ss

المسرحي سعيد السيابي ضيف للحارة

صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    124

    افتراضي



    إهداء
    لإدارة الحارة وأهلها
    إلى الاصدقاء
    وجميع القراء


    المسلسل الإذاعي رحيل






  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    124

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    نبذة عن المسلسل الإذاعي ( رحيل )
    تأليف سعيد بن محمد السيابي

    المسلسل يصنف من ضمن المسلسلات الاجتماعية الذي يعتمد على الحكايات التراثية القديمة.
    تدور أحداثة الرئيسية في قرية زراعية وينتقل الحدث أيضا إلى قرية ساحلية ، وهو مكتوب بلغة وسطى وبأسلوب حواري بسيط فيه بعض الكوميديا .
    - المسلسل فيه دعوات كثيرة منها:
    1- إصلاح ذات البين .
    2- عدم الإسراف والتبذير خصوصا في الموارد المائية .
    3- المحافظة على الحرف والمهن والصناعات التقليدية .
    4- حب العلم والتعلم خصوصا من الكبار المتمرسين .
    5- الاهتمام بالصحة وعدم التهاون بالمرض وبذل الجهد المضاعف .
    6- الطبيعة والمكان البراح والهواء النقي جزء من العلاج لكثير من الأمراض
    7- عدم التسرع في الحكم واتهام الغير .
    8- تعليم الفتاة الشابة من أمها أسرار البيت .
    9- حب الأبناء بالتساوي وعدم التفريق في المعاملة .
    10- الاحتراز من الغريب وعدم تمكينه من كل شئ .
    11- الوفاء والإخلاص والصدق أساس للأخوة والصداقة والحب .
    12- بها خلاصة مفادها إن الصراع بين الخير والشر صراع أزلي يهلك أناس كثيرين لكن الخير سينتصر بمساندة المخلصين والتكاتف والنصيحة الطيبة .

    المسلسل يقدم شخصيات اجتماعية من البيئة العمانية أتمنى أن تضيف للدراما الإذاعية الجديد، بعض شخصيات العمل :
    ( المعلم ، الحلاق ، المقهوي ، أبو عبيد العشاب ...)
    - رحيل: بطل المسلسل الشاب الخّير الذي يتحول بفعل طموحه الزائد إلى شرير وقاسي القلب.
    - البنت مهرة : تعاني صعوبة في النطق وكيفية التعامل مع حوارها بخفة من خلال مساندة الشخصيات التي تكون إلى جانبها في توصيل ما تقوله لنا كمستمعين حتى نتعاطف معها كمتفرجين فيقع عليها ظلم أخوها المر في الاستعداد لتزويجها من الشرير رحيل في نهاية المسلسل .
    - سلاّم الأعمى : وهو يمثل الحكمة وصاحب اللسان الصادق الذي يقدم النصيحة دون خوف، ويستخدم في حواره الحكايات الشعبية والأمثال والحكم ويمتاز بخفة دمه يتعرض في النهاية لحادثه تفقده الوعي، لأن الشرير أراد أن يُخرسه عن الكلام .

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    124

    افتراضي

    شخصيات المسلسل:

    أسرة الشيخ مالك :
    - الأب مالك: رجل الحكمة والمشورة والصدق.. يسافر في البحر ولا يعود .
    - الأم : ( مريضة )
    - الحارث: ( الولد الأكبر ) شقيقته ( مهره ) لديها صعوبة في النطق
    - رحيل: ( غير شقيق ) أمه ماتت وعمره صغير.. تربى على الحرمان يحصل تحول في شخصيته بعد وفات والده من خير إلى شرير
    ..عمره في أوائل العشرينات .
    * أسرة المعلم :
    - المعلم: مدرس قرآن ورفيق مالك… رجل حكيم خلوق .
    - أبنته ( سلمى ) ستكون خطيبة الحارث .
    * أسرة الشر :
    - غريب : شخصية شريرة.. غريب عن القرية في الأساس ..يكيد للناس …مستغل في حياته.
    - عيد: تابع لغريب ومنفذ لأعماله الشريرة.
    * شخصية محورية في القرية:
    - سلاّم : أعمى نافذ البصيرة ويمتاز بالحكمة وقول الصراحة والمشورة في كل وقت .
    - المقهوي ( جمعان ) :من سن سلام يخدم مالك ورجل طيب في حاله .
    - نعيم : : ولد جمعان صغير في 14 من العمر
    * السوق :
    - سليمان : دباغ جلود ويخيط نعلان ( مسالم )
    زوجته ( شريفه ).
    - أبو عبيد: عشاب القرية (مسالم) يقع الظلم عليه .
    - الحلاق: شخصية فكاهية ومتقلبة بسكوتها تساعد على الظلم
    * المزارعين:
    - أبو راشد: رجل كبير في السن وشخصيه حكيمة وعاقله.
    - حمدان: شاب متوسط العمر دائما يتصادم مع الظالم يمتاز بسرعة التفكير .
    * القرية الساحلية:
    - أبو صالح : رجل كبير في السن طيب وخدوم .
    - الصياد ( علي ) شاب يخدم عمه أبو صالح .

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    124

    افتراضي

    الحلقة الأولى
    م1/1
    ( الوقت ( صلاة الفجر)
    ( إمام المسجد يختم الصلاة (السلام ِعليكم ورحمة الله).
    المعلم : (بصوت خافت) (السلام عليكم ورحمة الله).
    ياجماعة الخير ... العم مالك يقولكم هناك جلسة في السبلة اليوم ضروري
    نناقش أحوال اِِلقرية والحاضر يبلغ الغائب.
    الجميع : إن شاء الله يا المعلم.
    ---------- فاصل ---------
    م2/1
    (أبو عبيد العشاب وكأنه يرش ماء أمام الدكان في هذه الأثناء يمر المزارع حمدان " يسمع صوت خطواته" )
    حمدان : هاه أبو عبيد ! أشوفك فاتح الدكان من الصبح.
    أبو عبيد: مو تباني يا أخوي يا حمدان أسوي.
    حمدان : أشوفك ما رحت السبلة اليوم ؟
    أبو عبيد: وليش تسألني أنا ؟ أسأل نفسك أنت أول ليش ما رحت.
    حمدان : أنا يا أخوي تعرفني ما يلي شغل بليّ يدور في القرية من البيت إلى المزرعة
    ومن المزرعة إلى البيت.
    أبو عبيد: وأنا يعني إلي جالس أدور على القرية من دون شيء.
    حمدان :حشاك يا أبو عبيد أنت عشاب القرية... وشفائنا على يدك بعد الدعاء ولكنك أنت شايف حال الناس.
    أبو عبيد: مو أقولك يا أخوي يا حمدان، القرية أحوالها تغيرت ما عجبتني... الناس إللي أول من الصبح تحصلهم في السوق بسيمانهم وتجارتهم ... والسوق متروس خير وخضرة... تو عاد نصف الدكاكين محدّ يفتحها... وأنا إللي أول ما أتوحى أنظف الدكان من كثر الناس... أعطي هذا دواء وأوصف حال هذا عشبة ... هينهم تو؟
    حمدان: ( متحسراً) يغير الله من حال إلى حال يا أبو عبيد... كلنا صايبنا إليّ صايبنك.
    أبو عبيد: المصيبة وحدة صحيح.
    حمدان: عجب ما يزيدك غم لما تشوف بعض أهل القرية جالسين يبيعوا دكاكينهم حال واحد غريب
    أبو عبيد: أظنك تقصد غريب بعينه يا حمدان
    حمدان: هيه نعم ومن أقصد غيره بعد، سبحان الله هو غريب واسمه غريب وما أظن انه أيجي منه خير أبدا
    أبو عبيد: يا حمدان الرجال الحين منا وفينا وهو جالس يشتري بما يرضي الله وهذا رزق رزقه إياه الله سبحانه وتعالى
    حمدان: يكد على نفسه ما قلنا شي، لكن ما بهذه الطريقة اللي جالس الحين يسويها
    أبو عبيد: هو أيش يسوي يعني؟؟
    حمدان: تسأل ايش يشوي وكنك ما تعرف، يشتري من السوق دكان دكان وبثمن رخيص يستغل حاجه الناس
    أبو عبيد: التجارة شطارة
    حمدان: لكن التجارة ما تخلي القوي يأكل الضعيف، وأنا اللي يخليني مستغرب أكثر انه الناس تبيع وكنه الحال عاجبنها
    أبو عبيد: وايش بيد الناس تسوي يا حمدان تراهم مالاقيين ياكلوا
    حمدان : لاحول ولا قوة الا بالله ( يضرب كفه بقوة)
    أبو عبيد: والحاجة سويدت وجه ياأخوي الحاجة سويدت وجه
    حمدان: هذه هي المشكلة ..
    أبو عبيد: (يسقط الإناء من يده ) الظاهر انه الرحيل بيكون مصير الكل
    حمدان: أيش تقول يا أبو عبيد؟ الرحيل !! أنت الكبير اللي لا ولد ولازوجه عندك تخاف عليهم... تفكر بالرحيل
    أبو عبيد : الضيق وقلة الحيلة ياحمدان يا أخوي تسوي شيء مُر في داخلنا
    حمدان: بس الرحيل ما حل( وهو يبتعد )... الرحيل ما حل .. الرحيل ما حل
    ---------- فاصل ---------




    م3/ ح 1
    ( همهمات مجلس رجال )
    أبو راشد: يا العم مالك ... إليّ صابنا هذه المره غير عن كل مرة ... وما قادرين نتحمله.
    العم مالك: يا جماعة الخير كل اللي قلتوه أنا عارفنه وحاسنه وهذه غُمة وتزول... بلاء من ِالله واختبار ونحن بعدنا في أوله!!.
    غريب: يا الله يا ربي إذا كان هذا أوله.. الله يعلم كيف بنكون في آخره...مالكم ساكتين .. يا جماعة تكلموا قولوا شيء
    الحلاق: ايش أنقول؟ وايش أنخلي ؟
    غريب: قولوا كل شيء هذا العم مالك يسمعكم ( بخبث ) وما أظنه بيقصر معكم بشي أبدا
    عيد: العم مالك حتى لو كان هذا الشيء على حساب نفسه بيسويه ولا أنا غلطان
    مالك: حاشاك وحاشا السامعين عن الغلط .. لكن يا جماعه الخير هذه أمور عارضة ويمر بها الإنسان .. وما لازم نيأس إحنا لازم نكون أقويا على يد وحدة وكلمة وحدة ..
    المعلم: ونحن بعدنا على يد وحدة
    الحلاق: يا جماعة الخير انتوه ما تذكروا يوم استوت ذيك الريح العظيمة واقتلعت النخيل من الأرض وما درينابها إلا فوق سطوح البيوت
    أبو راشد: كنا يد وحدة وشلينا النخيل وفسلنا غيرهن وعمّرنا البيوت من جديد... ( بتحدي) واللي ما كان معنا وما ويعرف السالفة يعرفها اليوم
    غريب: من تقصد يا أبو راشد تراني الوحيد اللي ما كنت معكم ولا تريد تقول اني ما من القرية وما تهمني مصلحتها
    المعلم: يا جماعة الخير ما هذا موضوعنا
    غريب: أنا كنت أقول أن جيتي هنا بدون فايدة
    مالك: يا غريب انته منا وفينا اللي صايبنا أيصيبك لأننا في نفس الخندق وبعدين نحن جايين هنا عشان نشوف حل لمشاكلنا
    عيد: الجفاف هي المشكلة الأولى اللي تواجهنا
    غريب: هيه نعم.. ماي الفلج اللي نعتمد عليه أصبح ما كافي نسقي منه شيء ما كذاك يا أبو راشد
    أبو راشد: أنت متأكد أنك ما محصل تسقي مزروعاتك .. أنت تشتري نصيب من الماي
    غريب: قلت بلسانك أشتري.. أللين متى أجلس كذاك والزرع يموت
    عيد: ما بس هذا يا جماعة الخير حتى هذه الأمراض اللي ما نعرفها من هين جيتنا وكيف ابتلينابها ما سلم منها لا إنسان ولا حيوان
    المعلم :يا جماعة ... هذه أمور عارضة ويمر بها الإنسان ... وما لازم نيأس إحنا لازم نكون أقويا على ايد وحده وكلمة وحده ... وأنتوه عارفين إنه العم مالك ارسل ولده "رحيل" علشان يجيب القافلة إليّ إن شاء الله خيرها يعم الجميع ...
    غريب: ( بخبث ) الرأي رأيك يا المعلم؟
    المعلم : إن الله مع الصابرين يا جماعة الخير ..أن مع العسر يسرا.
    غريب: ( لنفسه ) هيه تنتظروا رحيل يجيب القافلة انتظروه واجد بيجي من وقت عجب ما دام غريب مطرش وراه ناس .. أنا متأكد واجزم أني بخلي رحيل هذا بو ينتظروه يزيدهم ضيق وعلى جثتي لو رجع بسرعه
    سلامّ : (يصرخ من بعيد) العم مالك ... العم مالك... يا جماعة الخير هينكم
    جمعان : هذا سلامّ ينادي.. خير إن شاء الله
    غريب : (لنفسه) هذا العور ما وراه غير المصايب.
    سلامّ: (يدخل لاهثاً ... يضرب بالعصا الباب (أعمى) يا جماعة الخير أنتو جالسين هنا وما دارين بشيء؟.
    مالك : خير إن شاء الله مو عندك يا سلام؟
    سلامّ : أنتو تعرفوا أيش استوى يوم طلعت من المسجد؟
    الجميع : أيش أستوى؟
    سلامّ : أنا عور يبغالي شوي شوي على ما أوصل السبلة.
    غريب : أنت تو داخل السبلة كمل حكيم زمانك هات قول.
    سلامّ : أنزين خلوني أكمل ... المستعجل ما اكل شوبه ني.
    غريب : الله يصبرك يا روح.
    سلامّ : أنزين صبر شوي يا غريب ... إلا تو باديين ... العم مالك سمعتني .. تراني ما أسمع صوتك.
    مالك : معك معك كلنا أذان صاغية يا سلام قول.
    سلامّ : أنزين مثل ما قلتلكم ... عْدت طالع من المسجد ولا أسمع في السكة صياح في بيت خلفان إليّ يدبغ الجلود.. وجيت أركض! على مهلي ما أعرف مو مستوي بس جيت أخبركم أول الناس ... يمكن حد مات عندهم ... والله أعلم.
    أبو راشد: الموت مره ثانية
    غريب: يخطف الكــــــبير.... والصغير
    المعلم : إن لله وإن إليه راجعون.
    مالك : لا حول ولا قوة إلا بالله .. خلا يا جماعة نشوف مو أستوى.


    انتهت الحلقة الأولى

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    124

    افتراضي

    الحلقة الثانية
    م1/ح 2
    (صوت فتح باب..)
    شريفة : خلفان...( بحزن ) تعال يا خلفان .
    خلفان: ( باستغراب ) شريفة!! ... خير إن شاء الله أشوفك راجعة من وقت اليوم! ... ليش ما رحتي بيت العم مالك؟ ... وأنت تعرفي أن زوجته مريضة هذي الأيام؟!
    شريفة: ما رحت يا زوجي يا خلفان... لأنه بقرتنا صبحت من الليل مريضة وما قادرة تقوم من مكانها.
    خلفان : لا حول ولا قوة إلا بالله ... ما حد سلم من هذا المرض ... مو ذا الزمن المر ... حتى البقرة اللي عايشين عليها.
    شريفة : من أمس ما كلت وأشوف اليوم بطنها منتفخة وراقده في الأرض.
    خلفان : شوف أنت ... وتو عاد إنتي لما جالست في البيت عالجتيها
    شريفة : موه أسوي طرشت حال أذاك بو يسمى أبو عبيد العشاب وعلى التو ما جاء
    خلفان: نزين أنتي قومي شليلها طعام وانا تو أروح أشوفه يمكن يوصفلي شيء حالها... مالك متسمرة تو ... هيا سيري.
    شريفة : جيبه أبوي هذه ماشي عاد تعبانه ما ينفع معها الوصف
    ( صوت طرقات الباب )
    شريفه: أكيد هذا هو؟ أقوم أفتح له الباب ( خطوات )
    هينك أنت أبو عبيد من الصبح مطرشتلك ؟؟؟
    أبو عبيد: حرصي يا حرمه شوي شوي علي..تأخرت اجيبلها عشب يفيدها السلام عليكم خلفان .. خلى أبوي أشوفها الشيمة ( يُسر لخلفان ) زوجتك لابقه نار.
    خلفان : تفضل ..تفضل أبو عبيد
    ( ضربة موسيقية )
    (صوت بكاء شريفة )
    خلفان : سكتي يا حُرمة سكتي ... محد ما سمعش في الحارة ... بتلمي الناس علينا.
    شريفة: ماتت البقرة يا خلفان ماتت ...هينش... هينش يو النافعة ... مربيتنها من يوم كانت صغيرة ... طاعمتنها بيدي وما مقصرة عليها بشيء... وتو تروح كذاك وا غيابي وا غيابي.. خلاص أبوي قوم نلم أغراضنا ونسافر ... ماشي جلسة في هذه البلاد القحط.
    أبو عبيد: أبوي خلفان سكت حرمتك ... حشا هذه ميته بنتها ما ميته بقرتها.
    شريفة : أسكت أنت ... أسكت ... يوم ما تعرف تعالج مو جايبنك ؟!
    أبو عبيد: أنا ما أعرف أعالج ... يوم جايبيني البقرة عاد وارم كرشها ودالعه لسانها.
    شريفة : هي ما ماتت غير يوم شافت صورتك أنت يا وجه النحس.
    أبو عبيد: تو أنا وجه النحس ... أستاهل أنا بو متعب عمري وما مخلي عشبة في الدكان وما جايبنها في هذه الكيس كله عشان بقرة.
    شريفة : أنت مو هامنك ما عارف قيمتها ... هذه عيشنا من خيرها ... تو من هين ناكل من بعدها (صياح وتنهدات).
    خلفان : الله يعوض علينا يا شريفة بسك بكاء.
    (صوت طرقات باب بقوة)
    مالك : خلفان أفتح الباب.
    خلفان : عاجبنك إلي سويتيه ... هذا العم مالك جاء بنفسه ... لميتي علينا الناس ... (خطوات) إن شاء الله جاي جاي.
    (فتح باب)
    مالك : خير إن شاء الله.
    المعلم : لا حول ولا قوة إلا بالله ... شد حيلك يا ولدي يا خلفان كلنا لها.
    الحارث : ماشي حيله إلا بالله يا أخوي يا خلفان الله يعوضك.
    خلفان : يا جماعة ما ستوى شيء.
    غريب : كيف ما ستوى شيء وزعيقكم واصل أخر الحارة.
    أبو عبيد: الحمد لله اليوم الحارة كلها هنا !!.
    مالك : أبو عبيد خبرنا أيش صاير ؟
    أبو عبيد: والله مو أقولك يا العم مالك ... هذيلا ميته بقرتهم .
    الجميع : بقرة.
    مالك : المهم الحمد لله أنكم بخير ... والبقرة بتتعوض.
    المعلم : أما سويتها فينا يا سلامّ!!!.
    ----------------- -فاصل ---------------------
    م2/ح2

    (صوت سقوط جره " جحله " وتهشمها وتدفق الماء منها... نسمع أصوات آهات متقطعة...
    فتح باب بقوة... خطوات أقدام... تدخل البنت مهره وهي خرساء وعندها صعوبة في النطق.. بذهول وصراخ مكتوم... تزيد آهات الأم... نسمع أصوات حركة إبعاد قطع الجرة وقيام الأم مع الأنفاس. ( الأم تسعل.)
    مهره : آه آه ... (وكأنها تقدم كوب ماء)... (يخفت السعال مع شرب الماء.)
    الأم: الله يرضى عليك على شربه الماي هذه يا بنت يا مهرة ... على الرغم من أنك خرسا ... إلا أنك عندي أحسن من ألف بنت تتكلم وما تساعد أمها.
    مهره : آه ... آه ( دعاء ورضا).
    الأم : متعبتنك معي يا الغالية ولكن أيش أسوي ... هذا المرض العين الذي ما رضا يتركني وحاسه أنه نهايتي على يده قريب.
    مهره : آه...آه (تثور بالرفض وعدم التفكير في الموت الآن).
    الأم: (الأم أنفاس متقطعة) ما أعرف بعد ما أموت حال من أتركك؟ ومن بيرعاك وبيهتم فيكِ.
    مهره : با ... با (وكأنها تقول أبوها).
    الأم: أبوك العم مالك ... هيه هيه ونعّم يا بنتي ... نعّم الأب ...ولكنه مشغول بأحوال القرية إليّ أصبحت تو ما تسر صديق ولا عدو ... وبعد أنا زايدتنه هم على همومه... جالسة كل يوم طايحة في هذا الفراش ماشي دواء ما جربته (تزداد في السعال دون توقف).

    ---------- فاصل ---------


    م3/ ح2
    ( جو القرية ... خرير ماء بعيد )
    سلمى تتفاجأ بالحارث الحبيب يمشي على بعد خطوات أمامهاً).... الحارث .. ؟!!
    الحارث : ( بعيد ثم يقترب ) آ .. سلمى ..
    سلمى : ( بخجل ) أيو سلمى يا الحارث. ..( تغير للموضوع ) كيف حال والدتك؟
    الحارث : بخير الحمد لله .. صحتها بدأت تتحسن.
    سلمى : الحمد لله .. وأختك مهرة؟
    الحارث : عاد أنتِ صديقتها , وأدرى بأحوالها.
    سلمى : ( بخجل ) آه صحيح ..
    الحارث : أكيد أنت رايحة تجيبي ماي؟
    سلمى : هيه .. تعال وأنته موه جايبنك في هذا الطريق
    ( خطوات وهم يمشون )
    الحارث : مليت الجلسة في السبلة وقلت أتمشى شوية أشم هوا.
    سلمى : ( بخبث ) عرفت!!
    الحارث : وايش عرفتي؟
    سلمى : الهواء غاوي عند الفلج.
    الحارث : ما شاء الله عليك .. فًطنة .. يا بنت المعلم.
    سلمى : الحمد لله شهادة اعتز به ..
    الحارث : وأنا كلامك اعتز به.
    سلمى : تأخرت على صديقتي.
    الحارث : تفضلي .. سلمى .. أريد أقولك شيء ( بتردد ).
    سلمى : قول
    الحارث : ( بتردد ) بس الظاهر إنك مستعجلة.
    سلمى : ( وهي تبتعد ) نزين .. عجب سايره .
    ( نفس الحارث ) آه آه
    --------------------- فاصل ------------------------------------

    م 4/ح 2
    ( منزل غريب )
    غريب : ( يتنفس بعصبية ) تو وينه هذا التعيس عيد؟ ليش تاخر الى التو ؟
    .. ما منه هو .. انا اللي تاكل على واحد مثله!! بس لو أعرف أيش أخربه
    ( طرقات متلاحقة على الباب من بعيد )
    أكيد وصل.. ( يقترب من الباب ) من هناك ؟
    عيد : عمي أنا عيد
    غريب: (فتح باب ) حمد الله على السلامة .. محد يطّلع لي قرون غيرك أنت يا عيد يا
    عيد: ( يقاطعه ) الشيمه عمي ما تكمل حافظنه الباقي .. بس لو تعرف موه أخرني .
    كنت بتعذرني .
    غريب: نزين قول مالك ساكت تكلم فك حلقك ؟
    عيد: أوهوه ( مبالغة ) يا عمي حصل قيل وقال في السبلة بعد انت ما طلعت
    غريب: أكيد العم مالك والجماعة كلهم بلعوا السم اللي أنا دسيته في عقولهم لما قلت إن القافلة اللي بيجيبها رحيل هي ما حل دائم لمشكلة القرية اللي جفت وبتجف ما دام أنا وراءها
    عيد: عمي ما كذا بعد
    غريب: إذن أكيد بعد تحاوروا وقبض رجال عن رجال أعرفهم أنا.. كان نفسي أشوفهم لولا هذاك بو سمه سلام الله لا بارك فيه كان يكح في وجهي لكن ما عليه بيجيله يوم وأشفي غليلي منه .. ( بابتسامه ) وتشجعت أطلع لما شفت النار بدت تغلي قلت الشردة نصف المرجله
    عيد: ( ينادي ) عمي تو أنت ما سمعت مني ولا كلمه
    غريب: آه .. صح عيد تو أنت مالك ساكت كذاك
    عيد: يا عمي اللي صار أخطر من اللي أنت تخيلته
    غريب: يعني حد قتل حد
    عيد: يا عمي أنت ما تحب غير الضرابه ولا القتل
    غريب: هي الوحيدة اللي تخليني أحس براحه غريبة وتشفي غليلي
    عيد: المعلم استأذن وطلب يعفيوه من قسمة ماي الفلج لانهم حرجوه بالكلام وتبعه العم مالك تضايق وتعب وخلى السبلة وقالهم بنجلس مرة ثانية
    غريب: مره ثانية؟! حلو ! يبغالي أجلس جلسة مع نفسي وأمخمخ كم فكرة فتاكه ياعيد علشان تكتمل السالفه اللي خططت لها
    عيد: أنت كتكت وأنا أنفذ
    غريب: حلو بس فتح عيونك معي يا عيد .. أنت تعرف السرية وسرعة التنفيذ أهم خطوة عندي .. أبغى كل أهل القرية يرحلوا ( بهدوء ووزن ) واحد وراء واحد وأكون أنا فيها الكل في الكل
    عيد: كيف عمي وأنا
    غريب: ( ينتبه له ) أه طبعا أنت موجود يا عيد ..أنت ساعدي الايمن والأخبار من لسانك تحلو .. ما يكفي أنت اللي ساعدتني في تصليح منة الفلج ( يضحك )
    عيد: قصدك تكسير يا عمي ( يضحك ) .
    غريب: تكسير على وزن تصليح ( يضحكان ).

    ------------------------- فاصل ------------------------------

    م5/ح2
    العم مالك : ( يحدث نفسه بنوع من الهلوسه ) أنا أخترت رحيل ؟ لا لاما وحدي .. رحيل طلب مني وحده يروح..بس الحارث كان أجدر.. آه آه يا رأسي
    ( صوت فتح باب )
    الحارث: الوالد تكلم حد ؟
    العم مالك : هاه الحارث .. ( يأخذ نفس ) لا يا ولدي
    الحارث: وصل خبر طيب عن رحيل.
    العم مالك : ( بتلهف ) طمني يا ولدي
    الحارث: الحمد لله يا أبوي .
    مالك : تكلم بالتفصيل؟ لا تختصر شيء.. ؟
    الحارث: لا لا .. ما في شيء يا الوالد .. كل اللي يقوله الطارش.. أن القافلة بتتأخر لأنه غير مسار الطريق لثقل أحمالها انت تعرف طلباتنا كانت كثيرة.
    مالك: ( يأخذ أنفاس ) ليش؟ ليش؟ .. ( يهدى ) كنت أتمنى لو رحت إنته بدل منه يا الحارث .. لحصلت حل لكل هذه المشاكل، وإشتريت ركوب قوية .. رحيل ويش درّاه .. أول مره يروح...أنا ما عارف كيف وافقت على سفرة .. وليش لّزم هذه المره إنه هو اللي يروح .. وفي هذا الوقت بالذات ..( صمت ) .
    الحارث: أبوي أشوفك سرحت! .. أنا بعدني ما كملت كلامي.
    مالك: وإيش هناك بعد؟!
    الحارث: يقول إنه هناك تعرض لنصب على القافلة.
    مالك: كيف؟ وإيش اللي حصل بعد؟ تكلم بسرعة.
    الحارث: حصل الخير يا أبوي .. رحيل يقول إنه قدر يفلت منه.. وحمى القافلة وإنها بخير .. لهذا هو غير طريقها، لكن بيطّول رحلته كمين يوم.
    مالك: الحمد لله .. لكن هذه أول مرة يحصل فيها مثل هذا الشيء ... على هذه الحالة "رحيل" أثبت قوته ودهائه .. أنا كنت أعرف إنه هذا الولد فيه شيء بداخلة ويريد يطلعه .. ولكن ما قدرت أكتشف هذا الشيء لكنه يوم عن يوم يزيد في نظري وهذا مثال على ذلك..
    الحارث: يا أبوي "رحيل" أخوي وأنا اعرفه.. أنه .. (صمت) ممكن تعتمد عليه في أشياء كثيرة.
    مالك: صحيح كلامك يا ولدي يا الحارث وإن شاء الله بحققله حلمه .. وبعطية حصاني اللي هو دايمن يحلم به.
    الحارث: وأنا يا أبوي متنازل عنه لأخوي.
    مالك: بارك الله فيك يا الحارث بارك الله فيك يا ولدي.

    ----------------------------------- فاصل --------------------------------



    م6/ح2
    ( كرواد أطفال .. حلقة تعليم القرآن جو عام )
    سلمى: ( خطوات ) السلام عليكم.
    المعلم: وعليكم السلام يا بنتي .. هاه.. أشوفك من وقت جايبه الأكل..
    سلمى: كم معلم عندي؟ لازم تأكل زين يا أبوي لانك تتعب وتشقى كثير
    المعلم: هيه .. هيه يا بنتي .. نفسه كلام أمك سبحان الله كانت كذك وأنت صغيرة ..
    سلمى: ( بدلع ) أحكيلي يا أبوي كيف كانت وأنا صغيره
    المعلم: كانت متعلقة فيك واجد ولمست هذا الشيء أيام حملها بش.. كيف كانت تكلمك وأنت في بطنها وتبغاك تكوني أحسن بنت في الحارة وتحفظي المصحف كامل وتستوي معلمة قرآن مثل أبوك.
    سلمى: معلمة...!
    المعلم: ايوه يا بنتي .. تقومي درسي البنات اللي في عمرك وتحفظيهن القرآن .
    سلمى: الله يخليك يا أبوي وينصرك في نشر العلم ... وتعيشلي طول العمر بإذن الله.
    المعلم: يا بنتي الحياة قصيرة ولا بد من يوم وينقطع هذا الخيط ..(يتذكر) ما قلت لي كيف اليوم زرتي أمك عائشة حرمة عمك مالك؟
    سلمى: لا يا ابوي أنشغلت .. رحت أجيب ماي وغسلت الملابس اللي كانت متراكمة عندي.
    المعلم: لا يا بنتي لازم تعرفي أن اللي راضعتنك حقها مثل حق أمك ولازم تزوريها وتشوفيها أيش محتاجه وواجبها قبل شغل البيت في المرض والحاجة أبدى.
    سلمى: إن شاء الله يا أبوي.. بروح بعد ما أتغدى معك .
    أبو عبيد: ( صراخ من خلف الباب ) المعلم.. يا المعلم..
    سلمى: كنه هذا صوت أبو عبيد بو يصرخ خير إن شاء الله
    المعلم: الله يجيب العواقب سليمة الظاهر إنه فيه شئ.. أقوم أفتحله الباب
    ------------------- انتهت الحلقة الثانية--------------------

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    124

    افتراضي

    الحلقة الثالثه

    م1/ ح3

    ( طرقات على الباب من بعيد بصوت عالي )

    سلاّم: يا العم مالك .. العم مالك.
    الحارث: هذا سلام .. لكنه ماله يصرخ كذلك. ( خطوات فتح الباب غلق أقتراب )
    سلاّم: ( يلهث ) سلام عليكم يا العم.
    مالك: وعليكم السلام يا سلاّم تفضل قرب.
    سلاّم: أنا ما جيت أجلس .. أنا جيت أخبرك أنه حد توفى في القرية.
    الحارث: موه .. حد ماتت بقرته ولا ثوره بعد؟
    سلاّم: لا .. هذي المرة أنا تأكدت بنفسي .. انت ما تشوف أن جمعان ما باين في مجلسك.
    مالك: وإيش دخل جمعان في السالفة؟ لا تقولي توفى .. اليوم شايفنه بخير.
    سلاّم: لا .. مات ولده اللي كان مريض.
    حارث: إيش تقول؟ ؟
    مالك: إنا لله وإنا إليه راجعون.. ناولني المصر بسرعه يا الحارث وخلينا نلحق على الجنازه .


    ------------------------------------------- فاصل ------------------------
    م2/ ح3

    صوت بكاء جمعان - مكتوم.

    جمعان: مات ولدي يا المعلم... مات قدام عيني .
    المعلم: لا حول ولا قوة إلا بالله .. شد حيلك يا أخوي يا جمعان كلنا لها.
    جمعان: ونعم بالله لكن ما مصدق نفسي في غمضة عين يروح ولدي من بين يديني.
    الشيخ: قضاء وقدر يا أخوي.
    جمعان: ما واحيت أفرح به .. راح مني راح.
    (صوت همسات رجال من بعيد).
    مالك: إن لله وإنا إليه راجعون... شد حيلك يا جمعان إنت إنسان مؤمن .. أذكر الله.
    جمعان: لا إله إلا الله.
    (نسمع صوت عصى سلاّم)، نسمع صراخ من بعيد) سلام: جمعان جمعان.
    مالك: سير قود سلاّم يا الحارث.. وجيبه داخل (بصوت مسموع).
    سلاّم: ( صوت العصا وهو داخل ) هاعه وحدي أدخل .. مالكم يا جماعة جالسين مكانكم .. إكرام الميت دفنه وهذا ولد طيب ومكانه في الجنة إن شاء الله.
    المعلم: كلام سلاّم صحيح يا جماعة الخير.
    سلاّم: إذن يا الله يا جماعة .. ذكروا الله .
    الجميع : لا إله إلا الله ( كراود )

    فاصل حزين ...



















    م3/ح 3

    ( يمشي في الطريق مالك والمعلم أنفاسهم مهمة وبحزن )

    مالك : أثر فيّ موت الطفل الصغير يالمعلم .
    المعالم :هو ما حد فينا ما تأثر ياأخوي يا مالك.. بس حسيت فيك أنت أكثر .. كانت الدموع تنزل من عيونك وكأنك كنت تغسل واحد من أولادك.
    مالك : أولاد القرية أولادي وكل أهل القرية أسرتي ويحز في نفسي اللي جالس يصيب كل واحد فيهم .. سبحان الله المصائب لا تأتي فرادى
    المعلم: خلي إيمانك بالله كبير يامالك وهذه غمامه وبتعدي بإذن الله نحن ما أول قرية تصاب بهذا الجفاف .
    مالك: ياريت هو بس! حتى الموت أشوفه يحوم حوالينا ويخطف واحد وراء واحد ما خلى حيوان ولا طفل ولا رجال كبير
    المعلم: هذه سنة الحياة .. كلنا لها ومصيرنا واحد المهم الواحد يؤمن بالله وبقدره.
    مالك: ونعم بالله ... ما باليد حيلة.
    ( تكملة لخطوات المشي في أحد سكيك القرية )
    المعلم: مالك وقف شوي! أشم رايحة دخان... كأنه في حريق.
    مالك: دخان وحريق بين البيوت!!؟.
    المعلم: لا بعد شكله قريب
    ( أصوات وصراخ ) حريق حريق حريق
    ( تسارع خطوات )
    مالك: غريب؟!
    غريب: ( يتفأجاء ويتلعثم ) آه العم مالك .. ( بمكر وحزن ) الحق .. دكان أبو عبيد إحترق
    المعلم: كيف؟
    مالك: قول غير هذا الكلام ياغريب ( تسقط العصى )
    غريب: صدقوني ياجماعة الخير.. القرية كلها هناك.
    مالك: يالله يا معلم بسرعه خلى نروح نشوف
    غريب: ( بخبث ) ما تعبوا عماركم.. ما بقى فيه شيء
    المعلم: لاحول ولاقوة الا بالله مسكين أبو عبيد
    مالك: لازم اروح ياغريب أشوف بنفسي
    غريب: زين روحوا أنا تو جاي من هناك
    ( خطوات الابتعاد )
    ( لنفسه ) روح يا.. مالك شوف الخراب اللي بيحل في قريتكم .. تستاهلوا

    ---------- ناي حزين-------------------
    م4-/ح 3

    ( جو المزرعة )
    حمدان: تو صح منه هذا الكلام يا عمي أبو راشد ؟
    أبو راشد: سكت يا ولدي يا حمدان .. هذاك المسكين أبو عبيد ماسك رأسه وممسوك عن يشرخ ثيابه وهو يشوف دكانه يحترق
    حمدان: تراه الفقير أذاك بو حيلته من الدنيا .. لو كنت مكانه يا عمي أسوي أكثر عن كذا
    أبو راشد: لكن ما قصروا أهل القرية جزاهم الله خير كانوا يد وحده
    حمدان: كلهم
    أبو راشد: نعم .. شفت سليمان يطفي بالتراب من الأرض اللين ما سال الدم من يده لأنه جاره الدكان بالدكان .. و أهل القريه كل حد بو سمع جاب دلو من بيته فيه ماي ... لكن ما شئ فايدة ما واحينا على شئ النار كلت حتى الجدار
    حمدان: عجب النار تدعي شئ .. سبحان الله هذه كذا نار الدنيا .. الله يستر علينا يا عمي
    أبو راشد: ونعم بالله يا ولدي ياحمدان .. أما حاله كانت
    حمدان: بس تو أنا أسال موه حرقه الدكان ؟
    أبو راشد: والله هذا بو محير الجميع ... وأبو عبيد يقول مقفلنه الدكان لكن الغريبه أن القفل كان مكسور .. وسألنا الحلاق وسليمان وقالوا ما كانوا هناك وقت الحريق
    حمدان: إذن كيف استوى هذا الحريق
    أبو راشد: الله أعلم.
    -------------- فاصل --------------

    م5/ح 3
    ( طرقات على الباب )
    سلمى: فتحي الباب يامهرة
    مهرة: ( فتح ) (( بمعنى وينك يالقاطعه )) آه إيه
    سلمى: عذريني يا مهره ما جيت أمس أستوالي شوية شغل .. كيف خالتي تو أحسن
    مهره: ( ما أعرف أيش أقولك ) أيه ..ايه آه
    سلمى: أطمني يا مهره في رب كبير... وهذه ما أول مره تتعب فيها خالتي .. الحمد لله معروف عنها قوية وبتقاوم المرض وتستعيد عافيتها مثل كل مره
    مهرة : (( أتمنى)) آ آ ه
    سلمى: الله يهديها خالتي ما ترتاح... لما شويه تكون بخير ما تهتم بصحتها
    مهرة: (( أنا خبرتها )) آ آ
    سلمى: أعرف إنك تخبريها.. بس هي ما تدعيش تساعديها في كل شئ.. هذا للأسف اللي تقوم به بعض الأمهات ما يدعين بناتهن يتعلمن مهنه من تحت يدينهن .. بحجة إنهن صغار .. ما صح يا صغيرة
    مهره: (( تشاغبها )) .. أنا صغير )) آآه آه لالا
    سلمى: عارفه .. عارفه إنك ما صغيره .. انتي عروس يا مهره.. عروس صغيره
    الأم: ( صوت سعال الأم )
    سلمى ركضي يا مهره شوفي أمك...
    ( خطوات مبتعدة )

    ---------------------------- فاصل ------------------------------------





    م6 / 3
    ( في السبلة )
    مالك: ( بحزن) ياجماعة الخير .. أيش استوى في قريتنا .. أنا أريد أعرف خبروني.. تكلموا مالكم ساكتين ؟
    غريب: بسنا من الكلام يالعم مالك .. ماحد يبغى يسمع الكلام المفيد.. والحق مايعجب حد امبونه
    سلام: شيء من الكلام يسم وشيء من الكلام يصم ؟!
    مالك: أنا أبغى أعرف .. أيش معناته دكان هذا الفقير يحترق؟ ومن حارقنه؟ وليش؟ هذه عمرها ما صارت من قبل في قريتنا.
    أبوزعتر: "( حزين) أنا ما أحيدني لي عداوة مع حد ..ماتت زوجتي وماعندي أولاد ومن يومها الكل أصبح أهلي وجماعتي .. وما أحيد في يوم من الايام حد اشتكى مني
    الحارث: القفل مكسور ياأبوي.. يعني الحريق مدبر من أوله الى آخره ( بثقه ) لازم نعرف من حرق الدكان
    غريب: ولاقايمين تعرفوه .. في هذه القرية ياما حقوق ضاعت
    مالك: ( يقف ثائرا) ماشي حقوق تضيع في هذه القرية ياغريب.. وكل صاحب حق بيوصله كامل ودون نقصان.. وانت تعرف هذا الشيء زين.. والا... ( يصمت )
    غريب: ( بمكر ) ماقصدت أغضبك.. يمكن هذي زلة لسان بس
    الحارث: إذن امسك لسانك ياغريب
    غريب: أنا ماقصدت شيء ياجماعة الخير
    (فجأة يدخل جمعان لاهثا )
    جمعان: العم مالك.. تعال باغينك في البيت ظروري

    ------------- نهاية الحلقة ------

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    124

    افتراضي

    الحلقة الرابعة

    م1/ح4
    ( خروج مهره من باب الغرفة مندفعه... مهره بصوت مكتوم تصرخ وتبكي بسب تدهور صحه الام .. سلمى تحاول تهدئتها )
    مهرة: آه آه آه آآه
    سلمى: صبري يا أختي يامهره.. أنت ما لازم تضعفي قدام أمك كذاك .. تفهمي يامهره
    مهره: ( تحاول تخفف من بكائيه ) .
    سلمى: المريض يحتاج الأمل والتشجيع نصف العلاج.. ثم أنت انسانه مؤمنه تعرفي أن الله هو الشافي ما الدموع.
    ( يفتح الباب يدخل مالك تزيد مهره من صراخها عند رؤية والدهاوكأنها تشرح له )
    مهرة: آه ه هآ آه آه
    مالك: لاتبكي .. لاتبكي يابنتي أمك بخير .. وأن شاء الله تقوم بالسلامه.. هديها ياسلمى وطمنيها أن أمها متعوده يرادبها الحال
    الأم: ( تسعل بشده تحدث حركة قلقه )

    ---------- ناي حزين ---------

    م2/ح4
    ( أنفاس متقطعه مع أعياء شديد )
    مالك: أم الحارث .. أم الحارث تسمعيني
    ( فترة صمت مع تأوهات )
    الأم: مالــــــــــك
    مالك: ( بانفعال) أرجوك .. تغلبي على هذه النوبه.. قاومي .. أنا محتاجلك جنبي
    الأم: مالك.. حاسه أن يومي قرب
    مالك: لاتقولي أذا الكلام .. هذه وعكه وبتروح
    الأم: يـــــــارب .. وصيتي مهره يا مالك.. أمانه في عنقك
    مالك: أنت لاتعبي نفسك بهذا الكلام .. العشاب جاي ارتاحي الحين .. ارتاحي وثقي في الله
    ----------- تكملة لناي الحزين-----------------

    م3/ح4
    بيت العم مالك
    طرقات باب – فتح باب – خطوات
    الحارث: تفضل أبو عبيد ... تفضل
    أبو عبيد: هود هود "( خطوتين) سلامتها أم الحارث.. ما تشوف شر إن شاء الله
    مالك: ما أعرف يا أبو عبيد أيش صارلها.. حالتها تنتكس يوم بعد يوم
    أبو عبيد: لاحول ولاقوة الا بالله عليه العظيم.. كثرة الامراض في هذه الدنيا... نسأل الله العفو والعافيه
    مالك: يارب يجعل شفائها على يدك يا أبو عبيد
    أبو عبيد: آمين .. خلينا نشوفها أول ومابيكون خاطرك الا طيب بإذن الله يا أبو الحارث

    ------------ فاصل حزين --------------

    م4/ح4
    الحارث: (أنفاس الحارث بكاء مكتوم ثم نسمع صوت ضربات الحارث على أحد اعمدت البيت خارج الغرفه )
    سلمى: الحارث.. الحارث .. ما لازم تسوي في نفسك كذا .. أيش يجرم العامود كل هذا الضرب.. اللي لا يقدم ولا يأخر
    ( بكاء مهرة في الخلفية من بعيد )
    الحارث: ما عارف أيش اسوي يا سلمى.. ليش كل الاحوال انقلبت مره وحده ما نخلص من مصيبه الاتجينا وحده ثانيه .
    سلمى: أختبارات الله كثيره للانسان
    الحارث : ياه .. الحياه أصبحت مُره ماتنطاق..أمي على فراش المرض.. والقريه كلها على الجانب الآخر جفاف وقحط .. وأخ مسافر مانعرف متى يوصل .. وكل يوم نسمع عن الموت .. لا حيوان خلى ولاطفل صغير نجى منه
    سلمى: سنة الحياه يا مؤمن.. ثم أنت .. عاهدتنك الرجال القوي الصابر.. ما لازم تضعف كذاك قدام أختك مهره .. أنت تعرف درجه حاسسيتها لمرض أمها.
    الحارث: أحسنتي يا سلمى .. ما لازم أضعف كذاك .. صح ( خطوات ) ( يقترب بكاء مهرة )
    أمي بخير يامهره .. نحن كلنا جنبها
    سلمى: وأنا جنبك يا أختي يا مهره طول العمر إن شاء الله
    مهره: ( برضى وكأنها تحتظنها ) آم آه
    الحارث: ما نعرف كيف نرد جمايلك ياسلمى .. إحنا متعبينك معنا
    سلمى: لاتقول كذاك يالحارث مهره مثل أختي وأكثر وأمي أمها بعد
    الحارث: يارب تقوم بالسلامه وترجع لها صحتها مثل الأول لأن ما لنا غنا عنها.
    سلمى: الامل في الله كبير " قل لن يصيبنا الا ما كتبه الله لنا "
    --------- يكمل الناي -------------

    م5/ح4
    ( تأوهات واضحه لزوجه الشيخ .. تألم شديد )
    ( أغلاق باب الغرفه )
    مالك: كيف تشوف حالتها يا أبو عبيد؟
    أبو عبيد: أسمح لي يا أبو الحارث ما عاد لي في الأمر حيله وخصوصا بعد ما أحترق الدكان وما بقى فيه شيء يصلح يتعالج به .. أم الحارث مريضه واجد هذي المره ؟!
    مالك: يعني تو موه الحل ؟ نخليها كذاك تتألم
    أبو عبيد: ماشيء حل غير مثل ما قلت لك.. لازم حد يروح يجيبلها العشبه اللي خبرتك عنها.... لكن
    مالك: ( يقاطعه ) لكن ايش؟
    أبو عبيد: أنت تعرف أنه الطريق إلى هذي الجزيرة اللي تتواجد العشبه فيها صعبه وخطيره .. وقليل من الناس يروحولها لان طريقها بحري وما مضمون بفعل العواصف والامواج العاليه.
    مالك : أنا مستعد أسوي أي شيء على شان أجيب هذه العشبه
    بس أنت دلني على أوصافها ووين مكانها بالضبط وعند من أسير

    --------------------- فاصل ------------------
    م6/ح4
    ( مكان خارجي – يلتقي غريب وعيد فيه )
    ( خطوات أقدام متعثرة )
    عيد: عمي تأخرت عليي واجد قلقت عليك .
    غريب: جلست أراقب الطريق ورأي عن يكون حد متابعنا
    عيد: هاه طمني كيف الأمور مشت ؟ تعتقد محد شك فينا ؟؟
    غريب: شكة في عينك ... أنا ما يوديني في داهية غير جُبنك وخوفك.
    عيد: وكيف ما تبغاني أخاف يا عمي والخطة تغيرت .. انت ما فهمتني إنك تريد تحرق الدكان قلت لي نسرق خرج أبو عبيد مع شوية أعشاب سامة
    غريب: أنا ما غيرت الخطة يا غبي .. ولا كان في نيتي إني أغيرها لكن خفت عن يكتشفوا إن القفل مكسور وإن في سرقة حصلت للدكان .. قلت أحرق الدكان وما فيه عشان يمتحي أثر كل شيء.
    عيد: نزين هذي وفهمناها .. والحلاق إللي شافنا وإحنا طالعين ، كيف تصرفت معه؟
    غريب: لا تخاف الحلاق شريكنا وما بيخبر علينا لأن فكرة حرق الدكان كانت فكرته في الأول ، وسكتله حلقة بكيسين، وحالك أنت ثلاثه ياعيد ( يضرب على كتفه ) ياالله قوم روح تبشبش وأنسى اللي صار وخليني أشوف الوقت المناسب اللي يظهر فيه الخرج وينسف أبو عبيد .

    ------------------------- فاصل -------------------------

    م7/ح4
    ( مالك جالس وحيد في غرفته )
    يتنفس الصعداء ( إيكو )

    مالك: يالله .. يارب من علينا برحمتك .. فجأه انقلب كل شيء والاحوال ساءت .. بعد الخضرة صار جفاف ، والصحيح صار سقيم ، وما فيه بيت ما يشتكي ويتوجع، ووسط كل هذه المصائب كيف أترك البلد وأخلي الناس وحدهم يواجهوا مشاكلهم .. بس بعد ما معقولة أخلي زوجتي وأم أولادي تعاني كذاك وأنا قادر أساعدها وأرواح أجيبلها الدوا .
    أنا متضايق من نفسي كيف أهملت مرضها في الفترة الماضية الين ما تضاعفت حالتها ووصلت لهذه الحالة الصعبة ... أنا ايش جالس انتظر أكثر .. لازم أتصرف وبسرعة .


    انتهت الحلقة

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    124

    افتراضي

    الحلقة الخامسة

    م1/ح5
    ( نسمع صوت ماي الفلج يتدفق ببطئ )
    أبو راشد :هيه .. هيه .. يالدنيا .. الزمن دوار .. ومثل ما يوم نحن شبعنا .. جاء يوم وجعنا .. حتى قطرة الماء صارت شحيحة ..صحيح " وجعلنا من الماء كل شيء حي "
    حمدان : ( نداء من بعيد ويقترب ) ..عمي أبو راشد .. عمي أبو راشد.
    أبو راشد : خير إن شاء الله يا ولدي يا حمدان.. أيش استوى؟
    حمدان: عمي أبو راشد شوفلنا حل !! أنا ما واحيت اسقي زرعي إلا وقطعوا الماء عني.
    أبو راشد : بنظام الحصص لازم يقطعوه .. لانه خلص دورك
    حمدان : أنا زرعي صغير ويحتاج ماي كثير .. وانت تعرف إن الفلج ناقص وما يكفي الوقت.
    أبو راشد: انزين .. بس أنت اللي عنده زرع صغير .. وما مكفنه الماي؟
    حمدان: ( متأثر ) ياربي موه اسوي.. ما شئ حل تو؟
    أبو راشد: أذكر الله يا ولدي .. هذي محنه والكل متأثر منها .. كل صابر ظافر صحيح الأمطار صار لها فترة ما نزلت والأرض نشفت لكن كل هذا ما بيد الإنسان.
    حمدان : الإنسان بيده الكثير على شأن يسويه .. والفلج ما بينقص .. يوم ما ما ستنزفناه كله بطّمع وأهملنا في صيانة المنة ..
    أبو راشد: لا تذكرني بالمنة هذه وحدها مشكلة غريبة لا كانت على البال ولا الخاطر ما حد من الأجداد قال إن هذه المنة صارلها شئ من يوم شيدوها
    حمدان: حتى أنا يا عمي أبو راشد حاسس إن وراءها سر ما مثل الناس ما يقولوا إنها مسكونه وعاد تو طلعوا اللي ساكنينها.
    أبو راشد: نحن عقال ياولدي يا حمدان والمعلم قال إن المنة حد ذكرله من الأجداد يلها جانب لو زاد الضغط عليه بتنهدم
    حمدان: من تحس وراء هذه العَملة ياعمي
    أبو راشد : الله أعلم
    ------------------------- فاصل -------------------------------------
    م4/ح5
    ( في السوق .. أصوات كراود )
    الحلاق: انتوه ما سمعتوا عن حجم القافلة اللي باغية تجي ... يقولوا عاد قافلة ما قافلة .. يا ربي كم حصان وكم بعير .. حتى الحمير متروسة بضائع .. ما رايمات حتى يمشين ..هيه .. هيه .. العم مالك أذا .. محد ما يعرف عن كرمه في هذه البلاد .. ولا ولده "رحيل" انتوه تعرفوه عاد ونعّم .. شيخ الشباب .. قال حال أبوه انا بتولاها وراحوا معه أحسن شباب القرية .. ونعّم .. بتوصل القافلة ... وبتغرق الحارة بكبرها .
    جمعان : ( صوت فناجين (ينادي من بعيد لقريب ) قهوة صاخنة .. في الدلة تغلي .. وفي الحلق تحلك .. ترد الراس .. وتلم الناس .. سلام عليكم يا الحلاق وعيد.. ما سمعتو ايش مستوي في الحارة؟
    الحلاق : ايش بيستوي اكثر من اللي احنا فيه!!
    عيد : والله الحارة أحوالها لاتسر صديق ولا عدو.
    جمعان: كيف أنا ماكملت كلامي بعد .. انتوه ما سمعتوا بالربشة اللي صايرة في مزرعة الوالد راشد؟ وواصلة السبله عاد.
    عيد :وأكيد متظاربين ..و كالعادة .. على نخلة هذا ولا هايشة هذا .. ولاذا ما سادنه الماي .. هذي حالتهم دايماً.( لنفسه ) جاتك أخبار جديدة يا عمي غريب
    سليمان يدخل سليمان في الحوار من دكانه ) موه هذه الأخباريا ناس؟ الين متى نصبر .. وهذه الضايقة اللي احنا فيها ما طايعة تخلص..
    جمعان : شرب اخوي سليمان من هذي القهوة المرة .. أنت تعرف "المر" زين.
    الحلاق: انتو شوفوا السوق .. خالي من السامان والناس اللي فيه .. حتى موسي هذا حلا..
    عيد : آه .. من كذاك راسي يتحارق..
    الحلاق : لا لا .. ما كذاك .. لانه ما حد باغي يحلق .. الناس قابضين على الفلوس.
    جمعان : ( بعيد ) يا جماعة حد يشرب قهوة مرة ..
    الحلاق : أحسنت .. لكن الحمد لله اليوم زين ..هه حتى عيد باغي يحلق اليوم!
    هيه هيه الدنيا دوارة .. كل يوم على حال.
    عيد :هاه موه خلصنا من ذي الحلاقة ورأي مشاوير أخلصهن واللا تكمل بعد الصلاة وأجلس أنا بنص رأس.
    الحلاق : لا لا صبرأبوي شوية نخليها خضراء .. خليني أسن ذا الموس أول.
    (يضحك )
    ------------------------------- فاصل -------------------------------------

    م5/ح5
    ( مع القافلة في جو الخلاء )
    ( رحيل إيكو )
    رحيل: يا ترى وصلت الرسالة حال أبوي مالك .. أكيد ليش لا.. والأكيد اللي قراءها أخوي الحارث .. بس بتنطوي عليهم سالفة الجماعة اللي هجمت على القافلة ؟! هذا هو اللي محيرني.. مره أقول لو كنت سرعت في وصول القافلة كان أحسن علشان أبوي يفتخربي قدام الجماعة كلهم، وأكون أنا على لسان كل أهل القرية.. بس أحياننا أقول في نفسي أحسن يوم تأخرت يا رحيل علشان يحسوا بقيمة وصولك ، وكيف أنت كابدت علشان توصل القافلة بسلام ، وأظهر أنا في صورة الفارس الشجاع.. ( بتأكيد ) وأنا فعلاً كذاك .
    ( ظربة موسيقية )
    ( في نفس المكان رفيقي الرحلة سهيل وربيع يتهامسان )
    سهيل : ربيع ربيع جوعان
    ربيع: هلكتنا ياسهيل خليني تو جالس أراقب عمي رحيل
    سهيل: ( يضحك مكتوم ) عمك؟! هذا بو عمره عشرين سنة عمك وأنت جعري عود في الثلاثين من عمرك؟!
    ربيع: عمي وعمك يا البغام.. لولاه كنا جالسين هناك في هذيك القرية وما كنا مع هذه القافلة وهذا الهناء اللي نحنه فيه
    سهيل: خلاص أبوي حفظته هذا الكلام ..( غير مبالي ) عمي عمي.. بس أقولك جوعااان خلاء نروح نقوله
    ربيع: أقولك اليوم شكله متغير ومهموم من يوم ما رسل رسالة حال أبوه
    سهيل: ربيع عرفت موه فيها الرسالة؟ لا تنسى تراه موصينا عمنا غريب نعرف الصغيره والكبيرة عن الرحلة خلي هذا دايما في بالك ولا تراه بيقتلنا
    ربيع : سكت عن حد يسمعك ياالبغام
    سهيل: نزين.. ( صمت ) شوف شوف .. وابوي!! وقف يعاين على الشمس! جن الرجال
    رحيل: ( من بعيد ينادي ) ربيع .. ربيع
    ربيع: نعم عمي جاي جاي ... قوم ياالسمين خلا ركض نشوف عمك
    سهيل: جوعان الشيمه قوله أول .. جوعااانين
    --------------------- فاصل ------------------------------
    م6/ح5
    )السبلة.. كراود (
    غريب: والله السالفه واضحه مثل عين الشمس.. لكن أيش أقول ?!.. أنتو عاجبنكم
    أبو راشد: ما مسألة عاجبنا أو ما عاجبنا .. هذي حالة صايبه البلاد كلها
    غريب: كلها من يقول؟
    المعلم: أذكر الله ياغريب.. لاتقوم تتكلم بكلام ما يجيب غير الفرقة والشتات
    سلام: خليه يالمعلم .. خليه.. ممكن متضرر واجد من الجفاف اللي صايب البلد.. ولا يمكن مخازنه خلين من الحبوب والعيش .. ترى المتضرر دايمن يتشكى
    غريب: أيه أنت العور ... وزن كلامك زين قبل لاتقوله ... ما حد في هذه البلاد ما متضرر .. لكن قول لي موه يسوي له مالك مالك هاه .. شيء غير أنه يبرده بكلمتين .. هذاك أبو عبيد محترق دكانه قولي أيش بيسويله ؟
    عيد: أكيد ما بيسويله له شيء .. أصلاً العم مالك خلاص وحده يبغى حد يساعده.. وتراه كل الامل على هذه القافلة اللي بتجي ... والله يعلم متى بتجي .. عاد صبروا!!!
    سلام: ( ينهض من المجلس) هذي الجلسه ما توسعني .. أحسن لي أسير ..تمرر حلقي ... شي من الناس ولو الشمس قدام عيونهم يغطيوها بخوصه يقولوا ما طلعت ... فمان الله
    مالك: ( يدخل ) ( يقول ببطء واعياء) ماتروح ياسلام ( يصاب بدوار يسقط )آه آه.
    جمعان: العم مالك طاح لحقوا عليه ياناس... لحقوه يا ناس

    ---------------------- فاصل مؤاثر ----------------

    انتهت الحلقة

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    124

    افتراضي

    الحلقة السادسة


    م1/ح6
    "السبلة وقت العصر" ( همهمات )
    أبو راشد: أيش فايدة كثرة ما نتجمع يا جماعة الخير؟
    حمدان: يا المعلم قولنا موه نسوي؟ .. إنته عارف أنه نحنا ما يلنا غير الزرع وكلنا عايشين عليه وتو جالس يموت قدام عيونا وإحنا ما قادرين نسوي شيء وماي الفلج يوم عن يوم ينقص.
    غريب: المعلم موه بيده بيسويلكم غير الدعاء!!!
    أبو راشد: أنت خليك في حالك ياغريب
    المعلم: يا جماعة الخير سمعوني زين .. الشيء اللي بقوله الحين إنتو عارفينه واللي ما عارفنه بسمعه إياه .. لا تفكروا إن العم مالك يتنازل عن عهد قطعه على نفسه..إحنا مرينا بظروف يمكن أصعب من كذا وهذا ما ضعّف من إيمانا .. وبكره الخير بيوصل مع القافلة ..
    غريب: أيو يا جماعه كلام العم صحيح صبروا !!! إذا واحد ماتت عليه كمين نخله ماشئ تراه
    حمدان: أيش هذا الكلام يا غريب؟ أنت بدل ما تكحلها تدغصها ..عارفينك أنت ما مهتم الا بنفسك لانك جالس تشتري الماي اللي يكفي نخيلك وزيادة من هذولا الفقراء
    غريب: أفعل الخير فيهم يالمعلم ما من حقي ؟
    سلاّم : هيه هيه يا الخير .. لابد يجي يوم يكون صاحبه يذوق المر ..
    غريب: أفعل الخير للناس اللي يستاهلوه.. وتعاونوا على البر والتقوى ما كذاك يالمعلم.
    حمدان: ونموت نحن ونخيلنا ؟!
    المعلم: لا يا ولدي يا حمدان .. لا في الشرع ولا في الدين المسلم يشوف أخوه يموت ويسكت، والرسول الكريم في حديثه قال:
    الجميع : عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم
    المعلم: (ليس منا من بات شبعان ، وجاره جائع). لكن الحل ما يجي بهذه السهولة خصوصا إذا كان ابتلاء من الله واختبار
    غريب: هذولا يالمعلم ما يسمعوا الكلام زين.. أنا تعبت من كثر ما أنصحهم
    سلاّم: ( يقاطعه ) تعرفوا إن الحلو لو حطيت فيه نقطة مرّ .. بيتغير طعمه .. وسبلتنا هذه لو ما فيها .( صمت)، سمحلي يا المعلم استأذن.. قل لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا .. وبنشوف بكره إلى هين بنوصل.
    جمعان: ( حركة ) العم مالك وصل يا جماعة الخير

    -------------- فاصل ------------------

    م2/6ح
    ( سكة في القرية / خطوات )
    سليمان: أبو عبيد مالك كذاك شارد وجالس في الطريق خير إن شاء الله .. عن تقول بعدك زعلان على دكانك اللي احترق.
    أبو عبيد: ياريت بس جات على الدكان وحده .. خسارتي كبيره ...كل الأدوية اللي أعالج بها الناس راحت وأنا أصبح ما مني منفعه تو في هذه القرية
    سليمان: أنت تعرف الخسارة خساره العمر يا أبو عبيد
    أبو عبيد: ( بحسرة) اليوم كنت في بيت العم مالك، وما عرفت أقدم له شيء .
    سليمان: خير عن تقول العم مالك فيه شيء ؟
    أبو عبيد : لا الحمد لله... بس زوجته تعبانه واجد واذا ما حد جاب لها العشبه يمكن تروح فيها المسكينة
    سليمان: سبحان الله محد يسلم من المرض الكبير والصغير الغني والفقيرحكمة الله في خلقه .
    أبو عبيد: من وين يلقاها العم مالك ولا من وين .. مايسد هموم القرية اللي جالسه كل يوم تزيد ولا البيت الحضن الاخير فيه يقاسي
    سليمان: قوم يا أبو عبيد خلى نروح له السبله يشوفها شيفه لما نكون جنبه في هذه المحنه
    أبو عبيد: كلامك صح يا أخوي يا سليمان .. يالله رحنا .
    ------------------- فاصل ------------------------
    م3/6 ح
    ( جو خارجي / رحلة القافلة / إيكو)
    رحيل: ( لنفسه ) أكيد الخطة مشت مثل ما أنا رسمتها ولا كان أبوي مالك ما سكت .. رد على رسالتي يستعجلني بالرجوع .. وما أعتقد بس كذاك .. بتحصل أخوي الحارث مشتط وسوى نفسه الفارس البطل وأقترح على أبوي يكمل المهمة هو ويسجل كل شئ باسمه أعرفه أنا.. لازم يدخل نفسه في أشيائي …( بفرح ) لكن كل هذا ما أستوى.. يعني طلعت يا رحيل شئ خطير يدبر وينفذ
    ( يقطع عليه/ صهيل خيل )
    (ينتبه ) ها ربيع … كيف وصلت بشّر ؟!!
    ربيع: الحمد لله يا عمي الطريق آمن وأبشرك قدامنا بيجي مكان جميل فيه وادي يجري يرد الروح ما كذاك يا سهيل
    سهيل: ( يتدارك ) سكت يا عمي أذاك الماي الصافي ما يدعيك تشل عيونك منه .. حظهم بو يوصلهم أذاك الماي الطيب
    رحيل: ذكرتني بالقرية .. كيف الجفاف خلاها
    ربيع: ( بمكر يغير الموضوع ) يا عمي الأحوال بسرعة تتغير وأكيد القرية صار فيها واجد ما كذاك يا سهيل
    سهيل: ( بمبالغة) أوهههو يا عمي رحيل .. أنت العليل .. كل مكان تكون فيه
    ربيع: الخير والبركة
    رحيل: أما أنتو .. صحيح خير ما أخترت .. يالله تجهزوا نروح بالقافلة إلى الوادي ونشوف ونتأمل الماي الجاري ونرتاح فيه
    الجميع: أمرك يا عمنا رحيل.
    -------------------------------- فاصل ----------------------------------------
    م4/6ح
    (كراود/السبله العصر)
    المعلم: حمد الله على السلامة يا أبو الحارث ..ما ريحت نفسك في البيت إذا كنت تعبان .. ما لازم كنت تجي السبله
    مالك : قلت أنشوف الجماعة واتطمن عليهم
    المعلم : ما تقصر يا أبو الحارث، كلك خير وبركه وبعدك كبير الحاره
    غريب : حمد الله على سلامتك العم مالك.... ما تشوف شر
    مالك: جزاك الله خير
    (ثم ينادي ) جمعان ياجمعان
    جمعان: أأمر يا عمي
    مالك: خذ هذه الرسالة وخلي سالمين أخوك يسافر تو الى القرية اللي في الساحل يرتب للي مع حد من النواخذه... لأني قررت أسافر أجيب الدواء
    جمعان : حاضر ياعمي
    مالك: وخليه يآخذ خيلي في سفره.. وقوله لازم من وصول الرد بكره الصبح
    جمعان: هيه والله .
    أبو راشد: خير إن شاء الله .. كنك ناوي على سفره
    مالك : ( بحزن) خير كل الخير يا سلام .. هذي سفره لابد منها
    أبو راشد: سفره ؟ وفي هذا الوقت!!!
    الشيخ : أيو ياجماعه الخير .. أنا لازم أسافر على شأن أجيب الدواء اللي فيه الشفاء بإذن الله
    غريب: لا إله إلا الله .. كيه أبو عبيد موجود وساد
    أبو عبيد: (دخول لخطوة أبو عبيد) السلام عليكم العم مالك ....السلام عليكم يا جماعة.. كني سمعتك تذكرني يا غريب، خير موه عندك ؟
    غريب: لا سلامتك، ما جبنا سيرتك إلا با لخير
    أبو عبيد: قلت يمكن بعد(بمغزى)
    (ضربه موسيقيه / فاصل ---------------------------

    م5/6ح
    ( في سكة القرية / خطوات أقدام )
    الحلاق: ( ينادي) عيد
    عيد: ( يتفاجأ ) الحلاق
    الحلاق: ما شفناك صارلنا كمين يوم
    عيد: وأنت هين رايح أشوف كيس في يدك
    الحلاق: غيرت الموضوع... ما عليه
    عيد: وأنت سكرت على الموضوع بكيسين
    الحلاق: هاه .. غريب خبرك
    عيد: عمي غريب ما شئ أحسن عنه
    الحلاق: أكيد .. هو في حد قال غير هذا الكلام
    عيد: يعني متساوين تو
    الحلاق: أما أنت طلعت ما سهل يا عيد ما على شيفتك
    عيد: أحوال... أنت تعرف يوم حظ ويوم نحس ..
    ( صوت حركة ونسمع العصا )
    عيد : ها سلام
    سلام: كنه صوت عيد هذا
    الحلاق: من هين طلعت ؟؟؟
    سلام: من هين طلعت أوين ؟ ( ينفض ملابسه ) كنت نايم في ذا التراب ..وأنتو أشوفكم واقفين في الطريق
    الحلاق: ( بخوف ) تقدر تقول تو ملتقين
    عيد: كذاك... أقول فمان الله جماعه ( خطوات ابتعاد)
    الحلاق: وأنا وراك يا عيد
    سلام: ( لنفسه ) هذا ما كل شئ .. ما أعرف إلى وين بتوصلوا يا جماعه

    --------------- فاصل ------------------------

    م6/ح6
    ) السبلة(
    مالك: المهم باكر السفر إن شاء الله
    ابو راشد: يا أبو الحارث ما يستوي تسافر وأنت على هذي الحاله؟!
    حمدان: كلام الوالد راشد صحيح .. السفر إلى هذه الجزيرة يقولوا صعب .. وما حد يقدر يوصلها بسهوله..
    الحلاق: ويقولوا إن هذي الجزيرة مسكونه ويحاوطوبها الجن من كل ناحية هذا إذا حد قدر يروح لها أصلا
    مالك: خليو عنكم أنتو هذا الكلام .. هذا الكلام أنا ما اسمعه .. وأنا خلاص قررت وماشيء رجعه عن السفر
    سلطان: العم مالك أنت تعبان وصحتك ما تساعدك خلني أنا أسير عنك
    الحارث: لا أنا أبداء . أنا بسير عنك يا أبوي
    المجموع: إحنا كلنا مستعدين نسافر عنك يالشيخ
    مالك: يوم تكون المشكلة تخص القرية نكون كلنا مسؤولين عنها ... أما هذي فهي مشكلتي أنا وأنا المسؤول عنها والاحق في أني أعالجها .. وهذا آخر شي عندي
    الحارث: أذن أنا لازم أسافر معك يا أبوي
    الشيخ: ( بانفعال) بنتكلم في هذا الموضوع في البيت بعدين يا الحارث... تسمعني .

    --------------------- انتهت الحلقة ------------------

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    124

    افتراضي

    الحلقة السابعه
    م1ح 7
    ( جو عام - خطوات أقدام في السكة وصوت عصا سلام)
    سلام: رحيل تأخر يا أبو الحارث.. ماشي أخبار عنه ؟
    المعلم: صحيح رحيل ما سمعنا عنه شيء ؟
    مالك: رحيل في الطريق جاي .. رسلي مكتوب . وأنا آسف اللي ما خبرتكم عنه لأنه جاء وسط هذه الربشه اللي صايره في القرية
    المعلم: إذا الحمد لله أحوال القرية ومشاكلها أضنها بوصول القافلة بينحل جزء كبير من هذه المشاكل لأن الناس بتحصل تأكل وتقيم بيوتها تراه كل شيء ولا الأكل
    مالك: كلامك صحيح يالمعلم لأننا وضعنا فيها الكثير من ثروتنا
    سلام: أنا ما أعرف حاسس بشئ داخلي يكتم على نفسي... وما باغي يروح عني.. أول مرة هذه المسكة اللي في الحلق تجيني مثل اللقمة اللي ما راضية تنبلع.. الله يستر
    مالك: ما تخاف ياسلام يا أخوي.. لقمتك من القافلة محجوزه حتى إذا ما كنت دافع في هذه القافلة شيء .. .
    سلام: أحسنت يا أبو الحارث أنا ما كنت قصدي كذاك لأنك أنت طول عمرك جمايلك على الصغير والكبير فينا ..بس أنا خايف.. يعني أقصد
    مالك : أيش تقصد يا سلام كلامك بدأ يدخل الوسواس في قلبي قول؟!!

    ---------- فاصل --------------------
    م2ح 7
    ( البيت )
    الأم: (بإعيا) هه .. سلمى
    سلمى: عمتي قمتي أن شاء ما تشوفي شر وتقومينا بالسلامة باسرع وقت
    الأم: سلمى يابنتي.. عذريني... متعبتنك معي
    سلمى: (بحزن) لاتقولي كذاك يالغالية
    أنتي مثل أمي وأكثر
    الأم: الله يخليش يابنتي .. أنت مثل مهره بنتي .. مولودات أنت ومهره في نفس الاسبوع وكنا نتكلم أن وامك مع بعض عن الانجاب ( تكح ) تصدقي كنا نتمنى نجيب بنات
    سلمى: وكيف كانت ردت عمي وأبوي يا أمي
    الأم: ما تصدقي .. كانت فرحتهم على ولادتك أنت ومهره ما توصف وهذا اللي شفته بعيوني ( تكح )
    ( تدخل مهره بصوت صحون )
    سلمى: وهذا الأكل وصل .. يالله ياعمتي شدي حيلك وهذا الأكل قدامك .. يالله يا عمتي شدي حيلك وكلي لك لقمة
    الأم: ما لي نفس يابنتي... تعالي جالسي جنبي يامهره
    مهره: ( تصر عليها لازم تاكل حال صحتها )
    سلمى: بتأكل يامهره أن شاء الله وأنا بيديني بلقمها
    الأم: (بحزن ) ماأعرف يابناتي إذا كنت بلحق أفرح بيكن أول
    سلمى: لاتقولي كذاك ياعمتي ... إن شاء الله عمي مالك بيجيب الطبيب ويعالجك وتقومي بالسلامة قريب يارب ... سوي فتحي فمك .. ههه ( تلقمها ).

    __________ ------ فاصل ----------------

    م3 ح7
    (السوق )
    ( سليمان يغلق الدكان)
    الحلاق: هاه مالك هين رايح سليمان؟ ما ناوي تخيط لك نعالين يساعدنك في شيء بعد.. عن تروح تجلس في البيت تقابل الحرمة وحدها
    سليمان: خلصت دابغ الجلود اليوم ومخليلك السوق بكبره حالك
    الحلاق: سلامات مالك أشوفك مبرطم
    سليمان: أنا ما عندي كلام معك أنت يالماكر.. تو هين رايح .. وأول حتى سلام عليكم ما قلتي لما شفت زبون تحلقله
    الحلاق: ما قصدي ياخوي ياسليمان
    زبون : (يصرخ ) رأسي يتحارق من الصابون تعال هلكتني ما باغي أحلاق
    الحلاق: فمان الله سليمان باه روح كمل مشوارك يالله متراخصين
    سليمان: هذا الانسان كيف ما طماع ما يترس عينه غير الحصى.. هذي حالته
    ( خطوات )
    ------------ فاصل -----------
    م4 ح7
    ( المنزل )... يقترب الحارث)
    الحارث: اسمعني يا أبوي
    مالك: خير يا ولدي الحارث؟
    الحارث: أنا ولدك الأكبر ... أنا اللي لازم أسافر عنك.. وأنت تكلت عليَ في سفرات من قبل والحمد لله كنت عند حسن ظنك
    مالك: بس أنت ما سافرت في رحله بحريه... أنت ما تعرف تركب البحر وما تعرف أمواجه وأخطاره.. وبعد أنت ما تعرف المكان
    الحارث: لكن أنا يا أبوي ما ممكن أخليك تسافر وحدك وأنت بهذه الحاله... لابد أسافر معك
    مالك: وأنا ما ممكن أترك القرية وحدها ما حد فيها.. أنت لازم تكون موجود وتتحمل كل شئ عني .. أنت تريد الناس تتكلم علينا ويقولوا لهيو بنفسهم وتركوا الناس ونسيت أن البعض يتحين هذي الفر صه يا الحارث وأنا عمري ما قصرت في هذي القرية ولا بقصر وأنت ولدي وسندي في ووجودي وغيابي .

    .............. فاصل ---------------------------




    م5ح 7
    ( جو القرية / ليل )
    غريب: كيف الأخبار ياعيد؟ أيش سر هذه المقابلة المستعجله بو طالبنها تو( يضربه على كتفه ) وبعدين أنا موه قلت لك .. ما حذرتك في الفتره هذه ماتجي البيت معي
    عيد: فاهم ياعمي بس أيش أسوي الحاجه سويدت الوجه وأنا محتاج ماشيء أكل في البيت والمخزن صفر
    غريب: آه كذاك مسألتك .. نزين خذ هذي الفلوس وما أبغى أشوف وجهك مره ثانية تسمعني
    عيد: نزين عمي ... بس أنت ما تحتاج شيء جديد مني.. أساعدك في حرق دكان غيره
    غريب: أسكت عن حد يسمعك في الطريق .. ( يهمس) كل شيء بيجي في وقته .. وما أريدك تذكر هذا الكلام مرة ثانية
    عيد: (لنفسه) لوعرف أو شم خبرإن ممكن سلام سمعنا أكيد بيقتلني
    غريب: سمعتني زين تو
    عيد: أيو عمي ما ذكرت ته إلا قدامك
    غريب: الجدران لها آذان يالغبي .. فاهم
    عيد: فاهم
    غريب: سير .. سير وما أريد أشوفك قدامي وحدنا بس في السبله أو السوق وسط الناس فاهم
    عيد : فاهم ياعمي
    غريب: سير ... غيب .. فاهم .. والا أنت عمرك ما فهمت
    ------------------ فاصل ------------------

    م6/ ح 7
    ( جو سهر ليالي/ يفضل الأداء مع حركة الشوي)
    سهيل: ( يهمس ) ياربيع ريحه الشواء ترد الروح
    ربيع : صدقت يا أخوي سهيل .. أما عمنا رحيل ونعمّ .. هذا الرجال ولا بلاش
    سهيل: ما مصدق عيوني يا ربيع شئ ولا في الأحلام.. أكل وشرب وسهر من هين كنا نحصل كل هذا ؟!!
    ربيع: يعني بتتنكر للعيشة اللي كنت عايشنها
    سهيل: أرجوك ما تذكرني ما ذقت طعم الأكل الزين واللحم الا مرة وحدة لما عزمنا عمنا غريب وأنت تعرف إن يومها كانت العزومه لسبب ... أقولك ربيع تو نحن لما ننقل تفاصيل وأخبار الرحلة هذه وندهي برحيل بنحصل هبشه من غريب؟؟
    ربيع: اسكت اسكت قالي بتمسكوا أكياس من الغوازي لأول مره في حياتكم
    سهيل: وتو موه رأيك نحن مسوين صح
    ربيع: ما صح ما يكفي انه سمع كلامنا وجلسنا في اذا الوادي نشوي ثلاث أيام حلوين
    سهيل: عجب باه قوم ناديه ونسليه أكثر ... ونأكل ونترس بطوننا
    ( يضحكون )
    رحيل: ( من بعيد) ياربيع ما جهز الشواء
    ربيع: تو بس ناضج يا عمي ( يقترب ) تفضل بس ذوق وقولي أيش رأيك في
    المضبي... أعرف أشوي ولا لا
    رحيل: أوه في تطور ياربيع.. ما صح ياسهيل؟
    سهيل: عمي كلامك صحين بعد... أنت رحيل بالاسم لكنك في القلب مثل الرحيق
    والعسل .
    رحيل: على هذا المديح بنزيدكم في المكافأة
    ربيع: عجب تو بزيد في نضج اللحم
    ( ضحكات الجميع )

    ------------- انتهت الحلقة

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    124

    افتراضي



    الحلقة الثامنه

    م1/8 ح

    ( ليل )
    مالك يكلم نفسه )
    ( أنفاسه .. توتر )
    مالك : أنا في علم ولا حلم .. آه معقول يكون كل هذا كابوس. كيف؟ وليش يصير كل هذا ؟ ( بصرخة قهر ) أحس حتى أنا ما صرت أنا نفسي تتناوشني رغبات ورغبات أسافر ولا أجلس .. كيف أسافر وأترك القرية وأهلها مع مصايبهم وحدهم الجفاف والموت وكل شئ قاتم محيط بنا... لا بس عندي شيء أكبر بيتي زوجتي الحضن اللي وقف معي في كل شيء يعاني ولازم عليّ أنا اللي أفرج عنه بالدواء .. آه محتار و متردد وجالس أشوف وأراقب .. لا يا مالك أنت ما من حقك تجلس صامت كذاك انت القدوة والناس تنظر لك على إنك شئ كبير .. أيو بس كل هذه المصائب تهد جبل ..
    ( يرتفع صوته المكتوم ) في المال والعرض في الأرض في كل شئ حواليّ ..ياه يارب رحمتك دبر لنا فإنا لانحسن التدبير .. رحمتك ....
    -------------- فاصل --------------










    م2/8
    (ليل / صراصير )
    أبو راشد : (ينادي) حمدان ..مالك ياحمدان ياولدي جالس وحدك وسرحان في الظلام
    حمدان: عمي أبو راشد.. خرجت من البيت متضايق وقلت أجي أجلس في الخلاء
    أتأمل
    أبو راشد: أجلس ياولدي ياحمدان .. الليل هدوء وسكينة.. والإنسان مطلوب منه يأخذ قسط من الراحه يختلي بنفسه
    حمدان: بس أنا جالس أشوف أحوال القرية اللي تغيرت
    أبو راشد: ليش تريد تنكد على عمرك كذاك أترك الخلق للخالق... شوف معي هناك .. مع إنه ليل ... طالع النخل... على الرغم من أنها جافه إلا إنها تقول كلام كثير للانسان
    حمدان: كلامك صح ياعمي وتحملنا رسائل كثيرة .. ما أعرف أيش اللي صار كانت قريتنا جميله خضراء ما أعرف أيش اللي أفسدها
    أبو راشد: طمع بني آدمين... أسرافهم وتبذيرهم في الماي وفي كل شي .. وحقدهم وحسدهم
    حمدان : ياه يا عمي كل هذه الاشياء تسوي كل هذا !
    أبو راشد: الدنيا يا ولدي يا حمدان قائمة على التعاون وديننا علمنا مثل ما تحب لنفسل حب لغيرك .. ونحن أصبحنا نزرع كثير ونستهلك ونخّسر أكثر في اللي يله داعي واللي ما يله ..
    حمدان: ما بس هذا بعنا أرضنا لغريب ... وقربناه منا .. وأصبح يتحكم فينا
    أبوراشد: برأيك أنت تقصد !!!
    --------- نقلة---------------
    م3/8ح
    ( ليل )
    سلام: اقصد نحن ما لازم نستسلم لهذه الاوضاع ياجماعة الخير ... الحياة فيها أشياء كثيرة حلوه .. ما صح
    سليمان: اللي يعجبني فيك يا أخوي يا سلام .. إنك تستسهل الأمور وعايش على مبدأ رزق بكره على الله ما حامل هم
    أبو عبيد : على الرغم من أن الله حرمك من نعمة البصر إلا إن الله أعطاك نعم كثيرة منها راحت البال .. لهذا كمين شعره بيضاء في راسك بس
    سليمان: والله كلامك صح يا أبو عبيد .. نحن مهمومين ونوكل في نفسنا من كثرة التفكير
    سلام: وليش يا خوتي كل هذا اللي تسويوه في نفسكم ؟ ليش تقتلوا في نفسكم الشئ الأغلى.. وأنتم تعرفوا إنكم ما بيدكم شئ ..غير القناعة والثقة في الله قبل كل شئ .. خليوا عنكم الهم والكدر بكره الخير جاي
    أبو عبيد: ما منا يا سلام .. أحوال القرية إنته شايفنها كيف جالسة كل يوم تزيد سوء
    سلام: صحيح .. يجي وقت يكون الرزق يعصر الإنسان .. لأن الله خلق الحياة بحكمه ووزع الأرزاق فيها قبل ما يولد الإنسان
    سليمان: يا الله .. سلام كلامك عظيم.. لكنك شوي شوي علينا هذا يبغاله عقل كبير يفهمه
    ( يضحك الجميع )
    ---------- فاصل ------------
    م 4/ ح8
    ( ليلي خطوات أقدام )
    حمدان: أنت عارف ياعمي يا أبو راشد من يوم ما جاء غريب صارت أشياء كثيرة في القرية وكانت تودي للاسواء
    أبو راشد : لهذه الدرجه أنت تشوف خطورته؟!
    حمدان : لا وأكثر .. تعرف ليش ياعمي؟
    أبو راشد: أسمع منك ياولدي ياحمدان
    حمدان: تمسكن اللين ما تمكن.... بدأ أول يتقرب من العم مالك وأولاده اللين ما أستمال ولده رحيل في صفه .. وأنت تتذكر ارض الوقف( ضربه موسيقيه )
    أبو راشد: كيف انسى.. لما مر علينا رحيل واحد واحد وطلب منا نوافق نعطيه من أراضي الوقف لانه غريب وكان محتاج يومها
    حمدان : ياريت وقف الموضوع من يومها على الارض ..
    أبو راشد: ( يتنهد ) الحمد لله العم مالك وقف في وجهه وقال ممكن نبيعه قطعت أرض صغيره يسكن فيها ما حد يأخذ من وقف المسجد
    أبو راشد: فاستغل هو هذه الفرصه واتفق مع رحيل أنه يتدخل من صالحه ويقنع أولاد المرحوم طالب ببيع الارض.. وياريتهم ما باعوه


    -------- فاصل نقله زمنية --------------

    م5/8 (إيكو// فلاش باك)
    ( بيت أولاد طالب )
    رحيل: سمعوني زين ياولاد طالب... وأمكم تو تسمعني من وراء الباب ..أنا جاينكم مع أخونا غريب .. وأنتم تعرفوه زين أنه رجال ونعمَ ما بيقصر معكم في
    شئ وأصبح واحد منا وفينا
    شاب1: خير يا رحيل .. أنت تعرف أن أبونا مات وما يلنا أحد غيركم في هذه القرية
    رحيل: كذاك أبغاك ... نحن طبعا قلوبنا معكم ومستحيل نتخلى عن حد من قريتنا في أي ظرف كان
    غريب: صح لسانك يابن الاجاويد ( صمت ) يا رحيل
    رحيل: وانتو بعدكم صغار والحياة قدامكم .. وتعرفوا زين ياولاد أن الارض تحتاج رعايه منكم وتكلف كثير بعد
    شاب1: نزين بايش تنصحنا ؟
    رحيل: أنصحكم بأن تبيعوا ثلث الارض لأخونا غريب وتستفيدوا من اللي باقي وبيعيشكم مستورين
    غريب: وإذا ما كفاهم يا أخوي رحيل يبيعوني نصف الارض أنا مستعد وجاهز لأي طلب من طلباتهم
    رحيل: بعد هذا كلام زين.. سمعتي يا حرمة طالب بتشاوري حد وإلا الرأي رأي أنا
    شاب1: خلاص أمي .. ( بتأكيد ) اللي تشوفه يا رحيل

    --------- رجوع من الفلاش باك ) ------------







    م6/ ح8
    ( ليل )
    حمدان: وطبعا محد يقدر يرد كلام رحيل .. ويومها كان خير مختفي وراءه شر مثل مسجد ضرار ..
    أبو راشد: والعم مالك كان يعرف عن هذه القصة؟
    حمدان: أكيد لا .. كل اللي عرفه هو وعرفناه نحن أهل القرية ... أن أولاد عبيد كانوا محتاجين ولانهم صغار حبوا يبيعوا شويه من أرضهم .. ما كنا نعرف إنهم باعوا نصف الأرض والنصف الآخر رهنوه الا بعد ما تطمع غريب وجلس وحده يتكلم ويعايرهم قدام الناس.
    أبو راشد: بس يقولوا أن سلام كان يعرف؟
    حمدان: لا يا عمي .. سلام يمتلك البصيرة ووضع الله على لسانه الحكمة وقال كلامه عن هاجس في داخله
    أبو راشد: ياه .. يعني نحن اللي نشوف ما أنتبهنا ولا ركزنا وهو الأعمى كان قوي البصيره ... صحيح الله يحرم من شئ بس يعوض النقص في أحسن شئ.


    --------------------------
    انتهت الحلقة

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    124

    افتراضي

    الحلقة التاسعه

    م1/9
    ( السوق / كرواد )
    _( صوت مشي وضرب بالعصا على الحجر في سكك السوق )
    سلامّ: هيه هيه يالدنيا .. تأخذ أكثر من أنها تعطي ... يرحلوا منها الزينين ويبقى ذكرهم على البال سنين .. ويطول العمر ويهرم بالشين .. وما يبقى من ذكراه غير المر والحنظل
    ( تتقرقح فناجين جمعان في السكه )
    جمعان: سلام أخوي ندوك خذ فنجان قهوه مره .. ترد الروح هذه المُره تراها
    سلامّ: أحسنت يالمقهوي .. اللي تعطي وما تأخذ
    جمعان: الحمد لله ياسلام عمي مالك ما مقصر معي في شئ
    سلام: أقولك شئ وما تخبر
    جمعان: قول سرك في بير ياسلامّ
    سلامّ: (يحدث نفسه) ولو اني عارف أن هذا الكلام القريه كلها بتعرفه
    منك يا جمعان
    جمعان: نعم
    سلام: الغريب جالس يأخذ من الجدار قطعه.... تعرف من هين ؟ من الساس وكلامي بيصير لأن في السماء غيم لونه أسود
    ( يستمر)
    ( صوت الفناجين يبتعد المقهوي وهو ينادي )

    -------------- فاصل --------------------




    م2/9
    ( غريب لنفسه ) (إيكو )
    غريب : يا ترى أيش مسوي رحيل مع القافلة ؟ فرحت لما سمعت عن طارشه، إنه بيتأخر حلو كلما تأخر أكثر زادت ذائقة الناس في القرية وبيجيو يتسلفوا من عندي ولا يبيعولي أموالهم وهذا أحلى ... أما كنت صح لما أقنعت اذاك المهبل سهيل وربيع يروحوا معه أعرفهم شياطين في التمليقة .. من هو باغين أكياس غوازي آه بيحصلوهن قريب وأنا غريب .. اللي يهمني مصلحتي ساعتها وبس وبعد كذاك بدوس على كل واحد يوقف في طريقي ( صمت ثم قوة أداء ) حتى لو كان رحيل نفسه .

    ------------------- فاصل -----------------------------


    م3/9
    ( جو القافلة / في الخلاء )
    سهيل: ( متضايق ) ما باقي غير أسبوع زمان ونوصل القرية
    ربيع: .. تو موه ذكرك فيها مشتاقلها واموه!!
    رحيل: (خطوته ) مشتاق أيش ياربيع ؟
    ربيع: ( متهرباً) محد مشتاق ولا شئ ... بس كنا نتكلم عن الراحه والنعيم في سفرتنا
    ( يضرب سهيل بكتفه ) ما صح ياسهيل ؟؟
    سهيل: ( يصرخ ) صحين أبوي صحين
    رحيل: أكيد بتتذكروا هذه الايام الجميله وتحكيوها ببطولاتها حال أهل القريه كلهم
    ربيع: بنحكي ونصف... عمي أنت عنتر قدامك ما يسوى شئ
    رحيل: بس
    سهيل: هاه .. لا.. كل الابطال بو أسمائهم غلقه بو أول يقولو بهم .. ما يسويوا شئ قدامك
    رحيل: ( يضحك ويضحكان معه ) لو ما قلتوا هذا الكلام كنت بأقول كلمة وحده بس حال أبوي
    ربيع: لا أرجوك نبوس يدك ... كله ولاّ العم مالك .. ممشينا على السراط
    سهيل: ايه نعم .. تعبنا وحدنا لازم نجي السبله ونجلس عند الناس الكبار من صغرنا وإحنا نتعلم منهم
    رحيل: يعني كيف تنتقدوا أبوي قدامي ما عيب؟
    ربيع: لا الشيمة .. أنت وحدك اللي جريّتنا في الكلام
    رحيل: يمكن أنا وحدي ما مصدق نفسي كيف أبوي أقتنع هذه المره يخليني أطلع في هذي القافلة ( يضحك ) وأجيبكم أنتو معي بعد
    سهيل: ( بخبث) وأنا ما مصدق نفسي .. كيف العم مالك وافق يدعينا أنا وربيع نجي واقتنع اننا منا فايده
    رحيل: ( يضحك ) كلامك والله صح.. أنتو ما تعرفوا أيش سويت من أجل أقنع أبوي

    ( نَفَس الحارث موجود--- نقلة زمنية / فلاش باك ) ----------------
    م4/9
    ( جو ليلي / فلاش باك )

    رحيل: أسمعني يا أبوي .. أنا بصراحه ما كنت أريد أقولك هذا الكلام.. لكن أنت تجبرني أتكلم
    مالك: خير أيش عندك يا رحيل ؟ ما يكفي أحوال القرية ياولدي .. ما شايفني جالس مع الجماعة نلملم كل اللي حيلتنا من أجل تطلع القافلة وتجيب خيرات تساعدنا وتفك من الضيقة اللي تمر بها القرية.
    رحيل: أيـــــــــــــو القافلة يا أبوي .. هي اللي أريد أتكلم فيها
    مالك : مالها القافلة يا ولدي ؟
    رحيل: أنت دائما يا أبوي .. تدعي أخوي الحارث هو الكل في الكل ... ما كنه أنا ولدك بعد.
    مالك: ( بعصبيه ) المر أيش هذا الكلام ؟
    رحيل: هذا حق يا أبوي .. أنت مشغول عني واجد من يوم ما ماتت أمي أصبحت أشعر أني وحيد في هذه الدنيا
    مالك: لا ياولدي ما عاش من يخليك وحدك.. بس أنت كبرت وتعرف توزن الاشياء.. والموت حق ياولدي وأنت وأخوك الحارث وأختكم مهره ماتنفصلوا عن بعض عندي ومايلي غيركم في الدنيا
    رحيل: الله يطول عمرك يا أبوي أنت ما قصرت عندنا ... بس انت من دون تقصد
    مرات أحسك عندك الحارث هو المهم
    مالك: هو الكبير .. بس أنت ما تقل عنه في شئ
    رحيل: يا أبوي إذا ما أقل عنه .. اذاً هذي السفرة أنا اللي أسير فيها
    مالك: ( بغضب ) رحيل؟؟؟
    ------------------------------ فاصل ---------------------
    م5/ح9
    (في غرفة البيت / صوت فتح الباب )
    الحارث: أبوي ايش فيك جالس وحدك في الغرفة ؟
    مالك: هاه الحارث(نفس) .. أحوال القرية ياولدي
    الحارث: بس ياأبوي؟!
    مالك: وأمك المريضة اللي جالس المرض يأخذ من عافيتها
    الحارث: امي قويه يا أبوي ... والقريه إن شاء الله بفضل التكاتف بتنحل جزء كبير من
    مشاكلها بهذه القافلة
    مالك: أيوا... جبت سيرة القافلة ... تعرف اليوم من جاء يكلمني يريد يسير القافلة
    الحارث: عن تقول غريب بعد؟
    مالك: لا يالحارث أخوك رحيل
    الحارث: رحيــــــــــل .. معقول .. رحيل .. يقدر يسافر وحده .. هذا عمره ما سواها .. كان دائما يرفض
    مالك: حيران يا ولدي .. كلمني كلام غريب ..خلاني أراجع حساباتي كلها.
    الحارث: وايش قالك من كلام ابوي ؟؟

    ------------------- نقلة --------------------------

    م6/ح9
    ( ايكو ) ( فلاش باك )
    رحيل: أنت يا أبوي كنت الكل في الكل في دنيتي لأن الموت حرمني من أمي في عز شبابها.
    مالك: قضاء وقدر يا ولدي
    رحيل: بس ليش أنا اللي تموت أأمي .. كل الأولاد عاشوا بحنان الام ودفئها
    مالك: ياه لهذه الدرجه يا رحيل أنت مفتقدنها
    رحيل: أكثر يا أبوي .. لما كانت عمتي أم الحارث تخيط له كمه .. كنت أتخيل أمي تلبسني وحده هي خايطنها
    مالك: بس أم الحارث ما قصرت معاك يا ولدي
    رحيل: ما مثل أمي يا أبوي
    مالك: وأيش غيره يا رحيل طلع كل اللي عندك
    رحيل: أسمي يا أبوي ؟ ليش أنا سميتني بأكثر من أسم مره رحل ومره هلال وأخيرا رحيل؟
    مالك: الجواب بسيط .. أنت تعرف أن أسم جدك أبو أمك كان رحل.. وأمك حلفت يمين من أول ما عرفت أنها حامل إذا جاءها ولد تسميه باسمه.. مع العلم إني أنا كنت أناديك في صغرك غير هلال .. الين ما أقنعتني في يوم من الايام بانك أنت رحيل .. تعرف كيف ؟
    رحيل: حكيتلي يا أبوي ..إنها بغت تموت وترحل من الدنيا لما كانت تولدني.. وأن القابلة ماتت بعد يوم من ولادتي.. وأن جدي مات بعد أسبوع وجدتي لحقته باسبوع .. كل هذا حفظته عن ظهر قلب
    مالك: ( يضحك ) ما بس هذا ‍‍ طاح سقف الغرفة اللي أنت تنام فيها في يوم كان عاصف .. الحمد لله كانت أمك توضيك في اذيك الساعه ولا كنت رحلتوا أنت وياها بعد ( يضحك رحيل ) ومع ذلك يا ولدي كنت أناديك هلال تعرف هذا ولا أزيدك بعد
    رحيل: زيدني يا أبوي لأني من زمان ما سمعت ضحكتك وما سمعتك تحكي عن شئ.

    مالك: ايه يا ولدي..(نفس )

    ----------------- فاصل -----------------------

    انتهت الحلقة

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    124

    افتراضي

    الحلقة العاشرة
    م1/ ح 10
    ( غلق باب )
    الحارث: سلمى ؟!
    سلمى: جلست أنتظرك بس أنت تأخرت
    الحارث: تأخرت لأني مشيت شوي في القرية مثل المجنون حاسس أني مكروب ومخنوق
    سلمى: هون على نفسك شوي ..
    الحارث: يالله يا سلمى أنت ما تعرفي اللي يدور في رأسي من هموم وما قادر أستحمل حتى نفسي
    سلمى: (بقوة ) لا يالحارث أنت دورك مهم بجانب أبوك وأمك في هذا الظرف وأنت بعدك في عز شبابك وقدامك أشياء كثيرة تقدر تسويها.
    الحارث: والله ما عارف أيش أسوي مع كل هذه الضغوط
    سلمى: الله كبير روح صلي تو وأستريح والصباح رباح
    الحارثث: لا ياسلمى ما بدخل البيت.. في الأول أوصلك لأني محتاج أمشي معك وأقولك كلام كثير بداخلي
    سلمى: ( بخجل ) بس أخاف حد يتكلم
    الحارث: خلاص ماشئ مجال للكلام عني وعنك .. أمشي وبحكيلك في الطريق كل شي
    ( خطوات أقدام )

    ---------------- فاصل -----------------














    م2/ ح10
    ( بيت المعلم / ليلا )
    المعلم يقرأ قرآن / فتح الباب
    " فأما اليتيم فلا تقهر( )وأما السائل فلا تنهر( ) وأما بنعمة ربك فحدث "
    صدق الله العظيم
    ( فتح باب )
    سلمى: آيات عظيمه يا أبوي من الكتاب المبين
    المعلم: ما قلتي لي يا بنتي كيف الأحوال في بيت عمك مالك
    سلمى: والله يا أبوي لا تسر صديق ولا عدوا .. جالسه زوجته المسكينة حالتها تسئ يوم وراء يوم
    المعلم: تصدقي يابنتي أن عمك مالك إنسان عظيم وحكيم في رأيه وما يصدر منه الا كل خير من تو في هذا الزمن يهتم بزوجته كذاك
    سلمى: كلامك صحيح يا أبوي لو تسمع شكاوى الحريم يوم يلتقين في الفلج .. هذه زوجها ضاربنها بسب الاولاد وهذه طاردنها وهذه متزوج عليها.. ما أعرف ليش الناس تغيرو يا أبوي ؟ يمكن يكون الزمن هو السبب يا أبوي‍‍
    المعلم: الزمن ما تغير يابنتي ... النفوس هي الضعيفه
    سلمى: تصدق يا أبوي شفت عمي مالك في موقف أثر في نفسي كثير وازددت يقين بانسانية هذا الرجال وحلمه
    المعلم: بعدك ما شفتي شئ يا بنتي هذا مدرسه من الاخلاق والحب والطيبة .
    سلمى: دمعت عينه مع صرخت الم من أم الحارث يا أبوي .. بكى ‍‍
    المعلم: لأنه قلبه حي .. أكيد انت مستغربه من بكاء رجل كبير مثل عمك مالك .. ما عليك يابنتي من الكلام اللي تسمعيه عن الرجال والشحطه اللي يسويها من هيبه وبطره وتكبر وعناد ... لا يا بنتي الرجّال أولا وأخيرا انسان يحمل مشاعر جياشه مثله مثل باقي مخلوقات الله
    سلمى: ياه يا أبوي ... دائما أقول عنك ملاك وتو أقولك انته بالنسبه لي الكون كله بعد
    المعلم : ( يضحك ") نزين بنجي للجد .. موه رأيك بزواجك من الحارث ولد عمك مالك
    سلمى : ( ابتسامه خفيفه ) خطوات..
    المعلم: تعال هنا يابنتي يا سلمى .. ما سمعت ردك
    سلمى: ( ضحكة )
    المعلم: يعني أقول السكوت علامة الرضاء ... إذن على بركة الله .

    ----------------------- فاصل -----------------------------

    م3/ح 10
    ( جو القافلة / ضرب على الحصى بالحصى )
    ربيع : مالك رحيل؟
    رحيل: ما أعرف بالضبط أيش فيني .. بس أمس حلمت أحلام غريبة
    ربيع: خير إن شاء الله ؟
    رحيل: شفت نفسي إن رجلي مقصوصه( ظربة موسيقية ) وأمشي على حوافر من خشب( ظربة موسيقية ) ويدي ملطخة بالدم ما ينغسل
    ربيع: كل هذا في الحلم
    رحيل: كانوا ناس كثيرين حواليي لابسين ثوب أبيض
    ربيع: الثوب الابيض يدل على الخير
    رحيل: بس جمعان المقهوي وكان عنده ولد ما طالع من الارض كانوا ماسكين ثوب أحمر مثل الكفن ويلفوبه على رقبتي
    ربيع: ( باحتقار) جمعان وولده ..كيه ( يضحك )
    رحيل: الله المستعان ؟
    ربيع: تعرف أتخيل جمعان بو قهوة مره ( يقلده ) ترد الرأس وتزيد الانفاس " في أحلامك يله شأن ومكان ..أنا لو مكانك عمي رحيل قلت له كب قهوة وأنت ساكت .. انت رحيل.. رحيل اللي يحسب له في القرية الكل حساب.. جمعان وفي الأحلام
    رحيل: أنا وحدي ما مصدق .. الله يستر علينا أيش بكره بيطلعنا
    ---------- فاصل --------------
    م4/10
    سكة في القرية
    ( ركض)
    ( تصادم يسقط سلام )
    سلام: لا إله إلا الله جاي متبطل نعم دفرني .. حشا ما بقىّ في ضلع .. هذولا الصغيرين بو تو طالعين ما تعرفهم كما موه ( صوت مشي ) وقف عندك .. تعال هنا أشوفك ؟ من انت تو ؟
    نعيم : ( خايف ) أسف عورتك عمي سلام .. والله ما شفتك
    سلام: نعيم ولد جمعان أنت أذ.. من هين أتشوفني وأنت تراكض مثل الريح.. تو أسألك موه مركضنك
    نعيم: خيفان عن أبوي يضربني
    سلام: أيضربك وعاد أنت الوحيد بو باقيله لكن أكيد مسويلك عمله
    نعيم: والله عمي ما مسوي شيء بس عطيت الحمار شوية تمر شفته جوعان
    سلام: ( يضحك ) وتباه ما أيضربك .. وأنت يا نعيم عطيت الشوية التمر بو باقيتلكم
    نعيم: ما عطيته كله عطيته النص بس
    سلام: ( يضحك أكثر) يا ولدي الحالة صعبه ولقمة العيش أصبحت مع الجفاف أكثر ضيق..
    أنت ما تخاف تعال معي تو.. وبيكون أبوك هدى شوي وبكلمه عنك لكن توعدني مره ثانية ما تسوي شئ غير تستشير أبوك
    نعيم : أوعدك عمي سلام
    سلام: إذاً خلا قدامي
    ( خطوات )

    --------------- فاصل ------------------

    م5/10
    ( بيت غريب )
    ( جالس يفكر مع نفسه )

    غريب: يالله ما أحلاها .. قمر 14.. وأبوي وأبوي موذا الحظ أما إنك يا بنت المعلم تراك شئ.. كل هذا الخير والمعلم ضامنه.. هو هو هو .. نعم طلعت روحي لما عاينت عليّ.. إذيك العيون كيف مكبرها يالله يالله ( يبلع ريقه ) كنت أقول إن ما شيء بنات عندنا أتريني أنا مغمض وما كنت شايف شئ في القرية .. بس تعال يا غريب هذه أضنها مبغايه للحارث.. ومن هو أذا الحارث بويقولوبه.. بعده لا تابع حال ابوه وما عنده اللي عندي .. بس تعال وأنت الصادق .. رحيل ما سمعت عنه أنه عنده حد .. ( بلهفه ) جاتني فكره جهنمية موه الرأي لما يرجع رحيل أقمر ربه وأمدحله أياها الين ما يقتنع وكذاك بيتضاربوا الأخوة وتكسد البنت وأتزوجها أنا .. أم أنت يا غريب فيك مخ يوزن جبل .. والأيام الجاية بتثبتلك صحة كلامك بعد ....


    -------------------- انتهت الحلقة -------------------------

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    124

    افتراضي

    الحلقة الحادية عشر
    م1/10
    ) نهار في السكة / خطوات أقدام )

    مالك: هاه المعلم ما رديت عليّ؟
    المعلم: على أي شي يا أبو الحارث ؟
    مالك: أيش قلت في خطبه سلمى لولدي الحارث؟
    المعلم : بصراحه وما أخفي عليك ( متردداً ) .. أنا
    مالك: سمعني يالمعلم زين قبل ما تقول أي كلمة .. كل شئ ممكن تحسمه وحدك وتقرر فيه على هواك الا زواج بنتك... البنت أمانه يامعلم والرسول عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم وصانا عليهن في أمر الخطبه والمثل يقول أخطب لبنتك قبل ولدك
    المعلم: كلامك على عيني ورأسي.. وأنا هو هذا اللي كنت أقصده في كلامي
    مالك: يعني كيف ؟ حد خطبها منك ؟
    المعلم: لا.. اللي بغيت أقولك أياه أن سلمى بنتك وأنا طبعا ما أقدر أحصلها زوج أحسن من ولدك الحارث
    مالك: الله يبارك فيك يامعلم .. لكني أقولك اسمعني عاد أنا رأي سلمى يهمني في الأول والأخير ولو قالت ما موافقه أنا ما بزعل منك ولا منها.
    المعلم: لا يا أبو الحارث .. أنت وأولادك ما تتعيبوا بشئ ... أخلاق ومروءه واحترام ... والحارث أنا وحدي مربينه وعارفنه زين .
    مالك: إذا على بركة الله أنت شاورها وخليها هي تقرر وتختاروأن شاء الله قبل السفر نكون قرينا الفاتحه.
    المعلم: كلامك ما ينزل الارض.. وأنا وحدي جاينك بالكلام

    ---------------------- فاصل ------------------------


    م2/11

    ( في السوق / دكان الحلاق/ خطوات أقدام)
    غريب: ( بعنجهيه ) فاضي يالحلاق ؟ ولا مثل آخر مرة مستعجل
    الحلاق: خير يا عمي رحيل ؟
    غريب: ( يهمس في أذنه ) أنت تعرف آخر مره بسرعه حلقتني ما مثل العاده .. وما خبرتني بكل الأخبار اللي صارت في القرية
    الحلاق: ( بصوت عالي) كل أخبار القرية
    غريب: شوي شوي ماترفع صوتك يالبغام
    الحلاق: نزين عمي... أنت تعرف أن ذاك اليوم أنت أكلتني حلوى ... وما صدقت نفسي خلصت الخصفه بكبرها وحدي ... وعاد تعرف موه البطن جاه ساعتها تقلوع كل اللي فيه
    غريب: أه يعني الحلوى السبب ... عجب أنا كنت أحسب شئ غير.. إنك خلاص أصبحت من المهمين بذيك الشردة بوشردتها
    الحلاق: لا يا عمي غريب الحلوى هي سبب كل شئ ..لأن تصدق عمي من زمان ما ضايقنها وفؤادي فيها
    غريب: عجب أنا جايبلك وحده ثانية
    الحلاق: عن تقول ؟
    غريب: لا باقول انك تأكلها بعد ما تخلص مزينني وبعد ما أسمع منك كل أخبار القرية الصغيره قبل الكبيرة بعد فاهم ولا أعيد
    الحلاق: هاه وهذا عيد وصل
    ( خطوات أقدام / وأنفاس )
    عيد: عمي تعال باغينك في كلمة رأس ووحدنا وعلى أنفراد

    ----------------------- فاصل ----------------------------


    م3/11
    ( في السبلة )
    الحارث: يامعلم شئ في كلامي غلط؟
    المعلم: لاياولدي الحارث وبعد خوف أبوك معه حق فيه
    سلام: أيو يامعلم؟ سفرت الواحد يُتم... وسفرتك يا العم مالك في هذه الظروف ما بتجلب علينا غير اليتم
    مالك: يا جماعة الخير ..... أنا ما أول مره أسافر وهي كلها كمين أسبوع وراجع لكم .. وأنتم يالمعلم وسلام وكل أهل القرية مع ولدي الحارث وما بيوقف شئ في طريقكم من أجل إحقاق الحق..
    الحارث: يا أبوي أنا أقول... ولدك رحيل بيكون موجود
    سلام: ( بتعجب ) كــــــــــــــيف ؟ أيش معنى كلامك يالحارث ؟
    الحارث: أبوي مثل ما قدرت تدعي أخوي رحيل يقود القافلة وتغيرت نظرتك منه ... أترجاك تدعي له الاختبار الثاني والمهم... يدبر أمورنا في القرية ... تعرف أن سفرك وحدك وفي حالتك الصحية هذه يدعيني أموت في اليوم ألف مرة ... وحتى لو جلست ما أقدر أسوي شي في القرية لأني أكون جسد بلا روح
    المعلم: يا أبو الحارث كلام ولدك فيه شئ من الواقع ... ونحن بعد نطمن عليكم لما تكونوا مع بعض
    سلام: ( يقاطعه) ونخاف عليكم بعد أكثر ... هذا العقل يقولي لا تعبر الوادي وقلبي على أولادي في الجانب الآخر .. وأختار أنا رأي من يصلح ... أموت غرق ولا يموتوا أولادي
    مالك: أحسنت ياسلام ... شئ أهون عن شئ .. إذا كانت هذه رغبتك يالحارث فجوابي هو ... رحيلنا مع بعض على بركة الله ..
    ---------------- فاصل ------------------------




    م4/11

    ( صوت الموس يظرب به على شئ معدني )
    الحلاق: ما قلت لي يا عمي غريب في موه باغينك أذ البغام بوسمه عيد؟
    غريب: أول مره تقول شئ صحيح ومفيد .. جوعان الفقير انت تعرف هذا أنا أحسن عليه بس
    الحلاق: تو كل اذاك الشئ المهم وعلى انفراد بس لأنه جوعان
    غريب: وفي بطنه دود يسدك.. وتو أقولك أنا بو جاي أسمع منك الاخبار ولا انت بو تحقق معي ؟
    الحلاق : خلاص بتكلم وبهدوء وبالتفصيل بعد .. تعرف يا عمي ي ي... لا ما تعرف صح؟ اهاه .. بقول أول يا عمي عن ( صمت)
    غريب: قول كل شئ... وأنا تسمع مني ما أعرف عن أي شئ... سوي تكلم تو أنا بو متشوق أكثر منك ‍
    الحلاق: نزين سمعت مني .. نبدأ من عند الفلج بو يجري شوي ... سمعت أن الشايب أبو راشد متكلم مع الشيخ مالك وخبرني هذا الكلام حمدان يوم جاء يحلق معي
    غريب: هاه كمل موه قاله ؟
    الحلاق: ( صوت تنظيف الموس)
    يقول أنك أنت أشتريت من بعض المزارعين حصتهم من الفلج وقمت تسقي نخيلك بس مستغل حاجتهم للفلوس والأكل ( حركة )
    بخبرك كلمه كلمه ما تخاف أنت
    غريب : ( بعصبيه ) نزين كمل
    الحلاق:: وقال أن هذا الوضع ما يستوي لأن النخيل والزرع بدأ يموت لأنه ما يشرب من حصته البسيطه بسب تفريط وجشع المزارعين على اللي يعرضه رحيل من مغريات
    غريب: وهو موه دخله هذا أبو راشد ؟
    الحلاق: حرصني أكمل
    غريب: نزين قول تراه ما يجي منك غير هذه الأخبار الشينه
    الحلاق: تو عاد أكمال واموه ؟
    غريب: يالله سوي سم لنا بدننا بهذا الكلام... تفعل خير تلاقي شر
    الحلاق: نزين .. وجاء العم مالك وقاله : أن هذه أموالهم وهم يتحملوا تصرفاتهم
    غريب: سلمت لسانه مالك ...رجال ونعمَ
    الحلاق: حرص ... جاء أبو راشد وأقنعه بكلامه ... قاله : كذاك النخيل بتموت يوم بعد يوم وما بيكون في قريتنا لازرع ولاخضره وبتموت حتى الأغنام
    غريب: نعم قبيح هذا الشيبه هذا... شوف هين راح في رأيه ؟
    الحلاق: نزين قاله العم مالك موه الرأي يالوالد راشد ... قاله نمنعهم ونقولهم بو يبيع حصته من ماي الفلج ما شئ حاله من القافلة اللي جايه وبكذا نكون حافظنا على الزرع وضمنوا حصتهم من القافلة
    ( صوت رنين موس بصوت عالي في معدن مع رمي كرسي خشب وخطوات الاقدام تبتعد )
    هاه عمي رحيل جالسين ... بعدني ما خلصت حلاقتك .. كيف هذا الرجال ما مشتط ..( لنفسه ) تراه نصف الكلام من عندي موه أسوي من أجل تزيد مكا فأتي .. (صمت) يصرخ ( كيف؟؟ هذا خذ خصفت الحلوى معه وما بقالي شئ.
    ( ينادي ) عمي رحيــــــل .. وأبوي موه جاب طاري رحيل تو؟!!

    انتهت الحلقة

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    124

    افتراضي

    الحلقة الثانية عشر
    م1/12
    (صوت ضربات على نافذة خشبية بالعصى ) ( ينادي )
    غريب : عيد …. يا عيد … وين بعد هذا المخلوق راح ؛لازم أسوي شي وبسرعة ولا هذا أبو راشد ما بيخلي فيّ شعرة سوداء .
    (ضربات متواصلة )
    غريب : عيد .. يا عيد
    ( خطوات أقدام)
    عيد : عمي غريب … خير ايش هناك ؟
    غريب : وين كنت أنت ؛ صارلي زمان أحرصك هنا .
    عيد : كيف يا عمي ؟
    غريب : فتح باب بيتك بسرعة باغينك في سالفة
    عيد : إن شاء الله ياعمي ..

    (فتح خطوات دخول)
    ـــــــــــــــ قطع ــــــــــــــــ


    م 2 /12
    سلمى: فتحي الباب يا مهرة أنا سلمى .
    مهرة : (أها ) أه أه (بمعنى تفضلي ) ( كلام الخرساء همهمات ولكن بمعنى )
    سلمى : كيف أمك اليوم إن شاء الله بخير
    مهرة : ( بمعنى ) الحمد لله ، هي نايمة تو .
    سلمى : نايمة .. الله يخفف عنها يا رب
    مهرة : (تقولها جلسي )
    سلمى : أنا ما بجلس معك واجد اليوم طالما عمتي نايمه
    مهرة: (تقول أبوها قرر السفر )
    سلمى : دريت إن عمي الشيخ قرر السفر
    مهرة : ( تقولها ما وحده )
    سلمى : ما وحده من تقصدي
    مهرة : ( تشير إلى أخوها الحارث وتقوم بوضع قبله وكأنها تقول حبيبك )
    سلمى : الحارث بيسافر مع عمي مالك!!!!!


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قطع

    م3/12

    غريب : سمعت موه آخر الأخبار ولا أقولك ؟
    عيد : أنت عرفت يا عمي
    غريب: يعني واصلتنك
    عيد : صدقني يا عمي ... تو بس سمعت عن هذا الشي ما كنت مقرر أخرج من بيتي أول
    غريب : وأنا أقول معي رجال ... يسمعو حركة النمل يقولولي عنها
    عيد : أنا سمعتها وقلت ما يهمك فيها شي .
    غريب : كيف ما يهمني يا عيد.. أيش هذا الكلام ؟
    عيد : لا تثور ياعمي هدي أعصابك .. المسألة ما مستاهله الشيخ باغي يسافر
    غريب : أه هذه أخبارك ..اذن أنت عرف الأخبار اللي جاي أقولك عنها أنا .. وثانيا أخبارك قديمه
    عيد : لهذا أنا قلت ما يهمك
    غريب : لا يهمني ... وهذا ما بيسافر إلا لما يفسد علي متعتي هو وأبو راشد
    عيد : أبو راشد أيش دخله أبو راشد
    غريب : بحكيلك موه مسوي
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قطع

    م4/12

    (صوت سلمى تبكي )
    المعلم : سلمى .. خير يا بنتي مالك تبكي
    سلمى : (تمسح دموعها حزينه ) لا يا أبوي ما في شي (صمت ) تعبانه شوي
    المعلم : سلمى ما من عادتك .... في أحد ضايقك بشي قصرت في حقك يابنتي ؟
    سلمى : حشاك يا أبوي أنت كل دنيتي مغرقني بجمايلك
    المعلم : إذا تسمعي كلام أبوك وتحبيه تخبريه أيش اللي مبكينك
    سلمى : (بتردد ) أبوي (صمت ) أبوي صح الحارث بيسافر مع أبوه
    المعلم : آه تو عرفت (يضحك بأدب ) أيو يا بنتي ... تو هذا اللي مزعلنك .. صدقيني الحارث كبر في عيني بعد هذا الموقف الرجولي مع أبوه .. يابنتي الولد إذا ما كان فيه خير حال أهله بيكون فيه خير حال من ؟!!!
    سلمى : بس يا أبوي أنت تعرف الحارث
    المعلم : أعرف إنه خطييبك
    سلمى : وما خبرني
    المعلم : يعني أنت يا بنتي بتقوليله ما يقوم بواجبه تجاه أمه وأبوه ..... ولا هذه غيره من أولها يا سلمى
    سلمى : ارجوك يا أبوي( يضحك الإثنان )
    ـــــــــــــــــــــــــــ فاصل ـــــــــــــ

    م5/12

    عيد : كذاك السالفه ياعمي قلت لي ؛ أبو راشد مسوي ريش حاله .
    غريب : اللي مضايقني هوه مه وأبوه عنده نخلتين ما أعرف موه يدخله في باقي الناس .. لكن أقول عيد ما منه هو من الشيخ اللي يسمع منه ومكبرله راسه
    عيد: عمي موه تريد أحرقله مزرعته
    غريب : لا يا عيد .. هذا دواته أكثر من حرق مزرعته
    عيد : لانه عنده دخل ثاني ما مثل أبو زعتر اللي حرقناله دكانه لانه هو مصدره الوحيد
    غريب : ما بس كذا فرق بين جريمة هذا وجريمة أبو زعتر
    عيد : صح أبو زعتر رد عليك بلسانه أنه ما يعالج العيد .. بس هذا خبر الشيخ عنك ويتحداك ويوقف في طريقك ويهدد ثروتك
    غريب : بأيش نجازيه يا ولد يا عيد .. غير الحرق
    عيد : نقتله
    غريب : لا لا يا عيد هذه وسيلة خطيرة وبعدها ما صارت في القرية بتسويلنا بلبله ويمكن حد يكشفنا .. جاتني خطة شويه أخف من قتل الإنسان
    عيد : وفيه شي أخف وأكثر يا عمي
    غريب : أنت مستعد يا عيد
    عيد : رهن إشارتك ياعمي .... تو إذا تريد انفذ ؟
    غريب : لا حرصني يومين إلين ما أجيب لك الدواء
    عيد : حال موه الدواء يا عمي .
    غريب : هذا عبارة عن خلطة سحرية كنت جايبنها معي للزمن وأظنها تنفع رد تكسر ريش أبو راشد ويخليه يعرف قدره
    عيد : وليش يومين يا عمي ؟
    غريب: لانه لازم أول نراقب المكان ونعرف متى ينام ووين يربط أغنامه كلها .... وهذا بو عليك تو تسويه
    عيد : أراقب الأغنام
    غريب : لاننا بنسممله أغنامه كلها
    عيد : أما فكرة ماأعرف كيف فاتتني هذه يا عمي
    غريب : لا وزيدك من الشعر بيت... ندعي دليل ضد أبو زعتر يدينه ويخليه الثاني يتأدب وأنا عمك

    انتهت الحلقة

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    124

    افتراضي

    الحلقة الثالثه عشر
    م1/13
    (فناجين المقهوي )
    جمعان : ( ينادي ) قهوه مره ترد الروح وتزيل الهم وتجلب الفكره...
    سليمان سمعت عن اجتماع الشيخ مالك اليوم في السبله ؟
    سليمان: ما سمعت عن شئ يا أخوي يا جمعان ؟ كنت بعافيه شويه في اليومين اللي راحوا
    جمعان : سلامتك يا أخوي ... أنت متعب نفسك واجد في هذه الجلود بو تدبغها .. ما تاخذ راحه شويه .. خرج من ذا الدكان
    سليمان: وين أروح أطلب من الحارة .
    الحلاق: ( من بعيد في دكانه ) بو يسمعك أنت يقول هناك الدنيا جالس تصنع ذهب في الدكان
    جمعان : تو أنت موه دخلك في الرجال
    الحلاق: ما تسمعه يقول مريض وتعبان وجالس يتشكى
    سليمان: هو حد ما تعبان في القرية
    جمعان: عن سالفة القرية ...... الشيخ بيقول كلام مهم في السبله بعد صلاة العصر والحاضر يعلم الغائب.

    -------------- فاصل ---------------------

    م2/13
    ربيع : خير يا الشيخ رحيل.. في أيش سرحان ؟
    رحيل: تشوف ياربيع هذاك جدول الماي ؟
    ربيع: أشوف ذاك البغام سهيل جالس يتفرك ويتسبح من يوم ما وصلنا هنا
    رحيل: من حقه لأنه عارف أن الماي شحيح في القرية
    ربيع: صح يا عمي ما نعرف إذا كان نزل مطر في القريه وأحياها
    رحيل: تو أنت بغام الثاني
    ربيع: أنَّ وبعدني الشيخ كيف ؟
    رحيل: أنا جالس أفكر إنه نجلس هنا أسبوع زمان .. نرتاح ونستجم وبو باغي يتسبح يتسبح . وأنا باغي أتفرغ للصيد والقنص
    ربيع: بس أنت أرسلت رساله حال القرية تقولهم أننا بنوصل قريب
    رحيل: أيو بس ما حددت متى ؟ بعدين أنت تعرف أن حكاية قطاع الطرق وتغير مسار الرحله العمليه فيها بتطول أكثر
    ربيع: أما إنك عقلية ياشيخ رحيل.

    ------------------------------ فاصل ---------------------------

    م3/13
    ( الحارث من بعيد ينادي )
    الحارث: سلمى .. سلمى
    سلمى: الحارث... يالله قلبك حجر ما أقساه
    الحارث : خير يا سلمى يا عيون الحارث
    سلمى: تو عيون الحارث اه .. يوم تدعيني آخر الناس أعرف عن سفرك
    الحارث: أكيد حكالك عمي كيف كنت في شد وجذب مع أبوي
    سلمى : ( بخبث ) يعني تو أنت وحدك اللي مُصر باغي تسافر
    الحارث: أنا باغي أشتاقلك .. باغي أجي من هناك أخطفك على حصاني وأطير بك في جزيرة خضراء
    سلمى: عيار كبير بعد( تضحك ) بس ما تطول يالحارث.. أنتظر يوم رجوعك بفارغ الصبر .. وأهتم بعمي واجد
    الحارث: وبس ؟
    سلمى: ( بخجل ) وأنت أكثر طبعا
    الحارث: يعجبني حيائك يابنت المعلم .. يعجبني يا أحلى عروس أبوي

    -------------- فاصل ---------------------


    م4/13
    ( في السبله )

    مالك: سمعوني يا جماعة الخير ... من الله على هذه القرية بخيرات كثيره ومن نعم الله أن حبانا بأهل وجيران وأقارب عشنا في حب وتكافل ومبدأنا الشورى والنصيحة .. أنا يا أهلي وأخواني قررت السفر ( صمت ) أنا وولدي الحارث.. والكل لا يخفى عليه أسبابه
    الجميع: بعدك مصر يالشيخ .. دعينا نروح بدل منك
    مالك: جزاكم الله خير أنتم كفيتوا ووفيتوا .. كل اللي أطلبه منكم أنكم تكونوا مثل ما خليتكم على الحب والاخوة تلتقيوا وأجتماعكم على الصدق والحق والخير ... ونصيحتي ثم نصيحتي ما تدعيوا حد يدخل بينكم ويزرع البغضاء والحقد والحسد .وكونوا عباد الله أخوانا
    الجميع: سلمت لسانك يالشيخ نحن بأفكارك نستنير ولنصائحك نعم المجيبون
    سلام: إذا صار شئ أكيد يالشيخ لما ترجع أنت .. بتصلحه
    المعلم: تفائلوا بالخير تجدوه .. ياسلام
    مالك: إن شاء الله ياسلام .. تعرف ليش ؟ لأن الحق يعلوا ولا يعلى عليه .. والأرض الطيبه تنبذ الشجره الخبيثه .. وأرضنا طيبه بمودتكم ياجماعه الخير
    أبو راشد: وكم بتغيب يالشيخ ؟
    مالك: اللي الله يقدره يا أبو راشد وياجماعة الخير
    أبو راشد: بأذن الله يالشيخ بتتسهل
    مالك: أنتو تعرفوا بعد أن ولدي رحيل يقود القافلة وهي في الطريق جاية قريب
    المعلم: الحمد لله يالشيخ
    مالك: حفظوا وصونوا القرية يالمعلم وكونوا مع رحيل في النصيحة والتوجيه .. وساعدوه في توزيع القافلة بينكم بالخير والبركة .. وساعدوا بعض ولا تنسوا الفقير ولا المحتاج ولا عابر السبيل... وأن شاء الله بيكون اجتماعنا بيكم قريب
    الجميع : إن شاء الله يالشيخ .. بترجع لنا بالسلامه
    رحيل: إذن متى وقت السفر ياشيخنا ؟
    مالك: بكرة بعد صلاة الفجر

    أنتهت الحلقة

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    124

    افتراضي

    الحلقة الرابعة عشر
    م1/14
    ( جو ليلي .. المعلم يفتح باب غرفته )
    المعلم: معقول سلمى نسيت تطفيء القنديل اليوم .. على غير عادتها ( خطوات )
    سلمى: ( تنهي الصلاه ) السلام عليكم ورحمة الله
    المعلم: يابنتي بعدك ما نايمه ... الحمد لله يالغالية أكيد سهرانه تصليي قيام الليل... طالعه على أمك الله يرحمها ويغمد روحها الجنه ( صمت ) ولا ما جاك نوم لشئ ثاني؟
    سلمى: الحمد لله يابواي الصلاة تريح النفس خصوصا لما تناجي ربك وحدك في هجعه الليل .. وطبعا في شئ ثاني يا أبوي أنت تعرفه.... وأنت بعد ليش صاحي من تو وبعده الفجر بعيد ؟
    المعلم : ما أعرف يابنتي أيش أقولك .. الظاهر أن سفر الشيخ مالك بعد صلاة الفجراليوم هو اللي هامني... ما أعرف ليش حاسس أن سفره رحيله هذي غير وأن نفسي تحدثني إني ما باشوفه مره ثانية ( ضربه موسيقيه )
    سلمى: ما تقول كذاك يا ابوي أنت تخوفني بكلامك هذا .. أنا وحدي تو باكيه الين قايله بس .
    المعلم: كله هذا بسبب سفر الحارث ( يبتسم ) ذكرتيني بأمك.. مره طلب مني الشيخ أرافقه نسافر نحل مشكله صغير في قريه مجاوره وكلها الغيبه يوم واحد ولقيت أمك مجهزتلي شال كبيرفيه ملابس وأكل تقول حال شهر ( يضحك )
    سلمى: كيف عرفت يا أبوي .. أنا مجهزه حال الشيخ بعد أشياء .. قلت توديها معك وتعطيه إياها بعد صلاة الفجر قبل السفر.. أنت تعرف يا أبوي زوجته مريضه
    المعلم: وأعرف بعد ما حال الشيخ وحده ياسلمى.

    ------------------------- فاصل ------------------------


    م2/14
    ( خطوات أقدام مع ضرب العصى في الحجر)
    ( دعاء بصوت عالي منغم )
    سلامَ: لبيك اللهم لبيك
    لبيك وأمرنا كله متروك بين يديك
    لبيك لا شريك لك لبيك
    اللهم أرحمنا أذا أنطوى ذكرنا ورم عظمنا ولم يذكرنا ذاكر ولم يزرنا زائر
    اللهم أرحمنا يوم تبلى السرائر ويتعلق المظلومين بالظالمين
    ( صوت سكب ماء في الطريق فجأه ... تسقط العصى تتدحرج )
    سلام: ويتعلق المظلومين بالظالمين ( يصرخ ) من هذا بو رشنا بالماي؟
    غريب: ( فتح باب )سلام ؟؟؟ موه جايبنك هنا
    سلام: آه... هذا بيتك انت يا غريب ؟
    غريب: عجب موه بيت الجيران
    سلام: ( ينهض ) ما أعرف موه وصلني هنا .. كنت أحيد نفسي ماشي الى المسجد
    غريب: ( لنفسه ) خلاص أبوي أنت عقلك رايح من زمان يالعور
    سلام: مالك سكت .. تو أنته عاد قولي موه ذا بو سويته تكب ماي على الناس في الطريق
    غريب: ما كنت أعرف أن حد يمشي في هذا الوقت من الليل من هنا
    سلام: هـــــــــــــــــي كذا ما تعرف عجب .. كثيرين ما يناموا من الهم ويمشيوا طول الليل
    غريب: ( يضحك ) أشوف تراني .. الماي بارد بكون عجبك .؟ بعدني تو متوضي منه حال الصلاة
    سلام: غريبه أشوفك اليوم أنت بعد قايم من وقت.. الاذان بعده ما اذن ؟!
    غريب: ما أعرف ليش حاس بنشاط غريب.
    سلام: الله يزيدك ( يمشي خطوات ) ( لنفسه ) ما حد فرحان في هذه القرية من سفر الشيخ مالك الا هذا العدو.
    ---------------------- فاصل -------------------



    م3/14
    ( ليلا )
    رحيل (يصرخ ينهض من حلم مفزع ) شلو هذا الولد عن رقبتي .. شلوه
    ربيع: هاه... يالشيخ رحيل مالك تصرخ؟
    رحيل: نفس الحلم ياربيع ... هو نفس الولد
    سهيل: يالله صحيتنا من أحلى نومه ياالشيخ ونفس السبب مره ثانية ... جمعانوه وولده
    رحيل : لا .. ماهو بس ... هذه المره .. عندهم حرمه تخنقني بعد
    سهيل: ومن هذه سويدت الوجه
    رحيل: ما أعرفت ملامحها بس ما غريبه عليَ كأني شايفنها من قبل ..لابسه ثوب أخضر مال عروس
    ربيع: تفضل أشرب الماي يالشيخ والعن الشيطان ( صوت شرب ماء)
    رحيل: ياه .. حاس كأن جبل فوق صدري
    ربيع: أسمعك تلهث يالشيخ هدئ نفسك كلها يومين ونوصل القرية
    رحيل: أيو أحس لازم نوصل وبسرعه هذه المره
    سهيل: كيف كذاك ما شبعنا من الماي والخضرة اللي ترد الروح
    رحيل: بتشبع لما نوصل أنا متأكد هذه المره في شئ كبيرحاصل
    ---------------- فاصل -------------------

    م4/14
    ( صوت صياح الديك )
    ( همهمات الناس في توديع الشيخ )
    المعلم : ( يهمس للحارث ) ما أوصيك على أبوك يا ولدي الحارث.. خلي بالك منه زين .. ما تدعيه يرهق نفسه .. وطمنه واجد على أمك .. أنت تعرف أن سلمى بترعى أمك مع أختك مهره وبتكون في عيونها مثل أمها .
    الحارث: ما أعرف كيف أشكر عمي المعلم... وأشكر سلمى الغالية .. عمي هذا اللي جايبنه في الشال واجد
    الشيخ: أيش هناك بينكم يالمعلم ؟
    المعلم: موصاي أسلم على الحارث ( يضحك ) وأعطيه شال حال أبوه قالوا للي
    الشيخ: إن شا الله برجوعنا نكمل الفرحه بعد أول يوم من رجوعنا وبيكون شفاء أم الحارث هو عيد وفرحه الاعياد بإذن الله
    سلام: ( يصرخ من بعيد ) يالشيخ مالك ما أوصيك دعاء المسافر مستجاب دعيلي وأنت على ظهر المركب
    الشيخ : أيش تتمنى أدعيلك تكون ياسلام ؟
    سلام: ( بتردد) باغي أكون نوخذه
    المعلم: وليش عاد كذاك ونحن ما عندنا بحر؟
    سلام: ما قالوا ما شيء ربانين في سفينه.. أنا أبغى اللي يخالفني ويقاطع كلامي أعقبه في البحر من أجل ما أشوف رقعت وجهه مرة ثانية
    غريب: هو أنت تشوف الوجوه بعد؟؟! ( يضحك وحده )
    سلام: أشوف الوجوه اللي تحسدني يا غريب
    ( الشيخ يركب راحلته )
    الشيخ : طيب يا جماعة الخير ما أوصيكم على بعض كونوا عباد الله أخوانا
    الجميع: إن شاء الله يالشيخ
    ( خطوات ركوب )
    الحارث: يالله يالمعلم ما أوصيك بالسلام
    المعلم: بالخير ياولدي .. رايحين وعايدين بإذن الله
    الحارث: وراجعين بسرعه على بركة الرحمن
    الجميع : فمان الله يالشيخ
    ( تزداد الخطوات ) صوت من بعيد فمان الله يالشيخ

    ------------------ أنتهت الحلقة -------------------------

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    124

    افتراضي

    الحلقة الخامسة عشر
    م1/ 15
    عيد: ( يقلد بكائية ) فمان الله يالشيخ ( يضحك ) موه رايك عمي غريب باللي شفناه بتوديع التعيس
    غريب: ( بمكر ) لا لا .. عيب يا عيد الشيخ يظل ولده شيخ
    عيد: أوه موه قصدك عمي ؟
    غريب : المر يا حبيبي تو لما يجي بيستوي هو الشيخ ما صح كلامي أبوي
    عيد: واواه حلوه .. فاتتني يا عمي ... المر الحلو جاي ما صح وبيستوي الكلام فيه ترتيب
    غريب: في كل شئ يا عيد جاي ترتيب حلو بعد ... أقولك .. كيف كانت مراقبتك لزريبة ابو راشد
    عيد: ذكرتني يا عمي من بعد المغرب لا حس ولا خبر غير أبو راشد وأولاده .. آخ آخ آخ ( يشخر ) وأغنامهم مباع ومباع
    غريب: حلو واجد حلو .. يعني تو نقدر ننفذ خطتنا لأنه الجو أصبح من صالحنا .

    ------------------- فاصل ------------------------



    م2/15

    سلمى : مالك يا حبيبتي يا مهره وجهك شاحب كذا ؟ وعيونك مليانه حزن
    مهره: ((بحركة تقصد بسب الاوضاع اللي همه فيها ))
    سلمى: عارفه لا أب ولا أخ .. بس أنت تعرفي أن عمي تو في الطريق ومعه خِيرت الشباب يحميه ويرجعوا بسرعه تطمنني .. حتى أبوي أكد على هذا الكلام أطمني تعرفي أيش قالي .. قال بيرجع الحارث يا سلمى ومصيركم يفرح بيكم كل أهل القرية
    مهره : (( يا رب )))
    سلمى: أمين أنت يا مهره يا أعز أخت .. أنت يا مهوره ياحلوه
    مهره: ( تضحك )
    سلمى: أيو .... الله يديم علينا هذه الابتسامه .. تو خلينا ما دام أمك نايمه نسوي حال شعرنا شوية ياس وعطر موه رأيك يا مهره
    مهره: (( بمعنى من تتو تتجهزي حال عرسك )))
    سلمى: لا حرام عليك من تو أتجهز حال عرسي .. أساسا أنا من قبل ما أعرف الخطبه متجهزه حبيبتي
    مهره: (( تضحك ))
    سلمى: مهره عورني فؤادي من الضحك اليوم ... الله يعطينا خيره هذا الضحك
    ( الام تسعل )
    سلمى: ما قلت لك .. قومي يا مهره بسرعه نشوف أمك

    -------------------- فاصل ---------------------------

    م3/15
    ( ضرب على الباب بعصى )

    سلام: أوه سلطان ... يا سلطان ... ما أسمع حس ولا خبر في البيت
    ( خطوات أقدام خارج البيت )
    شريفه: خير يا سلام موه عندك .. أشوفك تخبط على باب بيتنا
    سلام: أسأل عن زوجك سلطان باغينه يصلح لي هذه النعال من الليل قمت لقيتها منقطعه
    شريفه: ياربي هذه باقي فيها شئ سلام .. هذه مهتريه موه يصلحو منها
    سلام: سكتي أنت يا حرمه موه دراك بالنعال الزينه .. هذه جديده بعدها ما صارلها واجد .. لا تو فاسختنها الثلاث وعاد داخله على الاربع ... سنوات ... تعرفي هذه هديه من عند الشيخ مالك الله يرجعه لنا بالسلامه .. غاليه هذه ياشريفه.. تو أنت ما قلت لي هين زوجك رايح من الصباح ؟
    شريفه: هين صباح أبوي سلام تو عاد قريب يأذن الظهر
    سلام: عن تقولي شريفه عجب الشمس ما تحرق أشوفها
    شريفه : تراه الجو مغيم .. يارب ينزل مطر محتاجين له أبوي
    سلام: غيم.. عن تقولي ؟ موه لونه الشيمه وصفيلي أياه
    شريفه: غيم من جهه الشرق أسود حتى الشمس ما تشتاف هناك
    سلام: ( لنفسه ) تو من سافر الشيخ مالك يوم .. واليوم الثاني يركب البحر يارب يجيب العواقب سليمه ( خطوات ) يرفع صوته )) يارب يجيب العواقب سليمه
    يارب يجيب العواقب سليمه

    ------------------ فاصل ------------------

    م4/15

    الحلاق: سليمان أشوفك تعاين على السماء موه جنيت ولا موه صارلك زمان واقف
    سلطان: خليني أمتع عيوني أبوي من زمان ما شفنا غيم في سماء قريتنا .. تعال متع عيونك وشوف حكمة ربك وقدرته
    ( المقهوي يقرقح الفناجين )
    جمعان : قهوه مره يالحلاق ... مالك أنته نوبه أشوفك تدور داخل دكانك
    عن يكون تدور على خرزه
    الحلاق: شل قهوتك عني خليني وحدي
    جمعان: موه هناك عندك بو تدوره
    الحلاق: أدور موسي الثاني ما أعرف من دخل في الليل وسرقه ما شئ أمان في هذه القريه أشوف بتفيش السرقه
    جمعان: دوره زين عن يكون شليته البيت معك تذبحبه شئ هناك
    الحلاق: الله يكفك يالسان
    جمعان: ما صح موه أذيك المره خطفت على رأسي ما شئ مكان فيه ما جرحته
    الحلاق: تراه مال بلاش جمعانوه
    جمعان: من آخر واحد حلق معك؟
    الحلاق: آخر واحد ....( يتذكر ) غريب
    جمعان: هيه غريب ...عجب صح بتحصله من وقت
    الحلاق: خلي عنك هذه السالفه يمكن ناسنه كم قلت في البيت
    جمعان: ( وهو يبتعد ) يمكن يكون فأر ولا سنور هم اللي سرقوه بعد

    ------------------ فاصل ----------------





    م5/15

    أولاد عبيد : يا أبو راشد لحقنا حمدان يركض ورأنا بمجز .. وقطع الماي عن مزرعه عمنا
    حمدان : ( من بعيد قادم بعصبيه ) صبروا عليّ يالسلوع ياللي ما طالعين من الارض.... ما تمسكني عنهم يا أبو راشد .. خليني اشوف دواي معهم
    أبو راشد: أصبر ياحمدان والعن الشيطان خلينا نتفاهم أيش معهم .. أيش اللي صار بالضبط
    ( خطوات أقدام )
    أولاد : يا عمي غريب ألحقنا .. حمدان تهجم علينا
    غريب: ايش هناك يا جماعة الخير .. ايش اللي صاير يا أبو راشد؟
    حمدان: أنت رأس البلى ياغريب ... أنت مطرش الأولاد يقطعوا الماي عن مزرعتي
    غريب: أنت أيش تقول ؟ وقت الماي حالي يا حمدان أنت تعرف التوزيع اليوم دوري الظهر
    حمدان: أيو من بعد ما تروح الشمس من وسط السماء ما كذا يا أبو راشد
    غريب: أيو تو عاد رايحه الشمس .. ولا أنت تحسب أن على الشمس غيم وتريد تأخذ حق غيرك
    حمدان: أن اللي أخذ يالحرامي
    غريب: شاهدين يا أبو راشد وانتم ياولاد عبيد
    سلام: أيش هذا الصراخ يا جماعة الخير موه صاير في القرية؟
    غريب: وهذا سلام بعد يشهد أنك سبيتني وتكلمت علي قدام الناس كلهم
    حمدان: أنا بعدني ما شفت شغلي معك
    غريب: موه تحسب القرية ما فيها شيخ ولا موه ... إذا المعلم والجماعه ما سويولي شئ أنا أعرف بعد كيف أخذ حقي ؟
    سلام: الله يستر علينا ياجماعه ... هذه البلاد فيها ناس عاقلين ... ويعرفوا الحق من الباطل
    غريب: بنشوف حال من الحق
    حمدان: أنت تعرف حق... أنته كل الباطل
    سلام: الحق والباطل يفصله الغيم
    أبو راشد: يا جماعه الخير أنتم بدل ما تصلوا صلاة استسقاء وتدعوا ينزل المطر أنتم جالسين تتضاربوا لأن الغيم حجب الشمس من أول يومين سافر فيهن الشيخ.. الله يستر موه بيصير باكر

    -------------------- أنتهت الحلقه -----------------------


  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    124

    افتراضي

    الحلقة السادسة عشر
    م1/ 16
    ( عند الفلج وملى الماء )
    سلمى : خلى يا مهرة نرجع البيت بسرعه .. بكره بنغسل الملابس شكلها السماء بدأت تغيم زيادة العصر اليوم
    مهره : (( موافقه ))
    شريفه: ( من بعيد) سلمى .. مهره .. أنتن يالغاليات تغسلن .. ما خبرتني أجي أساعدكن
    سلمى: أحسنتي يا خالتي شريفه.. كيف أولادك تو بخير ؟
    شريفه: الحمد لله يابنتي يا سلمى .. وأنت يا مهره بنتي عذريني مقصره معكم أذيه الايام .. والله اذاك الاولاد هالكيني اذا مريض واذا طايح .. ما قلت لي كيف أم الحارث ..إن شاء الله تو أحسن
    سلمى: موه أقولك يا خالتي أنا ومهره نراعيها .. بس هي خالتي من يوم ما سافر عمي مالك حالتها تزداد سوء وأحس سفره سوالها هم أكثر
    مهره : ((( تعترض ..بيجيب علاج بسرعه ))
    شريفه: بيرجع بسرعه بإذن الله ويجيب الشفا والعلاج .. لكن ما قلتلي أخوك المر يامهره ما شئ أخبار عنه .. ما قال الشيخ متى يرجع ؟

    ---------------- فاصل --------------------------------------

    م2/16

    (( مشهد مهم يجب أن يأخذ مساحته من الوقت .. نزول المطر مع العاصفه الرعدية والريح تظرب الابواب الخشبية في القرية مع صياح أصوات الحيوانات كالاغنام والحمير بشكل كثيف والمطر يشتد ويخفت ))
    -------------------------- فاصل ----------------------------------------

    م3/16

    عيد: موه رأيك يا عمي تأجل العملية اليوم.
    غريب: ليش أنت خايف ياغريب ؟
    عيد: لا يا عمي ما تشوف أنت الجو ماطر والبرق يفزع
    غريب: لاتفزع من ظلتك .. أنت تعرف إني أنا بنفسي أكون معاك ... وبيدي هذه أسوي السم حال الغنم كلها.. من أجل أتشفى من أبو راشد البغيض .. مسوي نفسه يصلح اه .. ما كنه هو وحده واقف ضدي الشرير
    عيد: يعني مصر يا عمي؟
    غريب: أسمع يالبغام.. تو مثل ما أنت خايف الناس كلها هاجعه وجالسه في بيوتها خايفه من البرق والرعد حتى الأغنام تحصلها سهله جالسه في مكان واحد محتويه في زاوية من الزريبة وسهل تأكلها
    عيد: والله كلامك صح يا عمي... نزين وبخشة أبو زعتر عن يدخلها الماي وما يعرفوها أن ماله
    غريب: ( بعصبيه ) موه تبغاني أقولك بس؟؟.. تعرف كيف أنت تنفذ وبس .. تعرف ليش لأننا بنخليها في مكان ما يلحقه المطر داخل الزريبة نفسها وبكذاك نكون ظربنا عصفورين بحجر .. ندعي الشك له أكثر من دليل ..( يضحك ) ولأنه أبو راشد ما أي حد.. اريده يجن جنونه ويموت غيض وسخط من القريه الين ما يهج ويتركنا في حالنا وبكذا يفضالنا الجو .. ولا موه رايك عيد؟
    عيد: ترتيب
    ( يزداد المطر وكأنهم خرجو من البيت )

    ___________ فاصل ---------------------------------




    م4/16

    ( مع استمرار المطر )
    صبي : أبوي .. أبوي .. عمي سلام يمشي في الوادي هناك داخل السكه
    جمعان: هين الوادي اللي في السكة ياولد جمعان.. آه من قلت .. سّلام يمشي في المطر
    ( فتح نافذه الخشبيه )
    جمعان: ( ينادي) سلام .. ياسلام .. موه مطلعنك من بيتك في ذا الجو
    سلام: ( يقترب) مشتاق ياجمعان .. مشتاق للاحباب
    جمعان: بس المطر شديد .. والبرق يخطف البصر
    سلام: هو باقي شئ نخاف عليه .. ارتاح أنت في بيتك وأدفئ أنا بكمل المشي في القرية .. يمكن حد يحتاج كلمة حلوة ولا غطا ( كلمه معلقه ) بس مبلول
    جمعان: تعال استريح معنا .. على الاقل لما يخف المطر .. بعدين كمل.. وين ماتريد تروح روح
    سلام: لا.. أريد اروح تو .. شيء يناديني أمشي
    ( خطوات مغادره مع صوت العصى تضرب )
    جمعان: ( لنفسه ) لا حول ولا قوة الا بالله سلام متغير من يوم ما سافر الشيخ .. والله معه حق .. اساسا القرية كلها تغيرت وازدات سوء على الرغم من نزول المطر والخير اللي يرجع كل شيء أخضر.
    صبي: أبوي .. ابوي.. الغرفة داخل تقطر .. دخلها الوادي
    جمعان: وافقري عن تقول تبلل الفراش
    ( غلق النافذه بقوه )

    ---------------------- فاصل ---------------------------











    م 5/16
    ( مطر يستمر )
    سلام يرتعش في سكة قريه وأنفاسه تتصاعد بسبب البرد ثم يتبع صوت خطوات شخصين تفترق عن المطر )

    سلام: ( بصوت مرتعش ) أيه من هناك بو يمشي في المطر ؟
    ( خطوات تسرع بهروب )
    أقول من هناك ؟ توقف .. مالكم تو كذا تركضوا موه خايفين عن أكون جني... أنا سلام لا تركضوا .. حد باغي شئ محتاج مساعده... تعالوا وقفوا بساعدكم تعالوا ( يمشي وراهم بالعصى وهي تضرب في الطريق )


    ------------------- انتهت الحلقة =--------------------

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    124

    افتراضي

    الحلقة السابعة عشر
    م1/ 17

    ( جمعان ينادي بهلث )

    جمعان: يالمعلم .. يالمعلم .. الحقني يالمعلم
    المعلم: خير أيش عنك ياجمعان ؟أيش اللي صاير خبرني تكلم مالك تبكي
    جمعان: ( يبكي ) الشيخ مالك.. الشيخ مالك
    المعلم: ماله خير ياجمعان تكلم يا ولدي .. خوفتني خير موه عندك ماله الشيخ مالك
    جمعان: ( يبكي) أخوي سمع أخبار تقول أن السفينه اللي راح فيها الشيخ ( يبكي ) حطمتها العاصفه وغرقة في البحر وإن بعض الصيادين شافوا على الشاطئ بعض من قطع الواح السفينه اللي راح فيها الشيخ ( يبكي )
    المعلم: ( بحزن ) لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .. والذين اذا أصابتهم مصيبه قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون
    سلمى: خير يا أبوي مالكم جالسين عند الباب ... هاه ماله جمعان يبكي .. ليش يا أبوي تدمع عينك
    المعلم: غرقت السفينه اللي رايح فيها الشيخ مالك
    سلمى: (تصرخ ) لا .. لالالالالالا

    ---------------------- فاصل --------------------------------

    م2/17
    أبو راشد : (يصرخ ) ياناس حرام .. ياناس ايش اللي صاير .. بجن ياناس تعالولي .. أفتقرت
    حمدان : مالك يا عمي أبو راشد .. ما لك تصرخ من قميت رأسك
    أبو راشد: أفتقرت ياحمدان .. أفتقرت ياناس
    سلطان: ماله أبو راشد يصرخ
    شريفه : خير أيش هناك يا جماعة الخير؟
    أبو راشد: روحوا شوفوا بنفسكم أيش صاير في الزريبه هناك؟
    ( خطوات يتبعها شهقات أستغراب )
    حمدان: لا الله الا الله .. أيش كل هذا الموت ياأبو راشد

    ---------------- فاصل -------------------------------

    م3/17
    ( صوت مبحوح )
    المعلم: أسندني يا جمعان ساعدني أقوم .. أيش هذا اللي صابنا .. كان قلبي حاس أن هذه السفره بيكون فيها شئ
    جمعان: كلامك صح يالمعلم .. كان الشيخ لما يودعنا يتأمل فينا .. تقول عيونه أن ما بيشوفنا مره ثانية ( يبكي )
    المعلم: يالله يا ولدي يا الحارث .. هذاك الولد الشهم اللي ما تهنى بحياته.. الله يرحمهم يارب ويتغمد روحهم الجنه ... قوم يا جمعان يا أخوي نشوف أهل القرية ونخبرهم .. ونصلي عليهم صلاة الغائب
    جمعان: ياه يالدنيا صغيره على كبرك.. تأخذي الخيرين .. ما مصدق أن عمي الشيخ مالك مات بذي السرعه
    المعلم: كلنا بنموت ياجمعان .. كلنا رايحين
    جمعان: هو اللي كان نسمه علينا .. يوقف معنا ويخفف عنا مصايبنا .. شفته بيده ودموعه يغسل ولدي لما مات كأنه ولده
    المعلم: هو أبو لكل القريه .. خلى يا جمعان نخبرهم بذي الصاعقة

    ---------------------- فاصل -----------------------








    م4/17

    سليمان: تسع أغنام يموتن كلهن بفعل البرق والرعد والمطر
    أبو راشد: موذا الكلام ياسليمان
    شريفه: عجب نحن يا أبو راشد ماتت بقرتنا وما كان نازل مطر ولا غيره واستحكمنا بالله موه نسوي .. وما حيلتنا غيرها
    حمدان: لا يا سليمان لا يا شريفه كلام عمي أبو راشد فيه شئ من الصحه .. العملية فيها إن .. ليش اغنامنا تموت كلها دفعه وحده .. كان ماتت شاه ولا نتين ولا ثلاث ما تسع مره وحده
    سليمان: نزين إذا كان كلامكم صحيح في سر وراء موتهن .. ما ظهر عليهن شئ .. ما شيء فيهن علامه أو دليل يؤكد كلامكم
    حمدان: أنا تأملت المكان ياعمي أبو راشد وشفت كلهن ماتن في جهه وحده
    سلام: ( يصرخ ) ياجماعة الخير .. مالكم موه هناك مستوي عندكم أنتو بعد؟
    سليمان: خير أيش هناك ياسلام
    سلام: في بيت جمعان حد يصرخ واجد ويبكي ويتنهد
    أبو راشد: يمكن محد مات .. تلقاهم الصغيرين يتصارخوا
    سلام: وانتو موه مجمعنكم هنا في الطريق مره وحده ؟
    حمدان: أغنام أبو راشد ماتت كلها يا سلام .. صبحت من الليل ميته
    سلام: من الليل؟؟ أمس في الليل لما كان المطر ينزل سمعت خطوات أقدام أثنين يمشيو ولما ناديتهم ركضوا من عند بيتك يا أبو راشد
    أبو راشد: كيف يعني؟ في حد كان عند بيتي .. وهو سبب موت الاغنام
    حمدان: كلام سلام يؤكد كلامي يا عمي .. تعالوا نشوف المكان مرة ثانية يا جماعة الخير
    ( خطوات أقدام )
    جمعان: يا جماعة الخير لحقونا لحقونا
    أبو راشد: مالك يا جمعان موه مستوي عندك
    سلام: ما قلت لكم يا جماعة أنه في بيت جمعان حد يبكي ويصرخ
    جمعان: موه أقولكم وموه أخلي
    أبو راشد: قول موه صاير أكثر عن اللي نحن فيه
    جمعان: الشيخ مالك .. ( يبكي )
    غرقت سفينته في البحر وماتوا كلهم
    سلام: لا اله الا الله
    أبو راشد: لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
    حمدان: ايش هذه المصائب اللي نزلت علينا في القرية مره وحده ؟ أيش؟

    ------------------------------ أنتهت الحلقة -----------

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •