المحدد لإستضافة و مناقشة الدكتور عبدالله الحراصي ... أود هنا أن أتقدم بالشكر للدكتور الحراصي على صبره معنا و استجابته لأسئلتنا التي قام بالإجابة عليها مشكورا بمنهجية علمية تدل على تمكن و سعة صدر و رحابة بال.

    شكرا دكتور و نتمنى لك التوفيق في "عمليك" ... الموسوعة العمانية و في جامعة السلطان قابوس. و ندعو الله لك بمستقبل مزهر مشرق.

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    975

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله الحراصي مشاهدة المشاركة
    بدءاً أحييكم في هذا الموقع الحواري الرائع، والذي يشكل، مع رفقائه من المواقع الحوارية والمواقع الشخصية والمدونات، مظهر حياة، ودليل حراك، ومعقد أمل.

    أرى بأن الانترنت قد وفرت أرضية جديدة غير معهودة في الحياة الاجتماعية والثقافية، ليس هنا فحسب، بل في العالم أجمع، حيث تغير مفهوم المجتمع تغيراً جذرياً وكلياً. لم يعد المجتمع هو تلك الجماعة التي قدرت لي الجغرافيا، أو التاريخ، أو البلاد، أو الفئة بسائر أشكالها، أن أكون فرداً منها، بل تغير ليكون أقرب إلى مجتمع العقول والأنفس، العقول والأنفس التي تجتمع في (أو يجمعها) أمر ما وتشكل مجتمعاً جديداً. وهذه المجتمعات الخاصة المتكونة عبر الشبكة وبها والمنطلقة منها أصبحت من القوة والفعالية إلى حد أنها تعيد تشكيل المجتمعات التقليدية.

    أشعر بغامر السعادة لمشاركتي هنا إذا، حيث أجد أنني أشكل نفسي من جديد. حياة جديدة لحياتي، وروح جديدة لروحي. وحدي الآن في مكتبة البيت، غير أني لست وحدي. الأصدقاء الرقميون هنا! بأسئلتهم وتساؤلاتهم وتوقعاتهم! تحيط بي الكتب حيث أنا الآن، ويحيط بي كذلك العالم الرقمي عبر هذا المنتدى. أدخل هذا الحوار إذا وأنا على يقين بأنني أدخل حالة جديدة وحياة جديدة تشكل روحاً جديدة! وأفق جديد، بطبيعة الحال، ورؤية جديدة.
    الضيف العزيز عبدالله الحراصي،
    شعرنا بسعادة غامرة أثناء وجودك بهذه الحارة الرقمية التي لا تقل نظيراً عن الحارة العمانية. شكراً لوجودك، ولإثرائك هذه البقعة الضوئية.

    نتمنى لك التوفيق والسداد في الموسوعة، وفي الترجمة، وفي الحياة الدنيا، والآخرة.
    لك جزيل الشكر، وأطيب المُنى.

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •